نظام هيئة المنافسة السعودية يحارب الاحتكار ويحفز الصناعات الوطنية

أعلنت اكتماله لتعزيز كفاءة الاقتصاد وجذب الاستثمار وجودة المنتج

جانب من المؤتمر الصحافي لهيئة المنافسة المنعقد في الرياض أمس (تصوير أحمد فتحي)
جانب من المؤتمر الصحافي لهيئة المنافسة المنعقد في الرياض أمس (تصوير أحمد فتحي)
TT

نظام هيئة المنافسة السعودية يحارب الاحتكار ويحفز الصناعات الوطنية

جانب من المؤتمر الصحافي لهيئة المنافسة المنعقد في الرياض أمس (تصوير أحمد فتحي)
جانب من المؤتمر الصحافي لهيئة المنافسة المنعقد في الرياض أمس (تصوير أحمد فتحي)

يتيح النظام الجديد لهيئة المنافسة السعودية، محاربة الممارسات الاحتكارية خارج البلاد إذا امتد أثرها للداخل، مع فرض غرامة عن تجاوز أنظمة التنافس بنسبة 10 في المائة من المبيعات، أو 3 أضعاف المكاسب المتحصلة.
وأعلنت الهيئة اكتمال المنظومة القانونية للهيئة، بموافقة مجلس الوزراء، ودشّنت نظامها الجديد رسمياً بالرياض، أمس الأحد؛ حيث دشنت الهيئة حملة تعريفية خاصة بـ«نظام المنافسة الجديد» تحت شعار «نظام المنافسة الجديد تنوعٌ وابتكار»، لتوعية قطاع الأعمال بأهم ملامحه وتطبيقاته، وبيان حقوق وواجبات المنشآت، وتحفيز المنشآت ورواد الأعمال على المنافسة، وفقاً لأسس التنافس المشروع.
وأكدت الهيئة أن أبرز قواعد الموافقة على الاندماجات في سوق القطاع الخاص السعودي ترتكز على عدم وجود موانع تنظيمية لدخول منافسين جدد، في القطاع الذي تتجه فيه جهتان أو أكثر للاندماج، مشددة على أن الاندماج يمنع إذا أثر مباشرة على اقتصاد الوطن والمستثمرين بالقطاع، أو كان يضر بالمستهلك.
وشدد محمد الجاسر، رئيس مجلس إدارة الهيئة السعودية للمنافسة، على ضرورة وجود التنافس في جميع القطاعات واقتصاد المملكة وفق معايير الاقتصاد العالمي، لتركيزه على العمل بعناصر المنافسة العادلة، التي توفر بيئة جيدة للمستهلك وللقطاعات، وجاذبة للاستثمار، ومحفزة لرواد الأعمال والمنشآت الصغيرة والمتوسطة والصناعات الوطنية، على العمل بمقتضياته بما يحقق المنافسة، ويعزز مضامين العمل بنظامها.
وأوضح أن نظام المنافسة الجديد سيعزز البيئة الاستثمارية الآمنة والجاذبة والعادلة، ويراعي حقوق المتعاملين بالأسواق، ويحفز نمو الصناعات الوطنية، ويشجع منشآت الأعمال، ويدعم فعالية التدابير الاحترازية، ويحقق العدالة بين التجار والمصنعين، ويعزز مبادئ التسوية، وجذب الاستثمارات للأسواق المحلية، لأثره الإيجابي المتوقع في تحسين موقع المملكة في مؤشر التنافسية العالمية.
وقال الجاسر إن «الاقتصاد السعودي يحظى بمميزات نسبية كثيرة، وموارد طبيعية وفيرة ومتنوعة، ونشاط تجاري قوي ومرن، منحه قوة وصلابة لتجاوز الأزمات والصعاب التي عانى منها كثير من الاقتصادات العالمية».
وأكد أن نظام المنافسة بحلته الجديدة يشتمل على المواد والأدوات الكفيلة بتعزيز وتشجيع المنافسة العادلة، ومكافحة الممارسات الاحتكارية المؤثرة على المنافسة المشروعة، ويدعم رفاهية المستهلك والمنتج على حد سواء، ويمهد الأرضية الخصبة للمنافسة الشريفة الداعمة للتنوع والكفاءة والابتكار.
وشدد الجاسر على أن الهيمنة وتحقيق حصة مسيطرة من السوق تصل إلى 40 في المائة، ليست مخالفة لنظام المنافسة بحد ذاتها، ولكن لا يعني هذا أن تلحق هذه السيطرة الضرر المباشر بالمستهلك والمنافسين.
وأضاف: «هناك جوانب في السيطرة في السوق قد تتعلق بجهات مشرعة أو منظمة للخدمات التي يقدمها قطاع معين، مشغلين وشركات، ونحن نتعاون مع هذه الجهات في مختلف الجوانب التي تخدم السوق واقتصاد الوطن والمستفيدين من مختلف الخدمات».
ونوه الجاسر إلى أن النظام الجديد يهدف لتوفير بيئة منافسة، ترعى استدامة النمو الاقتصادي، وخلق بيئة استثمارية جاذبة وعادلة، ويوفر الضمانات القانونية لحماية حقوق منشآت الأعمال والمستهلكين، ويكافح الممارسات الاحتكارية المؤثرة على المنافسة المشروعة، ويسهم في عدالة الأسعار والشفافية والتنوع والجودة والابتكار.
من جهته، بين الدكتور عبد العزيز الزوم، محافظ الهيئة، أن من أبرز ميزات النظام الجديد، إعطاء مجلس إدارة الهيئة المرونة الكافية للتسوية مع الجهات المخالفة، وكذلك تفعيل الجانب الوقائي، عندما يحرص المخالف على التراجع عن الخوض في جوانب مخالفة لنظام المنافسة، وكذلك مراعاة من يبلغ مبكراً عن قضايا مؤثرة على التنافس العادل، من تواطؤ مضر بالقطاع الاقتصادي أو بالمستهلك أو بالمنافسين.
ونفى تدخل هيئة المنافسة في تفاصيل المنافسات التي لها قواعد إجرائية من جهات حكومية أخرى، مؤكداً مواجهة جوانب الاتفاق المخالف للأنظمة في العروض أو أعمال التواطؤ في السعر لمصلحة منافس بحزم، حتى لا يفوز بالعرض بشكل لا يحقق العدالة بين المتنافسين.
وأكد محافظ الهيئة أن نطاق تطبيق النظام الجديد سيغطي جميع المنشآت العاملة في الأسواق السعودية، باستثناء ما إذا كانت الشركة مخولة وحدها بتقديم السلع والخدمات، كما يشمل النظام الممارسات التي تحدث خارج السعودية، إذا كان لها أثر مخل بالمنافسة العادلة داخل المملكة.
من ناحيته، أوضح عبد العزيز العبيد، مدير الشؤون القانونية بهيئة المنافسة، أن النظام الجديد ينوع في تطبيق الأدوات الرقابية وكذلك في المخالفات، منوهاً بأنها تصل إلى 10 في المائة من إجمالي مبيعات المنشأة المخالفة، أو 300 في المائة من مكاسب المخالفة المعنية، مع النظر في كل حالة بحسب ظروفها ومعطيات القرار من اللجان المختصة أو مجلس إدارة الهيئة.
وأكد أن الموافقة على الاندماج أو الاستحواذ وكافة أشكال التركز الاقتصادي بين منشأتين فأكثر، هو أحد اختصاصات الهيئة العامة للمنافسة، لذلك تلتزم المنشآت الراغبة في الاندماج أو الاستحواذ بالتقدم للهيئة بطلب الموافقة على إتمام عملية التركز الاقتصادي، وفق الشروط والضوابط التي وضحها النظام، وحددتها اللائحة التنفيذية.


