واشنطن تطالب مجلس الأمن بإعادة العقوبات على إيران

لمواصلة طهران إطلاق الصواريخ الباليستية تحدياً للقرار 2231

واشنطن تطالب مجلس الأمن بإعادة العقوبات على إيران
TT

واشنطن تطالب مجلس الأمن بإعادة العقوبات على إيران

واشنطن تطالب مجلس الأمن بإعادة العقوبات على إيران

طالبت الولايات المتحدة مجلس الأمن بـ«إعادة فرض قيود دولية مشددة» على إيران، لقيامها بثلاث عمليات إطلاق ذات صلة بالصواريخ الباليستية، فيما يعد تحدياً لقرارات الأمم المتحدة، ولا سيما القرار 2231.
ووجه القائم بأعمال المندوب الأميركي الدائم لدى الأمم المتحدة جوناثان كوهين، رسالة إلى الأمين العام للمنظمة الدولية أنطونيو غوتيريش ونسخة مطابقة منها إلى رئيس مجلس الأمن للشهر الحالي المندوب الفرنسي الدائم فرنسوا دولاتر، بشأن عمليات الإطلاق التي حصلت في 1 ديسمبر (كانون الأول) 2018 لصاروخ باليستي متوسط المدى و15 يناير (كانون الثاني) و5 فبراير (شباط) 2019 لمحاولتين فاشلتين باستخدام صاروخي «سيمورغ» و«سفير» لوضع قمرين اصطناعيين في المدار.
وجاء في الرسالة التي حصلت «الشرق الأوسط» على نسخة منها، أن الولايات المتحدة تلفت عناية مجلس الأمن إلى «أفعال عدة من جانب إيران تتحدى الفقرة الثالثة من الملحق باء للقرار 2231» والتي تنص على أن «إيران مدعوة إلى عدم القيام بأي نشاط ذات صلة بالصواريخ الباليستية المصممة لكي تكون قادرة على توصيل أسلحة نووية، بما في ذلك عمليات الإطلاق باستخدام تكنولوجيا الصواريخ الباليستية». وقال كوهين إنه «في الأشهر الماضية، قامت إيران بنشاطات كثيرة تتحدى هذا البند»، موضحاً أن هذه الفقرة تنطبق على عمليات الإطلاق الثلاثة هذه، إذ إن الصاروخ المتوسط المدى المستخدم مصمم ليكون قادراً على حمل ما لا يقل عن 500 كيلوغرام لمدى لا يقل عن 300 كيلومتر «مما يعني أنه قادر أصلاً على توصيل أسلحة نووية وأسلحة دمار شامل أخرى». وكذلك هي الحال بالنسبة إلى الصواريخ المعدة لوضع أقمار اصطناعية في المدار. وأكد أن إيران «قامت بعمليات الإطلاق الثلاث في تحد للإرادة المعبر عنها في مجلس الأمن»، مضيفاً أن «استفزازات كهذه تواصل زعزعة الشرق الأوسط برمته». وحذر من أن «التطوير الإضافي لتكنولوجيا الصواريخ يخاطر بحصول سباق تسلح إقليمي ويرفع إمكانية حصول سوء حساب يمكن أن يشعل مواجهة ليست في مصلحة أحد». ونبه إلى أنه «حين تختار إيران أن تتحدى مجلس الأمن تكراراً من دون عواقب، فإنها تقوض الصدقية الرئيسية لقرارات المجلس».
وأضاف كوهين أنه «يجب على مجلس الأمن أن يستمر في التشديد على التنفيذ الكامل للإجراءات الملزمة في القرار 2231 التي تحدد الدعم الخارجي لبرنامج إيران الصاروخي الباليستي». ولفت إلى أنه «على كل الدول الأعضاء في الأمم المتحدة واجب تحت هذا القرار بعدم تزويد إيران أو بيعها أو نقل إليها مواد وتجهيزات وسلع وتكنولوجيا ذات صلة بالصواريخ الباليستية من دون موافقة سابقة على كل حالة من مجلس الأمن». وذكر بأنه عليها أيضاً «ألا تقدم لإيران أي تكنولوجيا أو مساعدة تقنية أو تدريب أو مساعدة مالية أو استثمار أو سمسرة أو أي خدمات ذات صلة بالصواريخ الباليستية المصممة لتكون قادرة على توصيل أسلحة نووية، بما في ذلك عمليات الإطلاق باستخدام تكنولوجيا الصواريخ الباليستية». وشدد على أن «الأخطار التي يمثلها انتشار الصواريخ في الشرق الأوسط تستوجب جهداً دولياً منسقاً وواسعاً لضمان أن إيران لم تعد تشكل خطراً على الأمن والسلم الإقليميين»، مضيفاً أن «احتمال التصعيد السريع في المنطقة حقيقي، ويزداد ترجيحاً، إذا أخفقنا في استعادة الردع». وندد بـ«نشاطات إيران المزعزعة للاستقرار»، مطالباً إياها بأن «تتوقف فوراً عن نشاطاتها ذات الصلة بالصواريخ الباليستية المصممة لتكون قادرة على توصيل أسلحة نووية». وحض أعضاء مجلس الأمن على «الانضمام إلينا في فرض عواقب حقيقية على إيران بسبب تحديها الصارخ لمطالب المجلس وإعادة القيود الدولية الأكثر صرامة لردع برنامج إيران الصاروخي». ولم يطلب كوهين في هذه الرسالة عقد اجتماع فوري لمجلس الأمن لمناقشة الطلب الأميركي.



حرب الظلّ في طهران: اغتيالات متسارعة ترسم ملامح مواجهة مفتوحة مع النظام الإيراني

عناصر من الشرطة الإيرانية (أرشيفية - رويترز)
عناصر من الشرطة الإيرانية (أرشيفية - رويترز)
TT

حرب الظلّ في طهران: اغتيالات متسارعة ترسم ملامح مواجهة مفتوحة مع النظام الإيراني

عناصر من الشرطة الإيرانية (أرشيفية - رويترز)
عناصر من الشرطة الإيرانية (أرشيفية - رويترز)

في مشهدٍ يختزل تعقيدات المواجهة الدائرة، بدت طهران وكأنَّها تعيش فصول حربٍ غير تقليدية، حيث تتقاطع الضربات العسكرية مع الاختراقات الاستخباراتية، في حملةٍ متصاعدة تستهدف بنية النظام الإيراني، من قياداته العليا وصولاً إلى عناصره الميدانية. وفقاً لتقرير لصحيفة «وول ستريت جورنال».

ففي وقتٍ كان فيه علي لاريجاني، أحد أبرز الوجوه الأمنية في البلاد، يظهر بثقةٍ لافتة خلال تجمعٍ لأنصار النظام وسط العاصمة، مرتدياً نظاراتٍ داكنة ومعطفاً أسود، ومؤكداً عبر منصة «إكس» أن «الشعب الشجاع لا يُهزَم»، لم يكن يدرك أن أيامه باتت معدودة. فبعد 4 أيام فقط، انتهى المشهد بضربةٍ صاروخية استهدفت مخبأه في ضواحي طهران، لتنهي حياته وتفتح باباً جديداً في مسار التصعيد.

ولم تكن تلك العملية معزولة. ففي الليلة ذاتها، قُتل غلام رضا سليماني، قائد ميليشيا «الباسيج»، بعد معلوماتٍ قدَّمها مدنيون عن موقع اختبائه داخل منطقةٍ حرجية. عكست هذه الحادثة مستوى الاختراق الذي بلغته الاستخبارات الإسرائيلية، معتمدةً بشكلٍ متزايد على معلوماتٍ من داخل المجتمع الإيراني نفسه، تعويضاً عن القيود التي تفرضها الحرب.

ومنذ اندلاع المواجهة، تتكشف ملامح استراتيجيةٍ إسرائيلية تقوم على استنزاف أدوات السلطة، عبر ملاحقة عناصرها من مقارّهم إلى نقاط تجمعهم، وصولاً إلى مخابئ مؤقتة تحت الجسور أو في منشآتٍ مدنية.

شخص يحمل زهرة أمام صور قادة إيرانيين قُتلوا خلال جنازة أمين مجلس الأمن القومي علي لاريجاني في طهران الأربعاء (د.ب.أ)

ووفق تقديراتٍ إسرائيلية، أُلقيت آلاف الذخائر على آلاف الأهداف، بينها مئات المواقع المرتبطة بـ«الحرس الثوري» و«الباسيج» وقوى الأمن؛ ما أسفر عن سقوط أعدادٍ كبيرة من القتلى والجرحى.

يقول التقرير إن هذا التصعيد، الذي يجمع بين التفوُّق التكنولوجي والعمل الاستخباراتي، ألقى بظلاله على الداخل الإيراني، حيث بدأت مؤشرات الارتباك تظهر تدريجياً. فالقوات الأمنية، التي لطالما شكَّلت العمود الفقري لسيطرة النظام، تواجه ضغطاً متزايداً، في وقتٍ تستمر فيه بتهديد الشارع ومنع أي تحركٍ احتجاجي؛ خوفاً من انفجارٍ داخلي قد يتقاطع مع الضربات الخارجية.

وتشير معطيات ميدانية إلى أنَّ الحملة لم تقتصر على القيادات، بل امتدت لتشمل البنية التشغيلية لقوات الأمن، من مستودعات المعدات إلى وحدات التدخل السريع، وصولاً إلى الدراجات النارية التي تُستخدَم عادةً في قمع الاحتجاجات. كما طالت الضربات مواقع بديلة لجأت إليها القوات بعد استهداف مقارّها، بما في ذلك مجمعات رياضية تحوَّلت إلى نقاط تجمع مؤقتة، في مشهدٍ يعكس حجم الضغط الواقع عليها.

في المقابل، تصف طهران هذه الضربات بأنها استهدافٌ لأهدافٍ مدنية، مشيرةً إلى سقوط ضحايا من الموظفين والمواطنين، في حين تؤكد إسرائيل أنَّها تضرب مراكز قيادة أمنية، حتى وإن كانت مموهة داخل منشآتٍ مدنية.

ولم تقتصر المواجهة على الميدان العسكري، إذ تكشف تسجيلاتٌ متداولة عن اتصالاتٍ مباشرة يجريها عناصر من «الموساد» مع قادة ميدانيين، مهدِّدين إياهم وعائلاتهم بالاسم، وداعين إياهم إلى الانحياز للشعب في حال اندلاع انتفاضة. وفي إحدى هذه المكالمات، يردّ أحد القادة بصوتٍ مثقل: «أنا ميتٌ أصلاً... فقط ساعدونا»، في تعبيرٍ إنسانيٍّ يعكس حجم الخوف والتصدع داخل بعض الدوائر.

ورغم هذا الضغط المركب، تبقى مسألة إسقاط النظام عبر القوة العسكرية وحدها محل شك. فالتجارب التاريخية تشير إلى أن القصف الجوي، مهما بلغ من كثافة، نادراً ما ينجح في إحداث تغييرٍ سياسي حاسم. بل إن بعض التقديرات تحذِّر من أن صمود النظام قد يمنحه لاحقاً زخماً إضافياً، وربما يجعله أكثر تشدداً.

في هذا السياق، يرى خبراء أن ما يجري اليوم يضع إيران أمام مفترقٍ دقيق، حيث يتآكل جزءٌ من بنية النظام تحت وطأة الضربات، بينما يبقى الحسم مرهوناً بعاملٍ داخلي حاسم: إرادة الشارع الإيراني نفسه.

وبين مشاهد الاستهداف، وحالة الترقب التي تسود الشارع، تتشكَّل ملامح مرحلةٍ غامضة، تختلط فيها حسابات القوة مع معاناة الناس اليومية، في بلدٍ يقف على حافة تحولاتٍ كبرى، لا تزال نتائجها مفتوحة على كل الاحتمالات.


إيران تعدم 3 أشخاص مدانين بقتل رجال شرطة والعمل لصالح إسرائيل وأميركا

عناصر من الشرطة الإيرانية (أرشيفية - رويترز)
عناصر من الشرطة الإيرانية (أرشيفية - رويترز)
TT

إيران تعدم 3 أشخاص مدانين بقتل رجال شرطة والعمل لصالح إسرائيل وأميركا

عناصر من الشرطة الإيرانية (أرشيفية - رويترز)
عناصر من الشرطة الإيرانية (أرشيفية - رويترز)

أعلنت السلطة القضائية الإيرانية، الخميس، إعدام ثلاثة أشخاص أدينوا بقتل رجال شرطة وتنفيذ عمليات لصالح الولايات المتحدة وإسرائيل خلال الاحتجاجات التي شهدتها البلاد مطلع هذا العام.

وذكر موقع «ميزان أونلاين" التابع للسلطة القضائية أن «ثلاثة أشخاص مدانين خلال أعمال شغب يناير (كانون الثاني) بتهم القتل وتنفيذ عمليات لصالح النظام الصهيوني والولايات المتحدة، جرى اعدامهم شنقا هذا الصباح». وأضاف الموقع أن المدانين متورطون في قتل اثنين من رجال الأمن.


قتيل في وسط إسرائيل إثر ضربة صاروخية إيرانية

سيارة متفحمة وسط إسرائيل جراء صاروخ أُطلق من إيران (رويترز)
سيارة متفحمة وسط إسرائيل جراء صاروخ أُطلق من إيران (رويترز)
TT

قتيل في وسط إسرائيل إثر ضربة صاروخية إيرانية

سيارة متفحمة وسط إسرائيل جراء صاروخ أُطلق من إيران (رويترز)
سيارة متفحمة وسط إسرائيل جراء صاروخ أُطلق من إيران (رويترز)

أعلنت خدمة الإسعاف الإسرائيلية «نجمة داوود الحمراء»، مقتل «عامل أجنبي» في وسط إسرائيل من جرّاء الدفعة الصاروخية الأخيرة التي أطلقتها إيران، ما يرفع حصيلة قتلى الحرب إلى 15.

وكشفت خدمة الإسعاف في بيان أنها توجّهت إلى منطقة «كانت تنتشر فيها شظايا معدنية» ووجدت رجلاً «فاقداً للوعي» في موشاف أدانيم على بعد حوالى 20 كيلومتراً من شمال شرق تل أبيب أعلنت وفاته في فترة لاحقة.

وأشار البيان إلى أن «الإصابات كانت جدّ شديدة».

وكان الجيش الإسرائيلي قد أعلن في فترة سابقة أنه رصد «صواريخ أطلقت من إيران باتجاه أراضي دولة إسرائيل»، مضيفا أنه «يعمل على اعتراض التهديد».