«هبوط اضطراري» لأسهم «بوينغ»

خسرت 10 % في ساعات وسط أسئلة حول سلامة «737 ماكس 8»

«هبوط اضطراري» لأسهم «بوينغ»
TT

«هبوط اضطراري» لأسهم «بوينغ»

«هبوط اضطراري» لأسهم «بوينغ»

نزلت أسهم «بوينغ» نحو 10 في المائة في التعاملات المبكرة أمس، بعد أن أوقفت عدد من شركات الطيران استخدام الطائرات من طراز «بوينغ 737 ماكس 8» الجديد، بعد ثاني حادث تحطم للطائرة في غضون 5 أشهر.
وإذا استمرت حركة أسهم أكبر شركة صناعة طائرات في العالم خلال ساعات التداول العادية، سيكون أكبر هبوط لسهم «بوينغ» في نحو عقدين، ليتوقف الاتجاه الصعودي الذي أدى لزيادة قيمة السهم لثلاثة أمثال في أكثر قليلاً من ثلاثة أعوام إلى مستوى قياسي عند 446 دولاراً الأسبوع الماضي.
وكانت طائرة من طراز «بوينغ 737 ماكس 8» تابعة للخطوط الجوية الإثيوبية قد تحطمت بعد إقلاعها أول من أمس الأحد في طريقها من أديس أبابا إلى العاصمة الكينية نيروبي، ما أدى إلى مقتل كل من كانوا على متنها، وعددهم 157 شخصاً. وتحطمت طائرة من الطراز ذاته تابعة لشركة «ليون إير» قبالة ساحل إندونيسيا في أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، ما أودى بحياة كل من كانوا على متنها، وعددهم 189 شخصاً.
وفقد سهم «بوينغ» 12 في المائة في الأسابيع التالية لتحطم طائرة شركة «ليون إير» العام الماضي، ولكنه عوض جميع خسائره وأكثر، كما ذكرت وكالة «رويترز».
وقالت إدارة الطيران في الصين، أمس، إنها طلبت من شركات الطيران المحلية وقف استخدام الطائرات من طراز «بوينغ 737 ماكس 8»، وعددها نحو 100، وهو ما يمثل أكثر من ربع الأسطول العالمي لهذه الطائرات.
وقالت الإدارة إنه يتعين على كل شركات الطيران الصينية تعليق استخدام الطائرة «بوينغ 737 ماكس 8» اعتباراً من السادسة مساء (1000 بتوقيت غرينتش). وأضافت أنها ستخطر شركات الطيران بالموعد الذي يمكنها فيه استئناف عمل هذه الطائرات بعد الاتصال بشركة «بوينغ» وإدارة الطيران الاتحادية الأميركية لضمان سلامة الرحلات الجوية. وقالت إنها اتخذت هذه الخطوة تماشياً مع مبدأ عدم التغاضي مطلقاً عن الأخطار التي تهدد السلامة.
كما أعلنت وزارة النقل الإندونيسية، أمس، تعليق استخدام الطائرات من طراز «بوينغ 737 ماكس 8»، وقالت، في بيان، «تم اتخاذ هذا الإجراء لضمان جاهزية جميع الطائرات التي تعمل في إندونيسيا للطيران»، وأضافت أن هناك 11 طائرة من هذا الطراز في إندونيسيا، 10 لدى شركة «ليون إير» منخفضة التكاليف، وواحدة ضمن أسطول شركة «جارودا» الوطنية.
وقالت الخطوط الجوية الإثيوبية إنها أوقفت أسطولها من طراز «بوينغ 737 ماكس 8» حتى إشعار آخر «كإجراء وقائي إضافي»، رغم أنها لم تتوصل للسبب وراء الحادث. وقالت شركة «كايمان إيرويز» إنها أوقفت استخدام طائرتيها من هذا الطراز لحين الحصول على مزيد من المعلومات.
من ناحية أخرى، ذكرت متحدثة باسم شركة «فلاي دبي»، أمس، أن الشركة لا تزال تثق في صلاحية طائراتها من طراز «بوينغ 737 ماكس 8»، وذلك بعد يوم من سقوط الطائرة الإثيوبية. وتدير «فلاي دبي» أسطولاً من «طائرات 737» يضم الطائرة «ماكس 8». وذكرت المتحدثة: «نراقب الوضع ومستمرون في التواصل مع (بوينغ)... سلامة ركابنا وأطقمنا أولويتنا القصوى».
وذكرت متحدثة باسم الخطوط الجوية النرويجية أن الشركة ستواصل استخدام طائراتها من هذا الطراز كالمعتاد. وتمتلك الشركة 18 طائرة من هذا الطراز في أسطولها، الذي كان يضم 164 طائرة في نهاية 2018. وقالت الشركة مؤخراً إنها ستتسلم عشرات الطائرات الجديدة من هذا الطراز، ليصل عدد ما تملكه منه إلى أكثر من 70 بنهاية 2021.
بدورها، قال الإدارة العامة للطيران المدني بالهند إنها سوف تراجع معايير السلامة المتعلقة بطائرة «بوينغ 737 ماكس 8»، وقال وزير الطيران المدني سوريش برابهو، إنه أصدر أوامره لمسؤولي الإدارة بإجراء تقييم سلامة للطائرات التي تستخدمها شركات الطيران المحلية. وأضاف في تغريدة: «سلامة الركاب تمثل أولوية قصوى لنا. لقد أصدرت أوامري للمسؤولين باتخاذ الإجراء الملائم على الفور».
من جانبها، قالت شركة «بوينغ»، أمس، إن التحقيق في تحطم طائرة الخطوط الجوية الإثيوبية ما زال في مراحله المبكرة، ولا حاجة لإصدار إرشادات جديدة للشركات المشغلة لطراز الطائرة المنكوبة، وذلك استناداً للمعلومات المتاحة لديها حتى الآن.
وقال متحدث باسم «بوينغ»، في بيان أرسله إلى «رويترز» بالبريد الإلكتروني، «السلامة هي أولويتنا القصوى، ونتخذ كل الإجراءات لفهم كل أبعاد هذا الحادث بشكل كامل، والعمل عن كثب مع فريق التحقيق وكل السلطات التنظيمية المعنية».



بيل غيتس: الهجمات الإلكترونية المدعّمة بالذكاء الاصطناعي أخطر تهديد وشيك

بيل غيتس (د.ب.أ)
بيل غيتس (د.ب.أ)
TT

بيل غيتس: الهجمات الإلكترونية المدعّمة بالذكاء الاصطناعي أخطر تهديد وشيك

بيل غيتس (د.ب.أ)
بيل غيتس (د.ب.أ)

حذّر المؤسس المشارك لشركة «مايكروسوفت»، بيل غيتس، اليوم الأحد، من أن الذكاء الاصطناعي غير المنظم يشكل تهديداً متزايداً، متوقعاً تصاعد الهجمات الإلكترونية المدعومة بالذكاء الاصطناعي خلال العام المقبل.

وقال الملياردير الأميركي إن خطر خروج الذكاء الاصطناعي «عن السيطرة» لا يزال أمراً يلوح في أفق سنوات مقبلة، مؤكداً أن مصدر القلق الفوري يتمثل في «الأشخاص السيئين» الذين يستخدمون الأنظمة الحالية من دون ضوابط أو إجراءات حماية.

وقال غيتس في مقابلة مع شبكة «إيه بي سي نيوز» إن «الجبهة التي سنشهد على الأرجح تأثيرها الأكبر خلال العام المقبل هي الهجمات الإلكترونية».

وقال: «الخطر الحقيقي في الوقت الراهن لا يتمثل في خروج الذكاء الاصطناعي عن السيطرة. صحيح أننا بحاجة إلى العمل على هذه المسألة، لكن تأثيرها الكبير المحتمل لا يزال على بُعد سنوات».

وأضاف: «إن المشكلة الحقيقية تتمثل في استخدام أشخاص سيئي النية للذكاء الاصطناعي، ولا سيما عندما يكون بالإمكان إزالة جميع الضوابط وإجراءات الحماية المدمجة فيه».

وقال أيضاً: «لكن في الوقت الراهن، يُسمح بإزالة جميع هذه الضوابط وإجراءات الحماية. وعندما يجتمع أشخاص سيئو النية، ومن دون أي ضمانات، مع أحدث نماذج الذكاء الاصطناعي، فهنا تحديداً سنواجه، خلال العام المقبل، الكثير من المفاجآت السلبية، لا سيما في مجال الهجمات الإلكترونية».

وينضم غيتس بذلك إلى رواد آخرين في قطاع التكنولوجيا يدقّون ناقوس الخطر بشأن التهديدات التي تطرحها تقنيات الذكاء الاصطناعي، وكان قد حذّر في تدوينة مطوّلة نشرها في أغسطس (آب) من أن العالم غير مستعد بشكل خطير للاضطرابات التي قد يُحدثها الذكاء الاصطناعي، لا سيما في سوق العمل.

وفي مقابلته، رفض فكرة أن التنظيم الذاتي من جانب شركات الذكاء الاصطناعي هو أمر كافٍ للحفاظ على سلامة العالم، وهي الفكرة التي يدافع عنها الرئيس الأميركي دونالد ترمب.

وقال غيتس إن «فكرة أن التكنولوجيا الأكثر خطورة التي ابتكرها البشر على الإطلاق يمكن ضبطها من خلال التنظيم الذاتي فقط، وأن الشركات نفسها هي الجهة الوحيدة التي تراقبها نيابة عن المجتمع... تعكس أننا لا نبذل ما يكفي من الجهد».


ترمب يهنئ بوتين بعيد ميلاده... والأخير يقلل من أهمية استئناف محادثات أوكرانيا

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (يمين) يصافح نظيره الروسي فلاديمير بوتين (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (يمين) يصافح نظيره الروسي فلاديمير بوتين (رويترز)
TT

ترمب يهنئ بوتين بعيد ميلاده... والأخير يقلل من أهمية استئناف محادثات أوكرانيا

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (يمين) يصافح نظيره الروسي فلاديمير بوتين (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (يمين) يصافح نظيره الروسي فلاديمير بوتين (رويترز)

كشف «الكرملين» أن الرئيس الأميركي دونالد ترمب وزوجته ميلانيا، قدما التهنئة للرئيس الروسي فلاديمير بوتين بعيد ميلاده، وفقاً لـ«وكالة الأنباء الألمانية».

وتمنى ترمب لبوتين النجاح والرفاهية خلال اتصال هاتفي يوم الجمعة، كما حرص على نقل تحيات زوجته ميلانيا. وأعرب بوتين عن شكره لترمب على التهنئة، وفقاً لما نقلته وكالة أنباء «تاس» عن مستشار الرئاسة الروسية للشؤون الخارجية، يوري أوشاكوف.

وصرح أوشاكوف بأن الاتصال - الذي يعد السادس بين الرئيسين هذا العام وفقاً لـ«الكرملين» - قد سار بشكل جيد، مشيراً إلى أن كلاً من بوتين وترمب لم يكن يرغب في أن يكون البادئ بإنهاء المكالمة.

وبعد اتصاله الأخير مع بوتين، أعلن ترمب عن اتفاق سيتم بموجبه توفير أكثر من 300 ألف طن من الديزل على الفور للولايات المتحدة والسوق العالمية.

وقال أوشاكوف إن بوتين وترمب ناقشا أيضاً الحرب في أوكرانيا. وأوضح بوتين أن موقف روسيا بشأن أهداف ما تسميه موسكو «عمليتها العسكرية الخاصة»، لم يتغير.

وأضاف أن بوتين أعرب عن تقديره لتركيز ترمب وفريقه على الحوار مع روسيا. وربما يجتمع الرئيسان في قمة منظمة التعاون الاقتصادي لآسيا والمحيط الهادئ (أبيك) بالصين في منتصف نوفمبر (تشرين الثاني)، على الرغم من أنه لم يتم الاتفاق على موعد بعد.

يذكر أنه في يوم الأربعاء، الذي كان يوافق عيد ميلاد بوتين الـ74، شنت روسيا هجمات قوية بشكل خاص على أوكرانيا، مما أسفر عن مقتل 25 شخصاً على الأقل، وفقاً للسلطات الأوكرانية.

بوتين يقلل من أهمية استئناف المحادثات مع أوكرانيا

كما قال «الكرملين» إن بوتين أبلغ ترمب أمس (الجمعة)، بأن كييف قوضت إمكانية الاستئناف ​الفوري لمحادثات السلام الثلاثية بشأن أوكرانيا، بعد أن شنت هجمات بطائرات مسيرة على موسكو خلال الانتخابات التي جرت الشهر الماضي، وفقاً لوكالة «رويترز».

وحاول ترمب حتى الآن، دون جدوى، التوسط للتوصل إلى اتفاق سلام لإنهاء الحرب في أوكرانيا، التي اندلعت مع الغزو الروسي للبلاد في فبراير (شباط) 2022.

وقال وزير ‌الخارجية الأميركي ‌ماركو روبيو، يوم الخميس، إن ​الحرب الروسية ‌في ⁠أوكرانيا ​وصلت إلى ⁠مأزق خطير، وإن الولايات المتحدة ستواصل العمل من أجل التوصل إلى تسوية لإنهاء الصراع.

