السعودية تتفادى تعثر المشاريع باستثناء الشركات العالمية المعروفة من «تصنيف المقاولين»

عاملون في القطاع لـ {الشرق الأوسط} : الخطوة تستهدف استمرار مشاريع التنمية ورفع مستوى صناعة المقاولات

مركز الملك عبد الله المالي أحد أهم المشاريع في العاصمة الرياض (تصوير: خالد الخميس)
مركز الملك عبد الله المالي أحد أهم المشاريع في العاصمة الرياض (تصوير: خالد الخميس)
TT

السعودية تتفادى تعثر المشاريع باستثناء الشركات العالمية المعروفة من «تصنيف المقاولين»

مركز الملك عبد الله المالي أحد أهم المشاريع في العاصمة الرياض (تصوير: خالد الخميس)
مركز الملك عبد الله المالي أحد أهم المشاريع في العاصمة الرياض (تصوير: خالد الخميس)

في خطوة عدها عاملون في قطاع المقاولات السعودية استجابة لتطورات القطاع وتشجيعا لاستمرار عجلة التنمية وتشييد البنى التحتية، وافقت السعودية أخيرا على استثناء الشركات العالمية المعروفة في البناء والتشييد (المقاولات)، بعدم إخضاعها لإجراءات تصنيف المقاولين، والتوجه نحو وضع قائمة محدثة تقوم عليها وزارة الشؤون البلدية والقروية، بالتنسيق مع عدد من الجهات، والتي من بينها الهيئة العامة للاستثمار.
وأعلن مجلس الوزراء السعودي أمس الموافقة على ما رفعه وزير الشؤون البلدية والقروية المتعلق بعدد من الإجراءات التي تفتح المجال للشركات الأجنبية المعروفة للعمل في السعودية، دون حاجة إلى إخضاعها للإجراءات المعمول بها في وكالة تصنيف المقاولين.
وشملت الإجراءات الموافق عليها، قيام وزارة الشؤون البلدية والقروية بالتنسيق مع الجهات الحكومية المعنية لوضع قائمة تُحدّث دوريا بالشركات الأجنبية المعروفة المراد التعامل معها في عدد من المجالات ذات الصلة بأعمال الإنشاءات، والبنية التحتية، والطاقة، وتقنية المعلومات، والصيانة والتشغيل.
وتضمنت الإجراءات قيام الهيئة العامة للاستثمار بتسجيل الشركات الواردة ضمن القائمة المشار إليها، وتأهيلها وفقا لمعايير وضوابط خاصة، ومنحها شهادات مؤقتة تمكنها من تنفيذ مشروع حكومي واحد، على أن تعد هذه الشهادات بمثابة شهادات التصنيف لأغراض التقدم للمنافسة على المشاريع الحكومية.
وأكد لـ«الشرق الأوسط» المهندس عبد الله المبطي، عضو مجلس إدارة مجلس الغرف السعودية ورئيس مجلس إدارة شركة المبطي للمقاولات، أن المقصود بالقرار هو دفع عملية التنمية، وتجنب تعطل مشاريع قائمة في عدد من مناطق السعودية، وسط فشل بعض المحاولات في حل هذه المعضلة، متطلعا إلى قدرة هذه الخطوة على النجاح في خدمة التنمية.
واستطرد المبطي قائلا: «هناك ضرر سيلحق بالمقاول الوطني الذي توسع في استثماراته بالمقاولات، وزاد التزاماته المالية التي لن يستطيع تسديدها إلا من خلال مشاريع جديدة»، لافتا - في الوقت ذاته - إلى توقعاته بأن دخول الشركات العالمية الأجنبية سيكون محدودا، لأن بيئة العمل لا تعطي فرصة للإنتاج حال بقاء التصاميم بالمستوى نفسه، وكذلك جهاز الإشراف الحكومي بالعدد والإمكانات ذاتها، وبالتالي تكرار المشكلات التي قابلت المقاول الوطني.
وزاد المبطي أنه عند استعراض مشروع البلديات - على سبيل المثال - يلاحظ أن المقاول لا يستطيع العمل إلا من خلال التنسيق مع عدد من الجهات الحكومية المختلفة، مما يدخل في عقبات متتالية، بالإضافة إلى نظام التعامل مع المقاول، بما فيه عقد العمل، وكذلك الأخذ بأقل الأسعار.