مقالات ذات صلة

رئيس شركة «الوصول المبكر»: السعودية مؤهلة لقيادة الحلول اللوجيستية

عالم الاعمال رئيس شركة «الوصول المبكر»: السعودية مؤهلة لقيادة الحلول اللوجيستية

رئيس شركة «الوصول المبكر»: السعودية مؤهلة لقيادة الحلول اللوجيستية

رئيس شركة «الوصول المبكر»، أكد أن المنافذ الجوية في السعودية  تؤدي دوراً محورياً بإدارة المرحلة الحالية، من خلال خطط الطوارئ وتعزيز كفاءة سلاسل الإمداد.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
خاص سفينة محملة بالحاويات عبر ميناء الملك عبد الله في السعودية (واس)

خاص السعودية ترفع جاهزية الشركات لمواجهة تحديات سلاسل الإمداد

تواصل السعودية نهجها الاستباقي لتعزيز متانة اقتصادها الوطني وحماية الشركات من تداعيات التقلبات الخارجية.

بندر مسلم (الرياض)
خاص جانب من منافسات كأس العالم للرياضات الإلكترونية في الرياض (واس)

خاص سوق الألعاب السعودية تقترب من 2.4 مليار دولار بنهاية 2025

بلغ حجم سوق الألعاب الإلكترونية في السعودية نحو 2.39 مليار دولار خلال عام 2025، في وقت تشهد فيه الصناعة تحولاً متسارعاً مدفوعاً بنمو قاعدة اللاعبين.

زينب علي (الرياض)
الاقتصاد ميناء الجبيل التجاري الواقع شرق السعودية (واس)

السعودية: بدء تشغيل محطة الحاويات بميناء الجبيل باستثمارات تتجاوز نصف مليار دولار

أعلنت الهيئة العامة للموانئ (موانئ) بدء تشغيل محطة الحاويات بميناء الجبيل التجاري، باستثمارات ضخمة تتجاوز قيمتها ملياري ريال.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
خاص مستثمران يراقبان تحركات سهم «أرامكو» في السوق السعودية (رويترز)

خاص السوق السعودية تختتم مارس بصعود قوي وسط الصراعات الجيوسياسية

شهد شهر مارس (آذار) أداءً استثنائياً لسوق الأسهم السعودية، حيث واصلت ارتفاعها وسط تراجع معظم بورصات المنطقة، مدفوعاً بقدرة «أرامكو» على استمرار تدفقات النفط.

عبير حمدي (الرياض)

دعوات أوروبية بفرض ضريبة على الأرباح الاستثنائية لشركات الطاقة

ارتفعت أسعار النفط والغاز بشكل حاد جراء حرب إيران مما يعود بالمكاسب على شركات الطاقة العالمية (رويترز)
ارتفعت أسعار النفط والغاز بشكل حاد جراء حرب إيران مما يعود بالمكاسب على شركات الطاقة العالمية (رويترز)
TT

دعوات أوروبية بفرض ضريبة على الأرباح الاستثنائية لشركات الطاقة

ارتفعت أسعار النفط والغاز بشكل حاد جراء حرب إيران مما يعود بالمكاسب على شركات الطاقة العالمية (رويترز)
ارتفعت أسعار النفط والغاز بشكل حاد جراء حرب إيران مما يعود بالمكاسب على شركات الطاقة العالمية (رويترز)

دعا خمسة وزراء مالية في الاتحاد الأوروبي في رسالة إلى المفوضية الأوروبية إلى فرض ضريبة على الأرباح الاستثنائية لشركات الطاقة، وذلك رداً على ارتفاع أسعار الوقود الناجم عن حرب إيران. حسبما ذكرت «رويترز».

وأطلق وزراء مالية ألمانيا وإيطاليا وإسبانيا والبرتغال والنمسا هذا النداء المشترك في رسالة بتاريخ يوم الجمعة، قالوا فيها إن هذا الإجراء سيمثل إشارة إلى أننا «متحدون وقادرون على اتخاذ إجراءات».

وكتبوا أنه «سيرسل أيضاً رسالة واضحة مفادها أن أولئك الذين يستفيدون من تبعات الحرب يجب أن يضطلعوا بدورهم في تخفيف العبء عن عامة الناس».

وارتفعت أسعار النفط والغاز بشكل حاد جراء حرب إيران، التي أدت إلى إغلاق شبه كامل لمضيق هرمز والسيطرة على حركة الملاحة فيه، حتى بلغت أسعار النفط مستويات 110 دولارات للبرميل، وسط مخاوف من بلوغها 150 دولاراً في حال استمرار الحرب.

كما ارتفعت أسعار الغاز الطبيعي المسال بنسبة تتخطى 60 في المائة منذ بداية الحرب، وهو ما زاد من أرباح شركات الطاقة حول العالم.


كوريا الجنوبية تعيد تشغيل مفاعل نووي متوقف عن العمل لدعم إمدادات الطاقة

مفاعل نووي في كوريا الجنوبية (أرشيفية - رويترز)
مفاعل نووي في كوريا الجنوبية (أرشيفية - رويترز)
TT

كوريا الجنوبية تعيد تشغيل مفاعل نووي متوقف عن العمل لدعم إمدادات الطاقة

مفاعل نووي في كوريا الجنوبية (أرشيفية - رويترز)
مفاعل نووي في كوريا الجنوبية (أرشيفية - رويترز)

أعادت شركة كوريا للطاقة المائية والنووية، السبت، تشغيل مفاعل نووي متوقف عن العمل، فيما تسعى البلاد لدعم إمدادات الطاقة بسبب الاضطرابات الناجمة عن الصراع في الشرق الأوسط.

وقالت الشركة إنه تمت إعادة تشغيل المفاعل النووي «كوري رقم 2» بعد 3 سنوات من توقفه عن العمل في نهاية عمره التشغيلي الذي يبلغ 40 عاماً، حسب وكالة «بلومبرغ».

وقال الرئيس التنفيذي للشركة كيم هو تشون، إن «التشغيل المستمر لمحطات الطاقة النووية استناداً إلى معايير السلامة، يمثل وسيلة مهمة لضمان أمن الطاقة الوطني في وقت لا يزال فيه عدم الاستقرار في إمدادات الطاقة مستمراً».

وتسببت حرب إيران في تعطل مضيق هرمز، ما أدى إلى ارتفاع أسعار النفط بشكل حاد، وسط نقص في الإمدادات، ومخاوف من بلوغ سعر برنت نحو 150 دولاراً للبرميل.

وجاء تشغيل المفاعل النووي في أعقاب موافقة من لجنة السلامة والأمن النووي الكورية الجنوبية في نوفمبر (تشرين الثاني)، لتمديد عمليات المفاعل النووي حتى أبريل (نيسان) 2033.


السنغال تحظر سفر مسؤولي الحكومة بسبب ارتفاع أسعار النفط

شاحنة محمّلة بأكياس سكر بجانب سفينة شحن في ميناء داكار بالسنغال (رويترز)
شاحنة محمّلة بأكياس سكر بجانب سفينة شحن في ميناء داكار بالسنغال (رويترز)
TT

السنغال تحظر سفر مسؤولي الحكومة بسبب ارتفاع أسعار النفط

شاحنة محمّلة بأكياس سكر بجانب سفينة شحن في ميناء داكار بالسنغال (رويترز)
شاحنة محمّلة بأكياس سكر بجانب سفينة شحن في ميناء داكار بالسنغال (رويترز)

أوقفت الحكومة السنغالية جميع الرحلات الخارجية غير الضرورية للوزراء، وكبار المسؤولين، محذرة من أوقات «صعبة للغاية» مستقبلاً، في ظل ارتفاع أسعار النفط العالمية جراء الصراع الأميركي-الإسرائيلي مع إيران، الأمر الذي يفرض ضغوطاً على ميزانية الدولة.

وأثارت الحرب وإغلاق إيران الفعلي لمضيق هرمز الحيوي اضطرابات في أسواق الطاقة العالمية، مما أدى إلى ارتفاع سعر خام برنت القياسي، ودفع الحكومات في جميع أنحاء العالم إلى اتخاذ خطوات للتخفيف من الآثار السلبية.

وفي كلمة ألقاها خلال فعالية شبابية في بلدة مبور الساحلية مساء الجمعة، أشار رئيس وزراء السنغال عثمان سونكو إلى أن سعر النفط يبلغ نحو 115 دولاراً للبرميل، أي ما يقارب ضعف السعر البالغ 62 دولاراً للبرميل الذي أدرجته السنغال في ميزانيتها.

وقال: «لن يغادر أي وزير في حكومتي البلاد إلا إذا كان ذلك لمهمة أساسية تتعلق بالعمل الذي نقوم به في الوقت الراهن»، معلناً أنه ألغى بالفعل رحلاته المقررة إلى النيجر، وإسبانيا، وفرنسا.

وسارعت الحكومات في أنحاء منطقة غرب أفريقيا والعالم إلى اتخاذ تدابير لمواجهة الأزمة تشمل زيادة أسعار الوقود، وتقديم الإعانات، والعمل عن بُعد. واستشهد سونكو بهذه الإجراءات لتبرير الخطوات التي اتخذتها السنغال المثقلة بالديون. وقال إن إجراءات إضافية ستُعلن خلال أيام.

ومن المتوقع أن يلقي وزير الطاقة والمناجم كلمة للشعب في الأيام المقبلة لتوضيح تفاصيل الجهود الرامية إلى التخفيف من تأثير صدمة الأسعار.