رسالة منسوبة لبوتفليقة تتحدث عن «الاستمرارية»

مظاهرة كبيرة للمحامين طالبت «الدستوري» برفض «العهدة الخامسة»

من مظاهرة المحامين في الجزائر أمس (أ.ف.ب)
من مظاهرة المحامين في الجزائر أمس (أ.ف.ب)
TT

رسالة منسوبة لبوتفليقة تتحدث عن «الاستمرارية»

من مظاهرة المحامين في الجزائر أمس (أ.ف.ب)
من مظاهرة المحامين في الجزائر أمس (أ.ف.ب)

نظَم مئات المحامين بالجزائر العاصمة أمس، مظاهرة أمام «المجلس الدستوري» لمطالبته برفض ملف ترشح الرئيس عبد العزيز بوتفليقة لولاية خامسة، فيما نشرت السلطات «رسالة» منسوبة له، يدعو فيها المتظاهرين إلى «الحفاظ على الاستقرار»، ويشيد بهم، ولكن يلمح إلى عزمه على الاستمرار في الحكم.
وارتدى المحامون والمحاميات الجبة، وانطلقوا في مسيرة حاشدة طويلة، جابت شوارع العاصمة وصولا إلى حي الأبيار بأعاليها، حيث مقر «المجلس الدستوري» المشرف حاليا على غربلة ملفات المترشحين (عددهم 21) والذي سيعطي نتائج دراستها في أجل أقصاه يوم 13 من الشهر الجاري. وقاد المسيرة عبد المجيد سليني رئيس «منظمة محامي ناحية الجزائر العاصمة»، حاملا في يده رسالة بغرض تسليمها لرئيس الهيئة، الطيب بلعيز الذي يعرفه جيدا، إذ كان وزيرا للعدل لمدة 9 سنوات. ويعرف بلعيز، المعين منذ أقل من شهر في المنصب، بشدة ولائه للرئيس الذي كان مستشاره الخاص بالرئاسة، وقبل ذلك وزيرا للداخلية.
ورفع المحامون شعارات معادية للرئيس ورئيس وزرائه أحمد أويحيى، وكل المسؤولين الذين يتحدثون باسمه هذه الأيام، والذين يعاديهم بشدة الحراك الشعبي الثائر منذ 22 فبراير (شباط) الماضي، تاريخ أول مسيرة حاشدة، ويطالب برحيلهم.
وكتب على لافتة حملها محام يبدو مبتدئا: «لا لعهدة الخزي والعار». وقال عبد الله هبول المحامي لدى «المحكمة العليا»، وكان قاضيا في عهد بلعيز واستقال بسبب ضغوط حكومية بأن «بوتفليقة عاجز عن أداء وظيفة الرئيس، والشواهد على ذلك كثيرة. أولها لم يعلن بنفسه عن ترشحه، وإنما جاء ذلك على ألسنة موالين له. وثانيها لم يحمل بنفسه ملف ترشحه إلى المجلس الدستوري، وإنما فعل ذلك مدير حملته الانتخابية. وفوق هذا قال مسؤولون حكوميون، بأنه لن يخوض بنفسه الحملة الانتخابية بحجة أنه ليس بحاجة لشرح إنجازاته. أليست هذه أدلة كافية على رفض ملف ترشحه؟ أليس وجوده بمستشفى بجنيف منذ 12 يوما دليلا كافيا على رفض ملف ترشحه؟».
ووقفت قوات الأمن حائلاً دون دخول وفد عن المحامين المحتجين، إلى «المجلس الدستوري». واكتفى نقيبهم سليني بقراءة رسالة، حصلت «الشرق الأوسط» على نسخة منها، كان يريد تسليمها لبلعيز. ومما جاء فيها: «إن محاميات ومحامي منظمة الجزائر العاصمة، يطالبونكم بالحرص على التطبيق السليم والصارم لأحكام الدستور نصا وروحا، بخصوص شروط الترشح لرئاسة الجمهورية، وهي غير متوفرة في المترشح المنتهية ولايته، بسبب عدم أهليته من الناحية الصحية، زيادة على تجاوزه النظام الداخلي للمجلس الذي ينص صراحة على حضور المترشح شخصيا، أمام المجلس لإعلان ترشحه».
