نحو 300 إرهابي متحصنون في الجبال غرب تونس

نحو 300 إرهابي متحصنون في الجبال غرب تونس

السبت - 3 رجب 1440 هـ - 09 مارس 2019 مـ رقم العدد [ 14711]

كشفت مصادر أمنية تونسية أن عدد الإرهابيين المتحصنين في الجبال الغربية التونسية، يتراوح بين 250 و300 عنصر، وهم من أخطر الإرهابيين، نتيجة تمرسهم بالمسالك في الغابات، ومعرفتهم بتضاريس المنطقة. وأشارت المصادر إلى أن الإرهابيين اتخذوا غابات خمس ولايات تونسية لتحركاتهم وأنشطتهم المهددة للأمن والاستقرار في تونس.
ويتوزع هؤلاء الإرهابيون على ولايات القصرين وجندوبة والكاف وسيدي بوزيد وقفصة، وينتمون إلى «كتيبة عقبة بن نافع» التابعة لـتنظيم «القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي».
وتتألف «الكتيبة» من أربع مجموعات إرهابية، تتنقل بين الجبال، وتتخذ الكهوف والمغارات للتخفي ومراوغة أجهزة الأمن والجيش، كما تنتمي بقية العناصر الإرهابية إلى «كتيبة جند الخلافة» المبايعة لتنظيم «داعش» الإرهابي، وتتكون من ثلاث مجموعات.
وتأتي هذه الأرقام والمعطيات الحديثة لتصحح تقديرات قُدمت في السابق، تؤكد على أن عدد العناصر الإرهابية لا يتجاوز 185 عنصراً. وكان مختار بن نصر، رئيس اللجنة التونسية لمكافحة الإرهاب (حكومية) قد توقع القضاء على تلك العناصر الإرهابية، والتخلص نهائياً منها مع نهاية السنة الحالية، وهو ما اعتبره خبراء في الجماعات الإرهابية من قبيل الدعاية السياسية، ولمحوا إلى أن ظاهرة الإرهاب تتطلب وقتاً أطول لاجتثاثها؛ خصوصاً في ظل وجود مئات الخلايا الإرهابية النائمة التي تمثل احتياطياً مهماً بالنسبة للتنظيمات الإرهابية.
وبشأن العناصر الإرهابية المنتمية إلى تلك التنظيمات الإرهابية، أكدت المصادر الأمنية ذاتها على وجود جزائريين وإرهابيين من جنسيات أخرى، تسللوا إلى هناك في غفلة من أجهزة الأمن والجيش، إلى جانب العناصر الإرهابية التونسية. ومن بين الإرهابيين التونسيين ذكر حاتم البسدوري ومنذر الغرسلي وحافظ الرحيمي.
وكانت وزارة الداخلية التونسية قد أدرجت خلال السنة الماضية أسماء هؤلاء الإرهابيين الثلاثة، ضمن العناصر الإرهابية المطلوبة للعدالة، نتيجة انتمائهم لتنظيمات إرهابية.
وغالباً ما يكون الإرهابيون الذين نفذوا عمليات خطيرة في تونس، قد تلقوا تدريبات على استعمال السلاح وصناعة المتفجرات والألغام الناسفة، في ليبيا المجاورة قبل العودة إلى تونس وتنفيذ مخططات تستهدف استقرارها وأمنها.
وعلى الرغم من النجاح التونسي في القضاء على عدة عناصر إرهابية وكشف مخططاتها، فقد أكد عبد الكريم الزبيدي، وزير الدفاع التونسي، أن الحل العسكري والأمني لمكافحة الإرهاب في البلاد يبقى «منقوصاً» إن لم تهتم تونس بأسباب ظواهر هذه الآفة وتعالجها، في إطار مقاربة شاملة ومتعددة الأبعاد، تأخذ بعين الاعتبار الحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية والتربوية.
وبين الزبيدي خلال إحياء الذكرى الثالثة للهجوم المسلح الفاشل الذي استهدف مدينة بن قردان (جنوب شرقي تونس)، أن الحل يكمن في «تركيز منظومة تنموية تأخذ بعين الاعتبار حاجيات كل الجهات، سيما المناطق الحدودية التي تمثل ركيزة أساسية لاستقرار وأمن البلاد».
على صعيد متصل، أظهرت دراسة أعدها المعهد التونسي للدراسات الاستراتيجية (معهد حكومي) وشملت 82 إرهابياً تونسياً عائداً من بؤر التوتر في الخارج، أن نسبة 63.4 في المائة قد استهلكوا المخدرات والقنب الهندي والحبوب والكحول، ومواد مخدرة أخرى. وأكدت أن نحو 50 في المائة من الإرهابيين المستجوبين استعملوا مواد مخدرة لأول مرة، في أعمار تتراوح بين 14 و18 سنة، بينما بدأ البعض باستهلاك المواد المخدرة عندما بلغ من العمر 8 سنوات. كما أن نصف المستجوبين من الإرهابيين العائدين مروا بفترة بطالة في مرحلة ما من حياتهم، والبعض منهم ظل عاطلاً لمدة أقل من سنتين، بينما تجاوز آخرون حدود 8 سنوات.
وأشارت هذه الدراسة إلى أن 40 في المائة من الإرهابيين التونسيين العائدين من بؤر التوتر من ضمن المستجوبين، انقطعوا عن الدراسة في المرحلة الابتدائية، بينما توقف 25 في المائة منهم في مستوى المدارس الإعدادية، و14.6 في المائة منهم درسوا بالجامعات التونسية.


تونس تونس

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة