{وول ستريت} تتم عقداً من الصعود

جراح الأزمة العالمية أدت إلى صمود تاريخي للسوق

TT

{وول ستريت} تتم عقداً من الصعود

مع ختام تعاملات الأسبوع الماضي في وول ستريت، تكون 10 سنوات قد مرت على بداية طفرة المؤشرات الأميركية، التي استمرت عقداً كاملاً بعد انهيار النظام المالي العالمي، في أعمق ركود التهم أكثر من 700 ألف وظيفة في الولايات المتحدة ومسح ما يقرب من 13 تريليون دولار من ثروة سوق الأوراق المالية الأميركية.
ومنذ مارس (آذار) 2009، الذي كان واحداً من أفضل الأوقات لبدء شراء الأسهم، ارتفع مؤشر ستاندرد آند بورز ما يقرب من 305 في المائة خلال 10 سنوات كثاني أفضل مؤشر للأسهم على الإطلاق، وهو الصعود الذي يعرف بين المستثمرين باسم «سوق الثيران» (Bull market)، ليكون الأطول من نوعه على الإطلاق في تاريخ الولايات المتحدة.
ورغم أن هناك جدلاً لا ينتهي بين الخبراء والمراقبين حول ما إذا كانت هذه السوق الصاعدة ستستمر أكثر أم ستنتهي قريباً، فإن الأمر الواقع هو أن وول ستريت حققت طفرة كبرى خلال هذه السنوات العشر. ويرى كثيرون أن الخوف والحذر الشديد من تكرار ما حدث في الأزمة المالية العالمية، كان السبب الأبرز في هذا الصعود المستمر للأسواق، نتيجة تفضيل التحوط والتدرج عن المغامرة والقفزات الكبرى.
وخلال السنوات العشر، ولّد هذا الارتفاع أكثر من 30 تريليون دولار من الثروة المعدلة وفقاً لأسعار التضخم في الولايات المتحدة، وهو المعدل الأكثر تحقيقاً خلال أي موجة صعودية قياسية، مقارنة بنحو 25 تريليون دولار في ملحمة صعود البورصة في الفترة من ديسمبر (كانون الأول) 1987 إلى مارس 2000، التي انتهت «بفقاعة الدوت كوم» وكانت فقاعة اقتصادية امتدت في الفترة ما بين 1995 وحتى 2000، حيث نمت البورصة في الدول الصناعية المرتبطة بصناعة التكنولوجيا والإنترنت وانتشار الشركات الناشئة، فنتج عنها تضخم في أسعار الأصول انتهت بانفجار الفقاعة.
وبالمقارنة مع مواقف الأميركيين خلال هذا الارتفاع، فإن ردود الأفعال تجاه «الرالي» الأخير لا تزال ضعيفة، فلم يكن هناك جنون لتجارة الأسهم على مدار السنوات العشر الأخيرة.
ولا يزال الضرر النفسي والمكاني الذي سببته أزمة 2008 وما أعقبها من ركود كبير يثقل كاهل المستثمرين مستمراً، ليستثمر عدد أقل من الناس في الأسهم مما كانت عليه الحال قبل الانهيار، وكثير منهم ما زالوا يشعرون بالقلق من أخذ مكاسبهم كأمر مسلم به، ويتوقع خبراء أن يستمر هذا الحذر لعقود.
وفي 9 مارس 2009، وهو اليوم الذي ولدت فيه السوق الصعودية، كانت سوق الأوراق المالية مثلها كالاقتصاد الأميركي تعاني من ضائقة عميقة، وكان مؤشر ستاندرد آند بورز منخفضاً بنسبة 57 في المائة من ذروته في عام 2007.
وما زاد الأمر سوءاً انهيار أسعار المساكن، الذي ضرب معظم ثروات الأسر، لينخفض متوسط الثروة بنحو 44 في المائة لتتراجع إلى مستويات عام 1969.
وأعلن الاحتياطي الفيدرالي (المركزي الأميركي) في ذلك التاريخ، أنه سيضخ تريليون دولار إضافية في النظام المالي عن طريق شراء سندات الخزانة والأوراق المالية، لدفع أسعار الفائدة للانخفاض إلى المستوى الصفري، وتحول سياسته إلى التيسير الكمي، وآنذاك بدأت وول ستريت موجة صعودية، ليرتفع مؤشر ستاندرد آند بورز بنسبة 8.5 في المائة في ذلك الشهر، وكان أفضل أداء شهري له منذ أكثر من 6 سنوات.
وبعد انكماش الثروات وصناديق التقاعد، كان عدد قليل من الأميركيين في وضع يسمح لهم بالسيطرة على الأسهم المتراجعة وإعادة الاستثمار. الأمر الذي صب في صالح الأغنياء وفقاً لجامعة نيويورك، ففي عام 2007 كانت 10 في المائة من العائلات الأكثر غنى في الولايات المتحدة تمتلك 81 في المائة من ثروة السوق المالية، وبحلول 2016، كانت تمتلك 84 في المائة، وانخفضت ثروة العائلة الأميركية المتوسطة بنسبة 34 في المائة.
وعادت الأسهم الأميركية إلى «الحياة» خلال العام الحالي، وتراجعت مخاوف الركود إلى حد ما مع تقدم محادثات التجارة بين الولايات المتحدة والصين، والانعكاس الحاد في سياسة الفيدرالي الأميركي، ورغم عمليات البيع الأسبوع الماضي، فإن مؤشر ستاندرد آند بورز لا يزال أقل بنحو 8 في المائة فقط من أعلى مستوى له على الإطلاق.



ترمب يرفع الرسوم الجمركية العالمية من 10 إلى 15 في المائة

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث إلى وسائل الإعلام أمس للتعليق على قرار المحكمة العليا تعليق الرسوم الجمركية (د.ب.أ)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث إلى وسائل الإعلام أمس للتعليق على قرار المحكمة العليا تعليق الرسوم الجمركية (د.ب.أ)
TT

ترمب يرفع الرسوم الجمركية العالمية من 10 إلى 15 في المائة

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث إلى وسائل الإعلام أمس للتعليق على قرار المحكمة العليا تعليق الرسوم الجمركية (د.ب.أ)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث إلى وسائل الإعلام أمس للتعليق على قرار المحكمة العليا تعليق الرسوم الجمركية (د.ب.أ)

أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب، اليوم ‌السبت، أنه ​سيرفع ‌الرسوم ⁠الجمركية ​العالمية المؤقتة على ⁠الواردات إلى 15 ⁠في المائة.

ويأتي ‌ذلك ‌بعد ​أن ‌قضت المحكمة ‌العليا الأميركية برفض ‌الرسوم التي فرضها ترمب بموجب قانون ⁠الطوارئ الاقتصادية.

وقال ترمب، على منصته الاجتماعية «تروث سوشيال»، إنه بعد مراجعة شاملة لقرار المحكمة الذي وصفه بأنه «معادٍ لأميركا للغاية»، قرر رفع رسوم الاستيراد «إلى المستوى المسموح به بالكامل، الذي تم اختباره قانونياً، وهو 15في المائة».

وتستند الرسوم الجديدة إلى قانون منفصل، يعرف باسم المادة 122، الذي يتيح فرض رسوم جمركية تصل إلى 15 في المائة، ولكنه يشترط موافقة الكونغرس لتمديدها ‌بعد 150 يوماً.

وتعتزم الإدارة الاعتماد على قانونين آخرين يسمحان بفرض ضرائب استيراد على منتجات أو دول محددة بناء على تحقيقات تتعلق بالأمن القومي أو الممارسات التجارية غير العادلة.

وقال ترمب، ‌في مؤتمر ​صحافي في البيت الأبيض، أمس، إنه سيتخذ موقفاً «أكثر صرامة» بعد قرار المحكمة ​العليا ‌الأميركية، وتعهد باللجوء إلى بدائل عن الرسوم الجمركية الشاملة التي ألغتها المحكمة العليا.

وأوضح: «سيتم الآن استخدام بدائل أخرى من تلك التي رفضتها المحكمة بشكل خاطئ»، مضيفاً أن هذه البدائل يمكن أن تدرّ مزيداً من الإيرادات.

وخلصت المحكمة العليا الأميركية، الجمعة، إلى أن ترمب تجاوز صلاحياته بفرضه مجموعة من الرسوم الجمركية التي تسببت في اضطراب التجارة العالمية، ما يعرقل أداة رئيسية استخدمها لفرض أجندته الاقتصادية.

وجعل ترمب من الرسوم الجمركية حجر الزاوية في سياسته الاقتصادية، وذهب إلى حد وصفها بأنها «كلمته المفضلة في القاموس»، رغم استمرار أزمة غلاء المعيشة وتضرّر الشركات الصغيرة والمتوسطة من ارتفاع كلفة الاستيراد.

