تبايُن بالغ في رؤى الخبراء حول الاقتصاد العالمي

النمو في أدنى مستوياته منذ أزمة 2008... وتوقُّع انتعاش بالأسواق الناشئة

توقع «مورغان ستانلي» ارتفاع مؤشر «إم إس سي آي» للأسواق الناشئة 8% هذا العام (رويترز)
توقع «مورغان ستانلي» ارتفاع مؤشر «إم إس سي آي» للأسواق الناشئة 8% هذا العام (رويترز)
TT

تبايُن بالغ في رؤى الخبراء حول الاقتصاد العالمي

توقع «مورغان ستانلي» ارتفاع مؤشر «إم إس سي آي» للأسواق الناشئة 8% هذا العام (رويترز)
توقع «مورغان ستانلي» ارتفاع مؤشر «إم إس سي آي» للأسواق الناشئة 8% هذا العام (رويترز)

بينما أشار تقرير لخبراء، أمس، إلى وصول معدل النمو العالمي إلى أقل مستوياته منذ الأزمة المالية العالمية التي تفجرت في خريف 2008، توقع بنك الاستثمار الأميركي «مورغان ستانلي» ارتفاع المؤشر العالمي الرئيسي للأسواق الناشئة «إم إس سي آي» بنحو 8% هذا العام، بدعم من التحفيز الإضافي من بكين وارتفاع الأسهم الصينية التي تشكل 32.12% من المؤشر.
وأوضح «مورغان ستانلي» في مذكرة، أمس، أنه أصبح أكثر تفاؤلاً بشأن الأسهم الصينية خلال العام، مع قيادة تلك الأسهم الانتعاش في الأسواق الناشئة في 2019، كما أشار إلى أن احتمالية التوصل إلى اتفاق تجاري بين الولايات المتحدة والصين عززت التوقعات، بالإضافة إلى أن فعالية مجموعة الإجراءات التحفيزية التي اتخذتها الصين مؤخراً «أثبتت أنها أفضل من توقعات السوق».
في الوقت نفسه، أشار التقرير إلى أداء النحاس، الذي يُنظر إليه عادةً كمؤشر رئيسي على صحة الاقتصاد بسبب استخدامه على نطاق واسع في مختلف القطاعات؛ إذ ارتفع سعره بأكثر من 10% إلى أعلى مستوياته منذ يونيو (حزيران) 2018، حسب موقع «أرقام».
وتأتي توقعات «مورغان ستانلي» المتفائلة للأسواق الناشئة، متزامنةً مع إشارات أخرى أكثر حذراً للاقتصاد العالمي... إذ أظهر تقرير اقتصادي لـ«بلومبرغ» أن التراجع الحاد لنمو الاقتصاد العالمي خلال العام الماضي أدى إلى وصول معدل النمو إلى أقل مستوياته منذ الأزمة المالية العالمية في عام 2008. وحسب التقرير فإن معدل نمو الاقتصاد العالمي حالياً يبلغ 2.1% سنوياً، مقابل 4% في منتصف العام الماضي. وقال المحللان الاقتصاديان دان هانسون وتوم أورليك، إنه في حين توجد فرصة لكي يستعيد الاقتصاد عافيته ويوقف التراجع، فإن الخطورة «تتمثل في أنّ تراجع قوة الدفع يمكن أن يكون ذاتياً».
