محكمة إيرانية تعاقب محامية حقوقية بالسجن 38 عاماً والجلد

زوجها طعن في صحة تقارير حكومية عن إدانتها بـ7 سنوات

ستوده تعرف بتطوعها للدفاع عن الناشطين السياسيين
ستوده تعرف بتطوعها للدفاع عن الناشطين السياسيين
TT

محكمة إيرانية تعاقب محامية حقوقية بالسجن 38 عاماً والجلد

ستوده تعرف بتطوعها للدفاع عن الناشطين السياسيين
ستوده تعرف بتطوعها للدفاع عن الناشطين السياسيين

قال زوج المحامية الإيرانية نسرين ستوده، الناشطة البارزة في مجال حقوق الإنسان، في سجن أفين، إن محكمة عاقبتها بالسجن 38 عاماً، و148 جلدة، فيما قالت السلطة القضائية إنها حكمت على المحامية بالسجن 7 سنوات.
وأوضح القاضي محمد مقيسه، رئيس فرع 28 من محكمة «الثورة» في طهران، أنه «حكم على نسرين ستوده بالسجن 5 سنوات، بتهمة التآمر على النظام، وسنتين لإهانة المرشد الإيراني علي خامنئي»، بحسب ما نقلته وكالة الصحافة الفرنسية عن وكالات إيرانية.
لكن رضا خندان، زوج ستوده، نفى صحة التقارير التي استندت إلى معلومات المسؤولين الإيرانيين، وقال عبر صفحته في موقع التواصل الاجتماعي «فيسبوك» إن الحكم الصادر ضد زوجته هو 38 عاماً بالسجن، و148 جلدة، مشدداً على أن الملفات ما زالت مفتوحة.
وتأتي أنباء الحكم على ستوده في أول يوم ينقل فيه رئيس القضاء صادق لاريجاني صلاحياته إلى رجل الدين المحافظ إبراهيم رئيسي، بعد أيام من تعيينه رئيساً جديداً للسلطة القضائية.
ويأتي التباين حول الحكم الصادر بحق ستوده بعد أيام من توجيه دعوة رسمية من الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون للمحامية نسرين ستوده، ومنحها عضوية اللجنة الاستشارية للمساواة بين الجنسين التابعة لمجموعة الدول السبع (G7)، وذلك بالتزامن مع العيد العالمي للمرأة.
وسلم الدعوة القائم بالأعمال الفرنسية في طهران إلى زوج ستوده، كما أبلغت الخارجية الإيرانية، ونقابة المحامين الإيرانيين، بحسب وسائل إعلام إيرانية. وأوضح خندان أن ستوده تواجه حكماً بالسجن 5 سنوات بسبب التهمة الأولى، فيما أصدرت السلطات عليها حكماً بالسجن 33 عاماً، و148 جلدة، بسبب الاتهام الثاني الذي تواجهه.
ومن جهتها، ذكرت وكالة الأنباء الرسمية، نقلاً عن أحد محاميها محمود بهزادي راد قوله: «عقدت المحكمة جلسة استماع لهذه المحاكمة، لم تكن موكلتي قد حضرتها، وأدركنا أخيراً أن المحكمة حكمت عليها غيابياً». ولم يحدد بهزادي راد موعد جلسة الاستماع، أو ما إذا كان حاضراً فيها.
وقال القاضي مقيسه لوكالة «إيسنا»: «لقد أحيلت القضية إلى محكمة الاستئناف»، لكن المصادر الإيرانية اتهمت المسؤول الإيراني بمحاولة التستر على حقيقة الخبر. وفي منتصف ديسمبر (كانون الأول) الماضي، قال بيام درفشان، محامي ستوده، لوكالة «إرنا» الرسمية، إن «لائحة الاتهامات الموجهة لستوده من الادعاء العام تشير إلى اتهامات بالدعاية ضد النظام، والإساءة للمرشد، لكن فرع 28 من محكمة الثورة يتهمها بالتجسس».
وبعد توقيفها في يونيو (حزيران) 2018، تم إبلاغ ستوده بأنه حُكم عليها بالسجن لمدة 5 سنوات «غيابياً» بتهمة التجسس.
وقد حصلت ستوده على جائزة «ساخاروف» عام 2012 من قبل البرلمان الأوروبي. كما أمضت الناشطة 3 سنوات في السجن، بين عامي 2010 و2013، بتهم ممارسة «أنشطة ضد الأمن القومي»، و«الدعاية المناهضة للنظام»، بعد الدفاع عن المعارضين الذين اعتقلوا خلال احتجاجات عام 2009 ضد إعادة انتخاب الرئيس محمود أحمدي نجاد.
وقضت ستوده في السابق نحو نصف عقوبة السجن (6 أعوام) الصادرة بحقها في عام 2010، بتهمة نشر دعاية ضد النظام، والتآمر للإضرار بأمن البلاد، وهو ما نفته قبل الإفراج عنها في 2013.
ويقول مركز حقوق الإنسان في إيران، وهو جماعة حقوقية مقرها نيويورك، إن ستوده مثلت في العام الماضي عدداً من النساء اللاتي خلعن الحجاب في العلن، احتجاجاً على قواعد الزي الإيرانية التي تلزم المرأة بارتدائه، وفق ما نقلته «رويترز». وأضربت ستوده، التي تمثل نشطاء في المعارضة الإيرانية، عن الطعام لمدة 50 يوماً في عام 2012، احتجاجاً على منع ابنتها من السفر. وأثارت قضيتها حينها تنديداً دولياً، شمل انتقادات من الولايات المتحدة ومنظمة العفو الدولية لطهران.
وفي يناير (كانون الثاني)، حُكم على زوجها رضا خندان بالسجن 5 سنوات بتهمة «التآمر ضد الأمن القومي»، وسنة واحدة بتهمة «الدعاية ضد النظام».



إيران تعدم رجلاً أدين بالتجسس لصالح إسرائيل

رجل يمر بجوار علم إيراني يرفرف فوق سيارة محطمة وسط طهران (أ.ف.ب)
رجل يمر بجوار علم إيراني يرفرف فوق سيارة محطمة وسط طهران (أ.ف.ب)
TT

إيران تعدم رجلاً أدين بالتجسس لصالح إسرائيل

رجل يمر بجوار علم إيراني يرفرف فوق سيارة محطمة وسط طهران (أ.ف.ب)
رجل يمر بجوار علم إيراني يرفرف فوق سيارة محطمة وسط طهران (أ.ف.ب)

ذكرت ​وكالة «ميزان» للأنباء التابعة للسلطة ‌القضائية ‌الإيرانية، ​اليوم ‌(الأربعاء)، ⁠أن ​السلطات أعدمت ⁠رجلاً متهماً بالتجسس لصالح ⁠إسرائيل وقالت ‌إنه ‌يدعى ​كوروش ‌كيواني.

وأضافت ‌الوكالة أن الرجل ‌أدين «بتزويد جهاز المخابرات الإسرائيلي، الموساد، ⁠بصور ⁠ومعلومات عن مواقع مهمة في إيران».


مقتل شخصين قرب تل أبيب جراء هجوم صاروخي إيراني

رجال إنقاذ يتفقدون موقعاً تعرض لهجوم صاروخي إيراني وسط إسرائيل (رويترز)
رجال إنقاذ يتفقدون موقعاً تعرض لهجوم صاروخي إيراني وسط إسرائيل (رويترز)
TT

مقتل شخصين قرب تل أبيب جراء هجوم صاروخي إيراني

رجال إنقاذ يتفقدون موقعاً تعرض لهجوم صاروخي إيراني وسط إسرائيل (رويترز)
رجال إنقاذ يتفقدون موقعاً تعرض لهجوم صاروخي إيراني وسط إسرائيل (رويترز)

قتل شخصان قرب تل أبيب جراء هجوم صاروخي إيراني، وفق ما أفادت خدمة الإسعاف الإسرائيلية، وذلك بعد إعلان الشرطة أنها تستجيب لبلاغات بشأن تأثر مواقع عدة بالهجوم حول المدينة والمناطق المحيطة بها.

وقالت خدمة نجمة داود الحمراء في بيان «شاهدنا دخانا يتصاعد من مبنى تضرر بشدة وتحطم زجاجه. وبين الأنقاض، عثرنا على شخصين فاقدين للوعي ومصابين بجروح بالغة بلا نبض أو قدرة على التنفس». وأضافت أن المسعفين أعلنوا وفاة الشخصين في مكان الحادث.

