تركيا: قرار رئاسي لمواجهة ارتفاع أسعار البطاطس

زيادة سعر البنزين للمرة الثالثة في 20 يوماً

أعلنت الحكومة التركية إعفاء مؤقتاً على واردات البطاطس في محاولة لخفض أسعارها (رويترز)
أعلنت الحكومة التركية إعفاء مؤقتاً على واردات البطاطس في محاولة لخفض أسعارها (رويترز)
TT

تركيا: قرار رئاسي لمواجهة ارتفاع أسعار البطاطس

أعلنت الحكومة التركية إعفاء مؤقتاً على واردات البطاطس في محاولة لخفض أسعارها (رويترز)
أعلنت الحكومة التركية إعفاء مؤقتاً على واردات البطاطس في محاولة لخفض أسعارها (رويترز)

بدأت الحكومة التركية تطبيق إعفاء مؤقت من الجمارك على واردات البطاطس، في محاولة لخفض أسعارها وسط موجة حادة من ارتفاع أسعار الخضراوات تضرب البلاد خلال الفترة الأخيرة. وفي الوقت نفسه، أعلنت الحكومة زيادة جديدة في أسعار وقود السيارات.
ونص قرار رئاسي نشر في الجريدة الرسمية التركية أمس، على إمكانية استيراد البطاطس حتى 200 ألف طن دون جمارك حتى 20 أبريل (نيسان) المقبل. وجاء ذلك بعد إعفاء مماثل طبق على واردات البصل.
وارتفعت أسعار البطاطس منذ منتصف العام الماضي بنسبة 94 في المائة، والبصل بنسبة 212 في المائة، فيما تحاول الحكومة احتواء الأزمة قبل الانتخابات المحلية التي ستجري أواخر مارس (آذار) الحالي، وقامت بطرح الخضراوات والفواكه في منافذ بيع بأسعار مخفضة.
وأخيراً مددت الحكومة التركية فترة الإعفاء من الضريبة الجمركية لواردات البصل الجاف من مصر وإيران لمدة شهر آخر، لمواجهة أزمة ارتفاع سعر البصل المحلي.
في الوقت نفسه، طبقت الحكومة زيادة جديدة، هي الثالثة من نوعها في 20 يوماً، في أسعار البنزين مع تراجع الليرة التركية مجدداً أمام الدولار. وتم رفع سعر البنزين اعتباراً من صباح أمس بواقع 15 قرشاً، بعد أن ارتفع سعر الدولار إلى 5.48 ليرة، فضلاً عن الزيادة في أسعار خام برنت ومنتجاته.
وتلعب التغييرات في أسعار نفط برنت ومنتجاته بالأسواق الدولية، والتذبذب بمؤشر العملات الأجنبية، دوراً في تحديد أسعار الوقود السائل في تركيا.
وبعد هذه الزيادة وصل سعر لتر البنزين في إسطنبول إلى 6.60 ليرة (نحو 1.25 دولار). وسبق أن طبقت الحكومة التركية زيادتين متتاليتين فرضتهما السلطات التركية في نهاية شهر فبراير (شباط) الماضي ومطلع شهر مارس الحالي.
في سياق موازٍ، أعربت شركة «أو إم في» النمساوية للطاقة دعمها لخط أنابيب «السيل التركي - 2» (تورك ستريم) الذي سينقل الغاز الروسي إلى أوروبا عبر الأراضي التركية.
و«السيل التركي»، هو مشروع لمد أنبوبين بطاقة 15.75 مليار متر مكعب من الغاز سنوياً لكل منهما، من روسيا إلى تركيا مروراً بالبحر الأسود. ويغذي الأنبوب الأول «السيل التركي - 1» تركيا بالغاز الروسي، بينما يمتد «السيل التركي - 2» إلى دول شرق وجنوب أوروبا.
ونقلت وسائل الإعلام التركية، أمس، عن رينر سيل، المدير التنفيذي لشركة «أو إم في»، أن شركته تولي أهمية كبيرة لمشروع خط أنابيب «السيل التركي - 2»، مضيفاً: «نحن ندعم جميع خطوط الأنابيب التي ستصل إلى النمسا في إطار المشروع».
وفي الأيام القليلة الماضية، أكد رئيس شركة غازبروم الروسية، أليكسي ميلر، انتهاء أعمال مد خطي أنابيب مشروع السيل التركي في القسم البحري المار تحت مياه البحر الأسود. وأضاف أن الوقت حان للشروع في إقامة البنية التحتية للمشروع على اليابسة.
ودشّن الرئيسان التركي رجب طيب إردوغان، والروسي فلاديمير بوتين، في 19 نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، القسم البحري من مشروع «السيل التركي»، لنقل الغاز الروسي إلى تركيا وشرق وجنوب أوروبا.
على صعيد آخر، احتلت تركيا المركز الأول بين الدول المستوردة للنفايات القابلة للتدوير من الاتحاد الأوروبي خلال عام 2018. وأوضح بيان المكتب الإحصائي الأوروبي «يوروستات»، أن تركيا أكثر الدول المستوردة للنفايات القابلة للتدوير من الاتحاد الأوروبي العام الماضي، بواقع 13 مليون طن.
وأضاف البيان أن الصين جاءت في المرتبة الثانية باستيرادها 5.2 مليون طن، وتلتها الهند بـ4.7 مليون طن، ثم باكستان بـ2.2 مليون طن، وإندونيسيا بـ1.9 مليون طن. وأشار إلى أن صادرات الاتحاد الأوروبي من النفايات القابلة للتدوير بلغت 41.4 مليون طن، بقيمة 16.6 مليار يورو، في حين بلغت وارداتها 13.1 مليون طن، بقيمة 11.2 مليار يورو. وذكر البيان أن النرويج كانت في مقدمة الدول الأوروبية، داخل الاتحاد، استيراداً للنفايات القابلة للتدوير بـ3 ملايين طن، ثم سويسرا بـ2.5 مليون طن.