وأوضح المبطي أن أي نتائج سلبية ستنعكس فورا على المقاول الأجنبي العالمي؛ إذ لن يتحمل كالمقاول الوطني، وستحدث مشكلات سيصعدها المقاول الأجنبي سياسيا وإعلاميا في بلده كما حصل في طفرات سابقة، عندما حدث بعض التشهير بالصحف العالمية؛ لذا يجب إعطاء هذه الخطوة أهميتها من العناية وحفظ الحقوق للطرفين، راجيا التوفيق لهذا القرار، الذي يهدف إلى خدمة مشروع تنمية الوطن لصالح المواطن.
أمام ذلك، أوضح مصدر عامل في القطاع لـ«الشرق الأوسط» أن هذا القرار جاء متسقا مع التعديلات التي أجرتها هيئة الاستثمار العامة أخيرا لاستثمار الأجنبي في قطاع المقاولات، والتي اتسمت بضبط المعايير والاشتراطات، متجنبة سلبيات الأنظمة السابقة من بينها معرقلات دخول المقاول غير السعودي.
وأفاد المصدر بأن المقاولين الأوروبيين أبدوا - في أوقات سابقة - تذمرهم من تطبيق تصنيف المقاولين في السعودية، لافتا إلى أنهم مؤهلون في بلدانهم، وفقا لأعلى المعايير المطبقة بآليات جودة وضمان العمل، ما سبب نوعا من التردد في إقدامهم على دخول سوق المقاولات السعودية.
ولفت المصدر إلى أن قرار مجلس الوزراء متسق مع ما تتطلبه المصلحة العامة لمسيرة التنمية في البلاد، مفيدا - في الوقت ذاته - بأن المقاولين المحليين في السعودية يعانون بعض التجاهل، على الرغم من حصولهم على تصنيف مقاولين، لدى بعض الجهات منها الجهات الخاصة كالشركات الكبرى التي تلجأ إلى تصنيف داخلي تعتمده، دون النظر إلى تصنيف المقاولين.
تأتي هذه التطورات وسط ما تشير إليه الإحصائيات المسجلة أخيرا، حيث أفصحت عن أن عدد السجلات التجارية للمقاولين خلال عام 2013 بلغ أكثر من 115 ألف سجل تجاري، منهم 3052 حاصلون على شهادة تصنيف، فيما يبلغ عدد المنشآت المرخصة لنشاط المقاولات والصيانة 3487 ترخيصا، ويتوقع أن يبلغ حجم قطاع المقاولات خلال عام 2015 أكثر من 300 مليار ريال (800 مليون دولار)، بينما تلفت الإحصائيات إلى أن مساهمة القطاع في الناتج المحلي الإجمالي خلال عام 2012 بلغت نحو 16.5 في المائة.
وأفاد المصدر ذاته، بأن التطورات الحالية ستعمل على إعادة تقييم المقاولين السعوديين لشركاتهم، إذ يمكن أن يكون تدافع الشركات الأجنبية المرموقة مكسبا لانطلاقة أكبر في مشاريع متعددة، وتعاون مشترك بينها وبين المقاولين في الداخل، كما ستقتدي بآليات ومعايير الشركات العالمية في القائمة المحدثة، كما أن الشركات الأجنبية ستضيف قيمة جديدة في نشاط المقاولات، حيث إنها مقبلة من اتحادات ومنظمات مرموقة في القطاع.



وزير الطاقة الأميركي: سندفع نحو «زيارة كبيرة» في الإنتاج النفطي لفنزويلا

وزير الطاقة الأميركي كريس رايت بعد اجتماعه مع الرئيسة الفنزويلية بالوكالة ديلسي رودريغيز (ا.ب)
وزير الطاقة الأميركي كريس رايت بعد اجتماعه مع الرئيسة الفنزويلية بالوكالة ديلسي رودريغيز (ا.ب)
TT

وزير الطاقة الأميركي: سندفع نحو «زيارة كبيرة» في الإنتاج النفطي لفنزويلا

وزير الطاقة الأميركي كريس رايت بعد اجتماعه مع الرئيسة الفنزويلية بالوكالة ديلسي رودريغيز (ا.ب)
وزير الطاقة الأميركي كريس رايت بعد اجتماعه مع الرئيسة الفنزويلية بالوكالة ديلسي رودريغيز (ا.ب)

تعهّد وزير الطاقة الأميركي كريس رايت الأربعاء الدفع نحو «زيادة كبيرة» في الإنتاج النفطي لفنزويلا، وذلك عقب محادثات مع الرئيسة الفنزويلية بالوكالة ديلسي رودريغيز التي أعربت عن تطلّعها إلى «شراكة مثمرة على المدى الطويل» مع واشنطن.

وقال رايت إن طفرة في إنتاج فنزويلا من النفط والغاز الطبيعي والكهرباء من شأنها أن تُحسّن جودة حياة «كل الفنزويليين في كل أنحاء البلاد»، وأضاف إن الرئيس دونالد ترمب ملتزم جعل «الأميركيتين عظيمتين مجددا».


الدولار يرتفع بعد صدور بيانات الوظائف الأميركية

الدولار يرتفع على خلفية تقرير الوظائف القوي في أميركا (رويترز)
الدولار يرتفع على خلفية تقرير الوظائف القوي في أميركا (رويترز)
TT

الدولار يرتفع بعد صدور بيانات الوظائف الأميركية

الدولار يرتفع على خلفية تقرير الوظائف القوي في أميركا (رويترز)
الدولار يرتفع على خلفية تقرير الوظائف القوي في أميركا (رويترز)

ارتفع الدولار مقابل عملات رئيسية منها اليورو والفرنك السويسري بعد صدور بيانات قوية على نحو مفاجئ عن التوظيف تشير إلى متانة ​أسس الاقتصاد الأميركي.

وأضاف أرباب العمل في الولايات المتحدة 130 ألف وظيفة في يناير (كانون الثاني)، متجاوزين تقديرات الاقتصاديين الذين استطلعت «رويترز» آراءهم والتي بلغت 70 ألف وظيفة، مما يشير إلى أن مجلس الاحتياطي الاتحادي (البنك المركزي الأميركي) سيواصل تأجيل مزيد من التخفيضات في أسعار الفائدة.

وأشارت بيانات وزارة العمل الأميركية إلى أن معدل البطالة انخفض إلى 4.3 في المائة في يناير من 4.‌4 في المائة في ديسمبر (كانون الأول).

وارتفع الدولار ​0.‌63 ⁠في المائة إلى ​0.⁠77280 مقابل الفرنك السويسري. وانخفض اليورو 0.30 في المائة مقابل العملة الأميركية إلى 1.185975 دولار.

وارتفع مؤشر الدولار 0.16 في المائة إلى 97.07، في طريقه لإنهاء خسائر لثلاث جلسات متتالية.

وقال جويل كروغر، محلل السوق في «إل ماكس غروب» في لندن: «يرتفع الدولار على خلفية تقرير الوظائف الأقوى بكثير من المتوقع والأرباح القوية».

وتوقع المتعاملون ⁠قبل صدور بيانات الوظائف أن تكون الأرقام منخفضة، ‌وهو ما كان يُنظر إليه ‌على أنه أمر سلبي للدولار.

ودعمت ​هذه التوقعات البيانات التي أظهرت تباطؤ ‌مبيعات التجزئة في ديسمبر، يوم الثلاثاء، وتصريحات المستشار ‌الاقتصادي للبيت الأبيض كيفن هاسيت، يوم الاثنين، بأن الأميركيين قد يشهدون نمواً أقل في الوظائف في الأشهر المقبلة.

وتشير أداة «فيد ووتش» التابعة لمجموعة «سي إم إي» إلى أن الأسواق تتوقع حالياً احتمالاً بنسبة 94 في المائة لأن ‌يثبِّت مجلس الاحتياطي الاتحادي أسعار الفائدة في اجتماعه المقبل، ارتفاعاً من 80 في المائة في اليوم السابق.

وارتفع ⁠الجنيه الإسترليني ⁠0.14 في المائة مقابل الدولار إلى 1.3659.

الين يواصل ارتفاعه

ويواصل الين الياباني أداءه المتفوق في أعقاب فوز رئيسة الوزراء ساناي تاكايتشي، الساحق في الانتخابات، غير أن العملة اليابانية خسرت بعض مكاسبها مقابل الدولار.

وزاد الين 0.68 في المائة إلى 153.34 للدولار، في طريقه لتحقيق مكاسب للجلسة الثالثة على التوالي.

وصعد الين مقابل اليورو 1 في المائة تقريباً إلى 181.945، في طريقه لتحقيق مكاسب للجلسة الثالثة على التوالي مقابل العملة الموحدة.

وارتفع الدولار الأسترالي 0.42 في المائة مقابل العملة الأميركية إلى 0.7103 دولار.

وانخفضت ​الكرونة السويدية 0.36 في المائة ​إلى 8.925 دولار. وارتفع الدولار 0.01 في المائة إلى 6.913 مقابل اليوان الصيني في المعاملات الخارجية.


نمو الوظائف بأميركا يتسارع في يناير… والبطالة تنخفض إلى 4.3 %

لافتة «التوظيف جارٍ الآن» معلَّقة على نافذة صالون لتصفيف الشعر في ولاية ماساتشوستس الأميركية (رويترز)
لافتة «التوظيف جارٍ الآن» معلَّقة على نافذة صالون لتصفيف الشعر في ولاية ماساتشوستس الأميركية (رويترز)
TT

نمو الوظائف بأميركا يتسارع في يناير… والبطالة تنخفض إلى 4.3 %

لافتة «التوظيف جارٍ الآن» معلَّقة على نافذة صالون لتصفيف الشعر في ولاية ماساتشوستس الأميركية (رويترز)
لافتة «التوظيف جارٍ الآن» معلَّقة على نافذة صالون لتصفيف الشعر في ولاية ماساتشوستس الأميركية (رويترز)

‌تسارع نمو الوظائف في الولايات المتحدة في يناير كانون الثاني على عكس المتوقع، وانخفض معدل البطالة إلى ​4.3 في المائة، وهما علامتان على استقرار سوق العمل قد تمنحان مجلس الاحتياطي الاتحادي (البنك المركزي الأميركي) مجالاً لإبقاء أسعار الفائدة دون تغيير لبعض الوقت بينما يراقب صناع السياسات معدل التضخم.

لكن الزيادة الأكبر في عدد الوظائف منذ 13 شهراً، والتي أعلنتها وزارة العمل، الأربعاء، ‌ربما تبالغ في ​تقدير ‌قوة ⁠سوق العمل؛ إذ ​أظهرت مراجعة ⁠أن الاقتصاد أضاف 181 ألف وظيفة فقط في 2025 بدلاً من 584 ألفاً مثلما كان متوقعاً. ويمثل ذلك رقماً متواضعاً مقارنة بنحو 1.459 مليون وظيفة أُضيفت في 2024.

وقال اقتصاديون إن سياسات الرئيس دونالد ⁠ترمب فيما يتعلق بالتجارة والهجرة استمرت ‌في إلقاء ظلالها ‌على سوق العمل، وحذَّروا من النظر ​إلى الارتفاع في ‌عدد الوظائف في يناير ‌على أنه يمثل تحولاً جوهرياً في أوضاع السوق.

وأضافوا أن نمو الوظائف لا يزال يتركز في قطاعي الرعاية الصحية والخدمات الاجتماعية.

ويشير مكتب إحصاءات العمل التابع ‌لوزارة العمل إلى أن عدد الوظائف غير الزراعية ارتفع 130 ألفاً الشهر الماضي ⁠بعد ⁠معدل جرى خفضه بعد المراجعة إلى 48 ألف وظيفة في ديسمبر (كانون الأول). وتوقع اقتصاديون استطلعت «رويترز» آراءهم ارتفاع عدد الوظائف 70 ألفاً.

وتراوحت التقديرات بين تراجع 10 آلاف وظيفة وزيادة 135 ألفاً. وانخفض معدل البطالة من 4.4 في المائة في ديسمبر إلى 4.3 في المائة الشهر الماضي.

وتأخر صدور تقرير التوظيف، الذي كان من ​المقرر صدوره يوم الجمعة ​الماضي؛ بسبب إغلاق الحكومة الاتحادية لمدة ثلاثة أيام.