السودان يقر إجراءات لتعزيز إيرادات الضرائب

إيقاف سداد اتفاقيات الالتزامات الضريبية لفترات طويلة

السودان يقر إجراءات لتعزيز إيرادات الضرائب
TT

السودان يقر إجراءات لتعزيز إيرادات الضرائب

السودان يقر إجراءات لتعزيز إيرادات الضرائب

قرر ديوان الضرائب في السودان منع تقسيط أو تأجيل تحصيل وسداد الضرائب المستحقة على الممولين، في خطوة نحو ضمان وصول أموال الضرائب إلى الخزينة العامة، وخصوصاً مع تنامي حاجة الدولة الملحة للموارد، لمقابلة نفقاتها في الخدمات والتنمية.
وأعلن ديوان الضرائب وقف ما يسمى سداد اتفاقيات الالتزامات الضريبية لفترات طويلة، والتي تمتد مدد بعضها لثلاث سنوات، ما يعد هدراً لأموال الدولة؛ حيث تفقد العملة الوطنية قيمتها خلال سنين تلك الاتفاقيات المعنية.
وأعلن الأمين العام لديوان الضرائب، محمد عثمان إبراهيم، في توجيه إداري لمديري الإدارات والمراكز الضريبية الموحدة ومديري الولايات، أن القرار يشمل كذلك منع التحصيل غير الإلكتروني إلا في بعض الحالات، ووقف تأجيل سداد الالتزامات عبر الشيكات المصرفية.
ووفقاً لمصادر في ديوان الضرائب، فإن القرارات الجديدة تهدف للاستفادة القصوى من موارد الدولة المالية في الإنفاق التنموي، وخصوصاً أن القطاع الخاص والشركات المعنية بالضرائب تعمل وتربح وتستفيد من البنية التحتية للدولة. كما تهدف القرارات الجديدة لديوان الضرائب إلى إرساء ثقافة سداد المواطن للضرائب، كمشاركة وطنية إلزامية، ومساهمة فعالة في تطوير وتنمية البلاد للأجيال القادمة.
واعتبر المصدر أن أي تأخير في السداد أو جدولة للمستحقات لا تخدم أغراض الضريبة؛ بل تؤخر التنمية وتفتح الباب واسعاً للفساد الإداري، مما يسبب إهداراً كبيراً لموارد البلاد.
وبينما اعتبرت مصادر أن إجراءات ديوان الضرائب ستعمل على يقظة المكلفين بأهمية ودور السداد الإلكتروني لالتزاماتهم الضريبية، أشارت المصادر نفسها إلى أن هناك محصلي ضرائب لا يقدرون الأرقام الحقيقية للضريبة، ويدخلون في اتفاقات خاصة مع المكلفين، من شأنها إهدار المال العام؛ حيث لا يذهب العائد الضريبي لخزينة الدولة؛ بل يضيع بين المكلف والمحصل.
لكن مصادر في ديوان الضرائب أوضحت أن محصلي الضرائب يتعاملون وفقاً لجداول وحسابات وأرقام صادرة من الديوان، ولا يمكن العمل إلا من خلالها، مشيرة إلى أن معظم المحصلين يعملون عبر نظام السداد الإلكتروني.
وتتوقع المصادر ارتفاع العائدات الضريبية لهذا العام بنسبة 20 في المائة، رغم عدم رفع قيمة أي ضريبة أو استحداث ضرائب جديدة، وذلك نتيجة لإلغاء بعض الإعفاءات الضريبية التي كانت تخصص لعدد من القطاعات في البلاد، خصوصاً القطاع الاستثماري.
وشهدت العائدات الضريبية في السودان في الربع الأول من العام الجاري ارتفاعاً، لتبلغ أكثر من 18 مليون جنيه سوداني (نحو 640 ألف دولار)، بنسبة زيادة بلغت 31 في المائة عن العائدات نفسها للعام الماضي، وذلك رغم التهرب الواسع وخروج عدة نشاطات تجارية عن دائرة التحصيل.
وبلغ الأداء النقدي المورّد لحسابات الخزانة نحو 16.7 مليون جنيه، بنسبة مساهمة 90 في المائة من إجمالي الإيرادات الضريبية، بينما بلغت نسبة أداء الضرائب المباشرة 104 في المائة من الربط النسبي، وبلغت نسبة أداء ضريبة القيمة المضافة 102 في المائة.
وعزا تقرير صادر عن وزارة المالية والتخطيط الاقتصادي، زيادة الأداء إلى جهود ديوان الضرائب في عمليات المراجعة، ومكافحة التهرّب الضريبي، وزيادة الحملات التفتيشية.
وبدأ السودان العام الماضي تطبيق نظام الفوترة الإلكترونية، وساهم هذا النظام في ارتفاع الإيرادات الضريبية؛ حيث يتيح لدافعي الضرائب أن يرسلوا إقراراتهم وبياناتهم الضريبية وفواتيرهم عبر أجهزة الكومبيوتر، أو الهواتف النقالة الذكية. ويعتزم ديوان الضرائب تطبيق السداد الإلكتروني على أوسع نطاق، خصوصاً مع الحاصلين على رخص تجارية أو أسماء أعمال.
وينفذ الديوان حالياً خطة لتنوير كل القطاعات المستهدفة بمشروع الحوسبة الرقمي، تتضمن تنظيم ندوات وحملات إعلامية وصحافية متكاملة.



