أحكام بالقتل والسجن لـ10 سعوديين وسوريين أحدهم قاتل الأميركي جونسون

تراوحت الأحكام بين 4 و30 سنة

المحكمة الجزائية المتخصصة بالرياض
المحكمة الجزائية المتخصصة بالرياض
TT

أحكام بالقتل والسجن لـ10 سعوديين وسوريين أحدهم قاتل الأميركي جونسون

المحكمة الجزائية المتخصصة بالرياض
المحكمة الجزائية المتخصصة بالرياض

كشف القضاء السعودي، أمس، أطرافا جديدة في عدد من القضايا التي نفذها قيادات وعناصر تنظيم القاعدة بالسعودية، منذ مايو (أيار) 2003. تتضمن اختطاف وقتل الأميركي بول مارشل جونسون بالرياض، والمشاركة في دفن جثة القتيل عامر الشهري في 2004. في منطقة صحراوية، واستهداف ضيوف الدولة الرسميين، وتأمين عوائل المطلوبين في أوكارهم، وذلك عقب إصدار المحكمة الجزائية المتخصصة بالرياض، أمس، أحكاما ابتدائية بالقتل تعزيرا، والسجن بين 4 و30 سنة، لـ10 سعوديين، وسوريين ضمن 50 شخصا في خلية إرهابية، ومنعهم من السفر.
وأوضحت المحكمة الجزائية المتخصصة بالرياض، أن المتهم 14 الذي حكم عليه بالقتل تعزيرا، اعتنق المنهج التكفيري، وعزم على القيام بعملية انتحارية تستهدف المجمعات السكنية، إذ سجّل وصيته بالصوت والصورة، وقام بالتدريب على الأعمال المسلحة، لتنفيذ ما يوكل إليه من مهام، خصوصا أنه اشترك في مخطط إرهابي، يستهدف تفجير سفارة الولايات المتحدة حيث تدرب على قيادة الشاحنات، لتنفيذ العملية في حال التجهيز من إعدادها، بواسطة ناقلات غاز خاصة، بعد السطو عليها، وإضافة ما تحتاج إليه من متفجرات، وأسطوانات هيدروجين. واعترف المتهم 14، مشاركته استهداف الأميركي بول مارشل جونسون، حيث قام مع آخرين، برصد ومراقبة الطريق الذي يسلكه، وقيام انتحال شخصية رجال الأمن، بوضع نقطة تفتيش وهمية، واستيقاف الأميركي جونسون، وإنزاله من سيارته، ومن ثم اختطافه بعد ضربه بإبرة مخدرة، وإحراق سيارته برميها بقنبلة حارقة. وأضاف: «قام مع آخرين في نقل الأميركي جونسون، عبر سيارات المجموعة التي نفذت العملية، إلى منزل في حي الورود (شمال الرياض)، وجرى ضربه حتى وفاته، ومن ثم قيام عضو التنظيم الإرهابي، بقطع عنقه والتمثيل به أمام أفراد الخلية، وتصوير جميع ذلك من قبل أحد قادة التنظيم الإرهابي للعمل على نشره في وسائل الإعلام».
وأقر المتهم 11 (سوري الجنسية) الذي حكم عليه بالسجن 30 سنة، وترحيله خارج البلاد بعد إنهاء ما له وما عليه، لتستره على ما أخبره أحد عناصر التنظيم، بالعملية التي استهدفت الأميركي بول مارشل جونسون، وعلم بتفاصيل مقتل الأميركي جونسون، بأن التنظيم احتجز المختطف قبل قتله، في منزل في حي الورود، كرهينة، وأنه لفظ أنفاسه الأخيرة، قبل الانتهاء من المهلة التي حددها التنظيم، وأعلنها القتيل عبد العزيز المقرن، قائد التنظيم بالسعودية (آنذاك)، عبر مقطع مرئي، يطالب فيه السلطات السعودية بإطلاق جميع الموقوفين في السجون.
وأضاف: «إن وفاة جونسون، كانت نتيجة لما تعرض له من تعذيب وسوء معاملة، وجرى الاتفاق بين عناصر التنظيم، على تصوير واقعة قطع رأسه، من خلال قيام أحدهم بإصدار صوت (الغرغرة)، فيما يتولى الآخر، هز قدميه لتصوير المشهد للمتلقي، بأن المختطف ينازع الموت، وجرى تسجيل ذلك المقطع المرئي، ودفنت جثته بمنطقة برية، وتم نسيان رأس المستأمن في فيلا حي الورود».
وشارك عدد من المتهمين في الخلية الـ50. التي بدأت محاكمة عدد منهم أمس، وتستمر ثلاثة أيام، في دفن جثة القتيل عامر محسن الشهري، أحد المدرج أسماؤهم على قائمة الـ26 التي أعلنت عنها وزارة الداخلية السعودية، فيما قام المتهم السابع، الذي حكم عليه بالسجن 10 سنوات، والمنع من السفر لمدد مماثلة لسجنه، بعلاج الشهري، إلا أنه لم يستطع ذلك، وذلك في مطلع 2004.
وكانت وزارة الداخلية، أعلنت في حينها، أن عامر محسن الشهري، أصيب، بطلق ناري عقب مواجهات أمنية مع رجال الأمن، أحدث جرحا نافذا في الجانب الأيسر تحت القفص الصدري، وخرج من البطن إضافة إلى إصابة أخرى في اليد اليمنى، مما سبب ذلك نزيفا خارجيا وداخليا، وجرى نقله من قبل عناصر التنظيم، إلى غرفة عزلت بألواح من الفلين، حتى لا يسمع أحد من الخارج، أنين الشهري لشدة الآلام، وقد منع عنه الطعام والشراب، ما عدا بعض السوائل، وتمت معالجته بوسائل بدائية، حيث كانت حالته تسوء يوما بعد آخر، إلى أن ظهر تعفن الجرح ونقص وزنه بشكل حاد، ثم دخل في مرحلة من الهذيان، وحين وصلت حالته لتلك المرحلة، اقترح بعضهم تسليمه لأهله، إلا أن المتنفذين من بينهم رفضوا ذلك، واستمرت به الحال كذلك إلى أن توفي، وجرى حفر قبر له، خارج منطقة الرياض، ودفن هناك، وتمت مساواة القبر بالأرض حتى لا يتمكن أحد من التعرف عليه.
وأقر المتهم 11 بتأثيث منزل في حي الملك فهد (شمال العاصمة) بعد أن جرى استئجاره، وقام بإيواء عدد كبير من عناصر التنظيم في الداخل، كما استضاف بعض عوائل التنظيم، الذين رافقوا أزواجهم الملاحقين من قبل السلطات الأمنية، وقام بسرقة ثلاث بطاقات عمل، تابعة للمحكمة العامة، دون أن يكون عليها بيانات مكتوبة أو صور، مستغلا عمله في إحدى الشركات التي تقوم بصيانة أجهزة الحاسب الآلي بالمحكمة، حيث قام المتهم بنقل الملفات الخاصة بالمحكمة، التي تحتوي على صور وبطاقات وأختام، وعرضها على التنظيم بقصد الاستفادة منها.
واعترف المتهم 10 (سوري الجنسية) الذي حكم عليه بالسجن 20 سنة، وترحيله خارج البلاد، لاعتناقه المنهج التكفيري، وتأييده للجرائم الإرهابية، واستئجاره عدة مواقع باسمه لإيواء المطلوبين، أحدهم سكن المسجد في حي الفيحاء (شرق العاصمة)، حيث عمل على تأمين الطريق لهم، تحسبا من عملية المداهمة عليهم من رجال الأمن، فيما عمل على مساعدة أحد المطلوبين في البحث عن زوجة له.
وأدين المتهم 14 الذي حكم عليه بالسجن 20 سنة، والمنع من السفر لمدد مماثلة، ترتيب لقاء بين أحد أعضاء التنظيم، مع شخص داعم لـ«القاعدة» بالمنطقة الشرقية، حيث قدم مبلغ مليون ريال، على أن يجري تسليمها إلى زعيم التنظيم الأم للقاعدة القتيل أسامة بن لادن (آنذاك)، وقام المتهم بعملية اختلاس، من أموال التنظيم، حيث جمع أموالا لدعم التنظيم بالداخل بلغت أكثر من 150 ألف ريال، على أن تسلم لقائد الخلية، إلا أنه اقتطع جزءا منها لنفسه، وسلم لهم الباقي.
واعترف المتهم 16 الذي حكم عليه بالسجن 20 سنة، والمنع من السفر لمدد مماثلة لسجنه، الذي رفض المثول أمام المحكمة، وجرى إحضاره من السجن بالقوة الجبرية، لإدانته بتفصيل بدل عسكرية، واستخدامها في تهديد محطات الوقود، مقابل أن يأخذ منهم بالقوة، بطاقات الأحوال التي يقوم بعض المواطنين برهنها بطريقة غير نظامية، من أجل استكمال المبالغ المتبقية عليهم.
واعترف بعض عناصر الخلية التي حكم على بعضهم أمس، بتقديم العلاج الطبي، لعدد من المصابين في المواجهات الأمنية، وكذلك البحث عن أطباء لاستدراجهم داخل التنظيم، حيث قام أحد المتهمين بتوفير المستلزمات الطبية، جراء المواجهات الأمنية المتكررة في 2004، والتي بدأت بالكشف سريعا عن أماكن تواجدهم، وأوكارهم التي يتخفون فيها، لا سيما أن تلك الفترة، شهدت مواجهات معظمها استخدم فيها إطلاق النار على عناصر التنظيم، نتيجة فكرهم الانتحاري، وتكفير الدولة ورجال الأمن.
وقام آخرون في الخلية، بتجهيز سيارتين بالمتفجرات، وذلك بعد توفير المواد اللازمة التي تستخدم بالتفجير، والتخطيط لعمليات إرهابية، تستهدف المجمعات السكنية، حيث قام عدد منهم، برصد تلك المجمعات، ومراقبتها، وتصويرها بالفيديو، تمهيدا لاستهدافها، فيما شملت مخططات التنظيم، استهداف رجال الأمن ومراقبة منازلهم، حيث خطط أحدهم لعملية استهداف في القصيم، شملت مدير الشرطة وقائد الدوريات ومدير الطوارئ الخاصة.



وزير الخارجية السعودي يتلقى رسالة من نظيره الروسي

الأمير فيصل بن فرحان والوزير سيرغي لافروف (الخارجية السعودية)
الأمير فيصل بن فرحان والوزير سيرغي لافروف (الخارجية السعودية)
TT

وزير الخارجية السعودي يتلقى رسالة من نظيره الروسي

الأمير فيصل بن فرحان والوزير سيرغي لافروف (الخارجية السعودية)
الأمير فيصل بن فرحان والوزير سيرغي لافروف (الخارجية السعودية)

تلقى الأمير فيصل بن فرحان بن عبد الله، وزير الخارجية السعودي، رسالة خطية من نظيره الروسي سيرغي لافروف، تتصل بالعلاقات الثنائية بين البلدين، وسبل دعمها وتعزيزها في المجالات كافة.

تسلَّم الرسالة المهندس وليد الخريجي نائب وزير الخارجية السعودي، خلال استقباله بمقر الوزارة في الرياض، الأربعاء، سيرغي كوزلوف السفير الروسي لدى المملكة. وشهد الاستقبال استعراض العلاقات الثنائية بين البلدين، ومناقشة الموضوعات ذات الاهتمام المشترك.

المهندس وليد الخريجي لدى تسلمه الرسالة من السفير سيرغي كوزلوف (الخارجية السعودية)

من جانب آخر، استقبل نائب وزير الخارجية السعودي، بمقر الوزارة، الأربعاء، فيليب لازاريني، المفوض العام لوكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا).

واستعرض الخريجي مع لازاريني مستجدات الأوضاع في فلسطين، والجهود المبذولة لدعم الشعب الفلسطيني، كما بحثا أوجه التعاون بين السعودية ووكالة «الأونروا».

المهندس وليد الخريجي مستقبلاً فيليب لازاريني في الرياض الأربعاء (الخارجية السعودية)

إلى ذلك، استقبل المهندس وليد الخريجي، بمقر الوزارة، الأربعاء، لويك فوشون رئيس مجلس المياه العالمي، والوفد المرافق له، حيث استعرض معهم سبل تعزيز وتطوير التعاون في الموضوعات ذات الاهتمام المشترك، وناقش أبرز المستجدات الدولية حول هذا الشأن.


الرياض تستضيف «مؤتمر مبادرة القدرات البشرية» الثالث في مايو المقبل

يسلّط مؤتمر «مبادرة القدرات البشرية» الضوء على التواصل والتفكّر والابتكار (واس)
يسلّط مؤتمر «مبادرة القدرات البشرية» الضوء على التواصل والتفكّر والابتكار (واس)
TT

الرياض تستضيف «مؤتمر مبادرة القدرات البشرية» الثالث في مايو المقبل

يسلّط مؤتمر «مبادرة القدرات البشرية» الضوء على التواصل والتفكّر والابتكار (واس)
يسلّط مؤتمر «مبادرة القدرات البشرية» الضوء على التواصل والتفكّر والابتكار (واس)

ينظم برنامج «تنمية القدرات البشرية»، أحد برامج تحقيق «رؤية السعودية 2030»، النسخة الثالثة من مؤتمر «مبادرة القدرات البشرية (HCI)» تحت شعار «The Human Code»، يومي 3 و4 مايو (أيار) 2026، بمركز الملك عبد العزيز الدولي للمؤتمرات في الرياض، تحت رعاية الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء رئيس لجنة البرنامج.

ويسلّط المؤتمر الضوء على ثلاثة محاور رئيسة تشمل التواصل، والتفكّر، والابتكار، بوصفها مرتكزات لتنمية القدرات البشرية، بما يعزز جاهزيتها المستقبلية في ظل التسارع التقني.

ويستهدف هذا الحدث حضور أكثر من 15 ألف زائر من خبراء ومختصين في المجالات ذات الصلة، واستضافة نحو 250 متحدثاً محلياً وعالمياً من قادة الرأي والخبراء وصنّاع السياسات من الحكومات والقطاعين الخاص وغير الربحي ومراكز الفكر في العالم بالعاصمة الرياض؛ لمشاركة أفضل الممارسات، واستعراض قصص النجاح العالمية الملهمة.

يوسف البنيان وزير التعليم رئيس اللجنة التنفيذية للبرنامج يتحدث خلال النسخة الماضية من المؤتمر (واس)

من جانبه، أكد يوسف البنيان، وزير التعليم رئيس اللجنة التنفيذية للبرنامج، أن رعاية ولي العهد تجسّد اهتمام القيادة بتنمية القدرات البشرية لمواكبة المتغيرات المتسارعة التي يشهدها العالم، وأهمية الاستثمار في الإنسان كونه الركيزة الأهم في بناء اقتصاد تنافسي، ومجتمع معرفي قادر على مواصلة النمو والازدهار.

وأشار البنيان إلى أن النسخة الثالثة من المؤتمر تُعدّ امتداداً للنجاحات التي تحققت في النسختين السابقتين، وتعكس اهتمام المملكة بالاستثمار في الإنسان، وتسخير الجهود، وإثراء الحوار العالمي، بما يسهم في تنمية القدرات البشرية تحقيقاً لمستهدفات «رؤية السعودية 2030».

وفي خطوة نوعية تعكس عمق الشراكة الاستراتيجية بين السعودية وبريطانيا، يستضيف المؤتمر بريطانيا بوصفها ضيفة شرف، مما يؤكد جهود تعزيز التعاون في مجالات التنمية الاقتصادية والاجتماعية، ويُرسِّخ الشراكة القائمة على تبادل الخبرات وتنمية القدرات.

شهدت النسختان الماضيتان من المؤتمر حضور 23 ألف زائر ومشاركة 550 متحدثاً محلياً وعالمياً (واس)

بدوره، قال الدكتور ماجد القصبي، وزير التجارة عضو لجنة البرنامج رئيس اللجنة الاقتصادية والاجتماعية بمجلس الشراكة الاستراتيجي السعودي - البريطاني: «تعد الاستضافة امتداداً للتعاون الاستراتيجي الذي تحقق في النسخة السابقة من المؤتمر، التي شهدت تدشين أعمال مبادرة (مهارات المستقبل)؛ بهدف تعزيز الشراكات الاستراتيجية بين البلدين بمجالات التنمية الاقتصادية، والتعليم والتدريب».

ولفت القصبي إلى أن استضافة بريطانيا «تؤكد أيضاً أهمية نقل الخبرات وتبادل المعرفة النوعية لتنمية القدرات البشرية في المجالات الواعدة، بما يعزز تنافسية السعودية عالمياً».

ويأتي المؤتمر استمراراً للنجاحات التي حققها خلال العامين الماضيين، حيث شهد حضور أكثر من 23 ألف زائر، ومشاركة ما يزيد على 550 متحدثاً محلياً وعالمياً، إضافةً إلى الإعلان عن 156 إطلاقاً واتفاقية مع جهات محلية ودولية.


وزير الصحة السعودي لـ«الشرق الأوسط»: نتعامل مع المخاطر الصحية بشكل استباقي لدرئها

أصدر مجلس الوزراء السعودي قرارين سابقين حول الأسبستوس (منظمة الصحة العالمية)
أصدر مجلس الوزراء السعودي قرارين سابقين حول الأسبستوس (منظمة الصحة العالمية)
TT

وزير الصحة السعودي لـ«الشرق الأوسط»: نتعامل مع المخاطر الصحية بشكل استباقي لدرئها

أصدر مجلس الوزراء السعودي قرارين سابقين حول الأسبستوس (منظمة الصحة العالمية)
أصدر مجلس الوزراء السعودي قرارين سابقين حول الأسبستوس (منظمة الصحة العالمية)

وافق مجلس الوزراء السعودي، في جلسته التي عقدها الثلاثاء، برئاسة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، على تشكيل لجنة دائمة تُعنى بكل ما يتصل بمادة «الأسبستوس» ومتابعة حظرها، في تطوّر جديد على صعيد الصحة العامة والسياسات التنظيمية، قبل أن يؤكّد لـ«الشرق الأوسط» فهد الجلاجل وزير الصحة السعودي، أن بلاده تتعامل مع المخاطر الصحية بشكل استباقي عبر سياسات واستراتيجيات واضحة، وتعمل على درئها.

وأضاف الجلاجل أن «أي خطر نرصده على المواطنين، فإن الحكومة تعمل على إيجاد الأدوات اللازمة لدرئه، والاستمرار في زيادة جودة الحياة»، مضيفاً أن ذلك يأتي عقب إعلانات سابقة تضمّنت الإعلان عن سياسة مكافحة الغرق، وسياسة استراتيجية المخدرات، وغيرها، وفقاً لحديثه.

كانت الجهود السعودية لمكافحة مادة «الأسبستوس» قد بدأت منذ وقت مبكّر، ولم يكن قرار إنشاء لجنة المتابعة مفاجئاً، إذ سبق أن أصدر مجلس الوزراء السعودي قرارين، حملا الرقمين 1419 و1422، ويقضيان بوقف استخدام «الأسبستوس»، ومنع وضعه في المواصفات، ومنع استيراده وتصديره وتصنيعه، إلى جانب استبدال مادة «الأسبستوس» الموجودة في المباني وشبكات المياه والتخلص منها، واستمرار الدراسات اللازمة حول هذه المادة لخطورتها صحياً وبيئياً.

وحسب مصادر علمية عديدة، يعد «الأسبستوس» مجموعة ألياف معدنية كانت لها، ولا تزال، استخدامات تجارية واسعة النطاق، يمكن أن تُسبب الوفاة، كما أنها يمكن أن تُصيب العمال وغيرهم من الأشخاص الذين يتعرضون لهذه الألياف.

كما يُطلق مصطلح «الأسبستوس» على مجموعة معادن ليفية تتكون طبيعيّاً ولها فائدة تجارية؛ نظراً لمقاومتها غير العادية لقوة الشد، ورداءة توصيلها للحرارة، ومقاومتها النسبية لهجمات المواد الكيميائية عليها.

وحسب منظمة الصحة العالمية، تُستخدم مادة «الأسبستوس» لأغراض العزل داخل المباني، وفي تشكيلة مكونات عدد من المنتجات، مثل ألواح التسقيف، وأنابيب الإمداد بالمياه، وبطانيات إطفاء الحرائق، ومواد الحشو البلاستيكية، والعبوات الطبية، فضلاً عن استخدامها في قوابض السيارات وبطانات مكابح السيارات ومنصاتها.

وهناك 6 أشكال رئيسية من «الأسبستوس»، ومن أكثرها استخداماً حالياً الكريسوتيل (الأسبستوس الأبيض)، ووفق تقييم أجرته منظمة الصحة العالمية، تُسبب جميع أشكال «الأسبستوس» أنواعاً من السرطان، ويُسبب «الأسبستوس» أيضاً أمراضاً تنفسية مزمنة، كما يستخدم «الأسبستوس» في مواد البناء؛ لذلك فإن كل شخص يشارك في بناء المباني التي استُخدم فيها «الأسبستوس» وصيانتها وهدمها معرَّض للخطر، حتى بعد سنوات أو عقود كثيرة من وضع «الأسبستوس».

وأجرت منظمة الصحة العالمية تقييماً لجميع أشكال «الأسبستوس» الستة الرئيسية، وخلصت إلى أنها تُسبب السرطان للبشر، ويسبب التعرض لـ«الأسبستوس»، بما في ذلك الكريسوتيل، سرطان الرئة والحنجرة والمبيض وورم المتوسطة (سرطان البطانات الجنبية والبريتونية)، وهناك أيضاً أدلة علمية واضحة تُظهر أن «الأسبستوس» يُسبب أمراض الجهاز التنفسي المزمنة مثل الأسبست (تليف الرئتين) وغيره من الآثار الضارة للرئتين.

ووفقاً لمنظمة الصحة العالمية، يتعرّض نحو 125 مليون شخص في جميع أنحاء العالم لـ«الأسبستوس» في أماكن عملهم حالياً، كما أشارت تقديرات المنظمة إلى أن أكثر من 107 آلاف شخص يقضون نحبهم كل عام بسبب سرطان الرئة وورم المتوسطة وداء مادة «الأسبستوس» نتيجة التعرض لتلك المادة في أماكن عملهم.

وحسب المنظمة، فإن هناك أكثر من 200 ألف حالة وفاة في العالم كل عام بسبب «الأسبستوس»، إلى جانب عبء كبير من اعتلال الصحة، وبيّنت تقديرات للمنظمة أيضاً، أن مادة «الأسبستوس» تقف وراء ثلث الوفيات الناجمة عن أنواع السرطان التي تحدث جرّاء التعرض لعوامل مسرطنة في مكان العمل، وإلى إمكانية عزو آلاف من الوفيات التي تحدث كل عام إلى حالات التعرض لـ«الأسبستوس» في البيت.

وحتى عام 2024، وصل عدد الدول التي حظرت استخدام «الأسبستوس» إلى 50 دولة، بينما تستمر حالة عدم اليقين لدى دول أخرى في ظل غياب بيانات دقيقة وكافية.