أكد السفير الجزائري لدى السعودية أحمد عبد الصدوق، أن الرئيس عبد العزيز بوتفليقة يمارس مهامه بشكل طبيعي، مشيراً إلى أن العلاقة بين الشعب والحكومة والجيش، علاقة تكاملية وطنية ممتازة، والمؤسسة العسكرية تعمل بكل إخلاص وتفانٍ من أجل تحقيق الأمن والاستقرار وحماية البلاد.
وأضاف أن المظاهرات الأخيرة التي شهدتها بلاده جرت في هدوء، في ظل إرادة السلطات بالسماح لها بالمضي قدماً في ظروف يسودها الأمن والحرية مع تجنب أي تجاوزات، مشدداً على أن بلاده تمتلك المقومات كافة التي ستمكنها من تجاوز الظرف الحالي، دون الحاجة لأي تدخل أو مبادرة من الخارج.
وعن الحالة الصحية للرئيس الجزائري بعد عودته من جنيف، أول من أمس، قال عبد الصدوق وهو سفير فوق العادة ومندوب دائم لدى منظمة التعاون الإسلامي، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صحة رئيس الجمهورية في وضع معروف، ولا تستدعي القلق أكثر من اللازم، وأجرى فحوصات دورية بمستشفى في جنيف وعاد مساء الأحد إلى الجزائر لممارسة مهامه الرسمية بصورة طبيعية».
وتابع: «رغم المخاطر الأمنية المحدقة بالمظاهرات في الجزائر، التي تحاول جهاتٌ مجهولةٌ اختراقها، فإن السلطات الجزائرية من خلال الإدارة الاحترافية للأجهزة الأمنية، التي التزمت ضبط النفس، عملت على تأطير هذه الحركة بإيجابية، من أجل دمجها في المسار السياسي الطبيعي في الجزائر، خصوصاً أن البلاد مقبلة على استحقاق انتخابي».
واعتبر أن المسألة تعني أيضاً منع أي استغلال لهذه المظاهرات بشكل خطير أو ضار بالنظام العام وأمن البلد، مشيراً إلى أن المظاهرات عكست قوة حرية التعبير التي تسود في الجزائر، خصوصاً أنها تجري بطريقة سلمية، دون صدامات أو توترات، ما يدل على نضج ووعي الشعب، في ظل احترام النظام الجمهوري وتعدد الآراء.
وكشف السفير الجزائري أن العملية الانتخابية الجزائرية للجالية الموجودة في السعودية، التي يبلغ تعدادها 9 آلاف مقيم، ستنطلق في 4 مدن يوم 18 أبريل (نيسان) المقبل، في كل من الرياض والدمام وجدة والمدينة المنورة، متعهداً بنزاهتها وشفافيتها.
وأضاف عبد الصدوق: «مع اقتراب موعد الانتخابات الرئاسية، أظهرت الحكومة الجزائرية انفتاحاً كبيراً على الحوار مع الأطياف السياسية والقوى الحية للأمة كافة، وأمام هذا الوضع كان رد فعل السلطات العمومية متزناً وواضحاً ومسؤولاً، إذ إن ممارسة ديمقراطية مثل الحق في التظاهر المكرس دستورياً، لا يكون لها معنى إلا إذا تم استيفاء شروط الأمن من حيث الالتزام والتأطير».
وأشار السفير الجزائري إلى أن اللجنة الوطنية المستقلة للإشراف على الانتخابات منحت السلطات العمومية والأحزاب السياسية والمرشحين، جميع الضمانات القانونية، لتحقيق شفافية هذا الاقتراع، الذي «ينبغي أن يتم في ظل السكينة والمسؤولية»، على حد تعبيره. وتابع: «في هذا الصدد ينبغي التنويه إلى أنه إضافة إلى الحق المكفول لجميع المرشحين لمراقبة العملية الانتخابية بأكملها، فإن هناك 400 مراقب دولي من الأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي والاتحاد الأفريقي وجامعة الدول العربية ومنظمة التعاون الإسلامي، سيشاركون كذلك في ملاحظة العملية الانتخابية في كل مراحلها».
وأكد عبد الصدوق، أن نتائج صناديق الاقتراع لها «صفة قدسية» يتعين على الجميع، أحزاباً سياسية وسلطات عمومية، احترامها بصرامة، منوهاً بأن هذا التقييم له ما يبرره، خصوصاً أن بلاده على أعتاب استحقاق مهم لمستقبل البلد، مشدداً على إتاحة المجال للنقاش الحرّ بين مختلف المترشحين في الانتخابات الرئاسية، التي يأمل الجميع أن تتم في إطار شفاف.
ونوّه بأن المرحلة الأولى من العملية الانتخابية انتهت في 3 مارس (آذار) 2019 مع انتهاء الموعد النهائي لتقديم الترشيحات إلى المجلس الدستوري الذي سيبتّ في الملفات المقدمة بموجب قرار في غضون 10 أيام من تاريخ إيداع ملف الترشح، ويتم الإخطار بقبول أو رفض الملف بموجب قرار يُنشر في الجريدة الرسمية.
السفير الجزائري لدى السعودية: بوتفليقة يمارس مهامه بصورة طبيعية
أكد أن المظاهرات عكست حرية التعبير التي تسود بلاده
السفير الجزائري لدى السعودية: بوتفليقة يمارس مهامه بصورة طبيعية
لم تشترك بعد
انشئ حساباً خاصاً بك لتحصل على أخبار مخصصة لك ولتتمتع بخاصية حفظ المقالات وتتلقى نشراتنا البريدية المتنوعة