سلطات طرابلس: «رئيس وزراء القذافي» لا يزال سجيناً

سلطات طرابلس: «رئيس وزراء القذافي» لا يزال سجيناً

سلامة في تونس يطالب بإعادة بناء وزارة الداخلية الليبية
السبت - 2 رجب 1440 هـ - 09 مارس 2019 مـ رقم العدد [ 14711]
الرئيس التونسي الباجي قائد السبسي مستقبلاً المبعوث الأممي غسان سلامة (البعثة)
القاهرة: جمال جوهر
أعلنت «حكومة الوفاق الوطني»، المعترف بها دولياً في ليبيا، أن البغدادي المحمودي (آخر رئيس وزراء في عهد العقيد معمر القذافي) لا يزال نزيلاً بمؤسسة الإصلاح والتأهيل عين زارة (ب) الخاضعة لإدارة الشرطة القضائية التابعة لوزارة العدل بالحكومة، بينما طالب المبعوث الأممي غسان سلامة، الذي التقاه الرئيس التونسي الباجي قائد السبسي، أمس، بإعادة بناء وزارة الداخلية الليبية.
وردت وزارة العدل في الحكومة التي تتخذ من طرابلس مقراً، على القرار الذي أصدرته نظيرتها المؤقتة في شرق البلاد، وتضمن الإفراج عن البغدادي المحمودي، وقالت في بيان أمس، إن «البغدادي لا يزال نزيلاً» في السجن، وإن «قرار الإفراج عنه اختصاص قاصر على السلطة الشرعية للدولة ممثلة في حكومة الوفاق فقط»، مشيرة إلى أنها «أصدرت في السابق قرارات الإفراج الصحي عن عدد من النزلاء ممن اقتضت ظروفهم الصحية ذلك».
وتركت وزارة العدل في طرابلس، الباب مفتوحاً أمام احتمالية إطلاق سراح قياديين تابعين لنظام القذافي قريباً، وذهبت إلى أنها «تعتزم الاستمرار في ممارسة هذه الاختصاص إحقاقاً للعدالة واحتراماً لحقوق الإنسان الأساسية»، مشيرة إلى أنها «لا تميّز في الإفراج الصحي بين الليبيين، وإنما هم سواء بغض النظر عن انتماءاتهم السياسية».
في غضون ذلك، تظاهر عشرات المواطنين في منطقة هراوة، القريبة من مدينة سرت، مطالبين سلطات طرابلس بالإفراج عن عبد الله منصور، (المدير الأسبق للأمن الداخلي في عهد القذافي)، والمعتقل في سجن الهضبة بالعاصمة طرابلس.
وتسلمت السلطات الليبية منصور من نظيرتها في النيجر، عبر مفاوضات سرية، في عام 2014. بعدما فرّ من البلاد عقب سقوط النظام السابق، لمحاكمته في قضايا عدة.
وقال عبد الوارث عيساوي، الذي ينتمي لبلدة هراوة لـ«الشرق الأوسط» إن أسرة منصور تأمل في الإفراج عنه قريباً بعدما أطلق سراح العديد من القيادات مثل مسؤول جهاز الأمن الخارجي في النظام السابق.
وأضاف أن «أسرة عبد الله منصور، ستتقدم إلى مكتب النائب العام الليبي، للإفراج عنه لدواع صحية، وتعامله بالمثل مع من سبقوه».
ورفع المتظاهرون صوراً لمنصور، ولافتات تطالب بسرعة الإفراج عنه، في الوقفة التي أقيمت بعد صلاة الجمعة، أمس، قُبالة المسجد الكبير بهراوة.
وأطلقت سلطات طرابلس، خلال الشهرين الماضيين سراح بعض قيادات من النظام السابق. وفي منتصف فبراير (شباط) الماضي، أبرزهم الإفراج عن مسؤول جهاز الأمن الخارجي في النظام السابق أبو زيد دوردة، بعد ثماني سنوات قضى معظمها في سجن الهضبة.
سياسيا، أطلع المبعوث الأممي لدى ليبيا الدكتور غسان سلامة، الرئيس التونسي الباجي قائد السبسي، أمس على مجريات العملية السياسية في ليبيا، قبيل انعقاد قمة الدول العربية التي تستضيفها تونس في أواخر الشهر الجاري.
وقال سلامة، الذي استقبله الرئيس السبسي في تونس، أمس، إن اللقاء «تمحور حول الاجتماعات الأخيرة التي تمت بين الأفرقاء في ليبيا، وخاصة لقاء السراج وحفتر في دولة الإمارات».
وأضاف سلامة، وفقا للوكالة الألمانية، «قدمت للرئيس التونسي عرضاً عما أسعى للقيام به في مختلف مجالات العملية السياسية، في المجال الاقتصادي، والنصائح التي نود أن نعطيها للحكومة الليبية».
وتحدث سلامة عن «ضرورة إعادة بناء وزارة الداخلية ونشر قوى نظامية من أجل استعادة الأمن في البلاد»، متابعا «يجب إعادة بناء وزارة الداخلية بكل معنى الكلمة وعودة القوى النظامية إلى الشارع وتعزيز الترتيبات الأمنية في العاصمة، ومنها إلى مدن أخرى في ليبيا».
وكان فائز السراج رئيس حكومة الوفاق الوطني، والمشير خليفة حفتر قائد الجيش الوطني، المعين من جانب مجلس النواب المنتخبين تعهدا في اجتماع أبوظبي بإجراء انتخابات قبل نهاية العام الجاري.
إلى ذلك، تواصل وزارة الداخلية في حكومة الوفاق، الدفع بدوريات أمنية موسعة في منطقة العسة على الحدود مع تونس «لمكافحة عمليات التهريب عبر الحدود». وقالت وزارة الداخلية، في بيان، مساء أول من أمس، إن ثلاث مديريات أمنية ليبية «كلفت دوريات مشتركة في منطقة العسة لمكافحة الظاهرة التي تشكل تهديداً لأمن الدولة واستنزافاً لمواردها الاقتصادية».
في شأن آخر، نجت منطقة مزدحمة بشرق العاصمة الليبية طرابلس، أمس، من عملية تفجير واسعة بعد تمكن قوات أمنية من تفكيك حقيبة متفجرات كان يحملها صبي. وقالت مديرية أمن شحات، في بيان أمس، إن قوة التدخل السريع بالمديرية، نجحت في تفكيك حقيبة متفجرات، بسوق الجمعة بالمدينة، التي تقع شرق العاصمة، مشيرة إلى أن أحد المواطنين اشتبه في صبي يحمل حقيبة تبدو غريبة، فأبلغ رجال الشرطة الموجودين لتأمين السوق.
وأضافت المديرية أن القوات ألقت القبض على الصبي، وتبين أن الحقيبة التي وضعها المتهم أسفل إحدى المركبات، بها خمسة كيلوغرامات من مادة شديدة الانفجار، ومعدة للتفجير عن بُعد عن طريق الهاتف المحمول، مشيرة إلى أن الصبي يبلغ من العمر 13 عاماً، ويحمل الجنسية المصرية. وأوضحت أنه تم حمل الحقيبة خارج السوق المزدحمة، وتفكيكها بعيداً تفاديا لانفجارها وسط التجمع البشري الكبير.
ليبيا الأزمة الليبية

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة