بريطانيا تجرّد {داعشيتين} من جنسيتها

انتقادات برلمانية لوزير الداخلية بسبب القرار

إجلاء مدنيين من الجيب الأخير لـ«داعش» في مدينة الباغوز في إقليم دير الزور شرق سوريا (أ.ف.ب)
إجلاء مدنيين من الجيب الأخير لـ«داعش» في مدينة الباغوز في إقليم دير الزور شرق سوريا (أ.ف.ب)
TT

بريطانيا تجرّد {داعشيتين} من جنسيتها

إجلاء مدنيين من الجيب الأخير لـ«داعش» في مدينة الباغوز في إقليم دير الزور شرق سوريا (أ.ف.ب)
إجلاء مدنيين من الجيب الأخير لـ«داعش» في مدينة الباغوز في إقليم دير الزور شرق سوريا (أ.ف.ب)

تشير تقارير إلى أن ريما إقبال (30 عاماً)، وشقيقتها زارا (28 عاماً)، غادرتا بريطانيا متجهتين إلى سوريا منذ ست سنوات وتزوجتا من أعضاء بخلية «داعش» إرهابية. وأفادت أنباء أمس بأنه صدر قرار بتجريد اثنتين أخريين مما يطلق عليه إعلامياً «عرائس داعش» محتجزتين برفقة أطفالهما داخل معسكرات اللاجئين في سوريا من المواطنة البريطانية. ويأتي القرار بينما ما تزال حالة من الجدال مشتعلة حول شميمة بيغوم التي انضمت إلى تنظيم داعش، وذلك في أعقاب وفاة طفلها البالغ من العمر ثلاثة أسابيع. وتبعاً لما كشفته صحيفة «ذي صنداي تايمز» أمس، فإن سيدتين لديهما خمسة صبية دون الـ8، جرى تجريدهما من المواطنة البريطانية بعد أن تزوجتا عضوين بخلية «داعش» إرهابية على صلة بمقتل رهائن غربيين.
وتزوجت ريما وأختها زارا من شخصين من «داعش» على علاقة بخلية إرهابية مرتبطة بقتل الرهائن الغربيين في سوريا، وقد خرجتا مؤخراً من آخر معقل لـ(داعش) شرقي سوريا». ويدور جدل في بريطانيا من تبعات تجريد الفتاتين من الجنسية وانعكاس ذلك على أطفالهما الخمسة الذي سيواجهون مصيراً مجهولاً في ظل مخاوف الحكومة البريطانية من احتمال أن يشكل هؤلاء تهديداً في المستقبل. وتزوجت ريما وزارا إقبال، من مسلحين برتغاليين من «داعش»، لقيا مصرعهما خلال المعارك مع قوات سوريا الديمقراطية التي تشن عملية عسكرية ضد أفراد التنظيم بدعم من الولايات المتحدة. من جانبها، أعلنت وزارة الداخلية البريطانية أنها لا تصدر تعليقات بخصوص حالات فردية. وأضاف المتحدث الرسمي باسم الداخلية البريطانية أنه: «تعتمد أي قرارات بخصوص تجريد أفراد من المواطنة على جميع الأدلة المتوافرة، ولا يجري التعامل مع هذا الأمر باستخفاف». ونقلت الصحيفة عن مصادر قانونية أن السيدتين الأخيرتين هما ريما إقبال،(30 عاماً)، وشقيقتها زارا (28 عاماً)، واللتين ينتمي والداهما في الأصل إلى باكستان. وأفادت الصحيفة أن الشقيقتين سافرتا إلى سوريا عام 2013.
وذكرت الصحيفة أن زارا كانت في شهور الحمل الأخيرة بطفلها الثاني عندما سافرت، ثم رزقت في سوريا بطفلها الثالث، بينما لدى ريما ابنان، ولد أحدهما داخل بريطانيا. وكانت الأنظار قد تركزت من جديد على وزير الداخلية ساجد جاويد، السبت، بعد ورود أنباء عن أن طفل شميمة بيغوم التي جردها جاويد من المواطنة البريطانية توفي داخل أحد معسكرات اللاجئين في سوريا بسبب سوء الأوضاع الصحية في المخيم. وكانت بيغوم التي هربت من لندن للانضمام إلى تنظيم داعش الإرهابي في سوريا وهي في الـ15. قد ناشدت في وقت سابق السلطات بالسماح لها بالعودة إلى المملكة المتحدة برفقة طفلها، لكن جاويد ألغى جواز السفر الخاص بها في خضم حالة من الجدال العام المحتدم.
وأوضحت «صنداي تايمز» أن ريما تبلغ حالياً من العمر 30 عاما، وهي خريجة معهد الدراسات الإسلامية في كانينغ تاون في لندن، أما أختها زارا فعمرها لا يتجاوز 28 عاما، وهي طالبة جامعية لديها 3 أطفال.
وكشفت الصحيفة أن شقيقة ثالثة لهما، تدعى سليمة إقبال (32 عاما)، انضمت إلى «داعش» في سوريا، وهي متزوجة من الطبيب شاجول إسلام المتهم باختطاف المراسل الصحافي جون كانتلي في يوليو (تموز) 2012
وكان شاجول إسلام قد جرت تبرئته من قبل محكمة بريطانية عام 2013 بعد أن وجهت له اتهامات بأنه إرهابي ومتشدد، لعدم كفاية الأدلة فيما يتعلق بدوره في خطف جون كانتلي. جدير بالذكر أن قرار تجريد شخص ما من المواطنة يصبح قانونياً فقط إذا امتلك هذا الشخص مواطنة بلد ثان. وكان هناك اعتقاد بأن بيغوم ربما يحق لها الحصول على المواطنة البنغلاديشية نظراً لجذور أسرتها هنا، لكن مسؤولين من بنغلاديش نفوا ذلك. وكشفت شهادة طبية أن طفل بيغوم، البالغة حالياً 19 عاماً، توفي بسبب إصابته بالتهاب رئوي في المخيم. وكانت بيغوم قد ناقشت في وقت سابق مخاوفها من فقدان الطفل، وقالت: «هذا المعسكر ليس المكان المناسب لتنشئة أطفال». كما بعثت أسرتها التي تعهدت بالاستئناف ضد قرار جاويد، خطاباً إلى الوزير المنتمي لحزب المحافظين تناشده توفير ممر آمن للطفل إلى المملكة المتحدة.
من ناحيتها، قالت نظيرته من حزب العمال، ديان أبوت، إن جاويد «تصرف على نحو مخزٍ» فيما يخص «مأساة كان يمكن تجنب وقوعها». وأضافت: «لو أنه جرى نقل الأم والطفل إلى الوطن، كان يمكن مثول الأم، شميمة بيغوم، أمام القضاء البريطاني، لكن ربما كان الطفل ليبقى على قيد الحياة».
وفي تصريحات لبرنامج «توداي» المذاع عير قناة «بي بي سي الرابعة»، قال البرلماني فيليب لي إنه يشعر «بقلق بالغ» إزاء قرار جاويد الذي صدر «بدافع من نمط من الشعبوية». وكانت موجة من الجدال الشديد قد اشتعلت حول رغبة بيغوم العودة بعدما ظهرت داخل معسكر للاجئين الشهر الماضي، وقالت إنها ترغب في العودة إلى المملكة المتحدة بعد انهيار دولة الخلافة المزعومة. وقالت إنها كانت قد رحلت عن شرق لندن برفقة زميلتين لها بالمدرسة للانضمام إلى «داعش» في فبراير (شباط) 2015.