وكانت خدمة الإسعاف قد أصدرت بيانا سابقا يفيد بأن حالة الشخصين المصابين خطيرة، في حين أكدت الشرطة تقارير عن «تساقط شظايا ذخائر في منطقة تل أبيب».


اغتيال لاريجاني «رسالة صارمة» للمرشد

مجمع رياضي في طهران دمر في في الضربات الجوية أمس (د.ب.أ) ... وفي الإطار لاريجاني في آخر ظهور له خلال تجمع بالعاصمة الإيرانية الجمعة الماضي (رويترز)
مجمع رياضي في طهران دمر في في الضربات الجوية أمس (د.ب.أ) ... وفي الإطار لاريجاني في آخر ظهور له خلال تجمع بالعاصمة الإيرانية الجمعة الماضي (رويترز)
TT

اغتيال لاريجاني «رسالة صارمة» للمرشد

مجمع رياضي في طهران دمر في في الضربات الجوية أمس (د.ب.أ) ... وفي الإطار لاريجاني في آخر ظهور له خلال تجمع بالعاصمة الإيرانية الجمعة الماضي (رويترز)
مجمع رياضي في طهران دمر في في الضربات الجوية أمس (د.ب.أ) ... وفي الإطار لاريجاني في آخر ظهور له خلال تجمع بالعاصمة الإيرانية الجمعة الماضي (رويترز)

أعلنت إسرائيل، أمس الثلاثاء، مقتل أمين عام مجلس الأمن القومي الإيراني علي لاريجاني، وقائد قوات «الباسيج» غلام رضا سليماني، بضربات من أكثر عمليات الاغتيال حساسية منذ بدء الحرب ومقتل المرشد علي خامنئي في اليوم الأول للقتال، في خطوة بدت «رسالة صارمة» إلى قيادة النظام الجديدة.

والتزمت طهران الصمت في الساعات الأولى بشأن مصير لاريجاني، واكتفت وسائل إعلام رسمية بنشر رسالة بخط يده ورسالة أخرى لسليماني دون الإشارة إلى مقتلهما. لكن «الحرس الثوري» عاد لاحقاً وأكد مقتل سليماني في الهجمات الأميركية – الإسرائيلية، قبل أن يصدر مجلس الأمن القومي الإيراني بيان نعي ليلاً أكد فيه مقتل لاريجاني أيضاً.

وقال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إن لاريجاني كان «زعيم عصابة تدير إيران فعلياً»، معتبراً أن استهدافه يأتي ضمن جهود لتقويض بنية الحكم في طهران ومنح الإيرانيين «فرصة لتقرير مصيرهم». وأكد وزير الدفاع يسرائيل كاتس أن الضربة استهدفت أحد أبرز رجال الدولة في إيران، إلى جانب قائد «الباسيج»، الذراع التعبوية لـ«الحرس الثوري».

وشهد اليوم الثامن عشر من الحرب واحدة من أعنف ليالي القصف على إيران، مع انفجارات متزامنة في طهران ومحيطها. في المقابل، أعلنت إيران إطلاق موجات جديدة من الصواريخ والمسيّرات نحو إسرائيل و«قواعد أميركية» في المنطقة.

في الأثناء، نقلت «رويترز» عن مسؤول إيراني كبير أن القيادة الجديدة برئاسة المرشد مجتبى خامنئي رفضت مقترحات وساطة لخفض التصعيد، مؤكدة أن «الوقت ليس مناسباً للسلام» قبل رضوخ الولايات المتحدة وإسرائيل.

وفي واشنطن، واصل الرئيس الأميركي دونالد ترمب لهجته التصعيدية، مؤكداً أن الولايات المتحدة دمرت القدرات العسكرية الإيرانية، مشيراً إلى أن ملف مضيق هرمز سيبقى محور المواجهة، مع دعوات للحلفاء للمشاركة في تأمينه.

وقال رئيس البرلمان الإيراني، محمد باقر قاليباف، إن هرمز «لن يعود كما كان قبل الحرب»، معتبراً أن المضيق تحول إلى ورقة استراتيجية في المواجهة الجارية.