ويضيف الخبراء أنه من أسباب التفاؤل قرار مجلس الاحتياطي الفيدرالي (البنك المركزي الأميركي)، تأجيل أي زيادة في أسعار الفائدة خلال الفترة المقبلة، والهدنة التجارية بين الولايات المتحدة والصين، وتراجع حدة الصدمات التي هددت أوروبا خلال عام 2018.
في الوقت نفسه فإن البنوك المركزية الأخرى بدأت تتحرك لتعزيز الاقتصاد، حيث أعلن البنك المركزي الأوروبي، الأسبوع الماضي، إجراءات جديدة لمساعدة اقتصاد منطقة اليورو في مواجهة التراجع الحالي.
كما أشار المؤشر المجمع الصادر عن منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية، أمس، إلى تراجع قوة دفع اقتصادات الولايات المتحدة وبريطانيا وكندا ومنطقة اليورو ككل بما في ذلك ألمانيا وإيطاليا. وفي المقابل هناك مؤشرات على الاستقرار الاقتصادي في الصين.
وفي فرانكفورت شدد البنك المركزي الأوروبي على أن منطقة اليورو تعاني من تباطؤ الاقتصاد وليس من الركود. ففي مقابلة مع صحيفة «كوريير دي لاسيرا» الإيطالية، نُشرت أمس، قال بينو كوي عضو المجلس التنفيذي للبنك: «ما زلنا نرى زيادة في النمو الاقتصادي رغم أنها أقل قوة من ذي قبل... سيحتاج الأمر إلى وقت أطول لكي يرتفع معدل التضخم إلى المستوى الذي نستهدفه، لكنه سيصل. نحن نتعامل مع التطورات التي نراها حتى الآن». لكن من جهة أخرى، يرى بنك «مورغان ستانلي» أنه من الممكن أن يستقر النمو الاقتصادي العالمي بينما تظل الضغوط التضخمية غائبة مع توقف البنوك المركزية الكبرى عن زيادة معدل الفائدة لمدة 24 شهراً قادمة، لكن السوق تبالغ في تسعير هذا السيناريو.
وقال المحللون بالبنك الأميركي في مذكرة بحثية نقلتها وكالة «بلومبرغ» في عطلة الأسبوع الماضي، إن السوق واثقة للغاية بهذا السيناريو. وتابع المحللون: «لا تشتروا في الأوقات التي تبدو جيدة اقتصادياً»، والتي يفسرها البنك بأنها الاسم المعبر عن سيناريو النمو القوي لكنه غير تضخمي.
وحسب المذكرة، فإن المستثمرين يرفضون بشدة سيناريوهات الأوضاع التي يتعافى فيها النمو الاقتصادي العالمي بقوة أكبر وسط تدابير الصين التحفيزية، أو يكون لضَعف أرباح الربع الأول تأثير أكبر على السوق.
ويتوقع المحللون بالبنك انعكاسات كبيرة في السوق، بما في ذلك اتجاه الدولار الأميركي إلى الهبوط، وتفوُّق في أداء أصول الأسواق الناشئة. كما أوصى البنك المستثمرين بالشراء في أوقات تقلبات سوق الدخل الثابت.
وقال المحللون إن هذا العام سوف يشهد نقطة تحول في الاقتصاد الكلي، مع الإشارة إلى رؤية تحديات في كل أجزاء السوق عبر النمو الاقتصادي والتضخم وتوقعات السياسة النقدية.



