السلطات الجزائرية تقرر تقديم عطلة الجامعات لتبدأ غداً

السلطات الجزائرية تقرر تقديم عطلة الجامعات لتبدأ غداً

الشرطة أعلنت اعتقال 195 شخصاً وإصابة 112 من أفرادها في احتجاجات العاصمة
السبت - 3 رجب 1440 هـ - 09 مارس 2019 مـ
جانب من الاحتجاجات في العاصمة الجزائرية ضد ترشح بوتفليقة لولاية خامسة (رويترز)

أمرت السلطات الجزائرية اليوم (السبت) بتقديم عطلة الدراسة الجامعية في محاولة على ما يبدو لإضعاف الاحتجاجات التي يقودها الطلبة منذ أسبوعين ضد حكم الرئيس عبد العزيز بوتفليقة.

وجاء قرار وزارة التعليم العالي بعد يوم من خروج عشرات الآلاف من المحتجين إلى وسط العاصمة للاحتجاج على حكم بوتفليقة المستمر منذ 20 عاما في أكبر مظاهرة بالجزائر العاصمة منذ 28 عاما.

وقالت الوزارة في مرسوم إن عطلة الربيع الدراسية ستبدأ غدا (الأحد) أي قبل عشرة أيام من موعدها المحدد في 20 مارس (آذار) دون إبداء أسباب.

وينظم جزائريون احتجاجات في الشوارع منذ 22 فبراير (شباط) للتعبير عن غضبهم من البطالة والفساد واعتراضا على سعي الرئيس البالغ من العمر 82 عاما للفوز بولاية خامسة في انتخابات تجرى في 18 أبريل (نيسان).

وانطلقت كثير من المظاهرات من الحرم الجامعي قبل أن تخرج إلى الشوارع.

إلى ذلك، أعلنت الشرطة أنّها اعتقلت 195 شخصًا أمس (الجمعة) في العاصمة الجزائريّة إثر اشتباكات بين شبّان وشرطيّين خلّفت 112 جريحًا في صفوف قوى الأمن.

وتظاهرات الجمعة في العاصمة كانت حاشدة أكثر من تظاهرات الأسبوعين الماضيين.

ومع تفرّق التظاهرات في العاصمة بهدوء وخلوّ الشوارع، حصلت مواجهات محدودة مساء أمس، على غرار الأسبوعين الماضيين، بين مجموعات صغيرة من الشبّان وعناصر الشّرطة الذين يغلقون الطرق المؤدّية إلى القصر الرئاسي.

وقالت المديرية العامّة للأمن الوطني إنّها سجّلت في «نهاية نهار الجمعة 08 مارس 2019 (...) عددًا معتبرًا من المنحرفين انضمّوا إلى المظاهرة من أجل القيام بأعمال تخريبيّة».

وأضافت في بيان أنّ «تدخّل قوّات الشرطة مكّن من توقيف 195 شخصًا محلّ تحقيقات معمّقة حاليًا»، مشيرةً إلى «إصابة 112 في صفوف أفراد الشّرطة».

ونقلت مصادر أمنية ووسائل إعلام أن العديد من المدن الأخرى شهدت أيضا تظاهرات كبيرة.

وغصّت شوارع وسط العاصمة بالحشود. حتى إنّ المتظاهرين كانوا يجدون صعوبة في التحرّك خصوصا في ساحة البريد الكبرى.

وتزامنت الاحتجاجات مع إحياء اليوم العالمي للمرأة. وشاركت نساء كثيرات من مختلف الأعمار في التجمع الذي هتف المشاركون فيه بهدوء «لا عهدة خامسة يا بوتفليقة». وكُتب على لافتة لوّحت بها متظاهرة «لديهم الملايين (من الأموال) ونحن ملايين».

وازداد عدد المتظاهرين بعد أداء صلاة الجمعة. واستخدمت الشرطة بعد ظهر أمس الغاز المسيل للدموع والقنابل الصوتية لتفرقة متظاهرين حاولوا خرق طوق أمني للشرطة يغلق طريقا تصل إلى مقر رئاسة الجمهورية.

في وهران، أفاد صحافي لوكالة الصحافة الفرنسية أنّ «سكّان المدينة خرجوا عن بكرة أبيهم في سابقة لا مثيل لها»، موضحا أيضاً أنّ نسبة المتظاهرين من النساء كانت كبيرة وبلغت تقريبًا نصف المشاركين.

وفي قسنطينية، أفاد أيضا صحافي في المكان «أنّ التعبئة كانت كبيرة جدًا وعدد المشاركين فاق بكثير» أعدادهم في الثاني والعشرين من فبراير والأول من مارس.

أمّا في عنابة رابعة مدن الجزائر، فكانت المشاركة في التظاهرة هائلة، وكذا في مدينة بجاية بمنطقة القبائل في شمال البلاد.

وأشارت مصادر أمنيّة الى مسيرات «حاشدة» أيضًا في تيزي وزو وتيارت ومعسكر (شمال غرب) وغرداية (وسط) ومسيلة (شمال) وسيدي بلعباس وتلمسان (شمال غرب).

وجرى الجمعة توقيف رجل الأعمال والمعارض رشيد نكاز في المستشفى حيث يرقد بوتفليقة بجنيف.

وكان بوتفليقة حذر في رسالة الخميس لمناسبة يوم المرأة العالمي من «الفتنة» و«الفوضى». ودعا في رسالته «إلى الحذر والحيطة من اختراق هذا التعبير السلمي من طرف أية فئة غادرة داخلية أو أجنبية (...) قد تؤدي إلى إثارة الفتنة وإشاعة الفوضى وما ينجر عنها من أزمات وويلات».


الجزائر

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة