استئناف آخر المعارك في الباغوز بعد انتهاء «مهلة استسلام داعش»

{قوات سوريا الديمقراطية}: لم يخرج أي مدني منذ السبت

رجلان يعتقد انهما من {داعش} قرب مخيم بدائي في بلدة الباغوز أول من أمس (إ ف ب)
رجلان يعتقد انهما من {داعش} قرب مخيم بدائي في بلدة الباغوز أول من أمس (إ ف ب)
TT

استئناف آخر المعارك في الباغوز بعد انتهاء «مهلة استسلام داعش»

رجلان يعتقد انهما من {داعش} قرب مخيم بدائي في بلدة الباغوز أول من أمس (إ ف ب)
رجلان يعتقد انهما من {داعش} قرب مخيم بدائي في بلدة الباغوز أول من أمس (إ ف ب)

استُأنفت المعارك على الجيب الأخير لتنظيم «داعش» في بلدة الباغوز، شرق سوريا، بعيد إعلان «قوات سوريا الديمقراطية» أن مهلة «استسلام» مقاتلي التنظيم قد انتهت، وفق ما أعلنه متحدثان باسمها.
وقال مدير المركز الإعلامي لـ«قوات سوريا الديمقراطية»، مصطفى بالي، إن ضربات جوية استهدفت مخازن ذخيرة لتنظيم «داعش»، في الوقت الذي بدأت فيه القوات هجوماً على آخر جيب للمتشددين في الباغوز، قرب الحدود العراقية. وأضاف بالي، في سلسلة تغريدات مساء أمس على «تويتر»، أن الهجوم بدأ الساعة السادسة (بتوقيت سوريا)، وأضاف أن «الاشتباكات المباشرة عنيفة».
وكانت «قوات سوريا الديمقراطية» قد أعلنت، في وقت سابق (الأحد)، أن مهلة «استسلام» مقاتلي التنظيم في شرق سوريا قد انتهت، مؤكدة أن الهجوم ضد الجيب المحاصر سيبدأ «في أي لحظة»، بعد إجلاء آلاف الأشخاص منذ مطلع الأسبوع.
وصرح مصطفى بالي، لـ«رويترز»، بأنه «لم يخرج أي مدني من الجيب منذ أمس (أول من أمس السبت)، وقواتنا لم تلاحظ وجود أي مدنيين». وقال بالي، في تغريدة: «مهلة استسلام (داعش) قد انتهت، وقواتنا تلقت الأوامر بالتحرك العسكري للقضاء على ما تبقى من إرهابيين في الباغوز». وأشار المتحدث باسم «قوات سوريا الديمقراطية»، على «تويتر»، إلى أن الآلاف من أعضاء تنظيم «داعش» استسلموا الشهر الماضي.
وعلى بعد عشرات الأمتار من آخر نقطة لـ«قوات سوريا الديمقراطية» في بلدة الباغوز، تتصدّر راية تنظيم «داعش» السوداء والبيضاء مبنى اخترق الرصاص جدرانه. وفي محيطه، يتجول بضعة رجال يُرجح أنهم مقاتلون ونساء منتقبات بين خيم عشوائية. ومن نقطة متقدمة لـ«قوات سوريا الديمقراطية» في البلدة، تمكن فريق من «وكالة الصحافة الفرنسية» من معاينة الجيب الأخير للتنظيم المتطرف الواقع إلى جانب نهر الفرات.
ويقول المقاتل أحمد سيان (24 عاماً) في المكان لفريق الوكالة: «نحن الآن في مخيم الباغوز، نبعد عشرات الأمتار عن (داعش)، هذه أقرب نقطة نصل إليها»، بينما يشير بيده إلى رجال بلباس رملي اللون، مرجحاً أن يكونوا من مقاتلي التنظيم.
ويضيف المقاتل الأسمر البشرة ذو اللحية الكثة: «مع شروق الشمس، يحاول المدنيون التقدم، إنما هناك قناص (من التنظيم) يحاول استهدافهم، فيعودون إلى الخلف»، ملمحاً إلى أن مقاتلي التنظيم يريدون منع المدنيين من الخروج كلهم من البقعة المحاصرة.
وتمكنت «قوات سوريا الديمقراطية»، نهاية الأسبوع الماضي، من التقدم والسيطرة على جزء صغير من المخيم المحاط بأراضٍ زراعية، قبل أن توقف عملياتها، بهدف خروج مزيد من المدنيين المحاصرين مع مقاتلي التنظيم. ويضيف سيان: «تمكنّا من سحب بعض المدنيين من المخيم ورحلناهم (...)، وأمسكنا (مقاتلاً) إماراتياً حاول اليوم (السبت) التسلل إلينا، لكننا قمنا بالالتفاف حوله».
وتوقف القتال على خطوط الجبهة منذ أسبوع، بعدما أبطأت «قوات سوريا الديمقراطية» وتيرة عملياتها.
وفي المكان الذي تفقده فريق الوكالة الفرنسية، يمكن رؤية آثار مما تركه عناصر التنظيم وعائلاتهم على الأرجح في الخيم التي أخلوها، على وقع تقدم خصومهم.
وداخل إحدى الخيم، لا تزال قدور ومدفئة وحقائب موجودة على الأرض، وقربها رماد من بقايا نيران استخدمت للطبخ، بالإضافة إلى حفر لا يتخطى عمقها المتر، تحيط بها أغطية من كل جانب، كان يتخذها المحاصرون ملجأً لهم. ويحوم الذباب في المكان: منشار مرمي هنا، وكنزة طفل زرقاء اللون هناك، وغسالة معطلة، وموقد على الحطب، فضلاً عن أشرطة كهربائية ودواليب وقدور طبخ. ويتخذ مقاتلو «قوات سوريا الديمقراطية» من مبنى صغير في المخيم مقراً لهم، يبدو أنه كان عبارة عن مستشفى ميداني استخدمه التنظيم، إذ يحوي كثيراً من الأدوية والمعدات الطبية.
وبين الخيم المهجورة أيضاً خنادق وثياب مرمية على الأرض أو معلقة على الشجر المحترق، وذخيرة وبقايا رصاص وقذائف وأحزمة ناسفة، فضلاً عن عربات أطفال وحاسوب. وخرج عشرات الآلاف من النساء والأطفال والرجال منذ ديسمبر (كانون الأول) من جيب التنظيم في شرق سوريا، حيث فرّ بعضهم من المعارك والحصار، وتمّ إجلاء البعض الآخر في حافلات وشاحنات. وفي كل مرة كانت تخرج دفعة جديدة من آلاف الأشخاص، كانت «قوات سوريا الديمقراطية» تظن أن إطلاق هجومها الأخير بات قريباً، وأن انتهاء «داعش» أصبح وشيكاً، ليتضح بعدها أن آلاف المدنيين والمقاتلين لا يزالون في الداخل.
ويعلو الدخان الأسود من منطقة سيطرة التنظيم في المخيم، ويرجح أحد المقاتلين أن يكون ناجماً عن إقدام التنظيم على حرق الإطارات. وبعد وقت قصير، يتردد دوي انفجار لا يتضح ما إذا كان ناجماً عن تفجير لغم أرضي أو سقوط قذيفة. ورغم توقف المعارك، تدور اشتباكات متقطعة بين الحين والآخر، مع استهداف «قوات سوريا الديمقراطية»، والتحالف الدولي بقيادة واشنطن، بالغارات والمدفعية، تحركات عناصر التنظيم.
وقرب آخر نقطة تتمركز فيها «قوات سوريا الديمقراطية»، شاهد صحافيون من وكالة الصحافة الفرنسية هياكل آليات محترقة، يعود أحدها لشاحنة ضخمة، ويقول مقاتلون إنها كانت عبارة عن مستودع ذخيرة تمّ تفجيره قبل 10 أيام، وتسبب باندلاع نيران استمرت يومين كاملين. ويقول شيفان الحسكة، وهو مقاتل في «قوات سوريا الديمقراطية» في العشرينات من عمره: «في كل مكان نتقدم إليه، نجد حزاماً ناسفاً أو اثنين، لكنني في هذا المكان عثرت وحدي على 10 إلى 15 حزاماً ناسفاً بأحجام مختلفة».
ويحذر مقاتلو «قوات سوريا الديمقراطية» من الألغام المزروعة في كل مكان. ويروي مقاتلون أنهم حين دخلوا إلى هذا الجزء من المخيم، وجدوا «أسلحة وذخيرة وجثث دواعش». ويشير أحدهم إلى حفرة وُضع داخلها خزان مياه، وتحيط بها سجادة محترقة، قائلاً: «كانوا يخبّئون أسلحتهم هنا».
وبات مقاتلو «قوات سوريا الديمقراطية» اليوم مرتاحين لانتصارهم القريب، آملين في أن تنتهي المعركة بسرعة بعد انتهاء خروج المدنيين، سواء عبر استسلام مقاتلي التنظيم أو هجوم عسكري.
وبينما يسود الهدوء، يبدأ أحد مقاتلي «قوات سوريا الديمقراطية» بغناء موال شعبي، يردد فيه «إذا ذاب القلب، وين أضمك؟».
ويقول مقاتل آخر اسمه شيفان: «لم يعد لديهم إلا المخيم، لقد خسروا (...) المعركة محسومة، وباتوا خاضعين للأمر الواقع».



تنديد أممي باستمرار اعتقال موظفي المنظمة في سجون الحوثيين

عناصر حوثيون خلال حشد في صنعاء للتضامن مع إيران (أ.ب)
عناصر حوثيون خلال حشد في صنعاء للتضامن مع إيران (أ.ب)
TT

تنديد أممي باستمرار اعتقال موظفي المنظمة في سجون الحوثيين

عناصر حوثيون خلال حشد في صنعاء للتضامن مع إيران (أ.ب)
عناصر حوثيون خلال حشد في صنعاء للتضامن مع إيران (أ.ب)

في يوم التضامن مع الموظفين المحتجزين والمفقودين، أطلق مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان، فولكر تورك، بياناً شديد اللهجة حمل إدانة صريحة لسلطات الأمر الواقع في اليمن، متهماً إياها بمواصلة احتجاز 73 موظفاً في الأمم المتحدة، بينهم 8 من مكتبه، في انتهاك صارخ للقوانين والأعراف الدولية التي تحمي العاملين في المجال الإنساني.

وأكد تورك أن بعض هؤلاء الموظفين حُرموا من حريتهم منذ 5 سنوات، في ظل معاناة إنسانية لا تُحتمل تطولهم وتطول أسرهم، جرّاء هذا الاحتجاز التعسفي الذي يتفاقم يوماً بعد يوم.

ووصف المفوض السامي ما يتعرض له الزملاء العاملون في المنظمة الأممية والعاملون في المجال الإنساني في اليمن بأنه ظلم متواصل، داعياً إلى الإفراج الفوري وغير المشروط عن جميع المحتجزين.

وشدد البيان على أن احتجاز موظفي الأمم المتحدة غير مقبول تحت أي ظرف، فضلاً عن توجيه تهم جنائية إليهم لمجرد قيامهم بعملهم الحيوي الذي يخدم الشعب اليمني، في ظل واحدة من أسوأ الأزمات الإنسانية في العالم.

وجاء هذا الموقف الأممي الحازم ليكشف مجدداً النهج الذي تتبعه الجماعة الحوثية في استهداف العمل الإنساني وموظفي الإغاثة، مستخدمة إياهم ورقةَ ضغط في صراعها العبثي، ومحولة معاناة اليمنيين إلى سلاح لابتزاز المجتمع الدولي.

ضبط سفينة تهريب

على صعيد آخر، تتواصل الأنشطة الإيرانية المقلقة عبر تهريب الأسلحة والمعدات إلى الجماعة الحوثية؛ حيث أعلنت الحملة الأمنية لقوات العمالقة بقيادة العميد حمدي شكري، قائد الفرقة الثانية عمالقة، عن إحباط محاولة تهريب جديدة قبالة سواحل مديرية المضاربة ورأس العارة بمحافظة لحج، القريبة من مضيق باب المندب الاستراتيجي.

