تركيا ترفض التدخل الأميركي في قرارها شراء صواريخ «إس 400»

أكدت تسلم المنظومة الروسية في يوليو المقبل

تركيا ترفض التدخل الأميركي في قرارها شراء صواريخ «إس 400»
TT

تركيا ترفض التدخل الأميركي في قرارها شراء صواريخ «إس 400»

تركيا ترفض التدخل الأميركي في قرارها شراء صواريخ «إس 400»

أكد الرئيس التركي رجب طيب إردوغان أن مسألة اقتناء تركيا منظومة الدفاع الجوي الروسية «إس400» منتهية، وأن تركيا لا يمكن أن تتراجع أبداً عن الصفقة، وذلك رداً على تهديدات أميركية بفرض عقوبات على تركيا. وعدّ إردوغان التراجع عن هذه الصفقة بعد هذه المرحلة أمراً غير أخلاقي لا يليق ببلاده، قائلاً: «نحن اتفقنا، وعلينا الالتزام بما اتفقنا عليه حتى النهاية... سنتخذ جميع الخطوات اللازمة لإتمام الصفقة كي نبلي بلاءً حسناً في مواجهة الإرهاب، وإلا فلن نحقق ما نريد من هذه المواجهة».
وتابع إردوغان، في مقابلة مع قناتين تركيتين ليل الأربعاء - الخميس: «سنبدأ الإنتاج المشترك، ويمكن أن ندخل بموضوع منظومة (إس500)، بعد (إس400)». ولفت إلى أن «الدول ذاتها الرافضة شراء تركيا المنظومة الروسية، لا تتخذ المواقف نفسها من اليونان، وبلغاريا... وغيرهما من الدول الأعضاء بحلف شمال الأطلسي (ناتو) التي لديها منظومات دفاعية صاروخية روسية».
وهددت الولايات المتحدة بفرض عقوبات متنوعة على تركيا في إطار قانون «مكافحة أعداء أميركا بالعقوبات» حال مضيها قدماً في شراء منظومة الدفاع الصاروخي الروسية «إس400». وقال نائب المتحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية، روبرت بلادينو، إن بلاده لم تغير موقفها الرافض شراء تركيا المنظومة الروسية، وإن سعي أنقرة لإتمام هذه الصفقة يقلق الولايات المتحدة بشكل بالغ، لافتاً إلى أنهم اقترحوا العمل مع تركيا بشأن منظومة الدفاع الصاروخي، وأنهم عرضوا منظومة «باتريوت» وأنظمة أخرى على أنقرة لتقييمها بدلاً من المنظومة الروسية. وأضاف بلادينو: «لقد حذرنا بوضوح من أنه في حال شراء تركيا منظومة (إس400) فإن هذا سيكون سبباً في إعادة تقييم مشاركتها في برنامج إنتاج الطائرة (إف35)، ويهدد احتمال تسليم أسلحة أخرى في المستقبل لتركيا... وكما سبق أن قلنا فإن المؤسسات الخاصة كافة، والأشخاص الضالعين في شراء منظومة (إس400) قد يواجهون عقوبات محتملة في إطار قانون (مكافحة أعداء أميركا بالعقوبات)».
ووقّعت تركيا نهاية عام 2017 اتفاقية مع روسيا لشراء منظومة الدفاع الصاروخي «إس400» مقابل 2.5 مليار دولار، ومن المقرر البدء في تسليمها العام الحالي. وتؤكد أنقرة أن الحصول على المنظومة لا يتعارض مع أنها عضو في حلف شمال الأطلسي (ناتو)؛ لأن هذه الصواريخ لن تدمج في منظومة الحلف. وحول قرار نظام التفضيلات التجارية المعممة، الذي أصدر الرئيس الأميركي دونالد ترمب قراراً بوقفه لتركيا على أساس أن اقتصادها تطور ولم تعد تستوفي معايير الحصول على هذه التفضيلات، قال إردوغان إن تركيا معتادة على مثل هذه المواقف وتأخذ جميع تدابيرها.
وربط مراقبون بين قرار الرئيس الأميركي، والضغط على أنقرة من أجل إلغاء قرار شراء منظومة الصواريخ الروسية «إس400»، لافتين إلى أن مثل هذه الخطوة ستؤثر على الاقتصاد التركي. وستتكبد تركيا مبلغ 63 مليون دولار سنوياً جمارك على بضائع كانت تحصل على ميزات تفضيلية تبلغ قيمتها 1.7 مليار دولار.
في السياق ذاته، قال نائب الرئيس التركي فؤاد أوكطاي، في تصريحات أمس (الخميس)، إن بلاده تخطط لتسلم الدفعة الأولى من منظومة «إس400» الروسية في يوليو (تموز) المقبل، وإن تركيا «تقوم بما تقتضيه مصالحها فيما يتعلق بهذه المنظومة، هي من تختار وتتخذ القرار».
وأضاف أن شراء تركيا منظومة «إس400» الروسية، لا يعني أنها لن تشتري صواريخ «باتريوت» الأميركية، قائلاً: «نحن بحاجة لها، وإذا تحققت شروطنا فيمكننا التفاوض لشرائها».
وكان وزير الخارجية التركي مولود جاويش أوغلو قال بخصوص شراء بلاده منظومة «إس400» الروسية: «أردنا لسنوات الحصول على مثل تلك المنظومة من حلفائنا، وطلبنا منهم ذلك بشكل رسمي، ولكنهم أحياناً يضعون العراقيل حتى أمام بيعنا أسلحة بسيطة، وبعد حصولنا على (إس400) بدأوا الانزعاج، لماذا تشعرون بالانزعاج؟».
وأضاف جاويش أوغلو، في تصريحات أدلى بها مساء أول من أمس: «في حال كنا حلفاء في (الناتو) ومن اللازم تعزيز تعاوننا، فعليكم أن تبيعوا لنا السلاح عندما نطلبه، وفي حال لم ترغبوا في ذلك وحصلت تركيا عليه من دولة أخرى خارج (الناتو)، فلا تتدخلوا».
وشدد على عدم وجود ما يقضي بمنع دول «الناتو» من الحصول على أسلحة من خارج الحلف، مشيراً إلى وجود أنظمة «إس300» الصاروخية في عدد من دول الحلف، وإلى تصريح الأمين العام لـ«الناتو» ينس ستولتنبرغ من أن «دول الحلف دول مستقلة، ويمكنها اتخاذ قرارات شراء وبيع السلاح بشكل مستقل». ورداً على التهديدات الأميركية بفرض عقوبات في حال مضي تركيا في شراء المنظومة الروسية، قال: «لا يمكنكم التصرف كما لو كنتم تقولون: أنا دولة قوية وما أريده سيحدث. من غير المقبول أن ترفضوا بيعنا السلاح وأن ترفضوا أيضاً حصولنا عليه من مكان آخر... تركيا دولة مستقلة تتخذ قراراتها بنفسها». ولفت إلى وجود أصوات مختلفة داخل الإدارة الأميركية بخصوص الموضوع، قائلاً إن «ما يعني تركيا هو موقف الرئيس الأميركي دونالد ترمب، وما قاله ترمب للرئيس التركي رجب طيب إردوغان بهذا الشأن واضح».



