حملة «طرق الأواني والصفافير» تفضح خلافات «الإخوان» في تركيا

حملة «طرق الأواني والصفافير» تفضح خلافات «الإخوان» في تركيا

خبير أصولي: الانقسامات تتزايد بسبب عدم ثقة الشباب بالقيادات
الأحد - 4 رجب 1440 هـ - 10 مارس 2019 مـ رقم العدد [ 14712]

كشفت حملة «الطرق على الأواني والصفافير» التي أطلقتها قيادات تنظيم «الإخوان» الهاربة إلى تركيا لاستهداف الدولة المصرية عن خلافات كبيرة بين القيادات والشباب في إسطنبول.
وهاجم القيادي الإخواني عمرو عبد الهادي (هارب إلى تركيا)، أمس، سياسات أيمن نور، مالك قناة «الشرق» الإخوانية (هارب)، بسبب فشل حملة «الطرق على الأواني والصفافير» التي دعت إليها القناة أخيراً للهجوم على مصر، نظراً لصعوبة تنفيذها، بل إن «كل من يشارك فيها يتعرض لمشكلة كبرى، ويقع تحت طائلة القانون».
وأكد خالد الزعفراني، الخبير في شؤون الحركات الأصولية، أن تنظيم «الإخوان» يعاني من انقسام شديد الآن بين جيل القيادات والشباب، فالجيلان متناقضان فيما بينهما، وأزمة ترحيل أحد شباب الإخوان من تركيا إلى مصر في فبراير (شباط) الماضي كانت كاشفة للأزمات، مضيفاً لـ«الشرق الأوسط» أن «التنظيم يعيش حالة من الانقسامات الحقيقية في الفترة الحالية، وقد تتزايد بسبب عدم ثقة الشباب في القيادات».
ورحلت السلطات التركية، الشهر الماضي، الشاب محمد عبد الحفيظ، المحكوم عليه بالإعدام في قضية استهداف النائب العام المصري السابق المستشار هشام بركات. وعقب ترحيله، سيطرت حالة من الرعب بين صفوف شباب «الإخوان»، خشية تعرضهم للمصير نفسه. وبث شابان من عناصر «الإخوان» في تركيا فيديوهات على موقع التواصل «يوتيوب»، أكدا فيه أن «قادة التنظيم تخلوا عن أحد الشباب، وأن مصير باقي الشباب سيكون الترحيل لمصر». كما بث القيادي الإخواني بهجت صابر الذي يعيش في أميركا فيديو على صفحة بموقع التواصل «فيسبوك»، قال فيه إن «التنظيم باع الشباب، و(الإخوان) في طريقها إلى الزوال»، مهاجماً التنظيم بألفاظ شديدة القسوة عن علاقة القيادات بالشباب والنساء.
ونفذت مصلحة السجون بوزارة الداخلية المصرية في وقت سابق أحكام إعدام بحق 9 مدانين من «الإخوان» باغتيال النائب العام المصري السابق، الأمر الذي دعا قيادات التنظيم الهاربة للخارج إلى استغلال ذلك، والسعي إلى التشكيك في أحكام القضاء.
وأضاف عبد الهادي، في فيديو له عبر «يوتيوب» أمس، أن «المذيع بقناة (الشرق) معتز مطر (هارب إلى تركيا) دعا للطرق على (الأواني والصفافير) عبر نوافذ المنازل في مصر، وهي دعوة لم يستجب لها ولم يشارك فيها أحد»، مشيراً إلى أن سياسات قناة «الشرق» جاءت لتوريط المشاركين في الحملة، وليس للدفاع عنهم، بعدما نادى مطر بالمشاركة في حملة طرق «الحلل أو الأواني» من النوافذ، ثم يقوم ببث هذه الفيديوهات عبر قناة «الشرق» الإخوانية، في عملية خداع وتضليل أيقن منها الناس.
وقال عبد الهادي إن قناة «الشرق» فقدت مصداقيتها، عندما نشرت فيديوهات لأفراد شاركوا في مظاهرات، دون أن تخفي معالم الشارع أو الحي الذي تظاهرت فيه، مؤكداً أن معتز مطر دعا لحملة اعترضنا عليها والناس لم تساندها، مشيراً إلى أن مطر وجه لتصوير المشاركين في الحملة، وهو ما يكشف المناطق والأحياء التي يشارك فيها المتظاهرون ضد الدولة، ومن ثم يتم القبض عليهم، وهنا تأتي الدعوة لتسليم المشاركين، لا للتظاهر.
وما زال يؤكد الشباب الهاربون إلى تركيا أن مصير جميع المقيمين في إسطنبول معلق بكلمة من قيادات التنظيم (الذي تعتبره السلطات المصرية إرهابياً)، فإذا تخلوا عن أحد، فالترحيل لمصر ومواجهة العقوبات بالإعدام أو السجن سيكونان مصيره.
ومن جهته، قال الزعفراني إن «شباب التنظيم يحاولون الضغط على القيادات لعدم التخلي عنهم في تركيا، خصوصاً أن هناك مخاوف من التضحية بهم، وهو ما يظهر جلياً في مواقفهم الأخيرة ضد التنظيم».


تركيا تركيا أخبار الاخوان المسلمون

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة