إغلاق الأجواء الأوروبية أمام «737 ماكس» يزيد الضغوط على «بوينغ»

أكدت إجراء تعديلات على نظام تشغيل قمرة القيادة

إغلاق الأجواء الأوروبية أمام «737 ماكس» يزيد الضغوط على «بوينغ»
TT

إغلاق الأجواء الأوروبية أمام «737 ماكس» يزيد الضغوط على «بوينغ»

إغلاق الأجواء الأوروبية أمام «737 ماكس» يزيد الضغوط على «بوينغ»

قرّرت هيئة الاتحاد الأوروبي للطيران، وعدد من الدول الأخرى، إغلاق مجالها الجوي أمام طائرات «بوينغ 737 ماكس» في أعقاب حادثين داميين في أقل من ستة أشهر لهذا الجيل الجديد من الطائرات، فيما طلبت الولايات المتحدة تعديلات عاجلة من الشركة المصنِّعة. وردت «بوينغ»، أمس، على هذه التحركات بالقول إنها ستجري التعديلات الأساسية على نظام تشغيل قمرة القيادة الخاص بالطائرات من طراز «737 ماكس».
وقد تحطمت طائرة «737 ماكس 8» للخطوط الجوية الإثيوبية، الأحد، في جنوب شرقي أديس أبابا بعد إقلاعها، ما أدى إلى مقتل 157 شخصاً كانوا على متنها. وقال الشاهد تيجينغ ديشاسا، إن الجزء الخلفي من «الطائرة كان مشتعلاً عندما تحطمت على الأرض»، ولم يتبقَّ منها سوى كومة من الحطام، كما نقلت عنه وكالة الصحافة الفرنسية.
وهذا الحادث الثاني لهذا النموذج الذي تشغّله شركة «لايون إير» التي تحطمت طائرتها في البحر في إندونيسيا في أكتوبر (تشرين الأول)، وأدى إلى مقتل 189 شخصاً بعد دقائق قليلة من الإقلاع. وبهدف القيام بعمليات التحقق اللازمة لفعالية هذا النموذج، قامت هيئة تنظيم الطيران المدني في سنغافورة، وهي مركز رئيسي للنقل الجوي في آسيا، بتعليق عمليات «جميع أنواع طائرة (بوينغ 737 ماكس)» مؤقتاً في مجالها الجوي.
ومنع الطيران المدني الأسترالي أيضاً تحليق جميع طائرات «بوينغ 737 ماكس» في أجواء أستراليا بصورة «فورية».