اليابان تطلب من أستراليا زيادة إنتاج الغاز الطبيعي المسال

توفر أستراليا نحو 40 % من واردات اليابان من الغاز الطبيعي المسال (إكس)
توفر أستراليا نحو 40 % من واردات اليابان من الغاز الطبيعي المسال (إكس)
TT

اليابان تطلب من أستراليا زيادة إنتاج الغاز الطبيعي المسال

توفر أستراليا نحو 40 % من واردات اليابان من الغاز الطبيعي المسال (إكس)
توفر أستراليا نحو 40 % من واردات اليابان من الغاز الطبيعي المسال (إكس)

طلب وزير الصناعة الياباني ريوسي أكازاوا، السبت، من أستراليا، أكبر مورِّد للغاز الطبيعي المسال إلى اليابان، زيادة إنتاجها في ضوء الأزمة الدائرة في الشرق الأوسط.

وتعتمد اليابان على الشرق الأوسط في نحو 11 في المائة من وارداتها من الغاز الطبيعي المسال؛ حيث يشحن 6 في المائة عبر مضيق هرمز، المغلق فعلياً بسبب الحرب الأميركية- الإسرائيلية على إيران.

كما تعتمد اليابان على المنطقة في نحو 95 في المائة من إمداداتها من النفط الخام.

وتوقف نحو 20 في المائة من إمدادات الغاز الطبيعي المسال العالمية؛ إذ أدت الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران إلى إغلاق منشآت الغاز الطبيعي المسال التابعة لشركة «قطر للطاقة»، مما تسبب في تعطيل إمدادات الطاقة من الشرق الأوسط.

وقال وزير الطاقة القطري سعد الكعبي، الأسبوع الماضي، إن الأمر قد يستغرق شهوراً حتى تعود عمليات التسليم إلى طبيعتها.

وقال أكازاوا لوزيرة الموارد الأسترالية مادلين كينغ، خلال اجتماع ثنائي: «في ظل هذه الظروف غير المسبوقة، يمثل الإمداد المستقر وبأسعار معقولة بالغاز الطبيعي المسال من أستراليا، شريان حياة لأمن الطاقة في اليابان وهذه المنطقة».

وتوفر أستراليا نحو 40 في المائة من واردات اليابان من الغاز الطبيعي المسال.

وقالت كينغ: «تظل أستراليا شريكاً موثوقاً به لليابان في توريد الغاز الطبيعي المسال إلى مجتمعكم».

وأضافت أن حقلَي سكاربورو وباروسا سيبدآن قريباً في زيادة إنتاج الغاز، مما سيعزز الإنتاج من حقول الغاز في غرب أستراليا، وهو ما يمثل مساهمة كبيرة في صادرات أستراليا من الغاز الطبيعي المسال.


«فيتش» تؤكد تصنيف قطر الائتماني عند «AA» مع نظرة مستقبلية مستقرة

مع زيادة إنتاج الغاز الطبيعي المسال تتوقع «فيتش» ارتفاع فائض الميزانية العامة إلى 4.1 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي في 2027 (رويترز)
مع زيادة إنتاج الغاز الطبيعي المسال تتوقع «فيتش» ارتفاع فائض الميزانية العامة إلى 4.1 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي في 2027 (رويترز)
TT

«فيتش» تؤكد تصنيف قطر الائتماني عند «AA» مع نظرة مستقبلية مستقرة

مع زيادة إنتاج الغاز الطبيعي المسال تتوقع «فيتش» ارتفاع فائض الميزانية العامة إلى 4.1 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي في 2027 (رويترز)
مع زيادة إنتاج الغاز الطبيعي المسال تتوقع «فيتش» ارتفاع فائض الميزانية العامة إلى 4.1 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي في 2027 (رويترز)

أكدت وكالة «فيتش» للتصنيف الائتماني تصنيف قطر طويل الأجل بالعملة الأجنبية عند «AA» مع نظرة مستقبلية «مستقرة»، مشيرة إلى أن ميزانيتها العمومية القوية وخططها لزيادة إنتاج الغاز الطبيعي المسال بشكل كبير من شأنها أن تساعد في التخفيف من تأثير الصراع المتصاعد في الشرق الأوسط.

