خلاف حول آلية التنفيذ يهدد الاتفاق التجاري بين الصين وأميركا

TT

خلاف حول آلية التنفيذ يهدد الاتفاق التجاري بين الصين وأميركا

في الوقت الذي دخلت فيه المفاوضات التجارية بين الولايات المتحدة والصين مراحلها النهائية، بات الخلاف بين الطرفين حول آلية تنفيذ الاتفاقية التجارية يمثل مصدر قلق للمراقبين ويهدد الاتفاقية برمتها.
وخلال الشهور الماضية، كانت القضية الأكثر إثارة للجدل في المحادثات التجارية هي طلب إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب بالسماح للولايات المتحدة بمراقبة سلوك الصين وإعادة فرض رسوم جمركية مرة أخرى إذا تبين انتهاك بكين لبنود الاتفاقية. ما يعني أنه إذا رأت الولايات المتحدة أن بكين لا تقوم بتنفيذ تغييرات هيكلية في اقتصادها، بشكل يتوافق مع الاتفاقية، يكون لواشنطن الحق في فرض رسوم جمركية من جانب واحد، دون أن يكون لبكين الحق في فرض رسوم مضادة. كما تضغط واشنطن أيضا من أجل تطبيق آلية إنفاذ واسعة النطاق، بحيث يكون للولايات المتحدة الحق في إعادة فرض التعريفات على أي فئة من السلع التي ترتفع فيها الواردات الصينية.
في المقابل، تقوم الولايات المتحدة بإلغاء التعريفات الجمركية التي فرضتها على 250 مليار دولار من الواردات الصينية، أو على الأقل إلغاء بعضها، وهو ما رفضته بكين بشدة، مشيرة إلى أن بند آلية التنفيذ يهدد استقرار الاتفاقية؛ حيث يمكن لأي إدارة أميركية أن تعيد فرض الرسوم الجمركية في حالة نشب أي خلاف تجاري.
وحذر مستشار الأمن القومي الأميركي، جون بولتون، أن الرسوم الجمركية ما زالت موجودة على الطاولة في المفاوضات مع الصين، مشيرا إلى أن ضمان التزام بكين ببنود الاتفاقية هو أساس التوصل إلى اتفاق من الأساس. ومن المقرر أن يشهد وزير الخزانة الأميركي ستفين منوتشين أمام الكونغرس، بعد غد الخميس، حول ما توصلت إليه المفاوضات التجارية مع الصين، ونقاط الخلاف الرئيسية.
وقال مسؤول تجاري صيني رفيع المستوى، مطلع الأسبوع الجاري، إن أي اتفاق غير متكافئ سيكون اتفاقا هشا يمكن أن ينهار في أي وقت تنشب فيه احتكاكات تجارية، مشيرا إلى أن الصين ستوافق على أي اتفاق يمنح كل طرف الحق على قدم المساواة في اتخاذ إجراءات تجارية ضد الطرف الآخر، مضيفا أن أي آلية للتنفيذ يجب أن تكون «عادلة ومتساوية».
ويقول جاشوا ميلتزر، زميل معهد بروكينغز للدراسات، إن أي اتفاقية منفردة لن تقدم حلولا لنقاط الخلاف الرئيسية في العلاقات التجارية بين الولايات المتحدة والصين.
وفي شهادة أدلى بها أمام الكونغرس في 27 فبراير (شباط)، اقترح كبير المفاوضين التجاريين الأميركيين، روبرت لايتهايزر، أنه يمكن اتباع آلية لتنفيذ الاتفاقية يعقد بموجبها الجانبان سلسلة اجتماعات منتظمة على مستويات متعددة من الحكومة، وإذا انتهكت الصين الاتفاقية، تعود الولايات المتحدة إلى فرض الرسوم الجمركية. إلا أن هذا المقترح سيحرم بعض الشركات الأميركية من الإبلاغ عن أي شكاوى من الممارسات الصينية، كما أنه يفتقر إلى القدرة على معالجة الكثير من المشكلات التي تواجهها آلاف الشركات الأميركية العاملة في الصين.
وتطالب الصين الولايات المتحدة بإزالة جميع التعريفات الإضافية التي فرضها ترمب العام الماضي. وهو ما يعطي ميزة نسبية للصادرات الصينية؛ حيث تبلغ متوسط التعريفات الصينية على الواردات من جميع أنحاء العالم 7.5 في المائة، مقارنة بنسبة 5 في المائة للاتحاد الأوروبي و3 في المائة للولايات المتحدة. وتدعي الصين أنها لا تزال دولة نامية، وبالتالي لا ينبغي لها أن تعمل في ظل القواعد التجارية نفسها التي يتبعها الغرب.