في مفاجأة إيجابية... عجز الموازنة الفرنسية ينخفض إلى 5.1 % في 2025

صورة جوية تُظهر برج إيفل ونهر السين وأفق مدينة باريس (رويترز)
صورة جوية تُظهر برج إيفل ونهر السين وأفق مدينة باريس (رويترز)
TT

في مفاجأة إيجابية... عجز الموازنة الفرنسية ينخفض إلى 5.1 % في 2025

صورة جوية تُظهر برج إيفل ونهر السين وأفق مدينة باريس (رويترز)
صورة جوية تُظهر برج إيفل ونهر السين وأفق مدينة باريس (رويترز)

تلقت الحكومة الفرنسية مفاجأة إيجابية يوم الجمعة مع تسجيل عجز الموازنة العامة انخفاضاً أكبر من المتوقع في 2025، إذ بلغ 5.1 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي، وهي النسبة التي تسعى السلطة التنفيذية لمواصلة خفضها في 2026 «مهما حصل».

وأوضح المعهد الوطني للإحصاء والدراسات الاقتصادية أن الرقم المنشور يقل بمقدار 0.3 نقطة عن توقع وزارة الاقتصاد البالغ 5.4 في المائة. وبحسب هذا التقدير الأولي، انخفض العجز بمقدار 0.7 نقطة مقارنة بعام 2024، مدفوعاً بزيادة الإيرادات نتيجة رفع الضرائب، وفقاً لبيان المعهد.

وقال رئيس الوزراء، سيباستيان ليكورنو، خلال اجتماع مع الوزراء المكلفين بالشؤون الاقتصادية والمالية: «لقد عشنا فترة (مهما كلف الأمر). أعتقد أنه يمكن القول إن ضبط المالية العامة بشفافية يجب أن يستمر مهما حصل»، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأتاح هذا التحسن خفض نسبة الدين العام خلال الربع الرابع إلى 115.6 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي نهاية 2025، أي تحسن بمقدار 1.6 نقطة مقارنة بنهاية سبتمبر (أيلول)، لكنها تمثل زيادة مقدارها 3 نقاط خلال عام كامل.

وقال وزير العمل والحسابات العامة، دافيد أمييل، في مقابلة مع قناة «تي إف 1»: «يجب الاستمرار في تقليص العجز، وأرقام عام 2025 تدعونا لأن نكون طموحين في تحقيق انخفاض جديد للعجز في 2026».

ووضعت الحكومة هدفاً لعجز بنسبة تقارب 5 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي لعام 2026، وكان يبدو تحقيق هذا الهدف أسهل قبل اندلاع الحرب في الشرق الأوسط أواخر فبراير (شباط)، التي يُتوقع أن تؤثر على النمو الاقتصادي وبالتالي على الإيرادات الضريبية.

وفيما يتعلق بالآثار الاقتصادية المبكرة في فرنسا نتيجة ارتفاع أسعار الطاقة، أوضح أمييل أنه «من المبكر جداً الحصول على بيانات دقيقة».

