خسائر كبيرة للميليشيات في الجوف وصعدة

خسائر كبيرة للميليشيات في الجوف وصعدة

قادة الجيش الوطني يشددون على «استكمال تحرير ما تبقى من المحافظات»
الثلاثاء - 5 رجب 1440 هـ - 12 مارس 2019 مـ رقم العدد [ 14714]
أطفال يحضرون صفا دراسيا في دار للأيتام بصنعاء أمس (ا.ف.ب)
تعز: «الشرق الأوسط»
سقط عدد من مقاتلي الميليشيات الحوثية في معارك مع الجيش الوطني، في جبهات القتال بالجوف وصعدة. وأكدت مصادر عسكرية مقتل 13 من الميليشيات الحوثية وإصابة آخرين، أمس، في معارك مع الجيش الوطني بمديرية المتون، غرب محافظة الجوف. ونقل الموقع الرسمي للجيش الوطني «سبتمبر.نت» عن رئيس عمليات المنطقة العسكرية السادسة العميد ركن طه شمسان المعمري، قوله: إن «المواجهات اندلعت عقب محاولة الميليشيات التسلل باتجاه مجمع المتون»، وأن «قوات الجيش أحبطت محاولة الميليشيات وأجبرتها على التراجع، بعد مصرع 13 من عناصرها وجرح آخرين».

رافق ذلك استهداف مقاتلات تحالف دعم الشرعية طاقماً عسكرياً تابعاً للانقلابيين شمال المتون ما أدى إلى تدميره وسقوط مَن كان على متنه قتلى وجرحى.

وفي صعدة، المعقل الرئيس للحوثيين، أعلن الجيش الوطني مقتل 7 انقلابيين وإصابة آخرين في كمين نفّذته قوات الجيش الوطني في جبهة البقع، أول من أمس. وأكد قائد «اللواء 126» العميد عبد اللطيف الضبياني، أن «الجيش نصب كميناً لعناصر من الميليشيات حاولت التسلل باتجاه موقع البتيرا، الذي حرره الجيش قبل أيام، وأن الكمين أسفر عن مصرع سبعة من عناصر الميليشيات وإصابة آخرين، فيما لاذ البقية بالفرار». وقال إن «قوات الجيش لاحقت العناصر الفارة، وتمكنت من السيطرة على عدد من التباب المجاورة». في غضون ذلك، شدّد وزير الدفاع الفريق اليمني الركن محمد علي المقدشي، على «ضرورة استكمال التحرير ودحر ميليشيات الحوثي الانقلابية المدعومة من إيران». جاء ذلك خلال ترؤسه اجتماعاً لقادة المناطق العسكرية الثالثة والسادسة والسابعة وقادة قوات التحالف السعودي في مأرب، حيث استعرض خلاله المستجدات الميدانية والعسكرية وسير العمليات الميدانية وأحوال المقاتلين من الجيش الوطني المرابطين في جبهات القتال.

ووفقاً لوكالة الأنباء اليمنية «سبأ»، استمع المقدشي، لـ«تقرير حول التطورات العسكرية». وأكد «عزم القيادة السياسية والعسكرية بقيادة رئيس الجمهورية وبدعم من الأشقاء في التحالف وعلى رأسها المملكة العربية السعودية على إنهاء معاناة اليمنيين والقضاء على ميليشيات الانقلاب واستعادة الدولة». وبدورهم، أكد قادة المناطق العسكرية مواصلة العمليات العسكرية ضد الانقلابيين، واستكمال تحرير ما تبقى من المحافظات. وكان وزير الدفاع الفريق الركن محمد المقدشي قد وصل، أول من أمس، إلى محافظة مأرب، حيث كان في استقباله عدد من القيادات العسكرية والأمنية وقيادة السلطة المحلية بمحافظة مأرب، وعقد اجتماعاً بقيادة الجيش الوطني لمناقشة المستجدات الميدانية وسير العمليات العسكرية وخطط استكمال عملية التحرير.

على صعيد متصل، كثفت ميليشيات الانقلاب قصفها على مواقع ألوية العمالقة في جبهة الساحل الغربي، من الجيش الوطني، مما أسفر عن سقوط قتلى وجرحى بصفوف الجيش، بالتزامن مع استمرار القصف على القرى السكنية الجنوبية وحملة الملاحقات والاعتقالات للمدنيين والناشطين الحوثيين علاوة على التجنيد الإجباري، طبقاً لما أكده سكان محليون لـ«الشرق الأوسط». وأفاد المركز الإعلامي لألوية العمالقة التابعة للجيش الوطني بأن «ميليشيات الحوثي شنت قصفاً متواصلاً على مواقع ألوية العمالقة المرابطة في منطقة الجبلية، جنوب الحديدة، بمختلف أنواع وأحجام الأسلحة، ما أدى إلى استشهاد أحد الجنود وإصابة أربعة عشر آخرون بإصابات متفاوتة». وقال المركز إن «الميليشيات الانقلابية أقدمت على قصف مواقع عسكرية تتبع قوات العمالقة باستخدام قذائف الهاوزر وقذائف الهاون عيار (12)، بالتزامن مع قصف مواقع الجيش شرق الدريهمي، جنوباً، في أوقات متفرقة».

ونقل المركز عن مأمون المهجمي، الناطق الرسمي لألوية العمالقة، قوله إنه «بعد الخروقات المتكررة للهدنة من قبل جماعة الحوثي بمحافظة الحديدة قامت مؤخراً بشن عمليات عسكرية واسعة على ألوية العمالقة باستخدام جميع أنواع الأسلحة في محور الدريهمي وكل المحاور الأخرى».

في المقابل، شهدت مدينة تعز حفل تخرج دفعة «التحرير الثانية» من قوات الجيش الوطني في اللواء 17 مشاة، حيث قدمت دفعة التخرج عرضاً عسكرياً ومهارات قتالية متنوعة أمام عدد من القادة العسكريين في المحافظة وفي مقدمتهم وكيل المحافظة لشؤون الدفاع والأمن اللواء الركن عبد الكريم الصبري، وأركان محور تعز العميد عبد العزيز المجيدي، وقائد «اللواء 17 مشاة» عبد الرحمن الشمساني، وعدد من القيادات العسكرية. وفي أثناء الحفل، قال وكيل المحافظة لشؤون الدفاع والأمن، في كلمة له: «نؤكد أن كل محاولات النيل من وحدة الجيش الوطني ومكانته عن طريق حملات ممنهجة إنما تمثل سلسلة مرتبطة مع العدو (ميليشيات الانقلاب) وهي ستسقط بصمود الجيش ووعي أبناء تعز والتفاهم المدهش حول جيشه لأنه يمثل قوته وكرامته»، وأن «ما اكتسبه الخريجون من خبرات قتالية خلال الدورة التدريبية ستكون حاملاً ورديفاً أساسياً لجبهات القتال واستكمال تحرير المحافظة». وشدد على أن «رجل الجيش هو حامي الشعب والوطن ومن ثم عليه أن يتحلى بالأمانة والأخلاق والشهامة، وإن المهمات التي تنتظرهم كبيرة وعظيمة ولا يتحملها إلا عظماء وأبطال أمثالهم».

من جهته، قال قائد «اللواء 17 مشاة» العميد الركن عبد الرحمن الشمساني، إن «تخرج هذه الدفعة من الجيش في (اللواء 17 مشاة) دليل على عزم المؤسسة العسكرية على المحافظة على السير قدماً نحو التحرير، غير آبهة بما يقوله المحبطون والمغرضون»، مؤكداً «المضي نحو تحرير تعز وتخليص اليمن من الانقلاب غير الشرعي».
اليمن صراع اليمن

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة