تمرين «درع الجزيرة» يرفع جاهزية قوات الخليج للتعامل مع التهديدات

شملت عمليات تطهير كيميائية وضرب منصات صواريخ والتصدي لمنظمات إرهابية

جانب من تدريبات «تمرين درع الجزيرة المشترك 10» بمشاركة قوات مشتركة سعودية وخليجية  (واس)
جانب من تدريبات «تمرين درع الجزيرة المشترك 10» بمشاركة قوات مشتركة سعودية وخليجية (واس)
TT

تمرين «درع الجزيرة» يرفع جاهزية قوات الخليج للتعامل مع التهديدات

جانب من تدريبات «تمرين درع الجزيرة المشترك 10» بمشاركة قوات مشتركة سعودية وخليجية  (واس)
جانب من تدريبات «تمرين درع الجزيرة المشترك 10» بمشاركة قوات مشتركة سعودية وخليجية (واس)

يستمر في مدينة الجبيل شرق السعودية، تمرين «درع الجزيرة المشترك10»، متضمناً رسائل بشأن التوجه السعودي للتصدي للإرهاب ومواجهته العسكرية في الإقليم، كذلك يعزز استكمال بناء القدرات العسكرية، وتجميع الصفوف لحماية أمن المنطقة ومقدّراتها بوجه التهديدات والمطامع.
وأشار العميد عبد الله السبيعي، المتحدث الرسمي لتمرين «درع الجزيرة»، إلى أن التمرين الذي يقام حالياً بالذخيرة الحية في الجبيل شرقي السعودية، يسعى لتعزيز الجاهزية العسكرية والأمنية للقوات المشاركة في مختلف الظروف؛ وذلك لحفظ الأمن والاستقرار في منطقة الخليج العربي والعالم.
وتستمر تدريبات «تمرين درع الجزيرة المشترك10»، بمشاركة قوات مشتركة من القوات المسلحة السعودية والقوات الخليجية (برية، وبحرية، وجوية، وقوات للدفاع الجوي)، إضافة إلى قوات أمنية وعسكرية سعودية من وزارة الحرس الوطني ووزارة الداخلية ممثلة بقوات حرس الحدود، لتنفيذ المرحلة الثالثة من التمرين وما قبل الأخيرة بالتدريب الميداني المشترك للقوات الخليجية في الميدان، وذلك بتنفيذ عمليات برية، وعمليات جوية، وعمليات بحرية، وعمليات خاصة بالذخيرة الحية.
ولا يقتصر التمرين على القوات المسلحة السعودية أو الخليجية، بل يمتد إلى التكامل والتعاون مع الأجهزة والجهات الحكومية في المنطقة ليصل إلى مفهوم العمل الموحد الشامل، يليها المرحلة الرابعة وهي مرحلة العرض.
وشملت عمليات التمرين بالذخيرة الحية؛ عمليات تطهير من ضربات كيميائية، وضرب منصات صواريخ للقوات الجوية، وعمليات السفن البحرية، والدفاع الساحلي وعمليات اقتحام وتطهير قرى للقوات الخاصة، وعمليات إسناد جوي للقوات السطحية، واستهدف التمرين إظهار قوة التخطيط العسكري السعودي، والقدرة الفائقة على إدارة العمليات الحربية، واستخدام أحدث تقنيات التسليح، والنظم العسكرية العالمية للدول الخليجية المشاركة.
وأوضح العميد السبيعي، أن مثل هذه التمارين تهدف إلى تعزيز التعاون المشترك، وتبادل الخبرات بين القوات السعودية وقوات دول مجلس التعاون الخليجي، لرفع المستوى التدريبي لجميع القوات المسلحة المشتركة.
وأشار إلى أن تمرين «درع الجزيرة المشترك» يُعد من التمارين المتطورة الضخمة، وجزءاً من رؤية استراتيجية شاملة لوزارة الدفاع في السعودية؛ لما لها من أثر كبير في الاستفادة من تراكم الخبرات بصورة مستمرة، وتعزيز الجاهزية العسكرية والأمنية في مختلف الظروف؛ وذلك لحفظ الأمن والاستقرار في منطقة الخليج والعالم.
وأضاف: إن التمرين يتضمن أربع مراحل أساسية، حيث إن المرحلة الأولى هي وصول القوات عبر المنافذ البرية والبحرية والجوية، ومرحلة التدريب الأكاديمي التي تشتمل على محاضرات لجميع القوات المشاركة من مجلس التعاون الخليجي والممثلين لهذه القوات، والمرحلة الثانية للتمرين هي تمرين مركز القيادة، حيث إن هذا التمرين يكون من خلاله تدريب القادة على إدارة العمليات الحربية واستخدام المشبهات للتعامل فيه مع الواقع الافتراضي للعمليات العسكرية، في حين يكون في المرحلة الثالثة التدريب الميداني بالذخيرة الحية، وبعدها المرحلة الرابعة والأخيرة التي يكون فيها الحفل الختامي ومغادرة القوات المشاركة.
وخلال المؤتمر الصحافي، أوضح العميد السبيعي، أن التمرين المشترك رقم «10» لدرع الجزيرة يتزامن مع الذكرى السنوية السابعة والثلاثين على إطلاق هذه الدرع العسكرية الهادفة إلى حماية دول الخليج من المخاطر، سواء في الحروب المنظمة أو غير المنظمة التي تقودها عصابات وتدعمها دول، مشيراً إلى أن الهدف هو تطوير العمل المشترك في هذا التعاون العسكري ومواجهة كل التحديات.
وشدد على أن الهدف من التمرين هو تطبيق مفهوم اتفاقية الدفاع المشترك بين دول مجلس التعاون وتخطيط وتنفيذ العمليات المشتركة الموحدة والوقوف على استعدادية وجاهزية القوات المشاركة للدفاع والتصدي لأي تهديد محتمل على دول المجلس.
وبيّن أن من بين الأهداف الرئيسية للتمرين التدريب على تخطيط وتنفيذ العمليات النظامية وغير النظامية. وكذلك التدريب على عمليات الدفاع الساحلي والتدريب على عمليات التحرك والانتشار، إضافة إلى تطوير وتفعيل العمل للتصدي للأعمال العدائية الموجهة من قِبل المنظمات الإرهابية والدول الداعمة لها التي تهدد استقرار المنطقة.


مقالات ذات صلة

كندا تبدي دعمها لدول الخليج في مواجهة الاعتداءات الإيرانية

الخليج جاسم البديوي وأنيتا أناند بحثا تداعيات التصعيد الخطير الذي تشهده المنطقة (مجلس التعاون الخليجي)

كندا تبدي دعمها لدول الخليج في مواجهة الاعتداءات الإيرانية

أعربت وزيرة الخارجية الكندية، أنيتا أناند، عن دعم بلادها الكامل والثابت لدول مجلس التعاون الخليجي في مواجهة الاعتداءات الإيرانية، وضرورة وقف هذه الهجمات.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الخليج الشيخ جراح الصباح وزير الخارجية الكويتي خلال مشاركته في الاجتماع الوزاري العربي عبر الاتصال المرئي الأحد (كونا)

وزير الخارجية الكويتي: إيران تقود نمطاً ممنهجاً لزعزعة الاستقرار الإقليمي

شدَّد الشيخ جراح جابر الأحمد الصباح، وزير الخارجية الكويتي، الأحد، على أن ما نشهده اليوم ليس مجرد تصعيد عابر بل نمط ممنهج لزعزعة الاستقرار الإقليمي تقوده إيران.

«الشرق الأوسط» (الكويت)
الخليج الدفاعات السعودية (وزارة الدفاع)

السعودية: اعتراض وتدمير مسيّرتين خلال الساعات الماضية

أعلن المتحدث الرسمي باسم وزارة الدفاع السعودية، اللواء الركن تركي المالكي، اعتراض وتدمير مسيّرتين خلال الساعات الماضية.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الخليج صورة التقطها القمر الاصطناعي تُظهر تصاعد دخان كثيف من منشأة «مينا بتروليوم» بميناء صلالة العماني في 17 مارس 2026 (أ.ف.ب)

هجوم بـ«مُسيِّرتين» يُصيب عاملاً في ميناء صلالة العُماني

أفادت السلطات العمانية، السبت، بأن ​عاملاً أصيب في هجوم بطائرتين مسيرتين على ميناء صلالة، فيما لحقت أضراراً محدودة بإحدى ‌الرافعات.

