غرينبلات يتوقع إعلان خطة السلام الأميركية للشرق الأوسط الشهر المقبل

المبعوث الخاص لعملية السلام في الشرق الأوسط جايسون غرينبلات (إ.ب.أ)
المبعوث الخاص لعملية السلام في الشرق الأوسط جايسون غرينبلات (إ.ب.أ)
TT

غرينبلات يتوقع إعلان خطة السلام الأميركية للشرق الأوسط الشهر المقبل

المبعوث الخاص لعملية السلام في الشرق الأوسط جايسون غرينبلات (إ.ب.أ)
المبعوث الخاص لعملية السلام في الشرق الأوسط جايسون غرينبلات (إ.ب.أ)

كشف الممثل الأميركي الخاص للمفاوضات الدولية المبعوث الخاص لعملية السلام في الشرق الأوسط جايسون غرينبلات في جلسة مغلقة مع أعضاء مجلس الأمن في نيويورك، أن إدارة الرئيس دونالد ترمب لا تزال تواصل جهودها الدبلوماسية بين الفلسطينيين والإسرائيليين، متوقعاً إعلان خطة السلام الأميركية التي طال انتظارها فور انتهاء الإنتخابات الإسرائيلية في أبريل (نيسان) المقبل.
وبطلب من الكويت وإندونيسيا، عقد مجلس الأمن جلسة مغلقة من خارج جدول الأعمال للنظر في الآثار الناجمة عن اقتطاع اسرائيل عوائد الضرائب عن السلطة الفلسطينية، بذريعة أنها تدفع مستحقات لذوي ضحايا قوات الإحتلال. وانتهز غرينبلات هذه الفرصة لكي يحضر شخصياً كممثل للبعثة الأميركية ليس فقط ليدافع عن قرارات إسرائيل في هذا الشأن، بل أيضاً لعقد اجتماع آخر من خارج جدول الأعمال من أجل التحدث عن خطة السلام المرتقبة من إدارة الرئيس دونالد ترمب. ولوحظ أن غالبية الدول الأعضاء في مجلس الأمن، بمن فيهم الأوروبيون لم يحضروا على مستوى المندوبين الدائمين، بل على مستويات متدنية دبلوماسياً.
واستمع أعضاء المجلس أولاً إلى إحاطة من المنسق الخاص للأمم المتحدة لعملية السلام في الشرق الأوسط نيكولاي ملادينوف، الذي عرض عواقب الاقتطاعات التي قامت بها اسرائيل أخيراً، محذراً من أنها "يمكن أن تؤدي إلى إخفاق السلطة الفلسطينية بدفع المتوجبات عليها للعاملين الفلسطينيين في القطاعات المختلفة".
ووفقاً لمعلومات حصلت عليها "الشرق الأوسط" من عدد من الدبلوماسيين، نبه ممثلو غالبية الدول المشاركة في الاجتماع إلى أن "هذه الإجراءات الإسرائيلية غير مشروعة وهي تتناقض مع اتفاقات أوسلو وغيرها من المبادىء المكرسة منذ سنوات طويلة بين الفلسطينيين والإسرائيليين، فضلاً عن أنها قد تؤدي إلى انهيار السلطة الفلسطينية". ورأى ممثلو الدول الأوروبية أنه ينبغي على السلطة الفلسطينية أن تقبل بما لا تزال اسرائيل تدفعه، على رغم أنه لا يحق لاسرائيل القيام بعمليات اقتطاع لمستحقات الضرائب الخاصة بالفلسطينيين.
أما غرينبلات فأعلن أن "الولايات المتحدة تدعم القرارات الإسرائيلية في شأن حسم أموال من عوائد الضرائب الفلسطينية بحجة أنها تدفع لمنفذي العمليات وعوائلهم". وقال إن بلاده مع دول أوروبية "تدعو السلطة الفلسطينية إلى تجاوز الخلاف من خلال تسلم المتبقي من أموال الضرائب". وقال لممثلي الدول الحاضرين: "إذا تعرض مواطنوكم لهجمات متكررة من إرهابيين، من منكم يقبل بالتسامح مع نظام مكافأة يعوض المهاجمين على جرائمهم؟ كيف يمكن أن نحاسب إسرائيل على اتخاذها هذا الموقف؟". وأضاف أنه "بسبب أننا نحرص على الشعب الفلسطيني، ولأننا نريد مستقبلاً أفضل وأكثر إشراقاً لأطفالهم، نسعى إلى أن نضمن أن تضع السلطة الفلسطينية مصالح الفلسطينيين العاديين أولاً". واعتبر أن "السلطة الفلسطينية ترفض قبول 150 مليون دولار من العائدات احتجاجاً على حقيقة تجميد 11 مليوناً، فقط من أجل التعبير عن موقف سياسي"، متسائلاً: "هل هذا فعل سلطة حاكمة قلقة على معيشة شعبها؟". ورأى أن "مأسسة السلطة الفلسطينية لدعم الإرهاب أمر غير مقبول ويجب أن نعلن ذلك، بلا تردد من جانبنا".
وعلى أثر الإجتماع، قال المندوب الكويتي الدائم لدى الأمم المتحدة منصور العتيبي إن غريبلات "لم يعط تفاصيل" في شأن خطة السلام الأميركية، علماً أنه "كان هناك نقاش من جانبنا حول الخطة".
وعن قرار إسرائيل وقف التحويلات الضريبية للسلطة الفلسطينية، قال العتيبي: "هذه أموال فلسطينية. يجب ألا تمنعها".
وقال دبلوماسي لـ"الشرق الأوسط" إن "جل ما قاله غريبلات هو أن الجهود التي تبذلها الإدارة الأميركية في شأن خطة السلام متواصلة"، وهي "خطة مهمة وتفصيلية ربما لن يرضى عليها الطرفان. ولكنها تقدم خطة واضحة لسلام قابل للتحقيق فيه الكثير من المنافع للجانبين، ولا سيما للجانب الفلسطيني، فضلاً عن أنه مفيد للمنطقة بأسرها"، بحسب غرينبلات الذي "لم يفصح عن أي تفاصيل حول جوهر هذه الخطة، بما في ذلك عندما سأله بعض الدبلوماسيين عما إذا كانت الخطة مبنية على مبدأ حل الدولتين".
ورأى دبلوماسي آخر أن "الأهم في قاله غرينبلات هو موعد إعلان الخطة الأميركية مباشرة بعد الانتخابات الإسرائيلية"، بالإضافة إلى طلبه الدعم من دول مجلس الأمن لهذه الخطة الأميركية.



البابا ليو يندد بالتفاوت الطبقي في آخر يوم من جولته الأفريقية

البابا ليو الرابع عشر يصل إلى بازيليكا الحبل بلا دنس في اليوم العاشر من زيارته الرعوية التي تستغرق 11 يوماً إلى أفريقيا في مونغومو بغينيا الاستوائية 22 أبريل 2026 (أ.ب)
البابا ليو الرابع عشر يصل إلى بازيليكا الحبل بلا دنس في اليوم العاشر من زيارته الرعوية التي تستغرق 11 يوماً إلى أفريقيا في مونغومو بغينيا الاستوائية 22 أبريل 2026 (أ.ب)
TT

البابا ليو يندد بالتفاوت الطبقي في آخر يوم من جولته الأفريقية

البابا ليو الرابع عشر يصل إلى بازيليكا الحبل بلا دنس في اليوم العاشر من زيارته الرعوية التي تستغرق 11 يوماً إلى أفريقيا في مونغومو بغينيا الاستوائية 22 أبريل 2026 (أ.ب)
البابا ليو الرابع عشر يصل إلى بازيليكا الحبل بلا دنس في اليوم العاشر من زيارته الرعوية التي تستغرق 11 يوماً إلى أفريقيا في مونغومو بغينيا الاستوائية 22 أبريل 2026 (أ.ب)

استغل البابا ليو اليوم الأخير من جولته الأفريقية التي شملت 4 دول للتنديد بالتفاوت الطبقي، ودعا الأربعاء إلى العمل من أجل سد الفجوة بين الأغنياء والفقراء خلال جولته في غينيا الاستوائية، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

ومن المقرر أن يزور البابا، الذي أثار غضب الرئيس الأميركي دونالد ترمب بعد أن بدأ يجاهر بمعارضته للحرب والاستبداد، سجناً شديد الحراسة تقول منظمات لحقوق الإنسان إنه يضم سجناء سياسيين يعيشون في ظروف سيئة للغاية. وبدأ ليو، أول بابا أميركي، يومه بالسفر جواً مسافة نحو 325 كيلومتراً من مالايو، الواقعة على جزيرة بيوكو في خليج غينيا، إلى مونغومو، على الحدود الشرقية مع الغابون على حافة غابات حوض الكونغو.