مقالات ذات صلة

هجوم ثانٍ لـ«داعش» على حاجز السباهية في الرقة

المشرق العربي قوة تابعة للسلطات السورية بمحافظة الرقة 24 يناير 2026 (أ.ب)

هجوم ثانٍ لـ«داعش» على حاجز السباهية في الرقة

اغتال مجهولون أربعة عناصر من الجيش العربي السوري بمحيط مدينة تل أبيض شمالي الرقة، صباح اليوم واستهدف «داعش» حاجز السباهية غرب الرقة لليوم الثاني.

«الشرق الأوسط» (لندن)
المشرق العربي تسلّمت القوات الأمنية السورية مخيّم الهول بعد اتفاق مع «قوات سوريا الديمقراطية» (د.ب.أ) p-circle

إغلاق مخيم الهول في سوريا بعد إخلائه من آخر قاطنيه

أغلقت السلطات السورية مخيم الهول، أكبر مخيمات البلاد الذي كانت تديره القوات الكردية وكان يؤوي لسنوات عائلات مقاتلي تنظيم «داعش»، بعد إخلائه من آخر قاطنيه.

«الشرق الأوسط» (دمشق)
العالم العربي قوة تابعة للسلطات السورية بمحافظة الرقة (أ.ب)

سوريا: مقتل عنصر أمني في هجوم لـ«داعش» على حاجز بمدينة الرقة

قُتل عنصرٌ من الأمن الداخلي في سوريا وأصيب آخر بهجوم مسلح نفذه تنظيم «داعش» على حاجز السباهية في المدخل الغربي لمدينة الرقة.

«الشرق الأوسط» (دمشق)
المشرق العربي سيارة شرطة تابعة للحكومة السورية الجديدة تعبر شارعاً بجوار مسجد الساحة في تدمر وسط سوريا 7 فبراير 2025 (أ.ف.ب)

تنظيم «داعش» يتوعد الشرع ويعلن مسؤوليته عن هجمات على الجيش السوري

أفادت إدارة الإعلام والاتصال في وزارة الدفاع السورية، بتعرض أحد عناصر الجيش العربي السوري لعملية استهداف من قبل مجهولين في قرية الواسطة بريف الرقة الشمالي.

«الشرق الأوسط» (لندن)
العالم أفراد من عائلات أسترالية يُعتقد ارتباطها بمسلحي تنظيم «داعش» يغادرون مخيم روج قرب ديريك بسوريا في 16 فبراير2026 (رويترز)

أستراليا تنفي اعتزامها إعادة عائلات «داعش» من مخيم سوري

نفت حكومة أستراليا، المنتمية ليسار الوسط، تقريراً إعلامياً محلياً أفاد بأنها تعمل على إعادة أستراليين من مخيم سوري يضم عائلات أشخاص يُشتبه بانتمائهم لـ«داعش».

«الشرق الأوسط» (سيدني)

أميركا تجدد اتهام الصين بزيادة ترسانتها النووية وإجراء تجارب سرّية

مركبات عسكرية تحمل صواريخ باليستية تمر في ساحة تيانانمن خلال عرض عسكري (رويترز-أرشيفية)
مركبات عسكرية تحمل صواريخ باليستية تمر في ساحة تيانانمن خلال عرض عسكري (رويترز-أرشيفية)
TT

أميركا تجدد اتهام الصين بزيادة ترسانتها النووية وإجراء تجارب سرّية

مركبات عسكرية تحمل صواريخ باليستية تمر في ساحة تيانانمن خلال عرض عسكري (رويترز-أرشيفية)
مركبات عسكرية تحمل صواريخ باليستية تمر في ساحة تيانانمن خلال عرض عسكري (رويترز-أرشيفية)

جددت الولايات المتحدة، الاثنين، اتهامها للصين بزيادة ترسانتها من الأسلحة النووية وإجراء تجارب سرية، مكررة مطالبتها بأن تكون جزءاً من أي معاهدة مستقبلية للحد من انتشار هذه الأسلحة.

وقالت واشنطن إن انتهاء مفاعيل «نيو ستارت» بينها وبين موسكو، وهي آخر معاهدة كانت قائمة بين القوتين النوويتين الرئيسيتين، يفسح المجال أمام «اتفاق أفضل» يشمل بكين، وهو ما رفضته الأخيرة.

وقال كريستوفر ياو، مساعد وزير الخارجية الأميركي لشؤون الحد من التسلح ومنع الانتشار، أمام مؤتمر نزع السلاح في جنيف، إن المعاهدة «لم تأخذ في الحسبان عملية بناء الترسانة النووية غير المسبوقة والمتعمدة والسريعة والغامضة التي تقوم بها الصين»، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

أضاف: «على عكس ما تدعيه، وسّعت الصين عمداً، ومن دون قيود، ترسانتها النووية بشكل هائل، في غياب أي شفافية أو أي إشارة إلى نياتها أو الهدف النهائي الذي تسعى إليه».

وتمتلك كل من روسيا والولايات المتحدة أكثر من خمسة آلاف رأس نووية، بحسب «الحملة الدولية لإلغاء الأسلحة النووية» (ICAN). إلا أن «نيو ستارت» كانت تقيّد ترسانة موسكو وواشنطن بـ1550 رأساً منشورة لكل منهما.

ورأى ياو أن بكين ستتمكن من «حيازة المواد الانشطارية اللازمة لأكثر من 1000 رأس نووية بحلول عام 2030».

وأثار انتهاء مفاعيل معاهدة «نيو ستارت» مخاوف من سباق تسلح نووي جديد، في غياب أي اتفاق بديل.

واتهم ياو موسكو بالمساعدة في «تعزيز قدرة بكين على زيادة حجم ترسانتها»، معتبراً أن انتهاء «نيو ستارت» جاء «في وقت ملائم» لأن ذلك سيتيح للرئيس الأميركي دونالد ترمب السعي نحو «هدفه النهائي المتمثل في اتفاق أفضل».

وشدد على أن انتهاء مفاعيل المعاهدة «لا يعني أن الولايات المتحدة تنسحب من أو تتجاهل قضايا ضبط التسلح»، مؤكداً: «هدفنا هو اتفاق أفضل يقرّبنا من عالم فيه عدد أقل من الأسلحة النووية».