باكستان تحث أميركا وإيران على تمديد وقف إطلاق النار

عناصر يقفون حراساً عند نقطة تفتيش بالقرب من فندق بالمنطقة الحمراء في إسلام آباد وسط إجراءات أمنية مشددة قبل محادثات أميركية - إيرانية (أ.ف.ب)
عناصر يقفون حراساً عند نقطة تفتيش بالقرب من فندق بالمنطقة الحمراء في إسلام آباد وسط إجراءات أمنية مشددة قبل محادثات أميركية - إيرانية (أ.ف.ب)
TT

باكستان تحث أميركا وإيران على تمديد وقف إطلاق النار

عناصر يقفون حراساً عند نقطة تفتيش بالقرب من فندق بالمنطقة الحمراء في إسلام آباد وسط إجراءات أمنية مشددة قبل محادثات أميركية - إيرانية (أ.ف.ب)
عناصر يقفون حراساً عند نقطة تفتيش بالقرب من فندق بالمنطقة الحمراء في إسلام آباد وسط إجراءات أمنية مشددة قبل محادثات أميركية - إيرانية (أ.ف.ب)

كشفت ​وزارة الخارجية الباكستانية، في بيان، أن باكستان حثت الولايات المتحدة وإيران ‌على تمديد وقف ‌إطلاق ​النار ‌بينهما ⁠المحدد ​بأسبوعين، وفقاً لوكالة «رويترز».