وأضاف أصحاب الرسالة: «بناء على هذه الاعتبارات على هيئتكم الموقرة التصريح برفض ترشح الرئيس المنتهية ولايته، وذلك تماشيا مع عبء المسؤولية الملقاة على عاتقكم، بصفتكم الهيئة الضامنة لتكريس مبدأ: الشعب مصدر كل سلطة ويمارس سيادته بواسطة المؤسسات الدستورية التي يختارها».
وأعلن مكتب قناة «الحرة» بالجزائر، أن قوات الأمن منعت مديره محمد جرادة، من تغطية مسيرة المحامين. وذكر في بيان أن عناصر أمن أقدموا على قطع تغطية المراسل ودفعه ومنعه من الحديث، بينما كان يجري مداخلة مع استوديو الأخبار. وتم ذلك رغم إشارته لهم بأنه يقدم تغطية حية.
من جهتهم نظَم عمال مجمَع «الشروق الإعلامي» الخاص الذي يضم فضائية وصحيفة يحملان نفس الاسم، ومجمَع «البلاد» الخاص، بصحيفته وقناته أيضا، مظاهرة بـ«ساحة حرية الصحافة» بوسط العاصمة، للتنديد بقطع الإعلانات الحكومية عن المؤسستين، بسبب تغطيتهما الواسعة للحراك الشعبي. ولم يتقاض عمال «الشروق» وهم بالمئات، أجورهم منذ أربعة أشهر بسبب تضييق الحكومة في مجال الإعلانات. أما «البلاد» فتعاني هشاشة مالية منذ إطلاقها قبل سنوات.
وفي سياق متصل، جاء في رسالة منسوبة للرئيس المترشح، بمناسبة عيد المرأة العالمي، قرأتها أمس بالعاصمة وزيرة البريد هدى فرعون، أن «عددا من مواطنينا ومواطناتنا خرجوا في مختلف ربوع الوطن، للتعبير عن آرائهم بطرق سلمية. ووجدنا في ذلك ما يدعو للارتياح لنضج مواطنينا، بما فيهم شبابنا وكذا لكون التعددية الديمقراطية التي ما فتئنا نناضل من أجلها، باتت واقعا مُعاشاً»، في إشارة إلى مظاهرات حاشدة، لا تهدأ منذ 16 يوما، للمطالبة بعزوف الرئيس عن الترشح لولاية خامسة.
وأضافت الرسالة: «هذا لا يعفينا من الدعوة إلى الحذر والحيطة، من اختراق هذا التعبير السلمي من طرف أي فئة غادرة داخلية أو أجنبية قد تؤدي لا سمح الله، إلى إثارة الفتنة وإشاعة الفوضى وما ينجر عنها من أزمات وويلات. فقد دفعت الجزائر ثمنا باهظا وبذلت جهدا جهيدا لاسترجاع استقلاها وحريتها، كما دفع شعبنا كلفة غالية وأليمة للحفاظ على وحدتها واستعادة سلمها واستقرارها بعد مأساة وطنية دامية. ذلكم ما يجعلني اليوم أناشد الجميع، وبالدرجة الأولى أخواتي الأمهات، إلى الحرص على صون الوطن عامة وأبنائه بالدرجة الأولى. إننا في حاجة إلى الحفاظ على الاستقرار للتفرغ، سلطة وشعبا، للاستمرار في معركة البناء والتشييد ولتسجيل المزيد من الانتصارات والتقدم».
واللافت أن الرسالة المنسوبة للرئيس، تتضمن كلمة «استمرارية»، وهو شعار يرفعه الموالون له تعبيرا عن رغبته ورغبتهم أن يبقى في الحكم، بينما المظاهرات الجارية يوميا، تطالبه بالتنحي. ويرجح بأن مضمون الرسالة، سيزيد من تصعيد الاحتجاج المرتقب أن يتجدد اليوم الجمعة بشكل أقوى، وسمي بـ«جمعة الحسم ضد العهدة الخامسة».
من جهته، قال عبد الغني زعلان مدير حملة بوتفليقة في مقابلة مع صحيفة «الخبر» المحلية، بأن حالته الصحية «لا تدعو لأي قلق وفي كل مرة يجري فيها الرئيس فحوصات دورية يعلم الشعب الجزائري بذلك، وحتى في رسالة ترشحه لم يخف حالته البدنية التي بطبيعة الحال لم تعد كما كانت عليه سابقا». ونفى أخبارا نشرتها صحيفة سويسرية، مفادها أن حالته حرجة. ويوجد الرئيس بمستشفى بجنيف منذ 24 من الشهر الماضي.
وتساءل زعلان: «هل المعارضة ضد النظام أم ضد شخص عبد العزيز بوتفليقة؟ فإن كانت ضد شخص عبد العزيز بوتفليقة فإنه قد التزم أمام الله والشعب، بأن لا يترشح للانتخابات الرئاسية المقبلة التي تحدد الندوة الوطنية المستقلة تاريخ إجرائها»، في إشارة إلى تعهدات أطلقها بوتفليقة الأحد الماضي، على لسان زعلان، تخص رئاسية مبكرة بعد رئاسية الشهر المقبل، وتعديل الدستور وإطلاق إصلاحات عميقة. كل هذا سيتم بحثه في «ندوة وطنية شاملة»، تعقد قبل نهاية العام. غير أن هذه الوعود لم ينجح أصحابها في تهدئة الشارع، الذي يشك أصلا في كونها صادرة عن الرئيس.
وأعلن إدريس الجزائري، حفيد الأمير عبد القادر الجزائري (1808 - 1883)، مؤسس الدولة الجزائرية الحديثة، في بيان أمس، دعمه الحراك. وقال بأن «الشباب الجزائري كان منذ 22 شباط (فبراير) 2019 في طليعة من شرعوا في مراجعة الوضع الراهن وفي استرجاع، في إطارٍ شعبي، زمام الأمور الخاصة بالمصير الوطني. وهكذا كانوا أوفياء في ذلك للتقليد الموروث عن الأجداد. فلم يكن عمر الأمير عبد القادر ولا لالة فاطمة نسومر (قائدة ثورة شعبية في بداية الاستعمار) يتجاوزا 25 عاماً عندما بدءا في تغيير مسار تاريخ بلادنا. وهذا كان حالة عبد العزيز بوتفليقة أيضاً، الذي لم يكن عمره يتجاوز 22 ربيعاً عندما انضم إلى صفوف المجاهدين لاستعادة مصير أمتنا العظيمة».
ووقع إدريس الجزائري البيان بصفته المقرر الخاص لمجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة، إذ قال عن المتظاهرين: «حينما حرصوا على ضمان سير المظاهرات، في إطار من الكرامة ودون اللجوء إلى العنف، قدم هؤلاء الملايين من الناس خلال الأسابيع الماضية في جميع أنحاء البلاد، مثالاً على النضج والحضارة على نحو غير مسبوق. وستُنشد ملحمة هذا الشباب في الأسر الجزائرية لعقود قادمة وستكون فخراً لكامل الشعب. وقدمت قوات الأمن نموذجاً مثالياً عند امتثالها للمادة 21 من العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية، التي صدقت عليها الجزائر والتي تنص على ما يلي: «يكون الحق في التجمع السلمي معترفا به».
وتابع: «أقول للطرفين استمروا في التصرف على هذا النحو، بدون عنف وفي إطار كامل من الديمقراطية، فتصبح الجزائر لجميع أنحاء العالم نموذجاً أسطورياً فيما يخص الانتقال السياسي السلمي، كما كنا في السابق على مر كفاحنا المجيد من أجل الحرية».



تحطم طائرة تزود بالوقود أميركية في غرب العراق

مقاتلة «إف-16» تتزود بالوقود جواً من طائرة «كي سي 135 ستراتوتانكر» التابعة لسلاح الجو الأميركي (سنتكوم)
مقاتلة «إف-16» تتزود بالوقود جواً من طائرة «كي سي 135 ستراتوتانكر» التابعة لسلاح الجو الأميركي (سنتكوم)
TT

تحطم طائرة تزود بالوقود أميركية في غرب العراق

مقاتلة «إف-16» تتزود بالوقود جواً من طائرة «كي سي 135 ستراتوتانكر» التابعة لسلاح الجو الأميركي (سنتكوم)
مقاتلة «إف-16» تتزود بالوقود جواً من طائرة «كي سي 135 ستراتوتانكر» التابعة لسلاح الجو الأميركي (سنتكوم)

أعلن الجيش الأميركي الخميس تحطم إحدى طائراته للتزود بالوقود جوا من طراز «كي سي 135 ستراتوتانكر» في غرب العراق، بينما هبطت بسلام طائرة ثانية شملتها الحادثة.

وقالت القيادة المركزية الأميركية في وقت سابق إنها ‌تُجري ‌عملية ​إنقاذ ‌بعد ⁠فقدانها ​طائرة عسكرية في «المجال ⁠الجوي الصديق» بالعراق خلال النزاع ⁠الدائر ‌مع إيران. وقال ‌الجيش «شاركت ​طائرتان في ‌الحادث. ‌سقطت إحداهما في غرب العراق، ‌بينما هبطت الأخرى ⁠بسلام». وأضاف أن ⁠الحادث لم يكن نتيجة نيران معادية أو ​صديقة.

وأوضحت وسائل إعلام أميركية أن الطائرة المفقودة في غرب العراق كانت تقل طاقما يتألف من 6 أفراد.

وهذه رابع طائرة عسكرية أميركية على الأقل تتحطم منذ بدء الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران، بعد إسقاط ثلاث طائرات من طراز «إف-15» بنيران صديقة فوق الكويت. وذكرت القيادة العسكرية حينها أن الحادثة وقعت خلال قتال تضمن «هجمات من طائرات إيرانية وصواريخ بالستية وطائرات مسيّرة».

ودخلت طائرات «كي سي 135 ستراتوتانكر» الخدمة قبل أكثر من 60 عاما، وهي تتكون عادة من طاقم مكون من ثلاثة أفراد: طيار، ومساعد طيار، وعنصر ثالث يقوم بتشغيل آلية تزويد الطائرات الأخرى بالوقود، وفق معطيات الجيش الأميركي. لكن بعض مهام الطائرة تتطلب وجود ملاّح، ويمكن للطائرة أن تحمل ما يصل إلى 37 راكبا، وفق المصدر نفسه.


«الجامعة العربية»: اعتماد الدستور الصومالي «خطوة تاريخية» لاستكمال بناء الدولة

الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)
الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)
TT

«الجامعة العربية»: اعتماد الدستور الصومالي «خطوة تاريخية» لاستكمال بناء الدولة

الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)
الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)

رحب الأمين العام لجامعة الدول العربية، أحمد أبو الغيط، باعتماد البرلمان الصومالي الدستور النهائي لجمهورية الصومال الفيدرالية ودخوله حيز التنفيذ، عادَّاً هذا «خطوة تاريخية مهمة» في مسار استكمال بناء مؤسسات الدولة الصومالية.

وقال أبو الغيط، في بيان صادر، الخميس، إن اعتماد الدستور «يرسِّخ أسس النظام الدستوري القائم على سيادة القانون والفصل بين السلطات واحترام الحقوق والحريات الأساسية وتأكيد وحدة البلاد بأقاليمها المختلفة».

واستكمل الصومال دستوره المؤقت بعد 14 عاماً ليعتمد دستوراً دائماً، وذلك بعد إقراره مؤقتاً في الأول من أغسطس (آب) 2012، وكان استكماله أحد مطالب المعارضة.

ووفق المتحدث باسم الأمين العام لجامعة الدول العربية جمال رشدي، شدد أبو الغيط على أن اعتماد الدستور الصومالي «يعكس عملية وطنية شاملة وجهوداً متواصلة يبذلها أبناء الشعب الصومالي ومؤسساته الوطنية، لتعزيز الاستقرار السياسي وتأكيد وحدة البلاد وترسيخ الحكم الرشيد ودعم مسار التنمية المستدامة في البلاد».

وأكد رشدي، بحسب البيان، أن جامعة الدول العربية «تواصل دعمها وتعاونها مع حكومة وبرلمان جمهورية الصومال الفيدرالية في جميع المناحي والمجالات التي تعزز الأمن والاستقرار وترسخ المؤسسات الديمقراطية وتصون وحدة البلاد وتحقق التنمية والازدهار للشعب الصومالي، وتدعم السلام والاستقرار في المنطقة».

وصادق أعضاء مجلسي الشعب والشيوخ بالبرلمان الفيدرالي، الأسبوع الماضي، بأغلبية ساحقة على استكمال صياغة دستور البلاد، وصوَّت لصالح المصادقة على الدستور 222 من أعضاء مجلسي البرلمان الفيدرالي، وفق «وكالة الأنباء الصومالية».

وحضر أعمال الجلسة المشتركة التي ترأسها رئيس مجلس الشعب شيخ آدم محمد نور، 186 من نواب مجلس الشعب، و36 من أعضاء مجلس الشيوخ.

الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود (وكالة الأنباء الصومالية)

وقال الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود عقب اعتماد الدستور إن الصومال «تجاوز رسمياً مرحلة الدستور المؤقت بعد إتمام اعتماد دستور البلاد بشكل كامل بشفافية في البرلمان»، بحسب ما نقلته «وكالة الأنباء الرسمية».

ووصف شيخ محمود دستور 2012 بأنه كان حجر زاوية في إعادة بناء الدولة، لكنه أثّر على السياسة والاقتصاد وأداء مؤسسات الدولة، حيث شهدت البلاد خلافات حول توزيع الصلاحيات بين الحكومة الفيدرالية والولايات الإقليمية، وصعوبات في تطوير منظومة القضاء والمالية العامة.


مصر تؤكد أولوية «تفعيل الدفاع العربي المشترك» في مواجهة تحديات المنطقة

وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
TT

مصر تؤكد أولوية «تفعيل الدفاع العربي المشترك» في مواجهة تحديات المنطقة

وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)

أكد وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي أولوية تفعيل اتفاقية الدفاع العربي المشترك وتشكيل قوة عربية مشتركة في مواجهة التحديات القائمة في المنطقة، عادّاً ذلك الضمانة الوحيدة للحفاظ على أمن الدول العربية وسيادتها.

جاء ذلك خلال اتصالات هاتفية، الخميس، مع وزراء خارجية قطر الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، ووزير الخارجية الإماراتي الشيخ عبد الله بن زايد آل نهيان، ووزير خارجية مملكة البحرين عبد اللطيف بن راشد الزياني، ووزير الخارجية العُماني بدر بن حمد البورسعيدي، ووزير خارجية جمهورية ألمانيا الاتحادية يوهان فاديفول.

وتأتي الاتصالات ضمن جهود القاهرة وعدد من الدول العربية لخفض التصعيد العسكري في المنطقة.

وشدد عبد العاطي على «أهمية بلورة رؤية شاملة وجديدة للأمن الإقليمي بالتعاون مع الأطراف الإقليمية والدولية الصديقة»، فيما توافق الوزراء على أن استمرار وتيرة التصعيد العسكري الراهن واتساع رقعته «يهددان الأمن والسلم الإقليميين والدوليين بما يجعل الجميع خاسراً»، وفق بيان صادر عن الخارجية المصرية.

وأدان عبد العاطي الاعتداءات الإيرانية الأخيرة، ومن بينها الهجوم الذي استهدف ميناء صلالة بسلطنة عُمان، فضلاً عن الاعتداءات التي طالت دولة قطر ومنطقة الخليج العربي بشكل عام، معرباً عن رفض مصر الكامل لاستمرار تلك الاعتداءات.

وشدد الوزير المصري على «ضرورة وضع حد فوري لتصرفات إيران التي تنتهك بشكل سافر قواعد القانون الدولي وتهدد استقرار الإقليم»، مطالباً بالالتزام الكامل بسياسة حسن الجوار واحترام سيادة الدول الخليجية، مرحباً بقرار مجلس الأمن الدولي رقم 2817 الذي طالب بوقف الهجمات الإيرانية.

وأكد عبد العاطي أن القاهرة ستواصل جهودها بالتنسيق مع الأطراف الإقليمية وكل الدولية المعنية للعمل على وقف الحرب في أسرع وقت ممكن، «في ضوء التداعيات الوخيمة لهذه الحرب سواء الاقتصادية أو الأمنية أو السياسية والجيواستراتيجية الشديدة الخطورة».