ظواهر عربية

ظواهر عربية

السبت - 3 رجب 1440 هـ - 09 مارس 2019 مـ رقم العدد [ 14711]

نتفق جميعاً على أن هناك ظواهر في كرة القدم لا تكرر إلا كل عدة عقود مرة، وحاولوا أن تتذكروا (الظواهر المدهشة) التي مرت عليكم. وعندما أقول (ظاهرة) فأنا لا أعني نجومية كروية فقط بل ظاهرة بكل ما تحمله كلمة ظاهرة من معنى...
فمثلاً باتيستوتا وآغويرو وتشافي وخوليت وإيتو ودروغبا وهاري كين وشيرار وحتى غاري لينيكر هم نجوم «سوبر ستارز» ولهم بصماتهم على كرة بلادهم وأنديتهم، ولكن بيليه وغارنيشيا وزاغالو ورونالدو وسقراط البرازيليين ومارادونا الأرجنتيني وبوشكاش المجري وإنييستا الإسباني ورونالدو وإيزيبيو البرتغاليين وميسي الأرجنتيني وزيدان الفرنسي وبيكنباور الألماني وكرويف الهولندي وجورج بست الآيرلندي وكانتونا الفرنسي وبوبي مور وبيكام الإنجليزيين ظواهر مدهشة لمعت في التاريخ وبقيت لامعة بعد اعتزالها وبعد رحيلها ليس على مستوى دولهم فقط، بل على مستوى العالم، ومعظم هؤلاء لهم تماثيل في بلدانهم أو أنديتهم ومؤخراً (ضع سبعين خطاً تحت كلمة مؤخراً، أي أنني لا أتكلم عن مادجر وماجد عبد الله وسامي الجابر وفيصل الدخيل وجاسم يعقوب وحسين سعيد وأحمد راضي وحمود سلطان وعدنان الطلياني وطارق ذياب والكردغلي وأفاديس والتيمومي وفراس أحمد وعشرات غيرهم بل أتكلم عن الآن).
فالآن نشاهد ظواهر عربية تشكل نقلة في مفهوم (النجومية) بحيث لا تقتصر على التفوق الكروي بل على إجماع الناس على محبتهم والتعاطي معهم على أنهم قدوة للمجتمع في الأخلاق والرقي وفي نفس الوقت قدوة للاعبين في اللعب النظيف وقلة التعصيب وانعدام الجدل (تقريباً) حول شخصياتهم ومنهم المصري محمد صلاح والسعودي محمد الشلهوب والسوري عمر السومة والإماراتي إسماعيل مطر، فهم ظواهر مدهشة على كل الصعد، خاصة أنهم ظهروا في عصر «السوشيال ميديا»، حيث يمكن لمقطع فيديو أن ينتشر بين ملايين الناس عبر «الواتساب» و«تويتر» و«إنستغرام» و«سنابشات» وبقية وسائل التواصل قبل حتى عرضه في نشرات الأخبار، وهو ما حدث مع هدف السومة الأسطوري والمرشح لجائزة بوشكاش لأجمل أهداف العالم لعام 2019 وهدف الشلهوب الأخير في العين يوم ولادة ابنه بندر ومبادرات محمد صلاح الإنسانية التي تواكب موهبته الفذة والتي جعلته أول لاعب عربي في التاريخ ينافس على لقب أفضل لاعب في العالم عام 2018.
هذه الظواهر يجب أن نستثمرها إعلامياً وأن نوظف نجوميتها ومحبة الناس لها في قضايا اجتماعية وإنسانية ورياضية (بعيداً عن السياسة والتسييس) لما فيه خدمة 400 مليون عربي يبحثون عن القدوة الحسنة، وهي فعلاً موجودة بيننا ومعنا.


الامارات العربية المتحدة كرة القدم

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة