انتقادات حادة لوزير الداخلية البريطاني بعد وفاة رضيع «الداعشية» شميمة

انتقادات حادة لوزير الداخلية البريطاني بعد وفاة رضيع «الداعشية» شميمة

السبت - 3 رجب 1440 هـ - 09 مارس 2019 مـ
شميمة بيغوم مع طفلها الذي توفي مؤخراً في سوريا (بي بي سي)

يواجه وزير الداخلية البريطاني ساجد جاويد انتقادات حادة في أعقاب وفاة رضيع الشابة «الداعشية» شميمة بيغوم في سوريا، بحسب ما نشرته هيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي).

وأفاد صديق لعائلة بيغوم بأن المملكة المتحدة فشلت في حماية الطفل، بينما أكد حزب العمال أن وفاته جاء نتيجة لقرار «قاسٍ وغير إنساني».

وأوضح متحدث باسم الحكومة البريطانية أن وفاة أي طفل بريطاني يعتبر حادثة «مأساوية».

وأشار المتحدث إلى أن الحكومة نصحت باستمرار بعدم السفر إلى سوريا، وستواصل بذل كل ما في وسعها لمنع الناس من الانجرار إلى الإرهاب والسفر إلى مناطق الصراع الخطيرة.

وتوفي رضيع المراهقة البريطانية شميمة بيغوم (19 عاماً) التي عُرفت إعلامياً بـ«عروس داعش»، وكانت محور معركة قوية بشأن السماح لها بالعودة إلى بريطانيا، بعدما انضمت إلى التنظيم الإرهابي، بسبب «مشكلات في التنفس».

وعلق دال بابو، رئيس سابق لشرطة لندن وصديق عائلة بيغوم قائلاً: «لقد فشلنا كبلد في حماية الطفل». وانتقدت النائبة البريطانية ديان أبوت أيضاً تصرفات وزارة الداخلية.

وكتبت أبوت عبر «تويتر»: «فكرة أن يكون هناك شخص بلا جنسية هي ضد القانون الدولي، والآن توفي طفل بريء نتيجة تجريد امرأة بريطانية من جنسيتها. وهذا عمل قاسٍ وغير إنساني».

وحث عضو البرلمان المحافظ ووزير العدل السابق فيليب لي الحكومة على «التفكير» في «مسؤوليتها الأخلاقية» بما يتعلق بهذه المأساة.

أما مراسل «بي بي سي» للشؤون الداخلية دانيال ساندفورد، فأشار إلى أنه ربما كان من الممكن للحكومة إخراج الطفل من سوريا، رغم أن ذلك كان يمكن أن يكون «صعباً سياسياً».

وأضاف: «إن موقف الحكومة الذي يقول إنه من المستحيل إخراج الناس من المخيمات في سوريا لأن الوضع خطير جداً هناك هو غير دقيق تماماً، لأن الصحافيين قادرون على الوصول إلى هذه المخيمات بأمان نسبياً».

بدورها، قالت كريستي ماكنيل من جمعية «أنقذوا الأطفال» الخيرية: «جميع الأطفال المرتبطين بـ(داعش) هم ضحايا النزاع ويجب معاملتهم على هذا الأساس».

وتابعت: «كان من الممكن تجنُّب مقتل هذا الطفل وغيره أيضاً، ويجب أن تتحمل المملكة المتحدة وبلدان أخرى المسؤولية المتعقلة بمواطنيها داخل شمال شرقي سوريا».

وأنجبت بيغوم، التي غادرت لندن أثناء دراستها في عام 2015 للانضمام إلى «داعش»، الطفل في منتصف فبراير (شباط) الماضي في مخيم «الهول» للاجئين شمال شرقي سوريا.

وجرّدت بريطانيا بيغوم من جنسيتها «لأسباب أمنية»، رغم إبدائها الشهر الماضي رغبتها بالعودة إلى بلادها. وقد رفضت أن يتمّ فصل طفلها عنها لترحيله إلى بريطانيا.

وتوفّي طفلاها الأكبر سنّاً اللذان وُلدا بعد توجّهها إلى سوريا في وقت سابق، ويرجّح أن يكون ذلك جرّاء المرض وسوء التغذية.


المملكة المتحدة

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة