مواجهات وقتلى في عدد من الولايات الأفغانية

«طالبان» تنفي التطرق لوقف إطلاق النار في المحادثات مع الأميركيين

أفراد من الشرطة المحلية الأفغانية وهي ميليشيا خاصة تدعم القوات الحكومية خلال عملية انتشار ضد «طالبان» في هلمند أمس (إ.ب.أ)
أفراد من الشرطة المحلية الأفغانية وهي ميليشيا خاصة تدعم القوات الحكومية خلال عملية انتشار ضد «طالبان» في هلمند أمس (إ.ب.أ)
TT

مواجهات وقتلى في عدد من الولايات الأفغانية

أفراد من الشرطة المحلية الأفغانية وهي ميليشيا خاصة تدعم القوات الحكومية خلال عملية انتشار ضد «طالبان» في هلمند أمس (إ.ب.أ)
أفراد من الشرطة المحلية الأفغانية وهي ميليشيا خاصة تدعم القوات الحكومية خلال عملية انتشار ضد «طالبان» في هلمند أمس (إ.ب.أ)

تواصلت المحادثات في الدوحة بين المبعوث الأميركي إلى أفغانستان زلماي خليل زاد، ووفد المكتب السياسي لـ«طالبان»، وسط تضارب في البيانات الصادرة عن الطرفين حول المسائل التي يتم بحثها حالياً، بينما تواصلت المعارك والمواجهات بين القوات الحكومية وقوات «طالبان» في عدد من الولايات الأفغانية. ميدانياً، نقلت وكالة باجهواك الأفغانية عن وزارة الدفاع الأفغانية القول، يوم الجمعة، أن قوات الحكومة تمكّنت من قتل 18 من قوات «طالبان» في 17 ولاية أفغانية خلال الأربع والعشرين ساعة الماضية.
وذكر بيان وزارة الدفاع الأفغانية أن 23 غارة تم القيام بها، منها 3 غارات جوية على مواقع لقوات «طالبان»، وأن الطائرات الحربية الأفغانية قامت بسبعين طلعة مساندة لقوات الأمن مما أدى إلى مقتل 18 من مقاتلي «طالبان»، كما قامت قوات الأمن الأفغانية باعتقال أحد المشتبه بهم. ولم يذكر بيان وزارة الدفاع الأفغانية أسماء الولايات التي تم شن الغارات الجوية عليها. وكان المتحدث باسم الداخلية الأفغانية نصرت رحيمي قال في بيان أمس إن حصيلة الهجوم بقذائف الهاون على تجمُّع للشيعة غرب كابل وصلت إلى أحد عشر قتيلاً وإصابة 95 آخرين. وألقت وزارة الداخلية اللوم على قوات «طالبان» في الهجوم الذي تم في ضواحي غرب كابل حيث كان هناك تجمع لإحياء الذكرى الرابعة والعشرين لمقتل القائد الشيعي عبد العلي مزاري مؤسس حزب الوحدة الشيعي الأفغاني.
وكان عدد من القادة السياسيين الأفغان بينهم الرئيس السابق حميد كرزاي، والمرشح للرئاسة حنيف أتمار، ورئيس السلطة التنفيذية في الحكومة الأفغانية الحالية عبد الله عبد الله، ورئيس البرلمان السابق يونس قانوني، ووزير الخارجية صلاح الدين رباني، ومرشح آخر للرئاسة لطيف بدرام، وعدد من الساسة يحضرون المهرجان.
وأصيب لطيف بدرام في الهجوم بجراح بسيطة، فيما أصيب ثمانية من حراس ومرافقي حنيف أتمار بجراح. وكان تنظيم «داعش - ولاية خراسان» استهدف الشيعة الأفغان في أكثر من مناسبة، ولم يصدر عن «طالبان» أي بيان يتبنى الحادث.
من جانبها، قالت حركة «طالبان» إن قواتها قتلت 33 من قوات الجيش والشرطة الأفغانية وجرحت تسعة آخرين في ولاية قندوز الشمالية بعد مواجهات بين الطرفين. وذكر بيان لـ«طالبان» أن المواجهات وقعت في مديرية قلعة ظل في ولاية قندوز، وأن اثنين من مقاتلي الحركة قُتِلا في هذه المواجهات، فيما استولت قوات «طالبان» على عدد من قطع الأسلحة المختلفة من القوات الحكومية في المنطقة. وأصدرت «طالبان» عدداً من البيانات عن عمليات قواتها في عدة ولايات أفغانية حيث ذكرت سلسلة البيانات عدة مواجهات في ولاية هلمند جنوب أفغانستان.
وأشارت هذه البيانات إلى هجوم شنّته قوات «طالبان» على نقطة أمنية للقوات الحكومية في مديرية ناد علي، مما أسفر عن مقتل وجرح خمسة جنود، كما تمكّن قناصة من «طالبان» من قتل شرطيين في المنطقة ذاتها، فيما شهدت منطقة ناوة في الولاية ذاتها عمليات قنص وإطلاق نار بين قوات «طالبان» والقوات الحكومية الأفغانية أسفرت عن مقتل وإصابة عدد من رجال الشرطة والجيش الحكوميين. كما نصبت قوات «طالبان» كميناً لحراس حاكم ولاية هيرات غرب أفغانستان مما أدى إلى مقتل ثلاثة منهم، إضافة لمقتل ثلاثة من عناصر الميليشيات الحكومية الموالية للحكومة في الولاية.
كما شهدت ولاية قندوز الشمالية مقتل وإصابة سبعة من الجنود وأسر آخر في منطقة دشت أرجي، ودمرت قوات «طالبان» مدرعتين للقوات الحكومية، وقتل وأصيب ثمانية جنود في عملية أخرى بمنطقة خان آباد. ودارت اشتباكات عنيفة في منطقة قرغان تبة في قندوز استخدمت فيها كل أنواع الأسلحة، مما أسفر عن تدمير مدرعتين حكوميتين وقتل ثلاثة جنود، وقتل في العملية أحد مقاتلي «طالبان» وأصيب آخران حسب بيان لـ«طالبان». وتزامنت التطورات الميدانية مع توقف المفاوضات بين وفدي «طالبان» والإدارة الأميركية في الدوحة، بسبب يوم الجمعة، مما يتيح للجانبين الجلوس للتشاور مع قياداتهما.
وقال بيان صادر عن الناطق باسم «طالبان» ذبيح الله مجاهد إن المحادثات الجارية في الدوحة لم تتطرق حتى الآن إلا إلى نقطتين هما سحب القوات الأجنبية بالكامل من أفغانستان، وعدم استخدام الأراضي الأفغانية منطلقاً لأي جماعة لشنّ هجمات ضد أي دولة أخرى.
وشدد البيان على أن هناك نقاطاً في المحادثات تتعلّق بالقوى الخارجية، وهي الانسحاب من أفغانستان، ومنع استخدام الأراضي الأفغانية ضد أي دولة، وهناك مسائل تتعلق بالداخل الأفغاني، مثل الانتخابات، ووقف إطلاق النار، والحوار بين «طالبان» والحكومة الأفغانية الحالية في كابل، لكن المحادثات لم تتطرق إلى المسائل الداخلية الأفغانية.


مقالات ذات صلة

البرلمان التركي يُسرّع وضع «قانون السلام» وسط احتجاج كردي

شؤون إقليمية الرئيس المشارك لحزب «الديمقراطية والمساواة للشعوب» ونواب الحزب خلال احتجاج داخل البرلمان التركي للمطالبة بالحق في استخدام اللغة الكردية بصفتها لغة أم (حساب الحزب في إكس)

البرلمان التركي يُسرّع وضع «قانون السلام» وسط احتجاج كردي

أعطى رئيس البرلمان التركي نعمان كورتولموش إشارة على البدء بمناقشة اللوائح القانونية لـ«عملية السلام» بعد شهر رمضان وسط اعتراضات كردية على غياب قضايا جوهرية

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
المشرق العربي سيارة شرطة تابعة للحكومة السورية الجديدة تعبر شارعاً بجوار مسجد الساحة في تدمر وسط سوريا 7 فبراير 2025 (أ.ف.ب)

تنظيم «داعش» يتوعد الشرع ويعلن مسؤوليته عن هجمات على الجيش السوري

أفادت إدارة الإعلام والاتصال في وزارة الدفاع السورية، بتعرض أحد عناصر الجيش العربي السوري لعملية استهداف من قبل مجهولين في قرية الواسطة بريف الرقة الشمالي.

«الشرق الأوسط» (لندن)
أوروبا عناصر من الشرطة الفرنسية في باريس (رويترز)

السلطات الفرنسية توقِف مراهقَين إرهابيَّي التوجه كانا يعدّان «عملاً عنيفاً»

أوقفت السلطات الفرنسية مراهقَين أقرّ أحدهما، وهو متأثر بالتوجهات الإرهابية، بإعداد مشروع «عمل عنيف» كان سيستهدف «مركزاً تجارياً أو قاعة حفلات».

«الشرق الأوسط» (باريس)
شؤون إقليمية صورة تذكارية تجمع بين رئيس البرلمان التركي نعمان كورتولموش ونواب الأحزاب الأعضاء في لجنة وضع الإطار القانوني لعملية السلام الأربعاء (حساب البرلمان في إكس)

تركيا: الموافقة على تقرير برلماني يدفع عملية السلام مع الأكراد

وافقت لجنة في البرلمان التركي على تقرير يتضمن اقتراحات لوضع قانون انتقالي لعملية السلام بالتزامن مع عملية نزع أسلحة حزب «العمال الكردستاني».

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
أوروبا منسّق حزب «فرنسا الأبية» مانويل بومبار (أ.ف.ب)

حزب «فرنسا الأبية» اليساري يخلي مقره في باريس بعد «تهديد بوجود قنبلة»

أعلن حزب «فرنسا الأبية» اليساري الراديكالي الأربعاء أنه اضطر إلى إخلاء مقره الرئيس في باريس بعد تلقيه «تهديداً بوجود قنبلة».

«الشرق الأوسط» (باريس)

أميركا تجدد اتهام الصين بزيادة ترسانتها النووية وإجراء تجارب سرّية

مركبات عسكرية تحمل صواريخ باليستية تمر في ساحة تيانانمن خلال عرض عسكري (رويترز-أرشيفية)
مركبات عسكرية تحمل صواريخ باليستية تمر في ساحة تيانانمن خلال عرض عسكري (رويترز-أرشيفية)
TT

أميركا تجدد اتهام الصين بزيادة ترسانتها النووية وإجراء تجارب سرّية

مركبات عسكرية تحمل صواريخ باليستية تمر في ساحة تيانانمن خلال عرض عسكري (رويترز-أرشيفية)
مركبات عسكرية تحمل صواريخ باليستية تمر في ساحة تيانانمن خلال عرض عسكري (رويترز-أرشيفية)

جددت الولايات المتحدة، الاثنين، اتهامها للصين بزيادة ترسانتها من الأسلحة النووية وإجراء تجارب سرية، مكررة مطالبتها بأن تكون جزءاً من أي معاهدة مستقبلية للحد من انتشار هذه الأسلحة.

وقالت واشنطن إن انتهاء مفاعيل «نيو ستارت» بينها وبين موسكو، وهي آخر معاهدة كانت قائمة بين القوتين النوويتين الرئيسيتين، يفسح المجال أمام «اتفاق أفضل» يشمل بكين، وهو ما رفضته الأخيرة.

وقال كريستوفر ياو، مساعد وزير الخارجية الأميركي لشؤون الحد من التسلح ومنع الانتشار، أمام مؤتمر نزع السلاح في جنيف، إن المعاهدة «لم تأخذ في الحسبان عملية بناء الترسانة النووية غير المسبوقة والمتعمدة والسريعة والغامضة التي تقوم بها الصين»، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

أضاف: «على عكس ما تدعيه، وسّعت الصين عمداً، ومن دون قيود، ترسانتها النووية بشكل هائل، في غياب أي شفافية أو أي إشارة إلى نياتها أو الهدف النهائي الذي تسعى إليه».

وتمتلك كل من روسيا والولايات المتحدة أكثر من خمسة آلاف رأس نووية، بحسب «الحملة الدولية لإلغاء الأسلحة النووية» (ICAN). إلا أن «نيو ستارت» كانت تقيّد ترسانة موسكو وواشنطن بـ1550 رأساً منشورة لكل منهما.

ورأى ياو أن بكين ستتمكن من «حيازة المواد الانشطارية اللازمة لأكثر من 1000 رأس نووية بحلول عام 2030».

وأثار انتهاء مفاعيل معاهدة «نيو ستارت» مخاوف من سباق تسلح نووي جديد، في غياب أي اتفاق بديل.

واتهم ياو موسكو بالمساعدة في «تعزيز قدرة بكين على زيادة حجم ترسانتها»، معتبراً أن انتهاء «نيو ستارت» جاء «في وقت ملائم» لأن ذلك سيتيح للرئيس الأميركي دونالد ترمب السعي نحو «هدفه النهائي المتمثل في اتفاق أفضل».

وشدد على أن انتهاء مفاعيل المعاهدة «لا يعني أن الولايات المتحدة تنسحب من أو تتجاهل قضايا ضبط التسلح»، مؤكداً: «هدفنا هو اتفاق أفضل يقرّبنا من عالم فيه عدد أقل من الأسلحة النووية».

وكان ياو قد لمّح الأسبوع الماضي إلى أن الولايات المتحدة مستعدة لإجراء تجارب نووية بقوة تفجيرية منخفضة، ما ينهي عملياً قراراً بوقفها استمر عقوداً.

وجدّد الاثنين اتهام بكين بإجراء تجربة من هذا النوع عام 2020، والاستعداد لإجراء تجارب أقوى. وسبق للصين أن نفت ما قالت إنه «أكاذيب»، ورأت فيها ذريعة أميركية لاستئناف التجارب.

وكرر ياو، الاثنين، أن بيانات تم جمعها في كازاخستان المجاورة للصين، في 22 يونيو (حزيران) 2020 عند الساعة 09:18 ت غ، كشفت عن انفجار بقوة 2.75 درجة.

وقال: «كان انفجاراً على الأرجح. وبناء على المقارنات بين الانفجارات التاريخية والزلازل، كانت الإشارات الزلزالية دالة على انفجار واحد... وهو ما لا يتفق مع الأنماط النموذجية لانفجارات في مجال التعدين».

وفي تقرير حديث، قال مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية إنه لم يتوصل إلى أدلة حاسمة على وقوع انفجار، مؤكداً أن صور الأقمار الاصطناعية لم تُظهر نشاطاً غير اعتيادي في موقع لوب نور في منطقة شينجيانغ، حيث سبق للصين أن أجرت تجارب.


غوتيريش: العالم بحاجة إلى بنية أمنية متجددة لمواجهة «الفوضى والتغيير»

​الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (رويترز)
​الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (رويترز)
TT

غوتيريش: العالم بحاجة إلى بنية أمنية متجددة لمواجهة «الفوضى والتغيير»

​الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (رويترز)
​الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (رويترز)

دعا ​الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، اليوم (الاثنين)، إلى تجديد ‌البنية الأمنية الدولية ‌استجابة ​للتغيرات ‌السريعة ⁠في ​النظام العالمي.

ووفقاً لـ«رويترز»، قال ⁠غوتيريش: «نعيش فترة من الفوضى والتغيير... النظام ⁠الدولي الذي حدّد ‌العلاقات ‌الأمنية ​على ‌مدى ما ‌يقرب من ثمانية عقود يتغير بسرعة».

وأضاف: «للمضي قدماً، ‌نحتاج إلى إنشاء بنية ⁠أمنية دولية ⁠متجددة. ويجب أن تستند هذه البنية إلى تحليل رصين للوضع الدولي».


«الجنائية الدولية»: دوتيرتي أذن بعمليات قتل واختار الضحايا «شخصياً»

الرئيس الفلبيني السابق رودريغو دوتيرتي (أ.ب)
الرئيس الفلبيني السابق رودريغو دوتيرتي (أ.ب)
TT

«الجنائية الدولية»: دوتيرتي أذن بعمليات قتل واختار الضحايا «شخصياً»

الرئيس الفلبيني السابق رودريغو دوتيرتي (أ.ب)
الرئيس الفلبيني السابق رودريغو دوتيرتي (أ.ب)

أكّد نائب المدعي العام في المحكمة الجنائية الدولية، اليوم (الاثنين)، أن الرئيس الفلبيني السابق رودريغو دوتيرتي، المتهم بارتكاب جرائم ضد الإنسانية، «أذِنَ بعمليات قتل واختار شخصياً بعض الضحايا»، في سياق حملته العنيفة على تجّار المخدرات ومن يتعاطونها والتي أودت بالآلاف.

ورأى مام ماندياي نيانغ أن جلسات المحكمة تُظهر أن «النافذين ليسوا فوق القانون».

وسبق للمحكمة أن ردّت، في أكتوبر (تشرين الأول) الفائت، طلبه الإفراج المبكر عنه، وعَدَّت أنّ ثمة خطراً لفراره وقد يؤثر في الشهود إذا أُفرج عنه.

وأُوقِف دوتيرتي في مانيلا، خلال مارس (آذار) 2025، ونُقل جواً إلى هولندا في الليلة نفسها، ويُحتجز منذ ذلك الحين في سجن سخيفينينغن في لاهاي. وقد تابع جلسته الأولى، عبر اتصال فيديو، وظهر شاحباً وناحلاً، ويتكلم بصعوبة.

وانسحبت الفلبين من المحكمة الجنائية الدولية في عام 2019 بناءً على تعليمات دوتيرتي، لكنّ المحكمة أكدت أنها كانت لديها سلطة قضائية على عمليات القتل قبل الانسحاب، وكذلك عمليات القتل في مدينة دافاو الجنوبية عندما كان دوتيرتي رئيساً لبلدية البلدة قبل سنوات من توليه رئاسة الجمهورية.