خط أنابيب شرق ــ غرب السعودي يعمل بكامل طاقته

ميناء الملك فهد الصناعي في ينبع (واس)
ميناء الملك فهد الصناعي في ينبع (واس)
TT

خط أنابيب شرق ــ غرب السعودي يعمل بكامل طاقته

ميناء الملك فهد الصناعي في ينبع (واس)
ميناء الملك فهد الصناعي في ينبع (واس)

ذكرت وكالة «بلومبرغ»، أمس، نقلاً عن مصدر مطلع، أن خط أنابيب النفط السعودي شرق - غرب الذي يوفر للمملكة مخرَجاً في ظل إغلاق مضيق هرمز يضخ النفط بكامل طاقته البالغة 7 ملايين برميل يومياً.

وأضافت أن صادرات النفط الخام من ميناء ينبع السعودي المطل على البحر الأحمر بلغت 5 ملايين برميل يومياً، مشيرة إلى أن المملكة تصدّر أيضاً ما بين 700 ألف و900 ألف برميل يومياً من منتجات النفط.

وقال أمين الناصر، الرئيس التنفيذي لـ«أرامكو» لصحافيين في وقت سابق من الشهر الحالي خلال اتصال هاتفي بشأن نتائج الأعمال، إنه من المتوقع أن يصل خط أنابيب النفط شرق - غرب إلى طاقته الاستيعابية الكاملة البالغة 7 ملايين برميل يومياً خلال أيام بالتزامن مع تحويل العملاء مساراتهم.

وأغلقت إيران فعلياً مضيق هرمز، مما حال دون عبور نحو خُمس إمدادات النفط والغاز الطبيعي المسال في العالم وتسبب في ارتفاع سعر النفط الخام إلى ما يزيد على 100 دولار للبرميل.


خط الأنابيب السعودي «شرق - غرب» يضخ النفط بكامل طاقته

ميناء الملك فهد الصناعي في ينبع (واس)
ميناء الملك فهد الصناعي في ينبع (واس)
TT

خط الأنابيب السعودي «شرق - غرب» يضخ النفط بكامل طاقته

ميناء الملك فهد الصناعي في ينبع (واس)
ميناء الملك فهد الصناعي في ينبع (واس)

أفادت وكالة «بلومبرغ نيوز»، نقلاً عن مصدر مطلع، السبت، بأن خط أنابيب النفط السعودي «شرق - غرب»، الذي يلتف حول مضيق هرمز، يضخ بكامل طاقته البالغة 7 ملايين برميل يومياً.

وقد فعّلت السعودية خطة الطوارئ لتعزيز الصادرات عبر خط الأنابيب «شرق - غرب» إلى البحر الأحمر، حيث أدى تعطّل حركة الملاحة البحرية في مضيق هرمز بسبب حرب إيران، إلى قطع الطريق الرئيسي لتصدير النفط من دول الخليج.

وقد تم تحويل مسار أساطيل ناقلات النفط إلى ميناء ينبع لتحميل النفط، مما يوفر شرياناً مهماً لإمدادات النفط العالمية.

ونقلت «بلومبرغ» عن المصدر قوله إن صادرات الخام عبر ينبع بلغت الآن 5 ملايين برميل يومياً. كما تصدر المملكة نحو 700 ألف إلى 900 ألف برميل يومياً من المنتجات النفطية. ومن بين الـ7 ملايين برميل التي تمر عبر خط الأنابيب يتم توجيه مليونَي برميل إلى مصافي التكرير السعودية.

ويُسهم مسار ينبع جزئياً في تعويض النقص في الإمدادات، الناتج عن تعطُّل مضيق هرمز، الذي كان يمر عبره نحو 20 في المائة من شحنات النفط والغاز العالمية يومياً قبل الحرب. إلا أن هذا المسار البديل يُعدّ أحد أسباب عدم وصول أسعار النفط إلى مستويات الأزمات التي شهدتها صدمات الإمدادات السابقة.

ووسط مخاوف من وصول أسعار النفط لمستويات تضغط على وتيرة نمو الاقتصاد العالمي، ارتفعت أسعار النفط، خلال تعاملات يوم الجمعة، آخر جلسات الأسبوع، وسجلت مكاسب أسبوعية، في انعكاس للشكوك المحيطة باحتمالات التوصل إلى وقف لإطلاق النار في حرب إيران التي بدأت في 28 فبراير (شباط).

وصعدت العقود الآجلة لخام برنت 4.56 دولار، بما يعادل 4.2 في المائة، إلى 112.57 دولار للبرميل. وزادت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأميركي 5.16 دولار، أو 5.5 في المائة، إلى 99.64 دولار.

وقفز سعر خام برنت 53 في المائة منذ 27 فبراير، (قبل بدء الحرب)، في حين ارتفع مؤشر غرب تكساس الوسيط 45 في المائة منذ ذلك الحين. وعلى أساس أسبوعي، ‌صعد برنت ‌بنحو 0.3 في المائة، في حين ارتفع ​مؤشر ‌غرب تكساس ⁠الوسيط بأكثر ​من ⁠واحد في المائة.

وحذّر خبراء من ارتفاع أسعار النفط إلى مستويات 150 دولاراً للبرميل مع إطالة زمن الحرب، مع عدم استبعاد بلوغه 200 دولار للبرميل في وقت لاحق من العام.

وأدت الحرب إلى خروج 11 مليون برميل نفط يومياً من الإمدادات العالمية. ⁠ووصفت وكالة الطاقة ⁠الدولية الأزمة بأنها أسوأ من صدمتَي النفط في سبعينات القرن الماضي مجتمعتَين.

ويُعدّ خط أنابيب «شرق - غرب» مشروعاً استراتيجياً ينقل النفط الخام من حقول المنطقة الشرقية في السعودية إلى ساحل البحر الأحمر غرباً؛ حيث يصدر عبر ميناء الملك فهد الصناعي في ينبع. ويمتد الخط لمسافة تقارب 1200 كيلومتر، عابراً أراضي المملكة من الشرق إلى الغرب، عبر محطات ضخ متعددة تمكّنه من نقل ملايين البراميل يومياً بكفاءة عالية.

وقد بدأ تشغيل الخط مطلع الثمانينات، في سياق إقليمي اتسم بحساسية أمنية عالية حينها، بعدما برزت مخاوف من تهديد الملاحة في مضيق هرمز. ومن هنا، جاء المشروع ليحقق 3 أهداف رئيسية، وهي توفير منفذ تصدير بديل عن الخليج العربي، وتعزيز أمن الطاقة السعودي، وطمأنة الأسواق العالمية بشأن استمرارية الإمدادات.

ويشغّل الخط عملاق الطاقة الوطني «أرامكو السعودية»؛ حيث تخضع عملياته لأنظمة مراقبة متقدمة، تتيح إدارة تدفقات النفط بكفاءة عالية، إلى جانب إجراءات حماية أمنية وتقنية مشددة.


ناقلتا غاز مسال متجهتان إلى الهند تعبران مضيق هرمز

ناقلة نفط تعبر مضيق هرمز (رويترز)
ناقلة نفط تعبر مضيق هرمز (رويترز)
TT

ناقلتا غاز مسال متجهتان إلى الهند تعبران مضيق هرمز

ناقلة نفط تعبر مضيق هرمز (رويترز)
ناقلة نفط تعبر مضيق هرمز (رويترز)

أظهرت بيانات شحن من مجموعة بورصات لندن و«كبلر»، أن ناقلتي غاز البترول المسال «بي دبليو إلم» و«بي دبليو تير» تعبران مضيق هرمز متجهتين إلى الهند.

وأدت الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران إلى توقف شبه تام لحركة الشحن في المضيق، لكن إيران قالت قبل أيام إن «السفن غير المعادية» يمكنها العبور إذا نسقت مع السلطات الإيرانية.

وأظهرت البيانات أن السفينتين اللتين ترفعان علم الهند عبرتا منطقة الخليج وهما الآن في شرق مضيق هرمز.

وتعمل الهند حالياً على نقل شحناتها العالقة من غاز البترول المسال خارج المضيق تدريجياً، ونقلت أربع شحنات حتى الآن عبر الناقلات شيفاليك وناندا ديفي وباين جاز وجاج فاسانت.

وقال راجيش كومار سينها، المسؤول بوزارة الشحن الهندية، إنه حتى يوم الجمعة الماضي، كانت 20 سفينة ترفع علم الهند، منها خمس ناقلات غاز بترول مسال، عالقة في الخليج.

وتشير بيانات مجموعة بورصات لندن إلى أن ناقلات غاز البترول المسال «غاغ فيكرام» و«غرين آشا» و«غرين سانفي» لا تزال في القطاع الغربي من مضيق هرمز.

وتواجه الهند، ثاني أكبر مستورد لغاز البترول المسال في العالم، أسوأ أزمة غاز منذ عقود. وخفضت الحكومة الإمدادات المخصصة للصناعات بهدف حماية الأسر من أي نقص لغاز الطهي.

واستهلكت البلاد 33.15 مليون طن من غاز البترول المسال، أو غاز الطهي، العام الماضي. وشكلت الواردات نحو 60 في المائة من الطلب. وجاء نحو 90 في المائة من تلك الواردات من الشرق الأوسط.

وتُحمل الهند أيضاً غاز البترول المسال على سفنها الفارغة العالقة في الخليج.