وتعهد سيّد البيت الأبيض بأن «تعود المصانع إلى الأراضي الأميركية» مصحوبة بعشرات الآلاف من الوظائف، محذّراً من أن فقدان أداة الرسوم قد يدفع الولايات المتحدة إلى ركود عميق.

يتعين احترام الاتفاقيات ‌التجارية

استخدم ترمب الرسوم الجمركية، أو التلويح بفرضها، لإجبار الدول على إبرام اتفاقيات تجارية.

وبعد صدور قرار المحكمة، قال الممثل التجاري الأميركي جيمسون غرير، لقناة «فوكس نيوز»، أمس الجمعة، إن على الدول الالتزام بالاتفاقيات حتى لو نصت على رسوم تزيد على الرسوم الجمركية المنصوص عليها في المادة 122.

وأضاف أن واردات الولايات المتحدة من دول مثل ماليزيا وكمبوديا ستظل خاضعة للرسوم وفقاً للنسب المتفق عليها والبالغة 19 في المائة، على الرغم من أن النسبة الموحدة أقل من ذلك.

وقد يحمل هذا الحكم أنباء سارة لدول مثل البرازيل، التي لم تتفاوض مع واشنطن على خفض رسومها الجمركية البالغة 40 في المائة، لكنها ربما تشهد الآن انخفاضاً في تلك الرسوم إلى 15 في المائة، على الأقل مؤقتاً.

وأظهر استطلاع أجرته «رويترز» - «إبسوس» وانتهى يوم الاثنين أن ​نسبة التأييد لترمب بشأن تعامله مع ​الاقتصاد تراجعت بشكل مطرد خلال العام الأول من توليه منصبه لتسجل 34 في المائة، في حين بلغت نسبة المعارضة له 57 في المائة.


ترمب لإزالة فيتنام من الدول المحظورة الوصول للتقنيات الأميركية

عاصفة تتجمع فوق سماء العاصمة الفيتنامية هانوي (أ.ف.ب)
عاصفة تتجمع فوق سماء العاصمة الفيتنامية هانوي (أ.ف.ب)
TT

ترمب لإزالة فيتنام من الدول المحظورة الوصول للتقنيات الأميركية

عاصفة تتجمع فوق سماء العاصمة الفيتنامية هانوي (أ.ف.ب)
عاصفة تتجمع فوق سماء العاصمة الفيتنامية هانوي (أ.ف.ب)

أكّدت الحكومة الفيتنامية، السبت، أنها تلقت تعهداً من الرئيس الأميركي دونالد ترمب بإزالتها من قائمة الدول المحظورة من الوصول إلى التقنيات الأميركية المتقدمة.

والتقى الزعيم الفيتنامي تو لام الرئيس دونالد ترمب، الجمعة، بعد حضوره الاجتماع الافتتاحي لـ«مجلس السلام» الذي أطلقه الرئيس الجمهوري في واشنطن.

ويتولى تو لام الأمانة العامة للحزب الشيوعي الحاكم، وهو المنصب الأعلى في السلطة بالبلاد، يليه منصب الرئيس.

وجاء على الموقع الإلكتروني للحكومة الفيتنامية: «قال دونالد ترمب إنه سيصدر الأمر للوكالات المعنية بإزالة فيتنام قريباً من قائمة مراقبة الصادرات الاستراتيجية».

وتتفاوض فيتنام والولايات المتحدة حالياً على اتفاق تجاري بعدما فرضت واشنطن العام الماضي رسوماً جمركية بنسبة 20 في المائة على المنتجات الفيتنامية.

وعقد البلدان جولة سادسة من المفاوضات في مطلع الشهر الحالي من دون التوصل إلى اتفاق حتى الآن.


ألمانيا تدعو إلى حلول طويلة الأجل لمواجهة استهلاك الذكاء الاصطناعي للطاقة

التوسع السريع في مراكز البيانات الكبيرة في إطار طفرة الذكاء الاصطناعي سيؤدي إلى زيادة كبيرة في الطلب على الكهرباء (إكس)
التوسع السريع في مراكز البيانات الكبيرة في إطار طفرة الذكاء الاصطناعي سيؤدي إلى زيادة كبيرة في الطلب على الكهرباء (إكس)
TT

ألمانيا تدعو إلى حلول طويلة الأجل لمواجهة استهلاك الذكاء الاصطناعي للطاقة

التوسع السريع في مراكز البيانات الكبيرة في إطار طفرة الذكاء الاصطناعي سيؤدي إلى زيادة كبيرة في الطلب على الكهرباء (إكس)
التوسع السريع في مراكز البيانات الكبيرة في إطار طفرة الذكاء الاصطناعي سيؤدي إلى زيادة كبيرة في الطلب على الكهرباء (إكس)

أعرب وزير الرقمنة الألماني، كارستن فيلدبرجر، عن اعتقاده أن الطلب المتزايد على الكهرباء المدفوع بالذكاء الاصطناعي يمكن تلبيته في السنوات المقبلة عبر إمدادات الطاقة القائمة، لكنه أشار إلى ضرورة إيجاد حلول طويلة الأجل.

وفي تصريحات لـ«وكالة الأنباء الألمانية» في ختام قمة تأثير الذكاء الاصطناعي بالهند 2026، قال فيلدبرجر إن هناك مناقشات حول هذا الأمر جارية بالفعل على المستوى الأوروبي.

وأشار الوزير إلى محادثات أجراها مع النرويج في العاصمة الهندية، لافتاً إلى الميزة الجغرافية التي تتمتع بها النرويج في مجال الطاقة المتجددة، خصوصاً الطاقة الكهرومائية.

ويحذر خبراء من أن التوسع السريع في مراكز البيانات الكبيرة في إطار طفرة الذكاء الاصطناعي سيؤدي إلى زيادة كبيرة في الطلب على الكهرباء.

وفي الوقت نفسه، يسعى الاتحاد الأوروبي إلى تحقيق الحياد المناخي بحلول عام 2050، ما يستبعد الاستخدام طويل الأمد للفحم والغاز في توليد الكهرباء. كما أتمت ألمانيا أيضاً التخلي عن الطاقة النووية.

وأعرب فيلدبرجر عن تفاؤله إزاء الاندماج النووي بوصفه مصدر طاقة مستقبلي محايد مناخياً.

وعلى عكس مفاعلات الانشطار النووي التقليدية، لا ينتج الاندماج انبعاثات كربونية أثناء التشغيل، ويولد نفايات مشعة طويلة الأمد بدرجة أقل بكثير. غير أن العلماء لم يتغلبوا بعد على عقبات تقنية كبيرة لجعله مجدياً تجارياً.

ولا تزال التقنية حتى الآن في المرحلة التجريبية.

وقال فيلدبرجر: «على المدى الطويل، بعد 10 أعوام، يمكن أن يشكل ذلك عنصراً مهماً... على المدى القصير والمتوسط، نحتاج بالطبع إلى حلول أخرى، ويشمل ذلك الطاقات المتجددة».

وحددت الحكومة الألمانية هدفاً يتمثل في بناء أول محطة طاقة اندماجية في العالم على أراضيها.

صناعة السيارات

على صعيد آخر، تتوقع صناعة السيارات الألمانية أن يطالب المستشار الألماني فريدريش ميرتس خلال زيارته المرتقبة إلى الصين بتحرير الأسواق.

وقالت هيلدجارد مولر، رئيسة الاتحاد الألماني لصناعة السيارات في تصريحات لصحيفة «فيلت آم زونتاج» الألمانية المقرر صدورها الأحد: «يتعين على الجانب الألماني أن يوضح بالتفصيل في أي مواضع تعمل الصين على تشويه المنافسة... يجب أن يكون هدف المحادثات عموماً هو مواصلة فتح الأسواق بشكل متبادل، وليس الانغلاق المتبادل. كما أن الصين مطالبة هنا بتقديم ما عليها».

وتكبد منتجو السيارات الألمان في الآونة الأخيرة خسائر واضحة فيما يتعلق بالمبيعات في الصين. ويعد من بين الأسباب، إلى جانب العلامات الصينية الجديدة للسيارات الكهربائية المدعومة بشكل كبير من الدولة، ضريبة جديدة على السيارات الفارهة مرتفعة الثمن، التي تؤثر بشكل خاص على العلامات الألمانية. وقالت مولر: «نتوقع أيضاً من الصين مقترحات بناءة لإزالة تشوهات المنافسة».

غير أن مولر حذرت من إثارة ردود فعل مضادة من خلال فرض توجيهات جديدة من الاتحاد الأوروبي، مثل تفضيل السيارات الأوروبية في المشتريات العامة، أو منح حوافز شراء، أو فرض رسوم جمركية.

وقالت: «حتى وإن كانت الصين مطالبة الآن بتقديم عروض، فإنه يتعين على أوروبا عموماً أن توازن بين تحركاتها وردود الفعل المترتبة عليها. وبناء على أي قرار سيتخذ، قد تواجه الصناعة هناك إجراءات مضادة من الصين».