وكان ياو قد لمّح الأسبوع الماضي إلى أن الولايات المتحدة مستعدة لإجراء تجارب نووية بقوة تفجيرية منخفضة، ما ينهي عملياً قراراً بوقفها استمر عقوداً.

وجدّد الاثنين اتهام بكين بإجراء تجربة من هذا النوع عام 2020، والاستعداد لإجراء تجارب أقوى. وسبق للصين أن نفت ما قالت إنه «أكاذيب»، ورأت فيها ذريعة أميركية لاستئناف التجارب.

وكرر ياو، الاثنين، أن بيانات تم جمعها في كازاخستان المجاورة للصين، في 22 يونيو (حزيران) 2020 عند الساعة 09:18 ت غ، كشفت عن انفجار بقوة 2.75 درجة.

وقال: «كان انفجاراً على الأرجح. وبناء على المقارنات بين الانفجارات التاريخية والزلازل، كانت الإشارات الزلزالية دالة على انفجار واحد... وهو ما لا يتفق مع الأنماط النموذجية لانفجارات في مجال التعدين».

وفي تقرير حديث، قال مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية إنه لم يتوصل إلى أدلة حاسمة على وقوع انفجار، مؤكداً أن صور الأقمار الاصطناعية لم تُظهر نشاطاً غير اعتيادي في موقع لوب نور في منطقة شينجيانغ، حيث سبق للصين أن أجرت تجارب.


غوتيريش: العالم بحاجة إلى بنية أمنية متجددة لمواجهة «الفوضى والتغيير»

​الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (رويترز)
​الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (رويترز)
TT

غوتيريش: العالم بحاجة إلى بنية أمنية متجددة لمواجهة «الفوضى والتغيير»

​الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (رويترز)
​الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (رويترز)

دعا ​الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، اليوم (الاثنين)، إلى تجديد ‌البنية الأمنية الدولية ‌استجابة ​للتغيرات ‌السريعة ⁠في ​النظام العالمي.

ووفقاً لـ«رويترز»، قال ⁠غوتيريش: «نعيش فترة من الفوضى والتغيير... النظام ⁠الدولي الذي حدّد ‌العلاقات ‌الأمنية ​على ‌مدى ما ‌يقرب من ثمانية عقود يتغير بسرعة».

وأضاف: «للمضي قدماً، ‌نحتاج إلى إنشاء بنية ⁠أمنية دولية ⁠متجددة. ويجب أن تستند هذه البنية إلى تحليل رصين للوضع الدولي».


«الجنائية الدولية»: دوتيرتي أذن بعمليات قتل واختار الضحايا «شخصياً»

الرئيس الفلبيني السابق رودريغو دوتيرتي (أ.ب)
الرئيس الفلبيني السابق رودريغو دوتيرتي (أ.ب)
TT

«الجنائية الدولية»: دوتيرتي أذن بعمليات قتل واختار الضحايا «شخصياً»

الرئيس الفلبيني السابق رودريغو دوتيرتي (أ.ب)
الرئيس الفلبيني السابق رودريغو دوتيرتي (أ.ب)

أكّد نائب المدعي العام في المحكمة الجنائية الدولية، اليوم (الاثنين)، أن الرئيس الفلبيني السابق رودريغو دوتيرتي، المتهم بارتكاب جرائم ضد الإنسانية، «أذِنَ بعمليات قتل واختار شخصياً بعض الضحايا»، في سياق حملته العنيفة على تجّار المخدرات ومن يتعاطونها والتي أودت بالآلاف.

ورأى مام ماندياي نيانغ أن جلسات المحكمة تُظهر أن «النافذين ليسوا فوق القانون».

وسبق للمحكمة أن ردّت، في أكتوبر (تشرين الأول) الفائت، طلبه الإفراج المبكر عنه، وعَدَّت أنّ ثمة خطراً لفراره وقد يؤثر في الشهود إذا أُفرج عنه.

وأُوقِف دوتيرتي في مانيلا، خلال مارس (آذار) 2025، ونُقل جواً إلى هولندا في الليلة نفسها، ويُحتجز منذ ذلك الحين في سجن سخيفينينغن في لاهاي. وقد تابع جلسته الأولى، عبر اتصال فيديو، وظهر شاحباً وناحلاً، ويتكلم بصعوبة.

وانسحبت الفلبين من المحكمة الجنائية الدولية في عام 2019 بناءً على تعليمات دوتيرتي، لكنّ المحكمة أكدت أنها كانت لديها سلطة قضائية على عمليات القتل قبل الانسحاب، وكذلك عمليات القتل في مدينة دافاو الجنوبية عندما كان دوتيرتي رئيساً لبلدية البلدة قبل سنوات من توليه رئاسة الجمهورية.