وجاء في ⁠البيان أن وزير الخارجية الباكستاني، إسحاق دار، ⁠شدد خلال اجتماع مع ‌القائمة ‌بأعمال ​السفارة ‌الأميركية في ‌باكستان ناتالي إيه بيكر، على ضرورة التواصل بين ‌الولايات المتحدة وإيران، مضيفاً أن ⁠باكستان حثت ⁠كلا الجانبين على بحث تمديد وقف إطلاق النار.

من جهته، أفاد الرئيس الأميركي دونالد ترمب، ​لقناة «سي إن بي سي» في مقابلة اليوم (الثلاثاء)، بأنه لا يريد تمديد وقف إطلاق النار مع إيران، مضيفاً أن ‌الولايات المتحدة في ‌موقف ​تفاوضي ‌قوي، ⁠وأنها ستتوصل ​في النهاية ⁠إلى ما وصفه بـ«اتفاق رائع».

وفي ظل ‌عدم حسم مصير ‌عقد جولة جديدة من محادثات السلام، قال ترمب إن الولايات المتحدة ‌ستستأنف هجماتها على إيران إذا لم يتم التوصل ⁠إلى ⁠اتفاق مع طهران قريباً. وأضاف: «أتوقع أن نستأنف القصف لأنني أعتقد أن هذا هو النهج الأمثل. ونحن على أهبة الاستعداد. أعني أن الجيش متأهب ​تماماً».


الأمم المتحدة: 8 آلاف مهاجر لقوا حتفهم أو فُقدوا في عام 2025

مهاجرون على متن قارب ينتظرون المساعدة من قارب إنقاذ في البحر المتوسط 24 يوليو 2025 (رويترز)
مهاجرون على متن قارب ينتظرون المساعدة من قارب إنقاذ في البحر المتوسط 24 يوليو 2025 (رويترز)
TT

الأمم المتحدة: 8 آلاف مهاجر لقوا حتفهم أو فُقدوا في عام 2025

مهاجرون على متن قارب ينتظرون المساعدة من قارب إنقاذ في البحر المتوسط 24 يوليو 2025 (رويترز)
مهاجرون على متن قارب ينتظرون المساعدة من قارب إنقاذ في البحر المتوسط 24 يوليو 2025 (رويترز)

أفادت المنظمة الدولية للهجرة التابعة للأمم المتحدة، اليوم (الثلاثاء)، بأن نحو 8 آلاف شخص لقوا حتفهم أو فُقدوا أثناء محاولتهم الهجرة العام الماضي، مشيرة إلى أن المسارات البحرية المؤدية إلى أوروبا شكلت الطرق الأكثر فتكاً، مع اختفاء عدد من الضحايا في وقائع «غرق سفن غير موثقة».

وقالت ماريا مويتا، مديرة الاستجابة الإنسانية والتعافي في المنظمة، في مؤتمر صحافي بجنيف: «هذه الأرقام تعكس فشلنا الجماعي في منع هذه المآسي»، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

ورغم تراجع عدد الوفيات والمفقودين إلى 7904 أشخاص مقارنة بذروة غير مسبوقة عند 9197 شخصاً في 2024، قالت المنظمة الدولية للهجرة إن هذا الانخفاض يعود بقدر ما إلى نحو 1500 حالة لم يتم التحقق منها، نتيجة تقليص المساعدات.

ووقعت أكثر من أربع حالات من كل عشر حالات وفاة واختفاء على المسارات البحرية المؤدية إلى أوروبا. وقالت المنظمة في تقرير جديد، إن كثيراً من هذه الحالات تندرج ضمن ما يُعرف بوقائع «غرق سفن غير موثقة»؛ إذ تُفقد قوارب بأكملها في البحر من دون أن يُعثر عليها مطلقاً.

وسجّل الطريق الغربي الأفريقي المتجه شمالاً 1200 حالة وفاة، في حين سجّلت آسيا عدداً قياسياً من الوفيات، شمل مئات اللاجئين من الروهينغا الفارين من العنف في ميانمار أو من الأوضاع القاسية في مخيمات اللاجئين المكتظة في بنغلادش.

وقالت إيمي بوب المديرة العامة للمنظمة الدولية للهجرة في بيان: «تتغير المسارات استجابة للنزاعات والضغوط المناخية والتغيرات السياسية، لكن المخاطر تظل واقعية... تعكس هذه الأرقام أشخاصاً ينطلقون في رحلات خطيرة وعائلات تنتظر أخباراً قد لا تصل أبداً».


روسيا وكوريا الشمالية تدشنان أول جسر برّي يربط البلدين

صورة نشرتها وزارة النقل الروسية لعمال في موقع بناء الجسر (أ.ف.ب)
صورة نشرتها وزارة النقل الروسية لعمال في موقع بناء الجسر (أ.ف.ب)
TT

روسيا وكوريا الشمالية تدشنان أول جسر برّي يربط البلدين

صورة نشرتها وزارة النقل الروسية لعمال في موقع بناء الجسر (أ.ف.ب)
صورة نشرتها وزارة النقل الروسية لعمال في موقع بناء الجسر (أ.ف.ب)

أقامت روسيا وكوريا الشمالية مراسم، اليوم (الثلاثاء)، احتفالاً بإنشاء أول جسر برّي يربط البلدين والمقرر فتحه أمام حركة السير هذا الصيف، حسبما أعلنت موسكو.

وحسب وكالة الصحافة الفرنسية، فقد تطوّرت العلاقات بين البلدين الخاضعين لعقوبات دولية خلال الحرب الروسية على أوكرانيا، إذ عمّقت موسكو وبيونغ يانغ علاقاتهما الاقتصادية والسياسية والثقافية والعسكرية.

وحذّرت كوريا الجنوبية الأسبوع الماضي، من أن الدعمين الصيني والروسي يساعدان في إنعاش اقتصاد كوريا الشمالية التي عانت لسنوات في ظل عقوبات دولية واسعة النطاق وعزلة دولية كاملة تقريباً وتركيزها على الاستثمار عسكرياً.

وذكرت وزارة الخارجية الروسية أن افتتاح الجسر سيشكّل «مرحلة تاريخية حقّاً في العلاقات الروسية-الكورية. تتجاوز أهميته بأشواط المهمة الهندسية فحسب».

صورة للجسر نشرتها وزارة النقل الروسية (أ.ف.ب)

وسيكون بمقدور الجسر الذي يعبر نهر تومين الفاصل بين البلدين، التعامل مع 300 مركبة و2850 شخصاً يومياً، حسب وزارة النقل الروسية.

ووقّعت روسيا وكوريا الشمالية معاهدة دفاعية في 2024 تنص على تقديم دعم عسكري حال تعرّض أي من البلدين لهجوم.

وأرسلت بيونغ يانغ في ذلك العام آلاف الجنود إلى روسيا لدعم حربها ضد أوكرانيا. وتم نشرهم في منطقة كورسك (غرب) في مواجهة هجوم استمر عدة شهور من القوات الأوكرانية.

وزار عدد من كبار المسؤولين الروس كوريا الشمالية مؤخراً، بينهم وزير الداخلية الذي يزور البلاد حالياً.

وقالت الخارجية الروسية إن الجسر سيساعد على «تنمية التبادلات التجارية والاقتصادية والإنسانية» بين أقصى الشرق الروسي وكوريا الشمالية.

ولطالما واجهت كوريا الشمالية حالات شح في الأساسيات. وفي منتصف التسعينات، أودت مجاعة بمئات آلاف الأشخاص، فيما تشير تقارير إلى أن كثيرين عانوا من الجوع الشديد جراء وباء كوفيد-19.