وذكر بوتين أن موسكو كانت مستعدة لاستئناف المفاوضات مع كييف بعد الانتخابات البرلمانية الروسية التي جرت الشهر الماضي، لكن أوكرانيا شنت هجمات على موسكو واستهدفت ⁠مراكز التصويت، مضيفاً أن ذلك عرّض عملية ‌السلام للخطر.

وأفاد ‌أوشاكوف ​تعليقاً على الاتصال الهاتفي مع ‌ترمب: «من خلال شن هجوم واسع النطاق بالطائرات المسيرة ‌على موسكو ومدن أخرى ومراكز التصويت، فضلاً عن استهداف أفراد معينين شاركوا في تنظيم الانتخابات، في يوم الانتخابات الرئيسي، أدى النظام في كييف فعلياً إلى تعطيل ‌إمكانية الاستئناف الفوري لعملية التفاوض».

وأضاف: «والآن، كما قال الرئيس، سننظر في موعد استئناف ⁠تلك المفاوضات»، ⁠في إشارة إلى المفاوضات الثلاثية التي تضم الولايات المتحدة وروسيا وأوكرانيا».

وكان ترمب قد ذكر أمس (الجمعة)، بعد الاتصال مع بوتين، أن روسيا وافقت على توريد الديزل فوراً إلى الأسواق الأميركية والعالمية، في محاولة لخفض أسعار الوقود قبل انتخابات التجديد النصفي الأميركية الشهر ​المقبل، على الرغم ​من أن المحللين قالوا إن الكميات لن تؤدي على الأرجح إلى انخفاض كبير في الأسعار.


زيلينسكي: اتفاق بيع الديزل الروسي لأميركا «مخزٍ» و«استثمار في الحرب»

الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أ.ب)
الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أ.ب)
TT

زيلينسكي: اتفاق بيع الديزل الروسي لأميركا «مخزٍ» و«استثمار في الحرب»

الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أ.ب)
الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أ.ب)

انتقد الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، الجمعة، اتفاقاً بين الولايات المتحدة وروسيا يسمح لموسكو بتزويد الولايات المتحدة بالديزل، واصفاً إياه بأنه «استثمار في حرب يجب إنهاؤها»، وفق ما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء.

وكتب زيلينسكي على منصة «إكس»: «الهدايا المقدمة لبوتين لن تجلب السلام ولا أي فائدة للعالم المتحضر».

وأضاف: «روسيا سوف (ترد الجميل) مقابل الديزل بمزيد من الإرهاب والغدر. السماح لروسيا ببيع المنتجات النفطية هو استثمار في حرب يجب إنهاؤها وليس إطالة أمدها. ما نحتاج إليه هو تخفيف حدة التوتر بشكل حقيقي مع روسيا بصورة متبادلة».

كما انتقد زيلينسكي نظيره الأميركي دونالد ترمب، معتبراً أن الاتفاق المُعلن مع موسكو يمثل قراراً «مخزياً»، ويعكس «ضعفاً» من جانب واشنطن.

وقال زيلينسكي للصحافيين: «هذا بالتأكيد ليس نزيهاً، وهو بالتأكيد مخزٍ من جانب شركائنا، كما أنه في رأيي قرار ضعيف»، وذلك فيما يزور وفد أوكراني الولايات المتحدة يومي الجمعة والسبت للقاء مبعوثي ترمب.

وأعلن الرئيس الأميركي ترمب، في وقت سابق اليوم، أن نظيره الروسي فلاديمير بوتين التزم بطرح ملايين الأطنان من الديزل في السوقين الأميركية والعالمية على مدى أشهر، بعد «محادثة مثمرة للغاية».

وكتب ترمب على وسائل التواصل: «ستقوم روسيا على الفور بتوريد أكثر من 300 ألف طن من وقود الديزل إلى السوقين الأميركية والعالمية، و500 ألف طن أخرى خلال نوفمبر (تشرين الثاني) ومليون طن مباشرة بعدها. علاوة على ذلك، وبحسب حالة مصافي التكرير لديها، ستضخ روسيا ثلاثة ملايين طن من الديزل بسرعة». وأكد أن أسعار الديزل «ستنخفض بسرعة بالنسبة للأميركيين، بل للعالم بأسره، وبمعدلات قياسية!».

بدوره، نقل الكرملين عن ​الرئيس بوتين قوله، الجمعة، إن بلاده مستعدة لتوريد النفط والمنتجات البترولية ‌إلى الولايات ‌المتحدة ​والأسواق ‌العالمية، ⁠وإن ذلك ​من شأنه ⁠أن يدعم الاقتصاد العالمي ككل.