وأدى الصراع بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة وإيران من جهة أخرى، إلى تعطيل الشحنات من ممر النفط الأهم في العالم، مضيق هرمز، الذي يمثل 20 في المائة من إمدادات النفط والغاز الطبيعي المسال العالمية.

وقالت «فيتش» إنها تفترض أن الصراع سيستمر أقل من شهر، وأن المضيق سيظل مغلقاً خلال تلك الفترة، دون حدوث أضرار كبيرة للبنية التحتية الإقليمية للنفط والغاز. ووفقاً لتصورها الأساسي، تتوقع الوكالة أن يبلغ متوسط سعر خام برنت 70 دولاراً للبرميل في عام 2026.

ومع زيادة إنتاج الغاز الطبيعي المسال، تتوقع «فيتش» أن يرتفع فائض الميزانية العامة للحكومة إلى 4.1 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي في 2027، وأن يتجاوز 7 في المائة بحلول 2030. وباستثناء إيرادات الاستثمار، من المتوقع أن تعود الميزانية إلى الفائض بدءاً من 2027، مع احتمال تحويل معظم الإيرادات الفائضة إلى جهاز قطر للاستثمار لاستخدامها في الاستثمار في الخارج.

وتتوقع الوكالة أن تلبي قطر احتياجاتها التمويلية لعام 2026، من خلال مزيج من السحب على المكشوف من البنك المركزي، والاقتراض من الأسواق المحلية والدولية، والسحب من ودائع وزارة المالية في القطاع المصرفي.

ومن المرجح أن يؤدي التأثير على صادرات الغاز الطبيعي المسال، إلى توسيع العجز المالي لقطر في عام 2026، اعتماداً على مدة استمرار الصراع، لكن ينبغي أن تتمكن البلاد من الاستفادة بسهولة أكبر من أسواق الديون أو الاعتماد على صندوق الثروة السيادي، جهاز قطر للاستثمار، الذي جمع أصولاً على مدى عقود من الاستثمار محلياً وعالمياً. وفقاً لـ«فيتش».


رئيس «فنتشر غلوبال»: تقلبات أسعار الغاز المسال قصيرة الأجل

نحو 20 % من إمدادات الغاز الطبيعي المسال العالمية متوقفة في الوقت الحالي (رويترز)
نحو 20 % من إمدادات الغاز الطبيعي المسال العالمية متوقفة في الوقت الحالي (رويترز)
TT

رئيس «فنتشر غلوبال»: تقلبات أسعار الغاز المسال قصيرة الأجل

نحو 20 % من إمدادات الغاز الطبيعي المسال العالمية متوقفة في الوقت الحالي (رويترز)
نحو 20 % من إمدادات الغاز الطبيعي المسال العالمية متوقفة في الوقت الحالي (رويترز)

قال الرئيس التنفيذي لشركة «فنتشر غلوبال» الأميركية، مايك سابل، خلال منتدى معني بأمن الطاقة في طوكيو، إن التقلبات في أسعار الغاز الطبيعي المسال العالمية الناجمة عن أزمة الشرق الأوسط «قصيرة الأجل للغاية».

وأوقفت «قطر للطاقة» عمل منشآت إنتاج الغاز الطبيعي المسال على خلفية الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران، التي أثرت على إمدادات الطاقة من الشرق الأوسط، وهو ما بدد نحو 20 في المائة من إمدادات الغاز الطبيعي المسال العالمية في الوقت الحالي. وقال وزير الطاقة القطري سعد الكعبي، الأسبوع الماضي، إن الأمر قد يستغرق شهوراً حتى تعود عمليات التسليم إلى طبيعتها.

وقال سابل: «هناك تقلبات هائلة في الأسواق... ولكننا نرى أن هذا قصير الأجل للغاية، ومتفائلون بشدة حيال متانة السوق على المدى المتوسط والطويل وقوة الاستثمارات فيها، وعودة الإمدادات من جديد. نتوقع استقراراً كبيراً في أسعار التسييل على المدى الطويل».

وتشير تقديرات إلى أن متوسط سعر الغاز الطبيعي المسال للتسليم في أبريل (نيسان) لمنطقة شمال شرقي آسيا 19.50 دولار لكل مليون وحدة حرارية بريطانية، بانخفاض عن 22.50 دولار في الأسبوع السابق، والذي كان أعلى مستوى منذ منتصف يناير (كانون الثاني) 2023.

وقالت مصادر بالقطاع إن التقديرات خلصت إلى أن سعر التسليم في مايو (أيار) سيكون 18.90 دولار لكل مليون وحدة حرارية بريطانية.

و«فنتشر غلوبال» هي ثاني أكبر مُصدِّر للغاز الطبيعي المسال في الولايات المتحدة.