وبدورها، أصدرت الإمارات، أمس، قراراً بمنع عمليات جميع طائرات الـ«بوينغ 737 ماكس 8» في أجواء الدولة، اعتباراً من الساعة 00:01، حسب توقيت غرينتش، في الثالث عشر من شهر مارس (آذار) الحالي.
وقالت الهيئة العامة للطيران المدني إن قرار المنع يأتي كإجراء احترازي يهدف إلى حماية السلامة في الجو وعلى الأرض، وإنها ستواصل مراقبة الوضع وإعادة تقييمه عند الحصول على المزيد من المعلومات حول الحادث.
كانت الإمارات قد أكدت في وقت سابق، أمس، أنها تجمع بيانات حول طائرة الـ«بوينغ 737 ماكس 8»، وذلك لاتخاذ القرار المناسب حيال الاستمرار في تشغيل الطائرة من عدمه.
وقالت الهيئة العامة للطيران المدني إنها تواصل الجهود مع الإدارة الفيدرالية الأميركية للطيران وشركة «بوينغ»، بهدف جمع المعلومات بشأن حادث تحطم طائرة الخطوط الجوية الإثيوبية «737 ماكس 8»، بعد إقلاعها بدقائق من العاصمة أديس أبابا، الأحد، مما أسفر عن مقتل 157 فرداً كانوا على متنها، وذلك من أجل اتخاذ إجراءات أمان مناسبة.
وقالت الهيئة، في بيان صدر عنها أمس، إنها «اتصلت أيضاً بالرابطة الوطنية الصينية للطيران، وهيئة الطيران المدني لجزر كايمان، والخطوط الجوية الإثيوبية، للحصول على مزيد من المعلومات حول سبب منع أساطيل الطائرات الخاصة بهم من الإقلاع».
وأوضح بيان صدر أمس أن «الهيئة العامة للطيران المدني تقيم الوضع عن كثب من أجل اتخاذ إجراءات الأمان اللازمة في الوقت المناسب، وأنها لن تتردد في منع أسطول (بوينغ 737 ماكس) الإماراتي المسجل من الطيران، إذا لزم الأمر، من أجل ضمان تحقيق أعلى معايير أمان الطيران، على أن تصدر المزيد عن مستجدات هذه القضية».
وكانت متحدثة باسم شركة «فلاي دبي» قد قالت، أمس، إن الشركة لا تزال تثق في صلاحية طائراتها من طراز «بوينغ 737 ماكس 8». وتشغّل «فلاي دبي» 10 طائرات من طراز «737 ماكس 8»، في الوقت الذي تقدمت فيه بطلبية وصلت إلى 225 طائرة من الطراز نفسه. ويعتبر طراز «737 ماكس» الأسرع مبيعاً في تاريخ شركة «بوينغ»، مع طلبات شراء تجاوزت 4300 طائرة حتى الآن من 92 عميلاً في جميع أنحاء العالم. ويبلغ عدد طلبات الشراء لهذه الطائرة في منطقة الشرق الأوسط أكثر من 300 طائرة، من 4 شركات طيران، وفقاً لما ذكرته الشركة الأميركية.
وفي مسقط، أعلنت الهيئة العامة للطيران المدني في سلطنة عمان تعليق هبوط طائرات «بوينغ 737 ماكس» في مطاراتها، وإقلاعها منها حتى إشعار آخر.
وفي لندن، أعلنت هيئة الطيران المدني في المملكة المتحدة في بيان أنها «كإجراء احترازي» قررت «إيقاف رحلات الركاب من أي مشغِّل يصل أو يغادر أو يحلّق في الأجواء البريطانية»، إذا كانت الطائرة من هذا الطراز.
وفي كوالالمبور، أفاد بيان صادر عن الرئيس التنفيذي لهيئة الطيران المدني أحمد نزار ذو الفقار بأن «هيئة الطيران المدني الماليزية قررت أن تعلق عل الفور عمليات طائرة (بوينغ 737 ماكس 8)، التي تطير من ماليزيا وإليها أو تعبر فوق ماليزيا حتى إشعار آخر».
وفي باريس، أعلنت المديرية العامة للطيران المدني في بيان أنه «نظراً إلى ظروف الحادث في إثيوبيا، اتخذت السلطات الفرنسية قراراً كتدبير احترازي بحظر أي رحلة جوية تجارية لطائرات (بوينغ 737 ماكس) إلى أو من أو فوق الأراضي الفرنسية».
وفي دبلن، أعلنت هيئة الطيران المدني الآيرلندية أنها «قرّرت تعليق عمليات جميع أنواع طائرة (بوينغ 737 ماكس) مؤقتاً ومنعها من دخول المجال الجوي الآيرلندي والخروج منه، نظراُ إلى حادثين مميتين لهذه الطائرة في الأشهر الأخيرة».
كما أغلقت ألمانيا مجالها الجوي أمام طائرات «بوينغ 737 ماكس 8»، كما أعلن وزير النقل أندرياس شوير. وفي إسطنبول، أعلنت شركة الخطوط الجوية التركية أمس، تعليق رحلاتها التي تستخدم أسطولها المكون من 12 طائرة «بوينغ 737 ماكس» اعتباراً من اليوم (الأربعاء). وقرّرت الولايات المتحدة، أول من أمس، مواصلة تشغيل هذه الطائرات لكنّها أرادت حمل شركة «بوينغ» على إجراء تغييرات على «737 ماكس 8»، و«737 ماكس 9»، وطلبت وكالة الطيران الفيدرالية من «بوينغ» إجراء تغييرات «في موعد أقصاه أبريل (نيسان)» على نظام التحكم والبرمجيات. وبذلك، تتميز سلطات الولايات المتحدة عن أستراليا وبريطانيا وسلطنة عمان وسنغافورة وكوريا الجنوبية وإندونيسيا ومنغوليا، وخصوصا الصين، التي اشترت أكبر عدد من طراز «737 ماكس 8»، وقررت هذه البلدان وقف استخدام هذه الطائرات.
وفي الهند، فرضت السلطات تدابير سلامة إضافية على أطقم الصيانة الأرضية وطواقم الطائرات. وقرّرت هولندا حظر تحليق طائرات «بوينغ 737 ماكس» في أجوائها. وصرح المتحدث باسم وزارة البنى التحتية رويل فنكين، لوكالة الصحافة الفرنسية أن «هولندا قرّرت إغلاق مجالها الجوي أمام طائرات (بوينغ 737 ماكس)».
وفي إيطاليا، أعلنت هيئة الطيران المدني الإيطالية عن حظر دخول طائرات «بوينغ 737 ماكس» مجالها الجوي.
وقالت الهيئة: «نظراً إلى عدم وجود معلومات موثوقة عن حادث الخطوط الإثيوبية... والحادث السابق في إندونيسيا في أكتوبر، فإن الهيئة وكإجراء احترازي تأمر بإغلاق الأجواء الإيطالية أمام جميع الرحلات بهذا الطراز من الطائرات».
وعلى صعيد شركات الطيران، أعلنت شركة الخطوط الجوية الأرجنتينية «تعليقاً مؤقتاً للتشغيل التجاري» لطائراتها من طراز «بوينغ 737 ماكس 8» الخمس. وقد أوقفت الخطوط الجوية الإثيوبية أيضاً استخدام طائراتها الأربع الأخرى من طراز «بوينغ 737 ماكس 8»، وتلتها خطوط كايمان الجوية (جزر كايمان)، وكومير (جنوب أفريقيا)، وطيران المكسيك (المكسيك)، وغول (البرازيل). وفي أوسلو، أعلنت شركة الطيران النرويجية المنخفضة الكلفة «إير شاتل» أمس (الثلاثاء)، أنها ستعلق رحلاتها لطائرة «بوينغ 737 ماكس» حتى إشعار آخر.
وحصرت كوريا الجنوبية باثنتين عمل طائرات «بوينغ 737 ماكس 8» التي تديرها شركة «إيستار جيت».
وتشكل هذه المأساة الجديدة تحدياً كبيراً للشركة الأميركية، وقد أثارت قلق المستثمرين بعد أن خسر سهم «بوينغ» 5,36% في «وول ستريت»، أول من أمس (الاثنين). وقال جيري سوجاتمان، المحلل من جاكرتا لوكالة الصحافة الفرنسية: «أعتقد أن التأثير على الصناعة أمر مهم، فنحن لدينا نوع جديد من الطائرات، وهي تعمل فقط منذ عامين، والآن لدينا حادثان حصلا في ظروف مماثلة».
وأضاف أن شركة «لايون إير» ذكرت بعد حادث أكتوبر في إندونيسيا، أنها «تفكر في إلغاء طلبيتها لشراء (737 ماكس)، وأعتقد أن الشركات الأخرى بدأت في التفكير في الأمر، حتى لو أنها لا تزال بعيدة عن اتخاذ هذا القرار». وأوضحت الحكومة الماليزية أنها ستعيد النظر في طلبيات الخطوط الجوية الماليزية الوطنية، لشراء بضع طائرات «بوينغ 737 ماكس».
وإذا كانت أسباب هذا الحادث لم تُعرف بعد، فإن تحطم طائرة «لايون إير» في إندونيسيا، قد سلّط الانتباه على خلل يمكن أن يدفع كومبيوتر الطائرة إلى الاعتقاد أنها على وشك الهبوط. وفي موقع التحطم في إثيوبيا، انضم المحققون من وكالة الطيران المدني الإثيوبية إلى فريق تقني من «بوينغ» ومحققين أميركيين من سلطات الطيران المدني.
وقد عُثر، الاثنين، على الصندوقين الأسودين -أحدهما يحتوي على البيانات الفنية للرحلة والآخر لتسجيل المناقشات وأجهزة الإنذار في قمرة القيادة. وكانت كينيا في حالة حداد بسبب تحطم الطائرة بعد مقتل 32 من مواطنيها في الحادث، ونيروبي هي أيضاً المركز الإقليمي للأمم المتحدة، وقد تضررت بقسوة من الكارثة.