«الشرق الأوسط» (صلالة)
الخليج رئيس الوزراء الشيخ أحمد العبد الله يتفقد موقع حريق خزانات الوقود بمطار الكويت الدولي (كونا)

أضرار مادية بميناءَين في الكويت... والسعودية تتعامل مع صواريخ باليستية ومسيّرات

تصدَّت الدفاعات الخليجية بكفاءة عالية، الجمعة، للهجمات الإيرانية المتواصلة بالصواريخ والطائرات المسيرة المعادية، التي استهدفت مواقع حيوية ومنشآت مدنية.

جبير الأنصاري (الرياض)

«الدفاع» السعودية: اعتراض 5 صواريخ باليستية و5 مسيّرات وصاروخاً طوافاً

«الدفاعات» السعودية (وزارة الدفاع)
«الدفاعات» السعودية (وزارة الدفاع)
TT

«الدفاع» السعودية: اعتراض 5 صواريخ باليستية و5 مسيّرات وصاروخاً طوافاً

«الدفاعات» السعودية (وزارة الدفاع)
«الدفاعات» السعودية (وزارة الدفاع)

أعلنت وزارة الدفاع السعودية، الاثنين، اعتراض وتدمير عدد من الأهداف الجوية المعادية، شملت صواريخ باليستية ومسيّرات وصاروخاً طوافاً، كانت متجهة نحو المنطقة الشرقية، وذلك خلال الساعات الماضية.

وقال المتحدث الرسمي باسم وزارة الدفاع، اللواء الركن تركي المالكي، إنه جرى رصد واعتراض خمسة صواريخ باليستية كانت باتجاه المنطقة الشرقية، مؤكداً نجاح الدفاعات الجوية في التعامل معها وتحييدها.

وأضاف المالكي أن الدفاعات الجوية تمكنت كذلك من اعتراض وتدمير خمس طائرات مسيّرة خلال الساعات الماضية، في إطار الجهود المستمرة للتصدي للتهديدات الجوية.

كان المتحدث الرسمي قد أعلن، في وقت سابق، رصد وتدمير صاروخ طواف كان متجهاً أيضاً نحو المنطقة الشرقية.

وأكدت وزارة الدفاع جاهزية قواتها وقدرتها على حماية الأجواء والتعامل مع مختلف التهديدات، مشددة على استمرارها في اتخاذ الإجراءات اللازمة للحفاظ على أمن وسلامة البلاد.


إيران تستهدف محطة كهرباء وتحلية مياه في الكويت ومقتل شخص

صورة التقطتها وكالة الفضاء الأوربية لأعمدة دخان في محيط مطار الكويت الدولي في 25 مارس (أ.ف.ب)
صورة التقطتها وكالة الفضاء الأوربية لأعمدة دخان في محيط مطار الكويت الدولي في 25 مارس (أ.ف.ب)
TT

إيران تستهدف محطة كهرباء وتحلية مياه في الكويت ومقتل شخص

صورة التقطتها وكالة الفضاء الأوربية لأعمدة دخان في محيط مطار الكويت الدولي في 25 مارس (أ.ف.ب)
صورة التقطتها وكالة الفضاء الأوربية لأعمدة دخان في محيط مطار الكويت الدولي في 25 مارس (أ.ف.ب)

أعلنت وزارة الكهرباء في الكويت، فجر اليوم (الاثنين)، أن ضربة إيرانية استهدفت محطة لتوليد الكهرباء، وأسفرت عن مقتل عامل من الجنسية الهندية وإلحاق أضرار مادية في مبنى في الموقع.

وقالت الوزارة «تعرض مبنى خدمي في إحدى محطات القوى الكهربائية وتقطير المياه لهجوم من العدوان الإيراني الآثم على دولة الكويت ما أسفر عن وفاة أحد العاملين من الجنسية الهندية، وعن تضرر المبنى».


إيران تتحسب لعمليات برية

دخان كثيف يتصاعد من موقع ضربة إيرانية في جنوب إسرائيل أمس (رويترز) ... وفي الإطار وزراء خارجية السعودية وباكستان ومصر وتركيا قبيل اجتماعهم في إسلام آباد (أ.ف.ب)
دخان كثيف يتصاعد من موقع ضربة إيرانية في جنوب إسرائيل أمس (رويترز) ... وفي الإطار وزراء خارجية السعودية وباكستان ومصر وتركيا قبيل اجتماعهم في إسلام آباد (أ.ف.ب)
TT

إيران تتحسب لعمليات برية

دخان كثيف يتصاعد من موقع ضربة إيرانية في جنوب إسرائيل أمس (رويترز) ... وفي الإطار وزراء خارجية السعودية وباكستان ومصر وتركيا قبيل اجتماعهم في إسلام آباد (أ.ف.ب)
دخان كثيف يتصاعد من موقع ضربة إيرانية في جنوب إسرائيل أمس (رويترز) ... وفي الإطار وزراء خارجية السعودية وباكستان ومصر وتركيا قبيل اجتماعهم في إسلام آباد (أ.ف.ب)

تتحسب إيران لاحتمال عمليات برية مع تصاعد التحذيرات الرسمية من هجوم أميركي محتمل، في وقت تشير فيه تقارير أميركية إلى استعدادات عسكرية قد تمتد لأسابيع، وسط حشد متزايد حول مضيق هرمز واتساع نطاق الحرب.

وقال رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف، إن الولايات المتحدة تبعث برسائل تفاوض علنية بينما تخطط لهجوم بري، مضيفاً أن القوات الإيرانية تنتظر دخول القوات الأميركية للتعامل معها. وأضاف: «ما دام الأميركيون يسعون لاستسلام إيران، فسيكون ردنا هو أننا لن نقبل ‌أبداً بالهوان».

بدوره، قال المتحدث باسم عمليات هيئة الأركان الإيرانية، إن الجيش «يعد اللحظات» لتدمير القوات الأميركية إذا نُفذ تهديد الغزو، بينما شدد المتحدث باسم الجيش على أن الحرب البرية تبقى «نقطة القوة» الإيرانية. وأطلقت إيران حملة لتجنيد «فدائيين» متطوعين، بالتوازي مع توسيع نقاط التفتيش وانتشار أمني في مدن عدة.

وأفادت «واشنطن بوست» عن مسؤولين أميركيين بأن البنتاغون يستعد لأسابيع من العمليات البرية المحدودة، قد تشمل غارات تنفذها قوات خاصة ووحدات مشاة، مع بحث سيناريوهات تتصل بجزيرة خرج ومناطق ساحلية قرب مضيق هرمز.

وبقيت طهران تحت قصف عنيف، أمس، وانقطعت الكهرباء في مناطق من العاصمة وضواحيها بعد تضرر منشأة كهرباء.

وأعلن الجيش الإسرائيلي تنفيذ أكثر من 140 ضربة خلال 24 ساعة على مواقع صاروخية ودفاعية في وسط إيران وغربها. وقال المتحدث الدولي باسم الجيش الإسرائيلي إن إسرائيل باتت على بعد أيام من استكمال ضرب جميع أهدافها ذات «الأولوية القصوى» ضمن مجموعة الإنتاج في إيران.

وتعرض مصنع كيماويات في جنوب إسرائيل بالقرب من مدينة بئر السبع لهجوم ‌صاروخي أو شظايا صاروخية، ‌في وقت تصدت فيه إسرائيل لهجمات عدة من إيران، مما دفع السلطات الإسرائيلية إلى إصدار تحذيرات للسكان ‌بالابتعاد عن المنطقة بسبب وجود «مواد خطرة».