وتمكنت القوات البحرية في الحملة من ضبط سفينة تهريب قادمة من إيران، تحمل شحنة من الأدوية غير المصرح بدخولها وأسلاك معدنية مزدوجة الاستخدام، في عملية نوعية تعكس اليقظة الأمنية العالية التي تنتهجها القوات لمراقبة الخطوط البحرية ومنع تدفق الإمدادات الإيرانية إلى الحوثيين.

صورة لسفينة تهريب اعترضتها القوات اليمنية كانت قادمة من إيران (إكس)

وأوضح مصدر أمني في الحملة أن عملية الضبط جاءت بعد عمليات رصد وتتبع دقيقة في المياه الإقليمية؛ حيث تم إلقاء القبض على طاقم السفينة المكون من 10 بحارة يحملون الجنسية الباكستانية.

وحسب التحقيقات الأولية، فقد انطلقت الشحنة من ميناء بندر عباس الإيراني في 12 مارس (آذار) الحالي 2026، وكانت في طريقها إلى ميناء الصليف بمحافظة الحديدة، الذي يخضع لسيطرة الجماعة الحوثية المدعومة من إيران.

ويأتي هذا الضبط ليؤكد مجدداً نمط التهريب الإيراني المستمر عبر خطوط إمداد بحرية تمتد من المواني الإيرانية مباشرة إلى الحوثيين، وهي العمليات التي نجحت القوات اليمنية في إفشال العديد منها خلال الفترة الماضية، إذ تعد هذه العملية الثالثة من نوعها التي تضبطها الوحدة البحرية التابعة للحملة الأمنية والعسكرية لألوية العمالقة.

وذكرت المصادر الرسمية، أنه تم تحريز المضبوطات ونقل طاقم السفينة إلى الحجز لاستكمال التحقيقات، تمهيداً لإحالتهم إلى الجهات المختصة لاتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة.


حملة لمصادرة الأسلحة ومنع حملها في وادي حضرموت

قوات «درع الوطن» شددت على أنها لن تتسامح مع حمل الأسلحة في حضرموت (إعلام عسكري)
قوات «درع الوطن» شددت على أنها لن تتسامح مع حمل الأسلحة في حضرموت (إعلام عسكري)
TT

حملة لمصادرة الأسلحة ومنع حملها في وادي حضرموت

قوات «درع الوطن» شددت على أنها لن تتسامح مع حمل الأسلحة في حضرموت (إعلام عسكري)
قوات «درع الوطن» شددت على أنها لن تتسامح مع حمل الأسلحة في حضرموت (إعلام عسكري)

كثّفت القوات العسكرية والأمنية اليمنية في وادي حضرموت إجراءاتها الهادفة إلى مواجهة الأعمال المُخلّة بالنظام، عبر حملة مستمرة لمصادرة الأسلحة ومنع حملها داخل المدن، بالتزامن مع استكمال وزارة الداخلية عملية تسليم قيادة أمن محافظة الضالع للمدير الجديد، في إطار جهود أوسع لتعزيز الأمن والاستقرار في عدد من محافظات البلاد، خصوصاً في ظل التحديات الأمنية القائمة والتوترات المرتبطة بخطوط التماس مع الجماعة الحوثية.

وجددت المنطقة العسكرية الأولى تحذيرها للسكان في مناطق وادي حضرموت من حمل الأسلحة والتجول بها أو إطلاق الأعيرة النارية، مؤكدة مصادرة وإتلاف كميات من الأسلحة التي ضُبطت خلال الأيام الماضية، واستمرار الحملة بوتيرة متصاعدة.

وأوضحت أن هذه الإجراءات تأتي ضمن خطة أمنية شاملة تهدف إلى إعادة الانضباط داخل المدن، والحد من المظاهر المسلحة التي باتت تُمثل مصدر قلق للسكان.

وأكدت قيادة المنطقة العسكرية أن الحملة مستمرة في مدينة سيئون وبقية مدن الوادي، عقب بيان التحذير الصادر سابقاً، مشددة على أن منع حمل السلاح داخل المدن قرار حازم لا تهاون فيه.

جانب من الأسلحة التي تمت مصادرتها في حضرموت خلال الأيام الماضية (إعلام عسكري)

ولفتت إلى أن الأجهزة الأمنية ستتعامل بصرامة مع المخالفين؛ حيث سيتم ضبط كل مَن يخالف التعليمات، ومصادرة سلاحه، وإحالته إلى الجهات المختصة لاتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة بحقه دون استثناء.

وأشارت إلى أن الحملة أسفرت، خلال الأيام الماضية، عن مصادرة وإتلاف عدد من قطع السلاح، عادّةً أن هذه الخطوة تمثل رسالة واضحة بأن أمن واستقرار مدينة سيئون خط أحمر، وأن السلطات لن تسمح بأي تجاوزات قد تُهدد السكينة العامة. كما أكدت أن الحملة ستشمل كل مدن وادي وصحراء حضرموت، في إطار مساعٍ أوسع لترسيخ الاستقرار.

جاهزية عسكرية

في سياق هذه التوجهات، دعت قيادة المنطقة العسكرية الأولى -ممثلة في الفرقة الثانية من قوات «درع الوطن»- جميع السكان إلى التعاون مع الجهات الأمنية والالتزام بالتعليمات، حفاظاً على السكينة العامة وسلامة المجتمع. وأكدت أن نجاح هذه الحملة يعتمد بشكل كبير على وعي المواطنين والتزامهم، إلى جانب الجهود المبذولة من قِبَل الوحدات العسكرية والأمنية.

وفي هذا الإطار، اطّلع رئيس عمليات «اللواء الثاني» بالفرقة، المقدم صادق المنهالي، على مستوى الجاهزية القتالية للوحدات العسكرية والنقاط الأمنية المرابطة في عدد من مناطق وادي حضرموت.

وشملت الجولة مواقع اللواء في سيئون وتريم والحوطة والسوير وبور والفجيرة، بناءً على توجيهات قائد المنطقة العسكرية اللواء فهد بامؤمن.

عضو مجلس القيادة الرئاسي اليمني سالم الخنبشي يُشدد على تكامل عمل الوحدات العسكرية والأمنية (سبأ)

وهدفت الزيارة إلى تقييم جاهزية المقاتلين وسير العمل في تلك المواقع، إضافة إلى الوقوف على الاحتياجات الضرورية لتعزيز كفاءة الأداء. وتعهد المنهالي بتوفير الإمكانات اللازمة لضمان تنفيذ المهام الأمنية بكفاءة عالية، موجهاً القوات بالتحلي بأقصى درجات اليقظة والانضباط العسكري، في ظل التحديات الأمنية الراهنة.

من جهته، شدد عضو مجلس القيادة الرئاسي، محافظ حضرموت، رئيس اللجنة الأمنية بالمحافظة، سالم الخنبشي، على ضرورة رفع مستوى الجاهزية واليقظة لمواجهة أي تحديات محتملة، مؤكداً أهمية مضاعفة الجهود المشتركة بين مختلف الوحدات العسكرية والأمنية للحفاظ على المنجزات الأمنية ومكافحة الظواهر الدخيلة.

وخلال لقاء عقده في مدينة المكلا مع قائد المنطقة العسكرية الثانية اللواء الركن محمد اليميني، ومدير عام أمن وشرطة ساحل حضرموت العميد عبد العزيز الجابري، ناقش مستجدات الأوضاع العسكرية والأمنية في المحافظة، وسُبل تعزيز منظومة الأمن والاستقرار، إضافة إلى تطوير آليات التنسيق المشترك بين الأجهزة الأمنية والعسكرية، بما يضمن حماية الممتلكات العامة والخاصة.

قيادة أمن الضالع

في محافظة الضالع، وعلى مقربة من خطوط التماس مع الجماعة الحوثية المتمركزة في محافظة إب المجاورة، استكملت وزارة الداخلية اليمنية عملية الاستلام والتسليم بين مدير أمن المحافظة السابق اللواء أحمد القبة، الذي عُيّن محافظاً للمحافظة، وخلفه العميد عيدروس الثوير.

وأوضحت الوزارة أن مراسم التسليم جرت في أجواء إيجابية سادها التعاون وروح المسؤولية الوطنية، في خطوة تعكس الحرص على ترسيخ مبدأ الاستمرارية المؤسسية، وضمان عدم تأثر العمل الأمني بعمليات التغيير القيادي.

جاهزية قتالية عالية لقوات «درع الوطن» بوادي حضرموت (إعلام عسكري)

وأشاد رئيس لجنة الاستلام، وكيل وزارة الداخلية لقطاع الموارد البشرية اللواء قائد عاطف، بمستوى الأداء الذي حققه اللواء القبة خلال فترة قيادته، مشيراً إلى الجهود التي بذلت لتعزيز الأمن والاستقرار في المحافظة رغم التحديات. ودعا في الوقت ذاته إلى مساندة القيادة الجديدة للأجهزة الأمنية، بما يُسهم في تحقيق تطلعات المواطنين.

كما التقى عدداً من الضباط والصف والجنود، مؤكداً أهمية الانضباط الوظيفي والالتزام بالمهام، وضرورة متابعة قضايا المواطنين وإحالتها إلى الجهات القضائية دون تأخير. وشدد على مضاعفة الجهود للارتقاء بمستوى الخدمات الأمنية، وتحسين جودة الأداء، بما يُعزز ثقة المجتمع بالأجهزة الأمنية.

واستمع إلى أبرز الصعوبات والتحديات التي تواجه سير العمل، بما في ذلك الاحتياجات اللوجيستية ومتطلبات تطوير الأداء، متعهداً بالعمل على إيجاد الحلول المناسبة بالتنسيق مع الجهات المختصة، بما يُسهم في تعزيز قدرات الأجهزة الأمنية وتمكينها من أداء مهامها بكفاءة.


كردستان العراق: إيران أقرّت بأن القصف على البشمركة كان «عن طريق الخطأ»

يتفقد السكان الأضرار التي لحقت بمبنى تحطمت نوافذه إثر اعتراض الدفاعات الجوية لصاروخ أو طائرة مسيّرة فوق حي سكني في أربيل (أرشيفية - أ.ف.ب)
يتفقد السكان الأضرار التي لحقت بمبنى تحطمت نوافذه إثر اعتراض الدفاعات الجوية لصاروخ أو طائرة مسيّرة فوق حي سكني في أربيل (أرشيفية - أ.ف.ب)
TT

كردستان العراق: إيران أقرّت بأن القصف على البشمركة كان «عن طريق الخطأ»

يتفقد السكان الأضرار التي لحقت بمبنى تحطمت نوافذه إثر اعتراض الدفاعات الجوية لصاروخ أو طائرة مسيّرة فوق حي سكني في أربيل (أرشيفية - أ.ف.ب)
يتفقد السكان الأضرار التي لحقت بمبنى تحطمت نوافذه إثر اعتراض الدفاعات الجوية لصاروخ أو طائرة مسيّرة فوق حي سكني في أربيل (أرشيفية - أ.ف.ب)

أعلن رئيس إقليم كردستان العراق نيجرفان بارزاني أن إيران «أقرت» بأن الهجومَين بصواريخ باليستية على قوات البشمركة الذي خلّف أمس (الثلاثاء) ستة قتلى، كان «عن طريق الخطأ».

وقال بارزاني لقنوات تلفزيونية محلية في مجلس عزاء للقتلى في سوران بمحافظة أربيل: «بمجرد وقوع هذا الحادث، تواصلنا مع إيران، وقد أقروا بأن الأمر حدث عن طريق الخطأ، ووعدوا بإجراء تحقيق حول هذا الموضوع». ويُعدّ هذان الهجومان أول استهداف يخلّف قتلى في صفوف قوات البشمركة التابعة لحكومة الإقليم منذ بدء الحرب.

وأكّد أن الإقليم «ليس مصدر تهديد لأي من دول الجوار، وخاصة جمهورية إيران من بين كل الجيران»، مضيفاً: «نحن لم نكن جزءاً من هذه الحرب ولن نكون جزءاً منها».