وفي قداس أقيم في أكبر صرح ديني في وسط أفريقيا، حث البابا سكان غينيا الاستوائية على «خدمة الصالح العام بدلاً من المصالح الخاصة، وسد الفجوة بين الميسورين والمحرومين».

البابا ليو الرابع عشر برفقة رئيس جمهورية غينيا الاستوائية تيودورو أوبيانغ نغويما مباسوغو (وسط) وزوجته يصلون لترؤس القداس الإلهي في بازيليكا الحبل بلا دنس في مونغومو بغينيا الاستوائية 22 أبريل 2026 (إ.ب.أ)

وندد البابا، الذي أظهر أسلوباً جديداً وقوياً في الخطاب خلال جولته الأفريقية، بسوء معاملة «السجناء الذين يجبرون غالباً على العيش في ظروف صحية وبيئية مزرية».

وتتعرّض غينيا الاستوائية، التي يحكمها الرئيس تيودورو أوبيانغ نغويما مباسوغو منذ 1979، الأطول بقاء في السلطة في العالم، لانتقادات واسعة باعتبارها واحدة من أكثر الدول قمعية في المنطقة.

ومن المقرر أن يزور البابا في وقت لاحق من الأربعاء سجناً شديد الحراسة في باتا. وتقول منظمة العفو الدولية إن هذا السجن هو واحد من ثلاثة مرافق في البلاد يحتجز فيها المعتقلون بانتظام لسنوات دون السماح لهم بالاتصال بمحامين.

وترفض الحكومة الانتقادات الموجهة لنظامها القضائي وتقول إنها دولة ديمقراطية منفتحة.


روسيا تعلن عن تحرير رهينتين اختطفهما متطرفون في النيجر

يوري يوروف وأوليغ غريتا تم تحريرهما مؤخراً من قبل قوات «فيلق أفريقيا» الروسية في مالي (أ.ف.ب)
يوري يوروف وأوليغ غريتا تم تحريرهما مؤخراً من قبل قوات «فيلق أفريقيا» الروسية في مالي (أ.ف.ب)
TT

روسيا تعلن عن تحرير رهينتين اختطفهما متطرفون في النيجر

يوري يوروف وأوليغ غريتا تم تحريرهما مؤخراً من قبل قوات «فيلق أفريقيا» الروسية في مالي (أ.ف.ب)
يوري يوروف وأوليغ غريتا تم تحريرهما مؤخراً من قبل قوات «فيلق أفريقيا» الروسية في مالي (أ.ف.ب)

أعلن الجيش الروسي، الثلاثاء، أن وحدة «فيلق أفريقيا»، التابعة له، حرّرت رهينتين -وهما موظفان في شركة جيولوجيا روسية- كانا محتجزين في مالي، وذلك بعد نحو عامين من اختطافهما على يد جماعة مرتبطة بتنظيم «القاعدة» في النيجر المجاورة، حسبما أفادت «وكالة الصحافة الفرنسية».

في أغسطس (آب) 2024، نشرت «جماعة نصرة الإسلام والمسلمين» مقطع فيديو يظهر رجلين قالت إنهما اختُطفا في منطقة مبانغا جنوب غربي النيجر كانا في شركة جيولوجيا روسية.

وقالت موسكو إنهما أُخذا رهينتين في الشهر الذي سبق ذلك.

وأوضحت وزارة الدفاع الروسية أن الرجلين -أوليغ غريتا، وهو مواطن روسي من مواليد 1962، ويوري يوروف، أوكراني من مواليد 1970- أصبحا حرّين بعد «عملية خاصة» نفّذها «فيلق أفريقيا» الروسي في مالي.

وأضافت في بيان على وسائل التواصل الاجتماعي: «أظهر فحص طبي أوّلي أجراه أطباء روس في مستشفى (فيلق أفريقيا) أنهما يعانيان حالات طبية متعددة وإرهاقاً جسدياً شديداً».

ونشرت مقطع فيديو يظهر الرجلين منهكَين، أحدهما متكئ على وسادة تحت بطانية.

وقد تولّى «فيلق أفريقيا» إلى حدٍّ كبير مهام مجموعة المرتزقة الروسية «فاغنر» في القارة، والتي كان لها انتشار واسع؛ حيث نشرت مقاتلين إلى جانب جيوش دول من بينها ليبيا ومالي.

وتقع منطقة مبانغا؛ حيث جرى اختطاف الرهينتين، في إقليم تيلابيري قرب حدود النيجر مع بوركينا فاسو ومالي، وتضم عدداً من مناجم الذهب.

وشهدت المنطقة عدة حوادث اختطاف خلال السنوات الست الماضية.

وكانت روسيا قد أرسلت مدرّبين عسكريين ومجموعات شبه عسكرية إلى عدة أنظمة عسكرية في منطقة الساحل الأفريقي، في إطار مواجهة تمرّدات المتطرفين.

وفي ظل حربها في أوكرانيا، سعت موسكو إلى توسيع حضورها السياسي والاقتصادي والعسكري في أفريقيا.


تقارير: واشنطن تقيد تقاسم بيانات الأقمار الاصطناعية بشأن كوريا الشمالية مع سيول

وزير التوحيد الكوري الجنوبي تشونغ دونغ يونغ (أ.ف.ب)
وزير التوحيد الكوري الجنوبي تشونغ دونغ يونغ (أ.ف.ب)
TT

تقارير: واشنطن تقيد تقاسم بيانات الأقمار الاصطناعية بشأن كوريا الشمالية مع سيول

وزير التوحيد الكوري الجنوبي تشونغ دونغ يونغ (أ.ف.ب)
وزير التوحيد الكوري الجنوبي تشونغ دونغ يونغ (أ.ف.ب)

فرضت الولايات المتحدة تقييداً جزئياً على تقاسم بيانات الأقمار الاصطناعية بشأن كوريا الشمالية مع سيول، بعدما اتهمت وزيراً كورياً جنوبياً بالكشف عن معلومات حساسة عن موقع نووي تديره بيونغ يانغ، وفق ما أفادت به وسائل إعلام الثلاثاء، طبقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وكان وزير التوحيد الكوري الجنوبي، تشونغ دونغ يونغ، أعلم «الجمعية الوطنية» الشهر الماضي، بالاشتباه في استغلال الجارة الشمالية موقعاً لتخصيب اليورانيوم في كوسونغ (شمالي غرب)، وهي مرحلة حاسمة في صناعة الأسلحة النووية.

على أثر ذلك اتهمته واشنطن بتسريب معلومات مستقاة من الاستخبارات الأميركية من دون إذن، وقامت مذّاك بـ«الحد» من تقاسم البيانات مع كوريا الجنوبية، وفق ما أفادت به، الثلاثاء، وسائلُ إعلام محلية عدة بينها وكالة أنباء «يونهاب» الكورية الجنوبية.

ونقلت الأخيرة عن مسؤول عسكري، طلب عدم الكشف عن هويته، قوله إن واشنطن تفرض هذه القيود «منذ بداية الشهر» الحالي، لكنه استدرك موضحاً أنها «لا تؤثر بشكل كبير على الجاهزية العسكرية».

وأضاف مطمِئناً: «جمع وتبادل المعلومات الاستخباراتية المتعلقة بالأنشطة العسكرية لكوريا الشمالية يستمران كالمعتاد بين السلطات الكورية الجنوبية والأميركية، كما في السابق».

ورداً على انتقادات المعارضة، قال وزير التوحيد الكوري الجنوبي، الاثنين، إن تأويل تصريحاته من الجانب الأميركي على أنها تسريب لمعلومات استخباراتية، أمر «مؤسف للغاية»، مؤكداً أنه استند إلى معلومات متاحة للعموم.

ودافع عنه الرئيس الكوري الجنوبي، لي جاي ميونغ، مؤكداً، على منصة «إكس»، أن وجود موقع كوسونغ «حقيقة مثبتة» سبق توثيقها في أبحاث أكاديمية ومقالات صحافية.

من جهتها، قالت القوات الأميركية في كوريا الجنوبية، الثلاثاء، لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، إنها «اطلعت على المقالات الصادرة في الصحافة» بهذا الشأن «وليس لديها ما تضيفه».

والأربعاء، حذّر المدير العام لـ«الوكالة الدولية للطاقة الذرية»، رافاييل غروسي، خلال مؤتمر صحافي في سيول، بأن كوريا الشمالية تُظهر «زيادة خطرة جداً» في قدرتها على صنع أسلحة نووية.

وتخضع كوريا الشمالية، التي أجرت أول اختبار نووي لها في عام 2006، لمجموعة عقوبات أممية على خلفية برامجها المحظورة للأسلحة، لكنها أعلنت أنها لن تتخلى عن أسلحتها النووية.