واشنطن تسحب جميع دبلوماسييها من فنزويلا وتطلب من رعاياها الرحيل

غوايدو يعلن «حال الإنذار» ويطلب من سفراء بلاده تنسيق الدعم الدولي

بدأ النقص في المياه والمواد الغذائية يزداد وبدأت الحكومة توزيع مياه الشرب في الأحياء الشعبية في العاصمة كاراكاس أمس (أ.ف.ب)
بدأ النقص في المياه والمواد الغذائية يزداد وبدأت الحكومة توزيع مياه الشرب في الأحياء الشعبية في العاصمة كاراكاس أمس (أ.ف.ب)
TT

واشنطن تسحب جميع دبلوماسييها من فنزويلا وتطلب من رعاياها الرحيل

بدأ النقص في المياه والمواد الغذائية يزداد وبدأت الحكومة توزيع مياه الشرب في الأحياء الشعبية في العاصمة كاراكاس أمس (أ.ف.ب)
بدأ النقص في المياه والمواد الغذائية يزداد وبدأت الحكومة توزيع مياه الشرب في الأحياء الشعبية في العاصمة كاراكاس أمس (أ.ف.ب)

دعت واشنطن رعاياها الذين يعيشون في فنزويلا للرحيل بعد أن قررت سحب جميع دبلوماسييها من كراكاس مع تسارع تدهور الأوضاع، مع إعلان حال الإنذار العام من قبل المعارضة التي يقودها رئيس البرلمان خوان غوايدو. وأعلن وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو، أنّ واشنطن «تتمنى دائما أن تسير الأمور بشكل أسرع» في فنزويلا. ويزيد هذا القرار من توتر العلاقات بين الدولتين، مع إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترمب عدم استبعاد أي احتمالات ومنها التدخل العسكري للإطاحة بالرئيس نيكولاس مادورو.
وكتب بومبيو على «تويتر» أنّ «القرار يعكس الوضع المتدهور في فنزويلا بالإضافة إلى أنّ وجود موظفين دبلوماسيين أميركيين في السفارة أصبح يشكّل قيدا على السياسة الأميركية». وفي 24 يناير (كانون الثاني) الماضي، طلبت واشنطن من الطاقم الدبلوماسي «غير الضروري» مغادرة فنزويلا التي تشهد صراعا مريرا على السلطة بين مادورو وغوايدو وسط أزمة اقتصادية خانقة.
وكان انقطاع الكهرباء واسع النطاق يوم الخميس الماضي قد ترك كل فنزويلا تقريبا من دون كهرباء، وما زالت مناطق واسعة من البلاد تعيش في ظلام دامس. وعادت إمدادات الكهرباء إلى مناطق في كاراكاس، لكن العاصمة تعرضت لانقطاع كامل للكهرباء مجددا يوم الاثنين. وأنحى الرئيس مادورو بمسؤولية انقطاع الكهرباء على هجمات إلكترونية من جانب الولايات المتحدة. لكن المعارضة أرجعت ذلك إلى ضعف صيانة المنشآت. وبدأ النقص في المياه والمواد الغذائية يزداد إلى درجة أعلنت الحكومة الاثنين أنها ستبدأ توزيع سلع ضرورية في الأحياء الشعبية. وأكد وزير الداخلية فلاديمير بادرينو الأحد أن البلاد هادئة.
واتهمت الحكومة الكوبية الولايات المتحدة بالوقوف وراء انقطاع الكهرباء، وقالت إن واشنطن ترتكب عملا تخريبيا وإرهابيا. وقالت هافانا في بيان إن كوبا «تدين بشدة تخريب إمدادات الكهرباء في فنزويلا، الذي يشكل عملا إرهابيا يهدف إلى الإضرار بشعب مسالم لدولة بأكملها». وانتقد بومبيو كوبا وروسيا لدعمهما نظام مادورو.
وفي حين لم يعلن عن تدابير جديدة ضد مادورو أو لدعم زعيم المعارضة خوان غوايدو، الذي أعلن نفسه رئيسا بالوكالة واعترفت به 50 دولة من بينها الولايات المتحدة، هاجم بومبيو «الدور المركزي الذي لعبته كوبا وروسيا، وتواصلان لعبه في تقويض الأحلام الديمقراطية للشعب الفنزويلي ورفاهيته». ورفض بومبيو اتهامات مادورو بأن الولايات المتحدة مسؤولة عن انقطاع الكهرباء، وعوضا عن ذلك وجّه أصابع الاتهام إلى الطبيعة الاشتراكية لحكومة الزعيم الفنزويلي. وتابع أنّ «كوبا هي القوة الإمبريالية الحقيقية في فنزويلا»، مستنكرا «الحماية المادية وغيرها من الدعم المادي والسياسي الحاسم لمادورو ولمن حوله». وقال ساخرا «عندما لا توجد كهرباء، أشكر أعجوبة الهندسة الكوبية الحديثة»، وأضاف: «عندما لا توجد مياه، أشكر علماء المياه الممتازين من كوبا». وتابع: «عندما لا يوجد طعام، أشكر الزعماء الشيوعيين الكوبيين».
وأمر غوايدو أيضاً بتعليق شحنات النفط إلى كوبا، مدافعاً عن حاجة فنزويلا إلى «توفير الطاقة». وتابع غوايدو «لا مزيد من النفط إلى كوبا» التي تستقبل يومياً 90 ألف برميل من نفط حليفتها فنزويلا تنفيذاً لاتفاقات ثنائية وقعها الرئيس الراحل هوغو شافيز مع هافانا.
لكن من غير المحتمل أن ينفّذ تعليق تصدير النفط إلى كوبا، حيث يحظى مادورو بدعم الجيش الذي يدير قطاع النفط. وأثار موقف غوايدو استياء هافانا التي استنكرت في بيان ما وصفته بأنه «أكاذيب».
كما انتقد بومبيو موسكو، قائلاً إن «روسيا أيضا خلقت هذه الأزمة» عن طريق تزويد فنزويلا بالأسلحة. وكانت الولايات المتحدة قد فرضت عقوبات تستهدف قطاع النفط الفنزويلي، شريان الحياة بالنسبة للحكومة اليسارية في كراكاس.
وعلى الصعيد الدبلوماسي فرضت واشنطن الاثنين عقوبات على مصرف روسي لـ«دعمه» السلطة في كراكاس. وتم تجميد أصول مصرف «أفروفايننس موسناربنك» في الولايات المتحدة ومنع الأميركيين من التعامل معه.
ودعا غوايدو إلى مظاهرات جديدة الثلاثاء بعد أن أعلن البرلمان الذي يرأسه حال الإنذار في البلاد. وأمام البرلمان الذي عقد جلسة استثنائية، وهو المؤسسة الوحيدة التي تسيطر عليها المعارضة، دعا غوايدو «جميع سكان» فنزويلا إلى التظاهر مجددا في كراكاس و«في كل مكان». وأعلن البرلمان الفنزويلي حال الإنذار الاثنين بناء على طلب غوايدو تمهيدا لدخول المساعدات الإنسانية البالغة 250 طنا والمكدسة منذ شهر على حدود البلاد مع البرازيل وكولومبيا. وجاء في المرسوم الذي تقدم به غوايدو ووافق عليه البرلمان: «أعلنت حال الإنذار على كل التراب الوطني (...) بسبب الوضع المفجع في البلاد جراء انقطاع الكهرباء»، مناشدا «التعاون الدولي» معالجة الأزمة في فنزويلا.
لكن قرار البرلمان يبقى دون قوة حقيقية لإنفاذه، إذ يسيطر الرئيس نيكولاس مادورو على الجيش والشرطة اللذين يمنعان دخول المساعدات حاليا إلى البلاد. لكنه بخطوته هذه، يمهد لتدخل أجنبي تحت شعار المساعدة الإنسانية. ودعا غوايدو الذي اعترفت به خمسون دولة على رأسها الولايات المتحدة رئيسا للبلاد، الجيش وقوات الأمن إلى «الامتناع عن منع أو إعاقة» المظاهرات. وبصفته رئيسا انتقاليا، طلب غوايدو من «السفراء» الذين عينهم لتمثيل فنزويلا في الخارج، أن ينسقوا الدعم الدولي.
بدوره أعلن مادورو في خطاب نقله التلفزيون الرسمي: «أطلق دعوة لكلّ القوى الاجتماعية والشعبية إلى مقاومة حية»، ذاكراً خصوصاً الـ«الكوليكتيفوس» وهي عبارة عن مجموعات من مواطنين، ينظمون خدمات اجتماعية على مستوى الأحياء، بعضها عنيف ويتصرف كمجموعة مسلحة.



«البنتاجون» تبحث معاقبة أعضاء في حلف الأطلسي بسبب حرب إيران

سكرتير حلف شمال الأطلسي (أ.ف.ب)
سكرتير حلف شمال الأطلسي (أ.ف.ب)
TT

«البنتاجون» تبحث معاقبة أعضاء في حلف الأطلسي بسبب حرب إيران

سكرتير حلف شمال الأطلسي (أ.ف.ب)
سكرتير حلف شمال الأطلسي (أ.ف.ب)

‌قال مسؤول أميركي إن رسالة بريد إلكتروني داخلية لوزارة الحرب الأميركية (البنتاجون) احتوت على خيارات أمام الولايات المتحدة لمعاقبة أعضاء في حلف شمال الأطلسي تعتقد ​أنهم لم يدعموا العمليات الأميركية في الحرب مع إيران، بما في ذلك تعليق عضوية إسبانيا في الحلف، ومراجعة موقف الولايات المتحدة بشأن مطالبة بريطانيا بجزر فوكلاند.

وذكر المسؤول، الذي اشترط عدم الكشف عن هويته للتحدث عن محتوى الرسالة، أن الخيارات السياسية مفصلة في مذكرة تصف خيبة الأمل إزاء ما يُنظر إليه على أنه تردد أو رفض من جانب بعض أعضاء الحلف لمنح الولايات المتحدة حقوق الوصول والتمركز ‌العسكري والعبور ‌الجوي في إطار حرب إيران، وفقاً لما نقلته وكالة «رويتر» للأنباء».

وأشار إلى أن ​الرسالة ‌وصفت ⁠حقوق الوصول ​والتمركز العسكري والعبور ⁠الجوي بأنها «مجرد الحد الأدنى المطلق بالنسبة لحلف شمال الأطلسي»، وأضاف أن الخيارات كانت متداولة على مستويات عالية في البنتاجون.

وذكر المسؤول أن أحد الخيارات الواردة في الرسالة يتضمن تعليق عضوية الدول «صعبة المراس» من مناصب مهمة أو مرموقة في حلف الأطلسي.

وانتقد الرئيس الأميركي دونالد ترمب بشدة أعضاء حلف شمال الأطلسي لعدم إرسال أساطيل بحرية للمساعدة في فتح مضيق هرمز، الذي أُغلق ⁠أمام الملاحة البحرية العالمية عقب اندلاع الحرب ‌الجوية في 28 فبراير (شباط).

كما أشار ترمب ‌إلى أنه يفكر في الانسحاب من ​الحلف. وتساءل ترمب خلال مقابلة مع ‌«رويترز» في أول أبريل (نيسان) قائلاً: «ألم تكونوا لتفعلوا ذلك لو ‌كنتم مكاني؟»، رداً على سؤال حول ما إذا كان انسحاب الولايات المتحدة من حلف شمال الأطلسي مطروحاً.

وقال المسؤول إنه مع ذلك فإن رسالة البريد الإلكتروني لا تشير إلى أن الولايات المتحدة ستفعل ذلك. كما أنها لا ‌تحتوي على اقتراح لإغلاق القواعد الأميركية في أوروبا. ولكن المسؤول رفض الإفصاح عما إذا كانت الخيارات تتضمن ⁠سحب الولايات المتحدة لبعض ⁠قواتها من أوروبا، وهو ما يتوقعه الكثيرون.

ورداً على طلب للتعليق بشأن رسالة البريد الإلكتروني، قالت المتحدثة باسم البنتاجون كينجسلي ويلسون: «مثلما قال الرئيس ترمب، على الرغم من كل ما فعلته الولايات المتحدة لحلفائنا في حلف الأطلسي، فإنهم لم يقفوا إلى جانبنا».

وأضافت ويلسون: «ستضمن وزارة الدفاع أن تكون لدى الرئيس خيارات موثوقة لضمان ألا يكون حلفاؤنا مجرد نمر من ورق (قوة ظاهرية بلا تأثير حقيقي)، بل أن يقوموا بدورهم. ليس لدينا أي تعليق آخر على أي مداولات داخلية بهذا الشأن».

ويقول محللون ودبلوماسيون إن الحرب الأميركية الإسرائيلية مع إيران أثارت تساؤلات جدية ​حول مستقبل حلف الأطلسي ​الذي تأسس منذ 76 عاماً، وأثارت قلقاً غير مسبوق من أن الولايات المتحدة قد لا تمد يد العون لحلفائها الأوروبيين إذا تعرضوا لهجوم.


بعد دعوته لدعم أوكرانيا... ترمب: الأمير هاري «لا يتحدث باسم بريطانيا»

الأمير البريطاني هاري (إ.ب.أ)
الأمير البريطاني هاري (إ.ب.أ)
TT

بعد دعوته لدعم أوكرانيا... ترمب: الأمير هاري «لا يتحدث باسم بريطانيا»

الأمير البريطاني هاري (إ.ب.أ)
الأمير البريطاني هاري (إ.ب.أ)

وسط استمرار الحرب في أوكرانيا وازدياد تداخل المواقف السياسية في هذا الملف، أثارت تصريحات للأمير البريطاني هاري جدلاً، خصوصاً بعد تعليقه على دور الولايات المتحدة في النزاع. وسرعان ما جاءت ردود فعل رسمية، حيث رفض الرئيس الأميركي دونالد ترمب تلك التصريحات وشكّك في صفة تمثيل هاري لبلاده.

فقد انتقد ترمب تصريحات الأمير هاري بشأن الصراع الأوكراني، مؤكداً أنه «لا يتحدث باسم المملكة المتحدة»، وذلك وفقاً لما نقلته صحيفة «إندبندنت».

وجاءت هذه التصريحات عقب خطاب حماسي ألقاه هاري خلال مشاركته في منتدى كييف الأمني يوم الخميس، دعا فيه «القيادة الأميركية» إلى «الوفاء بالتزاماتها بموجب المعاهدات الدولية»، مشدداً على أهمية الدور الأميركي المستمر في حفظ الأمن العالمي.

وفي مداخلة نادرة له حول قضايا دولية، أوضح هاري أنه لا يتحدث بصفته سياسياً، بل «جندي يُدرك معنى الخدمة»، في إشارة إلى خلفيته العسكرية.

ورداً على هذا الخطاب، الذي ألقاه الأمير خلال زيارة مفاجئة لأوكرانيا، قال ترمب للصحافيين: «أعلم أمراً واحداً، وهو أن الأمير هاري لا يتحدث باسم المملكة المتحدة، هذا أمر مؤكد. بل أعتقد أنني أتحدث باسم المملكة المتحدة أكثر منه».

وأضاف ترمب بنبرة لافتة: «لكنني أُقدّر نصيحته كثيراً».

ثم وجّه سؤالاً قال فيه: «كيف حاله؟ وكيف حال زوجته؟ أرجو إبلاغها تحياتي».

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ب)

وتأتي زيارة الأمير هاري المفاجئة، وهي الثالثة له إلى أوكرانيا منذ اندلاع الحرب عام 2022، بعد أيام قليلة من اختتام جولة قام بها في أستراليا برفقة زوجته ميغان ماركل.

وفي كلمته، شدد هاري على أن للولايات المتحدة دوراً محورياً في هذا الملف، قائلاً: «للولايات المتحدة دور فريد في هذه القضية، ليس فقط بسبب قوتها، بل لأنها كانت جزءاً من ضمان احترام سيادة أوكرانيا ووحدة أراضيها عندما تخلت عن أسلحتها النووية».

وأضاف: «هذه لحظة للقيادة الأميركية، لحظة لأميركا لتُظهر قدرتها على الوفاء بالتزاماتها بموجب المعاهدات الدولية، ليس بدافع الإحسان، بل انطلاقاً من دورها الدائم في تعزيز الأمن العالمي والاستقرار الاستراتيجي».


تقرير يكشف: إزالة الألغام من مضيق هرمز قد تستغرق 6 أشهر

سفن وقوارب تظهر في مضيق هرمز (رويترز)
سفن وقوارب تظهر في مضيق هرمز (رويترز)
TT

تقرير يكشف: إزالة الألغام من مضيق هرمز قد تستغرق 6 أشهر

سفن وقوارب تظهر في مضيق هرمز (رويترز)
سفن وقوارب تظهر في مضيق هرمز (رويترز)

في ظلِّ تصاعد التوترات العسكرية في الشرق الأوسط وتزايد المخاوف من تداعياتها على الاقتصاد العالمي، تتجه الأنظار إلى مضيق هرمز بوصفه أحد أهم الممرات الحيوية لتدفق الطاقة. وفي هذا السياق، يبرز تحذير جديد من وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) يكشف عن تحديات معقَّدة قد تطيل أمد الاضطرابات في هذا الشريان الاستراتيجي، مع ما يحمله ذلك من انعكاسات سياسية واقتصادية واسعة.

فقد أفاد تقرير نقلته صحيفة «إندبندنت» بأن عملية تطهير مضيق هرمز بالكامل من الألغام التي يُعتقد أن إيران زرعتها قد تستغرق ما يصل إلى ستة أشهر.

وذكرت صحيفة «واشنطن بوست»، نقلاً عن ثلاثة مصادر مطلعة، أن مسؤولاً في وزارة الدفاع الأميركية قدَّم هذا التقدير إلى المشرِّعين خلال جلسة مغلقة عُقدت في الكونغرس يوم الثلاثاء.

ويشير هذا التقييم إلى احتمالية استمرار التداعيات الاقتصادية لفترة طويلة، إذ يُعدّ مضيق هرمز شرياناً تجارياً حيوياً لنقل النفط عالمياً، حيث كان يمرّ عبره نحو 20 في المائة من إمدادات النفط العالمية قبل اندلاع الحرب، علماً بأنه يخضع حالياً لحالة من الحصار المتبادل بين الولايات المتحدة وإيران.

وقد انعكست هذه التطورات سريعاً على أسعار الوقود، إذ بلغ متوسط سعر البنزين في الولايات المتحدة، يوم الأربعاء، نحو 4.02 دولار للغالون، مقارنة بـ2.98 دولار قبل يومين فقط من الهجوم المفاجئ الذي شنَّته الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران.

ولا تقتصر تداعيات الأزمة على الجانب الاقتصادي فحسب، بل تمتد إلى المشهد السياسي الداخلي في الولايات المتحدة، حيث قد يؤثر استمرار اضطراب الملاحة في المضيق سلباً على فرص الحزب الجمهوري في انتخابات التجديد النصفي المقبلة. وتشير استطلاعات الرأي إلى أن الحرب لا تحظى بتأييد غالبية الأميركيين، كما يُحمّل أكثر من نصف الناخبين الرئيس دونالد ترمب مسؤولية كبيرة عن ارتفاع أسعار البنزين.

وفي ردّه على هذه التقارير، وصف المتحدث باسم البنتاغون، شون بارنيل، ما ورد في صحيفة «واشنطن بوست» بأنه «غير دقيق»، دون تقديم تفاصيل إضافية.

في المقابل، أفاد ثلاثة مسؤولين، فضَّلوا عدم الكشف عن هوياتهم، بأن المشرّعين اطّلعوا على معلومات استخباراتية تُشير إلى أن إيران ربما زرعت أكثر من 20 لغماً بحرياً في مضيق هرمز ومحيطه. ووفقاً لهذه المعلومات، جرى نشر بعض الألغام من خلال قوارب، بينما زُرعت أخرى باستخدام تقنيات توجيه تعتمد على نظام تحديد المواقع العالمي (GPS)، الأمر الذي يزيد من صعوبة اكتشافها والتعامل معها.

ولا يزال من غير الواضح حتى الآن كيف ستتعامل القوات الأميركية مع هذه الألغام، رغم أن بعض المسؤولين أشاروا إلى إمكانية استخدام الطائرات من دون طيار والمروحيات كجزء من عمليات الإزالة المحتملة.

وبحسب ما أوردته شبكة «سي إن إن»، فقد بدأت القوات الإيرانية في زرع الألغام داخل هذا الممر المائي الحيوي منذ شهر مارس (آذار)، وذلك عقب اندلاع الحرب التي شنَّتها الولايات المتحدة وإسرائيل.

وتشير تقديرات وكالة الاستخبارات الدفاعية إلى أن إيران تمتلك أكثر من خمسة آلاف لغم بحري، وهي ألغام قد تكون ذات فاعلية كبيرة في بيئة مضيق هرمز، نظراً لضحالة مياهه وضيق ممراته الملاحية، ما يزيد من تعقيد عمليات إزالتها ويُضاعف من المخاطر المحتملة على حركة الملاحة الدولية.