«مطار الرياض» يُنفِّذ أكبر عملية مناقلة لصالاته

1,046,016 مسافراً خلال فترة تنفيذ خطة المناقلة عبر 7,650 رحلة في جميع الصالات (واس)
1,046,016 مسافراً خلال فترة تنفيذ خطة المناقلة عبر 7,650 رحلة في جميع الصالات (واس)
TT

«مطار الرياض» يُنفِّذ أكبر عملية مناقلة لصالاته

1,046,016 مسافراً خلال فترة تنفيذ خطة المناقلة عبر 7,650 رحلة في جميع الصالات (واس)
1,046,016 مسافراً خلال فترة تنفيذ خطة المناقلة عبر 7,650 رحلة في جميع الصالات (واس)

نجح مطار الملك خالد الدولي بالعاصمة السعودية الرياض في تنفيذ مشروع مناقلة الصالات التشغيلية الذي جرى خلال الفترة بين 16 و25 فبراير (شباط) الجاري، في خطوة تُعدّ أكبر تغيير منذ تأسيسه، وأسهمت في تعزيز كفاءة الربط بين الرحلات الداخلية والدولية، ورفع الجاهزية التشغيلية، وتحسين تجربة المسافرين، بما يواكب النمو المتسارع في أعدادهم، وتحقيق المستهدفات المرحلية والتوسعات المطلوبة.
وجاء تنفيذ المناقلة وفق خطة تشغيلية متكاملة أُعدّت بالتنسيق مع جميع الشركاء والجهات العاملة بالمطار، حيث جرى إعادة توزيع رحلات الناقلات الجوية بين الصالات، بما يُحقِّق الاستخدام الأمثل للبنية التحتية، ويُسهم في تقليص زمن التنقل بين صالات الرحلات الداخلية والدولية للناقلات الوطنية، وخفض فترات الانتظار، خاصة للمسافرين المواصلين «الترانزيت».
وشملت المناقلة تخصيص الصالتين 1 و2 لخدمة الرحلات الدولية للناقلات الوطنية، وتخصيص الصالتين 3 و4 لخدمة الرحلات الداخلية للناقلات الوطنية، فيما خُصصت الصالة 5 للرحلات الدولية للناقلات الأجنبية، بما أسهم في تنظيم تدفقات المسافرين ورفع كفاءة التشغيل ورفع الطاقة الاستيعابية للصالات وتحقيق انسيابية أعلى في الحركة التشغيلية.
من جانبه، أكَّد أيمن أبوعباة، الرئيس التنفيذي لشركة «مطارات الرياض»، أن نجاح العمليات التشغيلية للمناقلة في جميع الصالات يعود إلى سير الأعمال وفق خطط معدة مسبقاً، والاستقرار الكامل في حركة الرحلات ومعدلات الالتزام بالجدولة، مشيراً إلى دعم ومساندة وزارة النقل والخدمات اللوجستية وهيئة الطيران المدني وشركة «مطارات» القابضة، وجهود جميع الجهات العاملة بالمطار من قطاعات أمنية ومنظومة المطارات والناقلات الجوية.
ولفت أبوعباة إلى الجاهزية المسبقة وفرق التعزيز والدعم الميداني بأكثر من 650 مرشداً لتوجيه المسافرين، والإجابة على استفساراتهم، وتكامل أنظمة التشغيل والتنسيق اللحظي بين مختلف الجهات العاملة، منوهاً بأن التسهيلات المصاحبة لوسائل النقل المعتمدة خلال فترة المناقلة، التي شملت مواقف سيارات مجانية لأول ساعة، والتنقل المجاني بين الصالات عبر سيارات الأجرة و«قطار الرياض»، وتكثيف الحافلات الترددية بمعدل رحلة كل أربع دقائق، كان لها الأثر الكبير في انسيابية المناقلة، وضمان تجربة انتقال سلسة للمسافرين.
وأوضح الرئيس التنفيذي للشركة أن الأرقام التشغيلية المُسجَّلة خلال فترة تنفيذ خطة المناقلة عكست نجاح التنفيذ وسلاسة سير العمليات، حيث بلغ عدد المسافرين 1,046,016 مسافراً للقدوم والمغادرة عبر أكثر من 7,650 رحلة في جميع الصالات، مفيداً بأن نجاح عملية المناقلة سيسهم في رفع الطاقة الاستيعابية للصالتين 3 و4 من 16 مليوناً إلى 25 مليون مسافر سنوياً، في خطوة تدعم النمو المستمر لحركة السفر.
وأكد أن نجاح عملية المناقلة يُمثِّل خطوة محورية نحو رفع الطاقة الاستيعابية للصالات من 42 في عام 2025 إلى 56 مليون مسافر بنهاية عام 2026، بنسبة نمو تتجاوز 33 في المائة، وزيادة الطاقة الاستيعابية لمسافري العبور «الترانزيت»، والرحلات المواصلة لتصل إلى 7.5 ملايين مسافر سنوياً، بما يُعزِّز مكانة المطار بصفته محور ربط إقليمي ودولي.
ويأتي هذا النجاح امتداداً لخطط التطوير المستمرة في مطار الملك خالد الدولي، بما يُعزِّز تكامله التشغيلي، ويُكرِّس دوره مركز ربط استراتيجي بين القارات الثلاث، تحقيقاً لمستهدفات برنامج الطيران والمتوافقة مع مستهدفات «رؤية السعودية 2030» في تطوير القطاع، ورفع كفاءة البنية التحتية، وترسيخ موقع المملكة على خارطة الخدمات اللوجستية العالمية.


واشنطن تُبطئ عملية بيع أصول «لوك أويل» بسبب محادثات السلام بشأن أوكرانيا

لافتة لشركة «لوك أويل» في «مؤتمر أبوظبي الدولي للطاقة - أديبك» (رويترز)
لافتة لشركة «لوك أويل» في «مؤتمر أبوظبي الدولي للطاقة - أديبك» (رويترز)
TT

واشنطن تُبطئ عملية بيع أصول «لوك أويل» بسبب محادثات السلام بشأن أوكرانيا

لافتة لشركة «لوك أويل» في «مؤتمر أبوظبي الدولي للطاقة - أديبك» (رويترز)
لافتة لشركة «لوك أويل» في «مؤتمر أبوظبي الدولي للطاقة - أديبك» (رويترز)

أفادت 4 مصادر مطلعة بأن الولايات المتحدة أبطأت عملية بيع الأصول الدولية لشركة النفط الروسية العملاقة «لوك أويل»؛ لاستخدامها ورقة ضغط في محادثات السلام بشأن أوكرانيا.

ووفقاً لوثيقة صادرة عن «مكتب مراقبة الأصول الأجنبية الأميركي (أوفاك)» اطلعت عليها «رويترز»، فسيُمدد المكتب يوم الخميس الموعد النهائي لإبرام الصفقات من 28 فبراير (شباط) الحالي إلى 1 أبريل (نيسان) المقبل.

لم يُحرز المسؤولون الحكوميون الأميركيون والروس والأوكرانيون أي تقدم يُذكر في المحادثات التي عُقدت في جنيف وأبوظبي وميامي خلال الأسابيع الأخيرة للتفاوض على اتفاق سلام في أوكرانيا. وشملت هذه المناقشات العقوبات الأميركية المفروضة على شركة «روسنفت»؛ أكبر منتج للنفط في روسيا والمملوكة للدولة، بالإضافة إلى شركة «لوك أويل»؛ ثانية كبرى الشركات المنتجة، وذلك وفقاً لثلاثة مصادر مُطلعة على الاجتماعات.

ومن المقرر عقد الجولة التالية من المحادثات بين الولايات المتحدة وروسيا وأوكرانيا في مارس (آذار) المقبل.

وقد مدد «مكتب مراقبة الأصول الأجنبية» بالفعل الموعد النهائي 3 مرات للمشترين المحتملين للتفاوض مع «لوك أويل» بشأن أصول تُقدر قيمتها بـ22 مليار دولار منذ أن فرضت واشنطن عقوبات على شركتي النفط الروسيتين في أكتوبر (تشرين الأول).

وقال مسؤول أميركي إن وزارة الخزانة مددت الموعد النهائي لـ«تسهيل المفاوضات الجارية مع (لوك أويل) والتوصل إلى اتفاق يدعم جهود الرئيس (الأميركي دونالد) ترمب لحرمان روسيا من الإيرادات التي تحتاجها لدعم آلتها الحربية وتحقيق السلام».

وقال مسؤول إن أي اتفاق يشترط ألا تحصل شركة «لوك أويل» على أي قيمة مقدمة، وأن تُودع جميع عائدات البيع في حساب مجمد خاضع للولاية القضائية الأميركية.

أجبرت العقوبات شركة «لوك أويل» على بيع محفظتها الدولية، التي تشمل حقول نفط ومصافي ومحطات وقود تمتد من العراق إلى فنلندا. وقد استقطب البيع اهتمام أكثر من 12 شركة، بدءاً من «إكسون موبيل» الأميركية العملاقة للنفط، وصولاً إلى المالك السابق لأحد المواقع الإلكترونية الضخمة.

كان مكتب «مراقبة الأصول الأجنبية» يتولى عملية بيع أصول «لوك أويل»، ولكن جرى مؤخراً توسيع نطاق العملية لتشمل مسؤولين رفيعي المستوى في البيت الأبيض ووزارة الخزانة ووزارة الخارجية، مع مشاركة وزير الخزانة، سكوت بيسنت، بشكل مباشر، وفقاً لثلاثة مصادر.


الأصول الأجنبية لـ«المركزي» السعودي ترتفع بـ15.61 مليار دولار في يناير

البنك المركزي السعودي (الشرق الأوسط)
البنك المركزي السعودي (الشرق الأوسط)
TT

الأصول الأجنبية لـ«المركزي» السعودي ترتفع بـ15.61 مليار دولار في يناير

البنك المركزي السعودي (الشرق الأوسط)
البنك المركزي السعودي (الشرق الأوسط)

أظهرت بيانات البنك المركزي السعودي (ساما)، الصادرة يوم الخميس، أن صافي الأصول الأجنبية للبنك ارتفع بنحو 15.61 مليار دولار في يناير (كانون الثاني) الماضي.

وبلغ صافي الأصول الأجنبية 1.696 تريليون ريال (452.23 مليار دولار) في يناير، مقارنةً بـ1.637 تريليون ريال في ديسمبر (كانون الأول)، وفقاً للبيانات.