رفض بالإجماع في المجلس الأوروبي لمقترح لائحة غسل الأموال

قال إن المقترح لم يُبنَ على أسس شفافة ومرنة

رفض بالإجماع في المجلس الأوروبي لمقترح لائحة غسل الأموال
TT

رفض بالإجماع في المجلس الأوروبي لمقترح لائحة غسل الأموال

رفض بالإجماع في المجلس الأوروبي لمقترح لائحة غسل الأموال

رفض مجلس الاتحاد الأوروبي على مستوى وزراء الخارجية، مشروع اللائحة التي قدّمتها المفوضية الأوروبية، وتضم 23 دولة اعتبرتها المفوضية عالية المخاطر في مجال غسل الأموال وتمويل الإرهاب، وجاء القرار وفقاً للتوقعات، حيث تم الرفض من قبل ممثلين للدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي، أول من أمس، بالإجماع.
وقال بيان أوروبي صدر على هامش اجتماعات وزراء الداخلية والعدل في بروكسل، أمس (الخميس)، إن المجلس رفض بالإجماع مقترح اللائحة الذي قدمته المفوضية قبل أيام، وبرر موقفه هذا بأنه جاء على أساس أنه لا يمكن دعم هذا الاقتراح الذي لم يتم تأسيسه في عمليه شفافة ومرنة تعمل على تحفيز البلدان المتأثرة بنشاط لاتخاذ إجراءات حاسمة، مع احترام حقوقها في الاستماع إليها «وحسب البيان الأوروبي، سيتعين على المفوضية إعداد مقترح جديد حول قائمة البلدان المعرضة للخطر، التي ستعالج مخاوف الدول الأعضاء».
ووفقاً لمؤسسات الاتحاد الأوروبي، فإن التوجيه الخاص بمكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب يحدد التزاماً بتحديد الدول التي تعاني من قصور استراتيجي في أنظمة مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب، التي تشكل تهديداً كبيراً للنظام المالي للاتحاد الأوروبي، وقال المجلس الأوروبي في بروكسل إن الهدف من إدراج تلك الدول هو حماية النظام المالي الأوروبي من مخاطر مقبلة من دول أخرى تتعلق بغسل الأموال وتمويل الإرهاب، وعلى هذا الأساس يتعيّن على المصارف والمؤسسات المالية الأخرى أن تكون أكثر يقظة وتجري عمليات فحص إضافية في سياق المعاملات التي تشمل بلداناً خارج الاتحاد عالية المخاطر.
وحسب المؤسسات الاتحادية في بروكسل، فإن المفوضية لها سلطة اعتماد قانون يحدد لائحة تضم البلدان المعرضة للخطر، ويتم وضع اللائحة بناءً على تقييمات وتقارير ذات صلة وضعتها منظمات دولية وجهات قياسية، ومنها على سبيل المثال مجموعة العمل المعنية بالإجراءات المالية التابعة لمنظمة التعاون والتنمية في الميدان الاقتصادي.
والقانون الذي تقترحه المفوضية لا يمكن أن يدخل حيّز التنفيذ إلا في حالة عدم الاعتراض عليه من قبل البرلمان الأوروبي أو المجلس الوزاري الذي يمثل الدول الأعضاء، وذلك في غضون شهر من تاريخ تقديم المقترح، ويجب على المجلس الوزاري للاعتراض على مثل هذه المقترحات أن يوفر أغلبية كبيرة لا تقل عن 72 في المائة من أصوات الدول الأعضاء، أو ما يعادل 65 في المائة من سكان الاتحاد الأوروبي.
وحسب مصادر أوروبية، فإنّ رَفْض ممثلي الدول الأعضاء إدراج السعودية على القائمة المذكورة يُعدّ هزيمة إضافية للجهاز التنفيذي الأوروبي الذي يقف على مشارف انتهاء ولايته، العام الحالي... وتظهر على اللائحة التي طُرِحت على الدول الأعضاء أيضاً أراضٍ تابعة للإدارة الأميركية. ومن الدول التي تظهر على اللائحة: أفغانستان، وباهاماس، وكوريا الشمالية، وإيران، وليبيا، ونيجيريا، وباكستان، وبنما، وسوريا، واليمن، ولاوس، وسريلانكا، وتونس، وأوغندا، وإثيوبيا، والبوسنة والهرسك، وغويانا وغيرها.



مجلس حقوق الإنسان الأممي يدين هجمات إيران على الخليج ويطالبها بتعويضات

أعلام دول الخليج العربي في إحدى المناسبات (أ.ف.ب)
أعلام دول الخليج العربي في إحدى المناسبات (أ.ف.ب)
TT

مجلس حقوق الإنسان الأممي يدين هجمات إيران على الخليج ويطالبها بتعويضات

أعلام دول الخليج العربي في إحدى المناسبات (أ.ف.ب)
أعلام دول الخليج العربي في إحدى المناسبات (أ.ف.ب)

دان مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة، الأربعاء، الهجمات الإيرانية على دول الخليج، واصفًا إياها بـ«الشنيعة»، وداعياً طهران إلى الإسراع في تقديم تعويضات لجميع المتضررين منها.

وأيّد المجلس، الذي يضم 47 دولة، قراراً تقدّمت به دول مجلس التعاون الخليجي الست إلى جانب الأردن، يدين التحركات الإيرانية، لا سيما ما يتعلق بمحاولات تعطيل الملاحة في مضيق هرمز، ويطالبها بـ«الوقف الفوري لجميع الهجمات غير المبررة».

وشدد القرار على ضرورة احترام قواعد القانون الدولي، وعدم استهداف المدنيين والمنشآت الحيوية، مؤكدًا أهمية ضمان حماية الملاحة الدولية واستقرار إمدادات الطاقة.

وتأتي هذه الخطوة في ظل تصاعد التوترات الإقليمية، وسط دعوات دولية متزايدة لاحتواء التصعيد وتفادي انعكاساته على الأمن الإقليمي والاقتصاد العالمي.


السعودية: استمرار اعتداءات إيران سيكلفها ثمناً سياسياً واقتصادياً ويزيد عزلتها

السعودية: استمرار اعتداءات إيران سيكلفها ثمناً سياسياً واقتصادياً ويزيد عزلتها
TT

السعودية: استمرار اعتداءات إيران سيكلفها ثمناً سياسياً واقتصادياً ويزيد عزلتها

السعودية: استمرار اعتداءات إيران سيكلفها ثمناً سياسياً واقتصادياً ويزيد عزلتها

جددت السعودية إدانتها الاعتداءات الإيرانية التي استهدفت أراضيها وأراضي عدد من دول «مجلس التعاون الخليجي»، إضافة إلى الأردن، مؤكدة أن هذه الدول «ليست طرفاً في النزاع القائم»، وأن ما تعرضت له يمثل انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي.

وقال مندوب المملكة العربية السعودية الدائم لدى الأمم المتحدة في جنيف، عبد المحسن بن خثيلة، إن هذه الاعتداءات «تمثل انتهاكاً صارخاً لسيادة الدول وسلامة أراضيها، ومخالفة واضحة للمواثيق الدولية»، مشدداً على أن استمرار هذا النهج «لن يحقق لإيران أي مكاسب، بل سيكلفها ثمناً سياسياً واقتصادياً باهظاً، ويزيد من عزلتها».

ودعا بن خثيلة طهران إلى «مراجعة حساباتها الخاطئة»، محذراً بأن مواصلة الاعتداءات على دول المنطقة ستؤدي إلى نتائج عكسية تفاقم أوضاعها وتعمّق عزلتها.

وأضاف أن «استهداف الجار عمل جبان، وانتهاك صارخ لأبسط مبادئ حسن الجوار»، مشيراً إلى أن استهداف دول ليست طرفاً في النزاع، بما فيها دول تضطلع بأدوار وساطة، يمثل «تقويضاً متعمداً لأي مسار للتهدئة».

ووصف المسؤول السعودي الهجمات بأنها «عدوان سافر لا يمكن تبريره أو القبول به»، لافتاً إلى أن ما تقوم به إيران «يعكس نهجاً قائماً على الابتزاز ورعاية الميليشيات واستهداف دول الجوار وزعزعة استقرارها».

وأكد أن هذه الاعتداءات تشكل «تهديداً مباشراً للسلم والأمن الدوليين»، وقد أسفرت عن خسائر في أرواح المدنيين، واستهدفت مناطق سكنية ومنشآت حيوية وبنية تحتية؛ مما يعد انتهاكاً جسيماً للقانون الدولي، بما في ذلك القانون الدولي الإنساني وقانون حقوق الإنسان.

كما أدانت السعودية الهجمات الإيرانية على السفن التجارية في الخليج العربي، وتعطيل الملاحة في مضيق هرمز، محذرة من تداعيات ذلك على أمن المنطقة والاقتصاد العالمي.

وأشارت إلى أن هذه الممارسات تفاقم التحديات الاقتصادية العالمية، وتؤثر بشكل خاص على الدول النامية والأقل نمواً، لافتة إلى أن استهداف مصادر الطاقة ومتطلبات الأمن الغذائي ينعكس سلباً على الاستقرار الاقتصادي الدولي.


علماء ومفتون في العالم الإسلامي يشجبون «العدوان الإيراني» ويُحذرون من عزلة متصاعدة

شعار رابطة العالم الإسلامي
شعار رابطة العالم الإسلامي
TT

علماء ومفتون في العالم الإسلامي يشجبون «العدوان الإيراني» ويُحذرون من عزلة متصاعدة

شعار رابطة العالم الإسلامي
شعار رابطة العالم الإسلامي

شجب عدد من المفتين وكبار العلماء في العالم الإسلامي ما وصفوه بـ«العدوان الإيراني الغاشم» على عدد من الدول الخليجية والعربية والإسلامية، مؤكدين رفضهم استهداف المناطق السكنية والأعيان المدنية، ومشددين على حق الدول المعتدى عليها في اتخاذ ما يلزم لحماية أمنها وسيادتها.

وأوضحوا، في اتصالات وبرقيات تلقّتها رابطة العالم الإسلامي، أن هذه الهجمات تمثل سلوكاً مرفوضاً يتنافى مع مبادئ الأخوّة الإسلامية، خصوصاً أنها صدرت -حسب تعبيرهم- عن دولة تُعد ضمن العالم الإسلامي، ولا تواجه هذه الدول عسكرياً.

وأكد العلماء أن هذا الاعتداء يمثل «خيانة للأمة» ونقضاً لروابط الأخوة وحسن الجوار، مشيرين إلى أن مثل هذه الممارسات لا تنسجم مع القيم التي يدعو إليها الإسلام، ولا مع دعوات وحدة الصف الإسلامي.

وأشاروا إلى أن ما يجري لا يمكن تفسيره إلا في سياق تراكمات سلبية وسوء تقدير، محذرين من أن استمرار هذه الهجمات قد يقود إلى «عزلة إسلامية» لإيران، وما يترتب على ذلك من تداعيات على علاقاتها بالعالم الإسلامي.

وشددوا على أن استهداف الدول والمنشآت المدنية يمثل انتهاكاً واضحاً لمبادئ القانون الدولي، ويقوّض الجهود الرامية إلى تعزيز التقارب والتفاهم بين الدول الإسلامية، لا سيما في إطار منظمة التعاون الإسلامي.

من جهته، عبّر الأمين العام لرابطة العالم الإسلامي رئيس هيئة علماء المسلمين، الشيخ الدكتور محمد بن عبد الكريم العيسى، عن تقديره لمواقف علماء الأمة، مشيداً بما أبدوه من حرص على وحدة الصف الإسلامي وتعزيز أواصر الأخوّة، مؤكداً أن هذه المواقف تعكس إدراكاً جماعياً لخطورة ما تشهده المنطقة.