مانشستر يونايتد حقق «معجزة» باريس والإشادات تنهال على سولسكاير

سان جيرمان يعيش كابوس الخروج من دوري الأبطال ونيمار يصبّ غضبه على الحكام

لاعبو يونايتد يحتفلون بالفوز وسط حسرة وانهيار لاعبي سان جيرمان (أ.ف.ب)  -  سولسكاير حقق مع يونايتد ما لم يتوقعه أحد (أ.ف.ب)
لاعبو يونايتد يحتفلون بالفوز وسط حسرة وانهيار لاعبي سان جيرمان (أ.ف.ب) - سولسكاير حقق مع يونايتد ما لم يتوقعه أحد (أ.ف.ب)
TT

مانشستر يونايتد حقق «معجزة» باريس والإشادات تنهال على سولسكاير

لاعبو يونايتد يحتفلون بالفوز وسط حسرة وانهيار لاعبي سان جيرمان (أ.ف.ب)  -  سولسكاير حقق مع يونايتد ما لم يتوقعه أحد (أ.ف.ب)
لاعبو يونايتد يحتفلون بالفوز وسط حسرة وانهيار لاعبي سان جيرمان (أ.ف.ب) - سولسكاير حقق مع يونايتد ما لم يتوقعه أحد (أ.ف.ب)

لم يكن هناك أي تقصير في إنجلترا في الإشادة بفريق مانشستر يونايتد بعدما تمكن من عبور دور الستة عشر لبطولة دوري أبطال أوروبا لكرة القدم بما اعتبرته «معجزة باريس» إثر تغلبه على مضيفه سان جيرمان 3 - 1، بينما انفجر النجم البرازيلي نيمار غضباً من التحكيم مدعياً أنه تسبب في إقصاء فريقه الفرنسي.
ومباشرةً بعد انتهاء المباراة، انهالت الإشادات على فريق يونايتد بقيادة مدربه المؤقت وهدافه السابق النرويجي أولي غونار سولسكاير، حيث أصبح أول فريق يتأهل بعد خسارته بهدفين على أرضه في ذهاب دور إقصائي من المسابقة القارية رغم الإصابات الكثيرة التي لحقت بصفوفه.
عُنونت صحيفة «تلغراف» البريطانية بـ«معجزة باريس»، أما صحيفة «ميرور» فاستبدلت بـ«أرك دو تريومف»، أي المَعْلم الباريسي قوس النصر، «ماركوس دو تريومف»، في إشارة منها إلى هدف ماركوس راشفورد الذي حسم تأهل يونايتد إلى ربع النهائي.
ونشرت صحيفة «الغارديان» صورة لراشفورد يحتفل مع زملائه في الفريق تحت عنوان «مانشستر المذهل يهزم باريس سان جيرمان». ووصفت صحيفة «التايمز» الفوز بـ«انتصار مانشستر يونايتد المجيد».
وأجرى المدرب النرويجي أولي غونار سولسكاير، الذي أعاد يونايتد إلى وهجه بعد حلوله بدلاً من البرتغالي المقال من منصبه جوزيه مورينيو، عدة تغييرات اضطرارية بسبب إيقاف لاعب وسطه الفرنسي بول بوغبا وإصابة عدد من لاعبيه على غرار لاعبي الوسط: الصربي نيمانيا ماتيتش، والإسباني أندير هيريرا، وجيسي لينغارد، والمهاجمَين: التشيلي أليكسيس سانشيز، والفرنسي أنطوني مارسيال.
واستغل يونايتد حامل اللقب في 1968 و1999 و2008، خطأين دفاعيين لينهي الشوط الأول متقدماً 2 - 1، إذ خطف المهاجم البلجيكي روميلو لوكاكو هدفاً مبكراً مستغلاً تمريرة عرضية سيئة من الألماني تيلو كيهرر في الدقيقة الثانية، وعادل الظهير الإسباني خوان برنات لسان جيرمان بعد تمريرة من النجم اليافع كيليان مبابي في الدقيقة 12، قبل أن يستعيد لوكاكو تقدم الضيوف بخطأ فادح من الحارس الإيطالي المخضرم جيجي بوفون في الدقيقة 30.
وفي وقت كان سان جيرمان يتجه نحو حجز بطاقة ربع النهائي، تدخلت تقنية الفيديو لمساعدة التحكيم (في إيه آر) وأكدت ركلة جزاء ليونايتد بعدما أبعد المدافع الدولي الشاب بريسنيل كيمبيمبي، تسديدة البرتغالي البديل ديوغو دالوت، بيده في اللحظات الأخيرة، فترجمها الدولي ماركوس راشفورد هدفاً.
وهذه أول مرة منذ 2014 يبلغ يونايتد ربع النهائي، فيما أُقصي سان جيرمان من ثُمن النهائي للموسم الثالث توالياً، ولا يزال أفضل نتائجه بلوغه نصف النهائي في 1995، علماً بأنه لم يتخطَّ ربع النهائي في ظل المِلكية القطرية منذ 2011.
وكان سولسكاير نفسه محور «ريمونتادا» تاريخية لمانشستر يونايتد في دوري الأبطال، وذلك في نهائي 1999 أمام بايرن ميونيخ الألماني عندما بقي فريقه متخلفاً صفر - 1 حتى الوقت بدل الضائع، قبل أن يعادل تيدي شرينغهام، ثم يسجل سولسكاير هدف الفوز في الرمق الأخير. وارتدى سولسكاير في مباراة باريس قميص الإحماء للاعبي الاحتياط.
وقال قائد يونايتد آشلي يونغ: «لا نصدق ما حصل. أنا سعيد كطفل صغير. كنا نعرف أننا لن نمتلك الكرة كثيراً، لكن عندما لا تستسلم ويكون لديك الأمل تصل إلى ما تتمناه. كل الطاقم آمن بقدرتنا، وحققنا الهدف. قام المدرب بعمل ممتاز وما فعله ليس سهلاً في فترة زمنية قصيرة جداً».
وتابع: «تركنا الاستحواذ كثيراً وعاد مهاجمانا إلى الوسط، للدفاع. هدفنا المبكر ساعدنا كثيراً وكنا نحتاج إلى أن نكون هادئين على أرض الملعب. بين الشوط قلنا إنه لدينا 45 دقيقة ويجب ألا نسجل فوراً، فرصة واحدة تكفي في نهاية المباراة».
وقال سولسكاير بعد المباراة: «وثقنا بإمكانية حدوث هذا الشيء... كانت لدينا خطة لافتتاح التسجيل لكن لم نتوقع هذه السرعة، وهذا ما فتح لنا المباراة. هذا هو النادي وهكذا نقوم بالأمور. منحنا الشابان (تشونغ وغرينوود) الطاقة بعد نزولهما عندما كنا بحاجة إلى هدف». وتابع: « رغم صغر سنه لم يَخَف راشفورد من التصدي لركلة الجزاء الحاسمة».
هذا الفوز أكد مواصلة التحول المذهل لفريق مانشستر يونايتد تحت قيادة سولسكاير، الذي لم يخسر إلا مباراة وحيدة في 17 مباراة منذ توليه المسؤولية في ديسمبر (كانون الأول) الماضي.
وتتزايد الأصوات التي تدعو إلى حصول المدرب النرويجي على الوظيفة بشكل دائم كما حصل على موافقة من الصحف.
وطالبت «إي سبورت» بمنح سولسكاير الوظيفة، حيث ذكرت: «أعطوا أولي الوظيفة الآن»، فيما ذكرت صحيفة «مترو»: «إنه وقت أولي».
وعرض سولسكاير صورة في غرفة خلع الملابس بعد المباراة مع السير أليكس فيرغسون، المدير الفني السابق للفريق، وإيرك كانتونا، أسطورة الفريق الأسبق، والذي وصف هذا الفوز بـ«ليلة عظيمة» عبر تطبيق «إنستغرام» على الإنترنت.
ونشر أنطوني مارسيال، جناح مانشستر يونايتد المصاب، مقطع فيديو، عبر وسائل التواصل الاجتماعي، وهو يحتفل بعد مشاهدة ركلة جزاء راشفورد، بينما نشر باتريس إيفرا مدافع الفريق السابق، مقطع فيديو له مع بول بوغبا، الموقوف، وهما يحتفلان في الملعب.
كما اتجه العديد من أساطير الفريق إلى موقع التواصل الاجتماعي على الإنترنت «تويتر» لتوجيه التهنئة.
وقال ريو فيرديناند: «الجبال موجودة لتسلقها... فعلها سولسكاير»، فيما قال إندي كول: «نحن مانشستر يونايتد... فلتؤمنوا بذلك دائماً».
وأضاف واين روني، هداف مانشستر يونايتد التاريخي: «أداء رائع من الفريق ويا لها من ركلة جزاء ماركوس راشفورد».
وقال سولسكاير: «إنه هذا النادي، هذا ما نفعله، هذا مانشستر يونايتد».
في المقابل ورغم الأموال الطائلة التي أنفقها بحثاً عن المجد القاري، لا سيما التعاقد مع نيمار وكيليان مبابي مقابل 400 مليون يورو، ودّع سان جيرمان دوري الأبطال من ثُمن النهائي للموسم الثالث على التوالي بعد خسارته القاتلة بهدية من تقنية الإعادة بالفيديو «في إيه آر»، حسبما اعتبرها النجم البرازيلي الذي تابع اللقاء من المدرجات بسبب الإصابة التي حرمته أيضاً الموسم الماضي من الوجود إلى جانب فريقه في إياب ثمن النهائي أمام ريال مدريد الإسباني (1 - 2).
وبعد أن عاد منتصراً من ملعب «أولد ترافورد» بهدفين نظيفين، بدا سان جيرمان مرشحاً بقوة لبلوغ ربع النهائي وكان في طريقه لتحقيق هذا الأمر قبل أن يُصدم بهدف في الدقيقة الثالثة من الوقت بدل الضائع بعد تدخل تقنية الفيديو لتؤكد ركلة جزاء ليونايتد نتيجة لمس الكرة داخل المنطقة من بريسنيل كيمبيمبي، وترجمها ماركوس راشفورد بنجاح.
ولم يكن نيمار راضياً على الإطلاق عن هذا القرار التحكيمي، وصبّ غضبه على الحكام المسؤولين عن «في إيه آر» من خلال حسابه على «إنستغرام»، حيث نشر صورة للحادثة التي تسببت في حصول يونايتد على ركلة جزاء، مرفقاً إياها بتعليق: «إنه عار. لقد وضعوا 4 أشخاص لا يفهمون شيئاً في كرة القدم لمتابعة الإعادة بالتصوير البطيء أمام شاشات التلفزيون»، في إشارةٍ منه إلى حكام غرفة التحكم بـ«في إيه آر».
ورأى نيمار أن «لمسة اليد ليست موجودة»، متسائلاً بسخرية: «كيف تكون هناك لمسة يد وظهرك نحو الكرة؟، قبل أن يطلق عبار نابية قد تكلفه الكثير في حال قرر الاتحاد الأوروبي فتح تحقيق بذلك. ودافع المدرب الألماني لسان جيرمان توماس توخيل، عن نجمه البرازيلي، مشيراً إلى أنه يتفهم الإحباط الذي يشعر به، وأنه «في بعض الأحيان يستخدم المرء عبارات يندم عليها بعد ساعات. كان بالإمكان رؤية رغبته الشديدة بمساعدتنا».
ورأت صحيفة «ليكيب» الرياضية أن سان جيرمان أُقصي «بشكل بائس من دوري الأبطال»، ووصفت ما حصل بالأمر «الكارثي»، وأكدت أن «المسؤوليات تتوزع على الجميع في النادي».
وخلّفت الهزيمة شعوراً بالارتباك في إرجاء سان جيرمان، واعترف ناصر الخليفي رئيس النادي، أن الخروج من دوري الأبطال جعل الفريق يشعر بالارتباك والحيرة ويبحث عن حلول لكنه استبعد اتخاذ قرار انفعالي بإقالة المدرب توخيل.
وقال الخليفي: «أنا محبط جداً بسبب النتيجة والمباراة. لا أعرف كيف خسرنا. انتصرنا 2 - صفر هناك، وخسرنا هنا في باريس 3 - 1. منحْنا الفريق كل شيء ليحقق الفوز وكان الأمر سهلاً عليهم. لا أفهم ما حدث».
وكان سان جيرمان يضع آماله على المدرب الألماني الواعد توخيل، في تحقيق أحلام النادي بالتتويج باللقب القاري الأرفع. لكن الخليفي قال إنه لن يتخذ قراراً متسرعاً بشأن مستقبل المدرب مع الفريق في الوقت الراهن.
وأثارت الهزيمة عاصفة من الانفعالات المتباينة بين الغضب واليأس من فريق المدرب توخيل.
وأبدى القائد تياغو سيلفا وماركينيوس موقفاً أكثر توازناً من زميلهما نيمار، وشددا على ضرورة تعافي الفريق بسرعة من آثار الهزيمة المحبطة. وقال ماركينيوس: «علينا أن نفكر في الأمر كما نفعل كل عام، ونحدد ما هي الطريقة الفعالة وما هي الطريقة غير الفعالة. بهذا يمكن للفريق أن يعود أكثر قوة».
أما سيلفا فطلب الصفح من جمهور فريق العاصمة الفرنسية، وقال: «من الصعب الحديث الآن. كنا في موقف جيد لكننا خرجنا من البطولة مجدداً. هذه هي كرة القدم. لم تعمل الأمور بصورة جيدة. أطلب الصفح من المشجعين».


مقالات ذات صلة

اتحاد الجزائر يصعد لملاقاة الزمالك في نهائي الكونفيدرالية الأفريقية

رياضة عربية اتحاد الجزائر إلى النهائي الأفريقي (الاتحاد الجزائري لكرة القدم)

اتحاد الجزائر يصعد لملاقاة الزمالك في نهائي الكونفيدرالية الأفريقية

واصل فريق اتحاد الجزائر طريقه نحو التتويج بلقب الكونفيدرالية الأفريقية للمرة الثانية في تاريخه، عقب تعادله 1 / 1 مع مضيفه أولمبيك آسفي المغربي.

«الشرق الأوسط» (الرباط)
رياضة عالمية لاعبو بوكا يحتفلون بعد نهاية المباراة (رويترز)

كلاسيكو الأرجنتين: ريفر بليت يسقط على أرضه أمام بوكا جونيورز

سقط ريفر بليت على أرضه ووسط جماهيره بالخسارة أمام غريمه الأزلي بوكا جونيورز بنتيجة صفر / 1 في كلاسيكو الدوري الأرجنتيني.

«الشرق الأوسط» (بوينس آيرس)
رياضة عالمية يحتفل لياندرو باريديس لاعب بوكا جونيورز، بتسجيله هدفًا  أمام ريفر بليت (إ.ب.أ)

بوكا جونيورز يحسم الكلاسيكو أمام ريفر بليت بهدف باريديس

سقط ريفر بليت على أرضه وبين جماهيره بالخسارة أمام غريمه التقليدي بوكا جونيورز بهدف دون رد، في كلاسيكو الدوري الأرجنتيني.

«الشرق الأوسط» (بوينس آيرس)
رياضة سعودية رونالدو قاد النصر لرباعية في شباك الوصل (نادي النصر)

بشرط فوز النصر… «الأول بارك» يحتضن نهائي دوري أبطال آسيا 2

قالت مصادر مطلعة لـ«الشرق الأوسط» إن نادي النصر سيستضيف نهائي دوري أبطال آسيا 2 في 16 مايو (آيار) المقبل في العاصمة السعودية الرياض على ملعبه الأول بارك.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
رياضة سعودية الجولة الثلاثون قد تشهد تحديد أول الصاعدين للأضواء (الشرق الأوسط)

دوري يلو: ثلاث نقاط تفصل أبها عن فرحة «الأضواء»

تنطلق الاثنين منافسات الجولة الثلاثين من دوري يلو لأندية الدرجة الأولى للمحترفين، التي قد تسفر نتائجها عن تحديد هوية أول الصاعدين.

«الشرق الأوسط» (أبها)

شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
TT

شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)

تمكَّن روبوت بشري من الفوز بسباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين، اليوم (الأحد)، قاطعاً المسافة بسرعة أكبر من الرقم القياسي العالمي البشري، في استعراض لقفزات الصين في مجال التكنولوجيا.

واستعرضت العشرات ‌من الروبوتات، بشرية الهيئة وصينية الصنع، قدراتها الرياضية التي تتطوَّر بسرعة، إذ انطلقت بسرعة فائقة تجاوزت متسابقين من البشر ​في سباق نصف ماراثون أُقيم في بكين، اليوم (الأحد)، بعد أن تخلَّفت الروبوتات عن البشر في السباق نفسه بفارق كبير قبل عام.

يلتقط العداؤون صوراً لروبوت في النسخة الثانية من ماراثون بكين (أ.ب)

وكانت النسخة الأولى من السباق العام الماضي مليئةً بحوادث الحظ العثر، إذ واجه عددٌ من الروبوتات صعوبةً في الانطلاق من خط البداية، ولم يتمكَّن معظمها ‌من إكمال ‌السباق.

أنهى الروبوت الفائز الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية السباق في 50 دقيقة و26 ثانية (أ.ف.ب)

وقطع الروبوت الفائز في ​سباق ‌العام ⁠الماضي مسافة ​السباق ⁠في ساعتين و40 دقيقة، متقدماً بفارق كبير على منافسيه الآليِّين، ولكن الزمن كان يزيد على ضعف ذلك الذي سجَّله الفائز في السباق البشري التقليدي.

وشهد السباق هذا العام فرقاً صارخاً، إذ لم يقتصر الأمر على زيادة عدد الروبوتات المشارِكة من 20 إلى ⁠أكثر من 100 روبوت، بل تفوَّقت الروبوتات ‌المنافِسة على الفوز ‌في السرعة بشكل ملحوظ على ​عدد من الرياضيِّين المحترفين المشارِكين ‌في السباق البشري.

يستخدم أفراد الأمن والمشاركون نقالة لنقل روبوت بعد مشاركته في سباق نصف ماراثون بكين (أ.ب)

وركضت الروبوتات والبشر في مسارَين ‌متوازيَين لتجنب الاصطدامات، حسبما نقلت وكالة «رويترز» للأنباء. وأنهى الروبوت الفائز، الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية، السباق في 50 دقيقة و26 ثانية، أي أسرع بدقائق عدة من الرقم ‌القياسي العالمي الذي سجَّله العداء جاكوب كيبليمو الشهر الماضي في لشبونة، على الرغم ⁠من أنَّ ⁠الروبوت احتاج لمساعدة للوقوف مجدداً على بعد أمتار قليلة من خط النهاية بعد اصطدامه بالحاجز.

وفي حين لا تزال التطبيقات ذات القيمة الاقتصادية للروبوتات ذات الهيئة البشرية في مرحلة التجربة، فإنَّ عرض هذه الإمكانات في الماراثون يسلط الضوء على قدرتها على إعادة تشكيل كل شيء، بدءاً من الوظائف الخطرة وصولاً إلى القتال في ساحة المعركة.

روبوت يسقط مباشرة بعد انطلاق سباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين (أ.ب)

وتسعى الصين إلى أن تصبح قوةً رائدةً في ​هذه الصناعة، وسنَّت الدولة مجموعةً ​واسعةً من السياسات، بدءاً من الإعانات، ووصولاً إلى مشروعات البنية التحتية؛ لتنمية الشركات المحلية.


الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
TT

الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)

قلب الرياض تأخره بهدفين ليهزم مضيفه الاتفاق ⁠3/2 ضمن الجولة 28 من الدوري السعودي للمحترفين.

وتقدم الاتفاق في الدقيقة الخامسة عن طريق جورجينيو فينالدوم الذي وضع الكرة في الشباك من مسافة قريبة مستغلاً تمريرة عرضية منخفضة متقنة من موسى ديمبلي أثناء الدوران داخل المنطقة.

وضاعف خالد الغنام تقدم الاتفاق بعدما تلقى تمريرة بصدره قبل أن يراوغ اثنين من لاعبي الرياض ويسدد الكرة في الشباك من داخل منطقة الجزاء في الدقيقة 34.

لكن الرياض قلص الفارق في الدقيقة 38 عن طريق لياندرو أنتونيس الذي قطع الكرة من أوندريج دودا داخل منطقة الجزاء، وسدد الكرة في الشباك.

وأدرك الرياض التعادل في الدقيقة 54 بفضل تسديدة مباشرة من مسافة قريبة من أنتونيس مستغلاً عرضية متقنة ​من تيدي أوكو.

وفي الوقت المحتسب ​بدل الضائع، أحرز مامادو سيلا هدف الفوز من مسافة قريبة، في هجمة مرتدة سريعة.

ورغم الانتصار الثمين للرياض، فإن الفريق لا يزال في منطقة الهبوط برصيد 32 نقطة في المركز السادس عشر، بفارق الأهداف عن ضمك صاحب المركز الخامس عشر الذي يضمن صاحبه البقاء.

وتجمد رصيد الاتفاق بهذه الهزيمة عند 42 نقطة في المركز السابع.


هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
TT

هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)

إذا كان جوسيب غوارديولا يعلم في قرارة نفسه أنه سيرحل عن مانشستر سيتي بنهاية الموسم الحالي، فإنه لا يفصح عن ذلك. وتُدرك مصادر رفيعة المستوى في ملعب الاتحاد جيداً التكهنات الكثيرة حول احتمال رحيل غوارديولا، وأن المدير الفني البالغ من العمر 55 عاماً يُفكّر - إن لم يكن قد حسم أمره نهائياً - في إنهاء مسيرته التدريبية مع الفريق هذا الصيف. لكن حتى هذه المصادر تُصرّ على أنها لا تعرف ما سيحدث على وجه اليقين. وتقول مصادر مُقرّبة من وكالة «إس إي جي»، التي تعمل مع ممثلي غوارديولا - بقيادة شقيقه بير - إن أي شيء يتعلق بمستقبل المدير الفني الكاتالوني يخضع لسرية شديدة. ومع ذلك، هناك سيل من الشائعات - معظمها ناتج عن أحاديث بين مسؤولين تنفيذيين ووكلاء ولاعبين في فرق منافسة - تُشير إلى أنه على وشك الإعلان عن رحيله، حسب المقال الذي نشره روب داوسون على موقع «إي إس بي إن». لا يزال يتبقى في عقد غوارديولا، الذي وقعه في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024، 16 شهراً، لكن الأمر - حسب روب داوسون على موقع «إي إس بي إن» - وصل بالفعل إلى مرحلة لن يشعر فيها أحد في مانشستر سيتي بالدهشة إذا قرر غوارديولا الرحيل قبل عام من انتهاء عقده في صيف 2026.

وضع العقد

لم يشعر غوارديولا خلال السنوات التسع والنصف الماضية بالانزعاج من شيء أكثر من التساؤلات حول مستقبله. ونظرا لأنه شخص مهووس بتحقيق الفوز في مباريات كرة القدم، فإنه ينظر إلى أي ضجيج خارجي على أنه مصدر تشتيت محتمل. وغالباً ما حاول غوارديولا حسم الأمر مبكراً، بتوقيعه على تمديد عقده بحلول نوفمبر (تشرين الثاني) من عامه الأخير لضمان عدم تأثر النصف الثاني من الموسم بحالة الغموض المحيطة بمستقبله.

لكن عندما وقع عقده الأخير في نوفمبر 2024، كان هناك شعور بالدهشة في مانشستر سيتي من أنه مدد العقد لمدة عامين بدلاً من عام واحد. كان هناك شعور في ذلك الوقت بأن غوارديولا قد يوقع على تمديد العقد لمدة 12 شهراً ليصل إلى صيف عام 2026 ويختتم بذلك 10 سنوات في النادي.

وأثار تمديد العقد حتى عام 2027 دهشة البعض في ملعب الاتحاد، كما أثار تساؤلات حول ما إذا كانت السنة الإضافية بمثابة ضمانة تهدف إلى توفير أكبر قدر ممكن من اليقين. وعندما سُئل غوارديولا عن مستقبله في أوائل يناير (كانون الثاني)، تهرب من الإجابة المباشرة، وقال: «لدي عقد مع النادي، وقلت ذلك مائة مليون مرة. أنا هنا منذ عشر سنوات. سأرحل يوماً ما، لكنني الآن مرتبط بعقد».

وكرر غوارديولا الأمر نفسه عندما وُجه إليه سؤال مماثل في مؤتمره الصحافي يوم الجمعة، قائلاً: «يتبقى لي عام واحد في عقدي. السؤال نفسه مطروح منذ شهر أو شهرين، لكنني أؤكد لكم مجدداً أن الإجابة هي نفسها ولم تتغير».

تغير في الحالة المزاجية

انضم غويهي وغيره إلى سيتي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل غوارديولا (أ.ب)

كان هناك شعور دائم بأن غوارديولا قد يرحل في صيف عام 2026 - بعد عشر سنوات من انضمامه من بايرن ميونخ عام 2016 - لكن زاد الشعور بحدوث تغير واضح في حالته المزاجية خلال الأسابيع القليلة الماضية. بدأ الأمر بعد مباراة الذهاب من الدور نصف النهائي لكأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة أمام نيوكاسل، عندما ألغى حكم الفار هدفاً لأنطوان سيمينيو، مما أثار غضب غوارديولا بشأن أداء التحكيم. لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام بعد التعادلات أو الهزائم، لكن بعد الفوز بهدفين دون ردّ على نيوكاسل على ملعب «سانت جيمس بارك»، شعر المدير الفني الإسباني بالراحة في تسليط الضوء على أخطاءٍ مُحتملة في مباراة الدوري التي خسرها فريقه أمام نيوكاسل قبل ستة أسابيع - ليس هذا فحسب، بل كشف أيضاً عن أنه كان يجب طرد حارس مرمى كريستال بالاس، دين هندرسون، خلال نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي الذي خسره فريقه أمام كريستال بالاس في مايو (أيار) الماضي.

علاوة على ذلك، وجّه غوارديولا انتقاداتٍ أخرى للحكام بعد الفوز بهدفين دون رد على وولفرهامبتون، وقبل مباراة الإياب ضد نيوكاسل، قرر - دون وجود سبب يذكر - التحدث علناً عن مجموعة من الموضوعات المختلفة، بما في ذلك إنفاق أندية الدوري الإنجليزي الممتاز على انتقالات اللاعبين، وفلسطين، والسودان، وأوكرانيا، ووفاة رينيه غود وأليكس بريتي في مينيسوتا.

كما بدأ أيضاً بترديد عباراتٍ مثل «اقتباس رائع، أليس كذلك؟» عندما كان يتحدث عن موضوعات يعتقد أنها ستحتل عناوين الأخبار، وكان يخاطب الصحافيين بأسمائهم، ويجيب عن أسئلة إضافية بشكل غير متوقع في نهاية المؤتمرات الصحافية بينما كان فريق الإعلام في مانشستر سيتي يحاول إنهاءها! فإذا كان غوارديولا يدرك أن هذه المنصة قد لا تدوم سوى بضعة أشهر فقط، فهو يستغلها الآن على أكمل وجه! في الواقع، تتشابه حرب غوارديولا مع الحكام مع ردة فعل السير أليكس فيرغسون على طرد ناني أمام ريال مدريد عام 2013، الذي أسهم في خروج مانشستر يونايتد من دوري أبطال أوروبا. قيل إن فيرغسون كان «مُحبطاً» بعد المباراة، لدرجة أنه رفض عقد مؤتمره الصحافي. اتضح لاحقاً أنه كان مستاءً للغاية لأنه كان قد قرر بالفعل الرحيل عن أولد ترافورد في نهاية الموسم، ولأنه حُرم من فرصة أخيرة للفوز بدوري أبطال أوروبا بسبب ما عدّه خطأً تحكيمياً.

وعلى الرغم من اقتراب غوارديولا من قضاء 20 عاماً بوصفه مديراً فنياً و10 سنوات من العمل في مانشستر سيتي، فإنه لم يفقد أبداً شغفه ورغبته الهائلة في تحقيق الانتصارات والفوز بالبطولات.

وبدت احتفالاته على خط التماس، بعد أن حجز مانشستر سيتي مقعده في نهائي كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة للمرة الخامسة خلال فترة تدريبه للسيتيزنز، وكأنها تشبه احتفالات مدير فني مبتدئ يسعى إلى تحقيق أول لقب له. وقال غوارديولا: «أنا أتقدم في السن، وأشعر بأن الوصول إلى النهائيات أصبح أكثر صعوبة. لا أريد أن أعدّ الأمر مُسلّماً به، وأعلم مدى صعوبته. نشعر بالسعادة لأننا سنلعب مباراة نهائية أخرى، لأنه من الصعب للغاية في الرياضة والمنافسة الحديثة - التنس، والغولف، وكرة السلة - الوصول إلى النهائيات والفوز بالألقاب. عليك أن تبذل جهداً كبيراً لتحقيق ذلك».

رغم قضاء غوارديولا 10 سنوات مديراً فنياً في سيتي فإنه لم يفقد أبداً شغفه بالفوز بالبطولات (رويترز)

تخطيط مانشستر سيتي للمستقبل

لطالما كان مانشستر سيتي مطمئناً بشأن مستقبل غوارديولا. ومن الواضح أن مسؤولي النادي يرغبون في الإبقاء على أنجح مدير فني في تاريخ النادي لأطول فترة ممكنة، لكنهم كانوا يعلمون دائماً أنه ليس من النوع الذي يسير على خطى فيرغسون أو أرسين فينغر ويستمر في العمل في مكان واحد لأكثر من 20 عاماً.

لطالما وجد مسؤولو مانشستر سيتي العزاء في قوة علاقتهم مع غوارديولا. وهذا يعني أن مسؤولي النادي واثقون من أنه سيمنحهم الوقت الكافي للبحث عن بديل مناسب متى قرر الرحيل.

وكان من اللافت للنظر أنه خلال انهيار العلاقات بين إنزو ماريسكا وتشيلسي في ديسمبر (كانون الأول) ويناير، لم تتردد مصادر من داخل تشيلسي في الإفصاح عن أن ماريسكا - العضو السابق في الجهاز الفني لغوارديولا - كان يجري محادثات مع مانشستر سيتي بشأن خلافته لغوارديولا. وقد تنامت هذه الادعاءات إلى مسامع مسؤولي مانشستر سيتي، لكنهم - وهذا هو الأهم - لم ينفوها رسمياً.

عادةً ما يتسبب عدم اليقين بشأن مستقبل المدير الفني في حدوث مشكلات لأي نادٍ في سوق الانتقالات، حيث إن أول ما يرغب اللاعب في معرفته هو من سيلعب تحت قيادته. لكن هذه التساؤلات لم تمنع مانشستر سيتي من التعاقد مع سيمينيو ومارك غويهي في فترة الانتقالات الشتوية الأخيرة.

وكان الرأي السائد داخل النادي يتمثل في أن اثنين من أفضل لاعبي الدوري الإنجليزي الممتاز، وفي أوج عطائهما، قد قررا الانتقال إلى ملعب الاتحاد رغم اهتمام جميع الأندية الكبرى الأخرى في أوروبا تقريباً بالتعاقد معهما، على الرغم من احتمال رحيل غوارديولا.

في الواقع، كان اللعب تحت قيادة غوارديولا هو دائما عامل الجذب الرئيسي للاعبين الجدد، لكن التعاقد مع سيمينيو وغويهي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل المدير الفني الكتالوني يشير إلى وجود تغيير ملحوظ في هذا الأمر.

لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام إلا أنه في الآونة الأخيرة بدأ في تسليط الضوء على أخطاء حدثت في مبارياته (أ.ف.ب)

إذن هل سيرحل غوارديولا؟

يدرك مانشستر سيتي أن الرحيل بات وشيكاً. ويفتخر مسؤولو النادي بوضع خطة لكل شيء، وهذا هو الشعور السائد هذه المرة أيضاً. فإذا قرر غوارديولا الرحيل في نهاية الموسم الحالي، فيعتقد مانشستر سيتي أنه سيكون مستعداً لذلك. لقد تعامل النادي مع رحيل مدير الكرة تشيكي بيغريستين، والمدير التنفيذي للعمليات عمر برادة، ومدير صفقات كرة القدم رافي مورسن في الفترة الأخيرة، بالإضافة إلى عدد من اللاعبين الأساسيين.

سيكون رحيل غوارديولا أصعب بكثير، لكن وفقاً لمصادر مطلعة فإن التعامل مع تداعيات ذلك لن يكون مستحيلاً. لكن يبقى هذا الأمر رهن الترقب، فمانشستر يونايتد لا يزال يعاني من رحيل مديره الفني الأسطوري السير أليكس فيرغسون قبل 13 عاماً. يشعر مانشستر سيتي براحة أكبر حيال توقيت الرحيل المحتمل لغوارديولا هذا الصيف مقارنةً بما كان عليه الوضع قبل 12 شهراً، فقد كان الرأي السائد آنذاك أن محاولة تعيين مدير فني جديد في صيفٍ مُعقّدٍ أصلاً بسبب بطولة كأس العالم للأندية ستكون فوق طاقة النادي.

وصرّح غوارديولا في السابق بأنه ليس من النوع الذي يُفكر ملياً قبل اتخاذ القرارات، بل يتخذها بسرعة بناءً على شعوره، ومن الممكن أن تتأثر قراراته بالنتائج حتى نهاية الموسم، سواءً كانت جيدة أم سيئة. لكنه يلتزم الصمت حالياً، وهو ما يعني أن دوامة التكهنات ستستمر إلى أن يتغير هذا الوضع!