الوجود البريطاني في سوق المشتقات الأوروبية سيستمر بعد «بريكست»

متظاهرون ضد {بريكست} في بريطانيا
متظاهرون ضد {بريكست} في بريطانيا
TT

الوجود البريطاني في سوق المشتقات الأوروبية سيستمر بعد «بريكست»

متظاهرون ضد {بريكست} في بريطانيا
متظاهرون ضد {بريكست} في بريطانيا

تُعرف سوق المشتقات بالسوق المالية للعقود الاشتقاقية، وهي أدوات مالية تشتق قيمتها من أصل أساسي كالأسهم والسندات والذهب. وفي خطوة غير مسبوقة تحركت الهيئة الأوروبية للأوراق المالية لإعادة تنظيم علاقاتها مع الأطراف البريطانية المعنية في ملف سوق المشتقات الأوروبية.
وبهذا ستتمكّن أبرز الهيئات المالية البريطانية المعنية، وهي شركة «إل سي إتش ليمتد» وبورصة لندن للمعادن وشركة خدمات المقاصة البريطانية «إي سي إي كلير يوروب» التي تمتلك غرفة في المصرف المركزي البريطاني، من استبدال الشيكات مع أطراف مؤسساتية أخرى، ستتمكّن من مواصلة أنشطتها في أسواق أوروبا المالية.
ويعتبر الخبراء الألمان في برلين هذه التسوية حلا مؤقتا لتفادي انفجار قنبلة الخروج البريطاني «القاسي» دون اتفاق مع كتلة دول الاتحاد الأوروبي.
وفي هذا الصدد يقول روجر زالسمان، الخبير الألماني في قسم إدارة الأصول التابع لفرع مصرف «يو بي إس» السويسري في فرانكفورت، إن أهم أدوات سوق المشتقات الأوروبية هي مبادلة مخاطر الائتمان. وهي أداة مالية معروفة باسم «سي دي إس» وموجودة في قلب سوق المشتقات الأوروبية. وتعتبر مبادلة مخاطر الائتمان اتفاقا على المبادلة المالية؛ حيث يعوّض بائع مبادلة مخاطر الائتمان المشتري في حالة عدم سداد القرض أو غيرها من حالات الائتمان. ويسدّد مشتري مبادلة مخاطر الائتمان سلسلة من الدفعات على شكل رسوم للبائع. في المقابل، يتلقى فائدة في حالة عدم سداد القرض. وفي حال عدم السداد، يتلقى مشتري مبادلة مخاطر الائتمان تعويضات عادة ما تكون القيمة الاسمية للقرض، ويستحوذ بائع مبادلة مخاطر الائتمان على القرض المتعثر.
ويضيف أن المصارف المركزية تتدخّل عادة لتنظيم أسواق المشتقات، بل تذهب إلى حد أبعد لتلعب دور الحكم بين البائع والمشتري كي تضمن سير الصفقات التجارية المنوطة بهذه الأسواق بالشكل المطلوب في حال إخفاق طرف من الأطراف المعنية إذا كان بائعا أو مشتريا في الوفاء بالتزاماته المالية.
ويتابع: «دور المصارف المركزية داخل أسواق المشتقات العالمية تعاظم مؤخرا؛ خصوصاً بعد إفلاس مصرف ليمان بروذرز العام 2008. فهذا المصرف كان ناشطا في هذه الأسواق وأدى انهياره إلى إحداث ثغرة في البورصات أيقظت انتباه عالم المال والأعمال إلى ضرورة (زرع) هيئات مالية مختصة في أسواق المشتقات قادرة على ضمان سير المعاملات المالية على النحو القانوني المطلوب».
وكانت المصارف المركزية الأوروبية بين أبرز الجهات المالية التي تتعامل بدقة شديدة مع أوضاع أسواق المشتقات ومن يشرف عليها. فعلى سبيل المثال يصل إجمالي درجة انكشاف شركة خدمات المقاصة البريطانية «إي سي إي كلير يوروب» على مبادلة مخاطر الائتمان المعروفة باسم «سي دي إس» إلى 1.6 تريليون دولار. وأي خطأ يحدث في أي لحظة من اليوم، متعلق بسوق المشتقات، من شأنه تكبيد المستثمرين خسائر يومية لا تقل عن 500 مليون يورو (565.1 مليون دولار).
ويختم بالقول: «إن خروج بريطانيا من دون أي اتفاق مع الاتحاد الأوروبي كان يعني تجريد الهيئات البريطانية الموجودة في البورصات الأوروبية من جواز سفرها الأوروبي. وهذا من شأنه قطع حبل أنشطة مالية تقدّر بتريليونات الدولارات بين مؤسسات بريطانية وأخرى أوروبية. إلا أن تدخّل الهيئة الأوروبية للأوراق المالية لرسم خطة عمل مشتركة شاملة مع بريطانيا لمواصلة السيطرة على أسواق مالية تتوسع باستمرار، جاء في وقته المناسب».
في سياق متصل يقول المحلل المالي الألماني توبياس تروش، إن ما فعلته الهيئة الأوروبية للأوراق المالية مؤخرا هدفه الحدّ من الخطر المدمّر في قطاع المقاصة وتفادي دخول الاستقرار المالي للاتحاد الأوروبي حالة من الهلع وعدم الاستقرار.
ويختم: «ثمة جزء من أسواق المشتقات غير منظّم وهندسته المصارف البريطانية حسب طلب مجموعة من الشركات الأوروبية. بمعنى آخر لا يخضع هذا الجزء لأي رقابة تابعة للمصارف المركزية الأوروبية. لذا ينبغي على كل دولة في الاتحاد الأوروبي على حدة تقرير مصير أنشطة فروع المصارف البريطانية على أراضيها. هنا تلعب وزارات الاقتصاد الأوروبية دورا طليعيا في إعادة النظر بمدى تجانس المنتجات المصرفية البريطانية مع مصالحها الوطنية».



النفط يتراجع مع تزايد الآمال في التوصل إلى اتفاق أميركي إيراني

سفينة شحن في الخليج العربي، بالقرب من مضيق هرمز (أرشيفية - رويترز)
سفينة شحن في الخليج العربي، بالقرب من مضيق هرمز (أرشيفية - رويترز)
TT

النفط يتراجع مع تزايد الآمال في التوصل إلى اتفاق أميركي إيراني

سفينة شحن في الخليج العربي، بالقرب من مضيق هرمز (أرشيفية - رويترز)
سفينة شحن في الخليج العربي، بالقرب من مضيق هرمز (أرشيفية - رويترز)

تراجعت أسعار النفط في التعاملات المبكرة يوم الخميس، إذ طغت الآمال في تخفيف حدة التوتر بين الولايات المتحدة وإيران، عقب تقارير تفيد بأن إيران قد تسمح بمرور السفن عبر مضيق هرمز، على المخاوف بشأن استمرار اضطرابات الإمدادات.

وانخفضت العقود الآجلة لخام برنت 44 سنتاً، أو 0.5 في المائة، لتصل إلى 94.49 دولار للبرميل عند الساعة 00:21 بتوقيت غرينتش. كما انخفضت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأميركي 70 سنتاً، أو 0.8 في المائة، لتصل إلى 90.59 دولار للبرميل.

وكان أداء كلا الخامين القياسيين مستقراً نسبياً يوم الأربعاء.

وأعرب البيت الأبيض يوم الأربعاء عن تفاؤله بالتوصل إلى اتفاق لإنهاء الحرب مع إيران، محذراً في الوقت نفسه من زيادة الضغوط الاقتصادية على طهران إذا استمرت في موقفها المتحدي.

وأفاد مصدر مطلع من طهران لوكالة «رويترز» أن إيران قد تنظر في السماح للسفن بالإبحار بحرية عبر الجانب العماني من مضيق هرمز في حال التوصل إلى اتفاق يمنع تجدد الصراع.

وقال توشيتاكا تازاوا، المحلل في شركة «فوجيتومي» للأوراق المالية: «على الرغم من وجود آمال في خفض التصعيد، لا يزال العديد من المستثمرين متشككين، نظراً لانهيار المحادثات الأميركية الإيرانية مراراً وتكراراً حتى بعد ظهور بوادر تقدم».

وأضاف: «إلى حين التوصل إلى اتفاق سلام واستعادة حرية الملاحة عبر المضيق، من المتوقع أن تستمر أسعار خام غرب تكساس الوسيط في التذبذب بين 80 و100 دولار».

وقد أسفرت الحرب الأميركية الإسرائيلية مع إيران عن أكبر اضطراب في تاريخ إمدادات النفط والغاز العالمية، نتيجةً لقطع إيران حركة الملاحة عبر المضيق، الذي يمر عبره نحو 20 في المائة من تدفقات النفط والغاز الطبيعي المسال في العالم.

وكان المسؤولون الأميركيون والإيرانيون يدرسون العودة إلى باكستان لاستئناف المحادثات في أقرب وقت ممكن، ربما في نهاية الأسبوع المقبل، بعد انتهاء المفاوضات يوم الأحد دون تحقيق أي تقدم. ووصل رئيس أركان الجيش الباكستاني، الذي كان بمثابة وسيط، إلى طهران يوم الأربعاء في محاولة لمنع تجدد الصراع.

وفرضت الولايات المتحدة حصاراً على حركة الملاحة البحرية المغادرة للموانئ الإيرانية، وهو ما وصفه الجيش الإيراني بأنه أدى إلى توقف تام للتجارة البحرية من وإلى البلاد.

وصرّح وزير الخزانة الأميركي، سكوت بيسنت، يوم الأربعاء، بأن واشنطن لن تجدد الإعفاءات التي سمحت بشراء بعض النفط الإيراني والروسي دون التعرض لعقوبات أميركية.

في غضون ذلك، ذكرت إدارة معلومات الطاقة الأميركية، يوم الأربعاء، أن مخزونات النفط الخام انخفضت بمقدار 913 ألف برميل لتصل إلى 463.8 مليون برميل في الأسبوع المنتهي في 10 أبريل (نيسان)، مقارنة بتوقعات المحللين في استطلاع أجرته «رويترز»، والتي أشارت إلى ارتفاع قدره 154 ألف برميل.


«السيادي» السعودي يُقر استراتيجية تعزز الاقتصاد


الرميان يتحدث خلال المؤتمر الصحافي الحكومي (الشرق الأوسط)
الرميان يتحدث خلال المؤتمر الصحافي الحكومي (الشرق الأوسط)
TT

«السيادي» السعودي يُقر استراتيجية تعزز الاقتصاد


الرميان يتحدث خلال المؤتمر الصحافي الحكومي (الشرق الأوسط)
الرميان يتحدث خلال المؤتمر الصحافي الحكومي (الشرق الأوسط)

أقرّ مجلس إدارة «صندوق الاستثمارات العامة» السعودي برئاسة الأمير محمد بن سلمان، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء رئيس مجلس إدارة الصندوق، استراتيجية جديدة للأعوام 2026 – 2030، في تحوّل نوعي من مرحلة «التوسّع السريع» إلى تركيز جوهري على تحقيق القيمة المستدامة وتعظيم الأثر الاقتصادي.

وترتكز الاستراتيجية الجديدة على ثلاث محافظ رئيسية: الأولى «محفظة الرؤية» لتطوير منظومات اقتصادية تشمل السياحة، والصناعة، والطاقة المتجددة، والتطوير الحضري، و«نيوم»، بينما تركز «محفظة الاستثمارات الاستراتيجية» على تعظيم عوائد الأصول ودعم تحوّل شركات الصندوق لكيانات عالمية رائدة. أما «محفظة الاستثمارات المالية» فتهدف إلى تحقيق عوائد مستدامة وتنويع الاستثمارات عالمياً.


صندوق النقد الدولي لا يناقش زيادة برنامج القروض لمصر

كريستالينا غورغييفا في مؤتمرها الصحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (إ.ب.أ)
كريستالينا غورغييفا في مؤتمرها الصحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (إ.ب.أ)
TT

صندوق النقد الدولي لا يناقش زيادة برنامج القروض لمصر

كريستالينا غورغييفا في مؤتمرها الصحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (إ.ب.أ)
كريستالينا غورغييفا في مؤتمرها الصحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (إ.ب.أ)

قالت المديرة العامة لصندوق النقد الدولي، كريستالينا غورغييفا، الأربعاء، إن الصندوق لا يناقش حالياً زيادة برنامج القروض المقدم لمصر الذي يبلغ 8 مليارات دولار، والمُبرم منذ عامين، وذلك على الرغم من التأثير الشديد للحرب في الشرق الأوسط على اقتصاد البلاد.

وأوضحت في مؤتمر صحافي أن الصندوق قد ينظر في تقديم مزيد من المساعدات لمصر إذا ساءت الأوضاع أكثر. وأشادت بجهود السلطات المصرية في مجال الإصلاحات والسياسات.