«لا أموال فائضة»

وأضاف الوزير أنه لا يمكن اعتبار تحسن الأرقام أفضل من المتوقع سبباً لمنح مساعدات سريعة للشركات أو المستهلكين، مؤكداً: «لا توجد أموال فائضة. الفائض يكون فقط عندما لا يكون هناك عجز».

وتابع: «أي إنفاق إضافي سيتم تعويضه بدقة حتى آخر يورو من إنفاق آخر كان مقرراً».

وتمثل زيادة الإيرادات الجزء الأكبر من الجهد المبذول لتقليص العجز، بينما يرى العديد من الاقتصاديين أن الجزء الأصعب سياسياً - خفض الإنفاق - لم يبدأ بعد.

وأشار المعهد الوطني للإحصاء إلى أن الإيرادات تسارعت في 2025 بنسبة 3.9 في المائة، بعد أن كانت 3.2 في المائة في 2024، مع زيادة كبيرة في الضرائب على الدخل والثروة التي ارتفعت بنسبة 6.6 في المائة في 2025.

أما النفقات فقد تباطأت، إذ زادت باليورو الجاري بنسبة 2.5 في المائة بعد أن كانت 4 في المائة في 2024، لكنها لا تزال أعلى قليلاً من نمو الناتج المحلي الإجمالي بالقيمة (+2 في المائة)، أي أنها زادت فعلياً بنسبة 0.9 في المائة بالحجم الحقيقي.

ويرى رئيس الوزراء أن هذه النفقات تمثل «إنفاقاً عاماً مضبوطاً»، مشيداً بـ«خط واضح - جدية، استقرار، ضبط»، لكنه أشار إلى «ارتفاع مقلق جداً» في عدد حالات الإجازات المرضية في فرنسا.

ويُعتبر خفض العجز ضرورياً لاحتواء زيادة الدين العام، الذي بلغ 3.460.5 مليار يورو نهاية 2025، مقارنةً بـ 3.484.1 مليار يورو نهاية سبتمبر (أيلول).

وفي ظل الاضطرابات في الأسواق المالية الناتجة عن الحرب في الشرق الأوسط، شهدت فرنسا ارتفاعاً في أسعار الفائدة على سنداتها الحكومية خلال الأسابيع الأخيرة.


تايوان تُجمّد أسعار الكهرباء لدعم الاستقرار والقدرة التنافسية للصناعة

رجل يتجول في قسم المصابيح داخل مركز تسوق في تايبيه (أرشيفية - رويترز)
رجل يتجول في قسم المصابيح داخل مركز تسوق في تايبيه (أرشيفية - رويترز)
TT

تايوان تُجمّد أسعار الكهرباء لدعم الاستقرار والقدرة التنافسية للصناعة

رجل يتجول في قسم المصابيح داخل مركز تسوق في تايبيه (أرشيفية - رويترز)
رجل يتجول في قسم المصابيح داخل مركز تسوق في تايبيه (أرشيفية - رويترز)

أعلنت وزارة الاقتصاد التايوانية، يوم الجمعة، أنها لن ترفع أسعار الكهرباء في الوقت الحالي، رغم ارتفاع أسعار الطاقة نتيجة الحرب في الشرق الأوسط، في خطوة تهدف إلى الحفاظ على استقرار الأسعار ودعم القدرة التنافسية للقطاع الصناعي.

وتسعى الحكومة للحد من تأثير ارتفاع أسعار الطاقة العالمية على المستهلكين، بما في ذلك تقديم دعم مالي كبير للطاقة. وقالت الوزارة في بيان: «نظراً للمخاطر الناجمة عن تصاعد الصراع في الشرق الأوسط والتغيرات في التعريفات الدولية، وحرصاً على استقرار أسعار المستهلكين والحفاظ على القدرة التنافسية للصناعة، قررت اللجنة عدم تعديل أسعار الكهرباء هذه المرة»، وفق «رويترز».

وتجتمع لجنة مراجعة أسعار الكهرباء التابعة للوزارة في نهاية شهري مارس (آذار) وسبتمبر (أيلول) من كل عام لمناقشة أسعار شركة الكهرباء الحكومية «تاي باور».

وتحافظ تايوان على معدل تضخم دون مستوى التحذير البالغ 2 في المائة الذي حدده البنك المركزي على مدار الأشهر العشرة الماضية، وتعد منتجاً رئيسياً لأشباه الموصلات المتقدمة التي تدعم التوجه العالمي نحو الذكاء الاصطناعي.

وأشار البنك المركزي التايواني في تقرير قُدّم إلى المشرعين يوم الجمعة إلى أن تأثير الحرب على الاقتصاد يعتمد على مدتها وشدتها ونطاقها الجغرافي، لكنه توقع نمواً مستقراً للعام الحالي.

مصادر بديلة

اضطرت تايوان منذ بدء الحرب للبحث عن مصادر بديلة للنفط الخام والغاز الطبيعي المسال، بما في ذلك الولايات المتحدة، نظراً لاعتمادها الكبير سابقاً على الشرق الأوسط كمورد.

وتعيد تايوان النظر في استخدام الطاقة النووية بعد إغلاق آخر محطة عاملة في أقصى جنوب الجزيرة العام الماضي. وأعلنت شركة «تاي باور» في بيان منفصل يوم الجمعة أنها أرسلت مقترحاً لإعادة تشغيل المحطة إلى لجنة السلامة النووية، لكنها أشارت إلى أن التشغيل الفعلي لن يتم فوراً، إذ قد تستغرق عمليات التدقيق في السلامة نحو عامين.


تراجع مبيعات التجزئة البريطانية في فبراير قبيل «صدمة النفط»

يتسوق الزبائن في متجر للملابس في منطقة «ويست إند» التجارية بلندن (رويترز)
يتسوق الزبائن في متجر للملابس في منطقة «ويست إند» التجارية بلندن (رويترز)
TT

تراجع مبيعات التجزئة البريطانية في فبراير قبيل «صدمة النفط»

يتسوق الزبائن في متجر للملابس في منطقة «ويست إند» التجارية بلندن (رويترز)
يتسوق الزبائن في متجر للملابس في منطقة «ويست إند» التجارية بلندن (رويترز)

أظهرت بيانات رسمية يوم الجمعة انخفاض مبيعات التجزئة البريطانية في فبراير (شباط) بعد أن سجلت أقوى نمو لها منذ عام ونصف في يناير (كانون الثاني)، وذلك قبل تراجع محتمل في مارس (آذار) نتيجة ارتفاع أسعار النفط جراء الحرب الإيرانية، مما يضغط على دخل الأسر المتاح.

وأوضح مكتب الإحصاء الوطني أن حجم مبيعات التجزئة انخفض بنسبة 0.4 في المائة على أساس شهري، وهو أقل من توقعات استطلاع أجرته «رويترز» والتي أشارت إلى انخفاض بنسبة 0.7 في المائة، بعد تعديل نمو يناير (كانون الثاني) بالزيادة إلى 2 في المائة، وهو أعلى نمو شهري منذ مايو (أيار) 2024، وفق «رويترز».

أما على المستوى السنوي، فقد تباطأ نمو المبيعات إلى 2.5 في المائة في فبراير مقابل 4.8 في المائة في يناير، متأثراً بالطقس الرطب غير المعتاد الذي أبقى بعض المستهلكين في المنازل، مع تراجع المبيعات الشهرية لوقود السيارات والملابس والمواد الغذائية والسلع المنزلية.

من جهة أخرى، تراجعت ثقة المستهلك البريطاني منذ بدء الضربات الأميركية الإسرائيلية على إيران في 28 فبراير، التي رفعت أسعار النفط بنحو 50 في المائة، مع تفاوت نسبة هذا التراجع بين الاستطلاعات.

وقال مات جيفرز، المدير الإداري لاستراتيجية تجارة التجزئة في المملكة المتحدة وآيرلندا لدى شركة «أكسنتشر» للاستشارات: «سيواجه تجار التجزئة موسم الربيع بقلق متزايد. من المرجح أن يؤدي الصراع في الشرق الأوسط إلى ارتفاع تكاليف المدخلات والوقود لكل من الشركات والمستهلكين».

وأظهر استطلاع «جي إف كيه»، أطول استطلاع مستمر لثقة المستهلك في بريطانيا، أن المعنويات انخفضت إلى أدنى مستوى لها منذ أبريل (نيسان) 2025، عندما واجهت الأسر موجة من ارتفاع فواتير الخدمات.

وفي الوقت نفسه، كانت التحديثات من كبرى متاجر التجزئة البريطانية حذرة بشكل عام بشأن توقعات التداول، رغم أن مجموعات مثل «جون لويس»، وشركة «كينغفيشر» المالكة لسلسلة «بي آند كيو»، وشركة «نيكست» لبيع الملابس، لم تلاحظ بعد أي تأثير مباشر للحرب الإيرانية على مبيعاتها.

ومع ذلك، حذرت شركة «نيكست» من أنها ستضطر إلى تعويض ارتفاع تكاليف التشغيل برفع الأسعار إذا استمرت اضطرابات الحرب لأكثر من ثلاثة أشهر.