ترمب ومودي يؤكدان ضرورة إبقاء مضيق هرمز مفتوحاً

رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي (يسار) يتحدث إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي (يسار) يتحدث إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
TT

ترمب ومودي يؤكدان ضرورة إبقاء مضيق هرمز مفتوحاً

رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي (يسار) يتحدث إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي (يسار) يتحدث إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)

ذكر رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي أنه والرئيس الأميركي دونالد ترمب أكدا خلال اتصال هاتفي جرى اليوم الثلاثاء أهمية الإبقاء على مضيق هرمز مفتوحاً وآمناً، وفقاً لوكالة «رويترز».

وقالت وسائل إعلام هندية بادرت بنشر خبر الاتصال ‌إن المكالمة بين ‌الزعيمين استمرت ‌قرابة ⁠40 دقيقة.

وقال مودي ⁠على منصة «إكس»: «تلقيت مكالمة من صديقي الرئيس دونالد ترمب. استعرضنا التقدم الكبير الذي تحقق في تعاوننا الثنائي في مختلف ⁠القطاعات».

وأضاف: «ملتزمون بتعزيز شراكتنا الاستراتيجية ‌العالمية ‌الشاملة في جميع المجالات. وناقشنا ‌الوضع في غرب آسيا، ‌وشددنا على أهمية إبقاء مضيق هرمز مفتوحاً وآمناً».

وأدت الحرب في الشرق الأوسط إلى إرباك ‌قطاعات عديدة بدءاً من السفر الجوي وصولاً إلى ⁠الشحن ⁠وإمدادات الغاز، بما في ذلك الإغلاق شبه الكامل لمضيق هرمز الذي يمر منه 40 في المائة من واردات الهند من النفط الخام.

وأكد مسؤول في البيت الأبيض إجراء الاتصال، لكنه لم يعلق بأكثر من ذلك.


موسكو لتعزيز التنسيق الدبلوماسي مع بكين لمواجهة التحديات

وزيرا خارجية الصين وانغ يي وروسيا سيرغي لافروف بعد توقيعهما على اتفاقية بين البلدين في بكين الثلاثاء (رويترز)
وزيرا خارجية الصين وانغ يي وروسيا سيرغي لافروف بعد توقيعهما على اتفاقية بين البلدين في بكين الثلاثاء (رويترز)
TT

موسكو لتعزيز التنسيق الدبلوماسي مع بكين لمواجهة التحديات

وزيرا خارجية الصين وانغ يي وروسيا سيرغي لافروف بعد توقيعهما على اتفاقية بين البلدين في بكين الثلاثاء (رويترز)
وزيرا خارجية الصين وانغ يي وروسيا سيرغي لافروف بعد توقيعهما على اتفاقية بين البلدين في بكين الثلاثاء (رويترز)

عكست مناقشات أجراها وزير الخارجية سيرغي لافروف مع نظيره الصيني وانغ يي، في بكين، الثلاثاء، حرصاً على تعزيز الخطوات المشتركة بين بلديهما لمواجهة التطورات والتحديات الجديدة في العالم. فيما رأت موسكو أن التفاعل بين روسيا والولايات المتحدة لا ينبغي أن يعتمد على انتهاء الصراع في أوكرانيا.

وذكرت وكالة أنباء «نوفوستي» الحكومية الروسية أن الوزيرين أجريا جولة محادثات شاملة ركزت على العلاقات الثنائية والملفات الإقليمية، بما في ذلك الوضع حول أوكرانيا والصراع الحالي في الشرق الأوسط. ووقع الطرفان في ختام المحادثات على خطة لتنظيم مشاورات وزارتي الخارجية لعام 2026.

ويقوم لافروف بزيارة رسمية للعاصمة الصينية لمدة يومين، كرست لتعزيز التنسيق وخصوصاً في التعامل مع القضايا الإقليمية الساخنة.

وحرص لافروف خلال وجوده في بكين على تأكيد دعم موسكو الموقف الصيني تجاه تايوان، ووجه انتقادات قوية للغرب، وقال إن الدول الغربية تستخدم أساليب مختلفة للتدخل في الشؤون الداخلية للدول الأخرى، بما في ذلك من خلال ما يُسمى بالاستعمار الانتخابي الجديد.

وخلال محادثاته مع نظيره الصيني، قال الوزير الروسي إن الغرب «يواصل ألاعيبه الخطيرة بشأن تايوان، كما يُصعّد التوترات حول شبه الجزيرة الكورية».

وأضاف: «إذا تحدثنا عن الجزء الشرقي من قارة أوراسيا، فإنّ ألاعيب خطيرة للغاية لا تزال مستمرة هناك أيضاً؛ ففي قضية تايوان وبحر الصين الجنوبي، يتصاعد الوضع في شبه الجزيرة الكورية، وفيما كان يُعدّ منذ زمن طويل فضاءً للتعاون وحسن الجوار - ما يُسمى بالفضاء الذي يتمحور حول رابطة دول جنوب شرقي آسيا (آسيان) - يحاولون تفكيكه من خلال إنشاء هياكل ضيقة النطاق أشبه بالكتل لاحتواء كل من جمهورية الصين الشعبية والاتحاد الروسي، اللذين يُجاوران هذه المنطقة الحيوية، هذا الجزء الحيوي من أوراسيا». وتابع: «قارتنا الشاسعة بأكملها تتطلب اهتماماً مستمراً. وأنا على ثقة بأننا سنتمكن اليوم من مناقشة خطواتنا العملية بالتفصيل، بما يتماشى مع المبادرات التي طرحها رئيس جمهورية الصين الشعبية بشأن الأمن العالمي وفي مجالات أخرى، وكذلك مع مبادرة الرئيس الروسي فلاديمير بوتين لإنشاء بنية أمنية شاملة لقارة أوراسيا».

وزير خارجية روسيا سيرغي لافروف لدى وصوله إلى مطار بكين الثلاثاء (رويترز)

روسيا - أميركا

أعلن الناطق الرئاسي الروسي، ديمتري بيسكوف، إن التفاعل بين روسيا والولايات المتحدة لا ينبغي أن يعتمد على انتهاء الصراع في أوكرانيا.

وقال بيسكوف خلال إفادة يومية: «كما تعلمون، فإن النهج الأميركي لا يزال يربط بين التجارة والتعاون الاقتصادي، وإحياء هذا التعاون ذي المنفعة المتبادلة، والتوصل إلى تسوية في أوكرانيا. ونحن نعتقد أنه ليس من الضروري إطلاقاً انتظار التوصل إلى تسوية في أوكرانيا، وذلك لمصلحة كل من واشنطن وموسكو».

ووفقاً لبيسكوف، يمكن للبلدين أن ينجزا العديد من المشاريع الناجحة بعد استئناف العلاقات.

وكان بيسكوف قد أكد سابقاً أن توقف المفاوضات بين موسكو وكييف لا علاقة له بالانسحاب المتوقع للقوات المسلحة الأوكرانية من دونباس، وإنما يعود إلى الوضع في الشرق الأوسط.

روسيا والأمم المتحدة

على صعيد متصل، وجهت الخارجية الروسية انتقادات قوية لعمل هيئات الأمم المتحدة، وقال كيريل لوغفينوف، مدير إدارة المنظمات الدولية، إن الدول الغربية أخضعت الأمانة العامة للأمم المتحدة لنفوذها.

وأشار الدبلوماسي إلى أن هذه الدول تُمرر مبادرات تخدم مصالحها داخل المنظمة دون مراعاة وجهات النظر الأخرى، مستخدمةً الرشوة والابتزاز لتحقيق ذلك. وأضاف لوغفينوف: «تُسهم الأمانة العامة للأمم المتحدة، الخاضعة لنفوذ ممثلي الأقلية الغربية، بشكل كبير في هذه التوجهات السلبية. فعلى الرغم من حيادها الرسمي، يتبع مسؤولو الأمم المتحدة أوامر عواصمهم دون خجل».

ورأى أن بعض الدول تسعى إلى تحويل الجمعية العامة للأمم المتحدة إلى ساحة للمواجهة الجيوسياسية، فيما «يُكرّس الأمين العام أنطونيو غوتيريش وقتاً أطول لمشاريع شخصية طموحة، مثل مبادرة الأمم المتحدة لعام 1980، بدلاً من أداء واجباته القانونية».


أستراليا تعلن زيادة الإنفاق المخصص للطائرات المُسيّرة

أستراليا ستخصص ما يصل إلى 5 مليارات دولار أسترالي في تمويل جديد للطائرات المُسيرة (رويترز)
أستراليا ستخصص ما يصل إلى 5 مليارات دولار أسترالي في تمويل جديد للطائرات المُسيرة (رويترز)
TT

أستراليا تعلن زيادة الإنفاق المخصص للطائرات المُسيّرة

أستراليا ستخصص ما يصل إلى 5 مليارات دولار أسترالي في تمويل جديد للطائرات المُسيرة (رويترز)
أستراليا ستخصص ما يصل إلى 5 مليارات دولار أسترالي في تمويل جديد للطائرات المُسيرة (رويترز)

ستُخصص أستراليا ما يصل إلى 5 مليارات دولار أسترالي (3.2 مليار دولار أميركي) في تمويل جديد للطائرات المُسيرة، من أجل تكييف دفاعاتها مع أشكال القتال الجديدة، وفق ما أعلن وزير الدفاع ريتشارد مارلس، اليوم الثلاثاء.

ووفق «وكالة الصحافة الفرنسية»، فقد دفع الساحل الأسترالي المترامي وقلة عدد سكان البلاد إلى تطوير غواصات وطائرات قتالية مُسيَّرة ذاتية القيادة تحمل اسميْ «غوست شارك» و«غوست بات».

وأوضح مارلس، في مقابلة مع إذاعة «إيه بي سي»، أن اللجوء إلى طائرات مُسيرة رخيصة، تُنتَج على نطاق واسع في إيران وتُستخدَم في الحروب بالشرق الأوسط وأوكرانيا، قد أُخذ في الحسبان عند اتخاذ قرار زيادة الإنفاق المخصص للطائرات المُسيرة الأصغر حجماً وأنظمة مكافحة الطائرات المُسيرة.

وتابع: «عندما ننظر إلى ما يحدث حالياً في الشرق الأوسط، نرى أن هناك حاجة أيضاً إلى تقنيات مضادة للطائرات المُسيرة».

وأشار مارلس إلى أن أستراليا سترفع، خلال العقد المقبل، إنفاقها على القدرات الذاتية إلى ما بين 12 و15 مليار دولار أسترالي.

وأضاف: «من الواضح أن الأنظمة الذاتية للتشغيل باتت ضرورية بالنظر إلى الأساليب التي تُدار بها النزاعات، والطريقة التي تُخاض فيها الحروب».

وأوضح الوزير أن أستراليا تحتاج إلى كامل الأنظمة المرتبطة بالطائرات المُسيرة لضمان دفاعها، نظراً إلى جغرافيتها.

وبسبب قلقها من تعزيز «البحرية» الصينية قدراتها، شرعت أستراليا، الحليفة للولايات المتحدة، خلال السنوات الأخيرة، في تحديث منظومتها الدفاعية للتركيز على قدراتها في توجيه ضربات صاروخية وردع أي خطر محتمل من الشمال.