تمسك عربي بأولوية قضية فلسطين... وتحذير من التطورات في القدس

تمسك عربي بأولوية قضية فلسطين... وتحذير من التطورات في القدس

المالكي: لن نترك أرضنا... وصمودنا لن يكتمل إلا بمعاونة الأشقاء
الخميس - 1 رجب 1440 هـ - 07 مارس 2019 مـ رقم العدد [ 14709]

في الوقت الذي جدد فيه وزراء الخارجية العرب، أمس، تمسكهم بأولوية وصدارة قضية فلسطين على جدول الاهتمامات العربية «رغم الأزمات التي تواجه المنطقة»، أبدوا انزعاجاً وقلقاً كبيراً بشأن تطورات الأوضاع في القدس ولا سيما «المحاولات الإسرائيلية المسعورة للسيطرة على أجزاء من الحرم القدسي الشريف».
وخلال أعمال مجلس جامعة الدول العربية على مستوى وزراء الخارجية في دورته العادية الـ151 بمقر الجامعة أمس، قال الأمين العام للجامعة أحمد أبو الغيط إنه «ربما ساد اعتقادٌ بين الكثيرين بأن أزمات العرب صرفتهم عن قضيتهم الأخطر؛ القضية الفلسطينية... ورأيي أن هذا التصور لا يعكس الواقع، بقدر ما يُعبر عن أمنيات البعض في طمس القضية وتمييعها».
وأضاف أن «القضية الفلسطينية حاضرة في مكانها في صدارة الأولويات العربية... لأننا نُدرك جيداً أن الاستقرار الدائم في المنطقة يتحقق فقط بتسوية عادلة تُفضي إلى إنهاء الاحتلال وإقامة الدولة الفلسطينية وعاصمتها القدس الشرقية».
وزاد: «إننا نُراقب الأوضاع في الأراضي الفلسطينية المحتلة بقلق وانزعاج بالغين، ونُذكِّر بأن غياب العملية السياسية مستمرٌ منذ سنوات، فيما الأوضاع على الأرض تتجه كل يوم إلى تصعيد الضغوط وتكثيف القمع والتضييق على الشعب الفلسطيني... وللأسف فإن هذه الإجراءات، وآخرها ما يجري في القدس الشريف من إبعادٍ للقيادات الدينية والسياسية، قد عطلت المسار السلمي فعلياً لأكثر من عامين انتظاراً لخطة سلام أميركية لم نر منها سوى إجراءات تعسفية ضد الفلسطينيين وحقوقهم».
بدوره، نوه وزير الخارجية المصري سامح شكري، أن «القضية الفلسطينية، تظل قضية العرب الرئيسية والتي لا تزال تتطلب تكثيف الجهود لاستعادة المفاوضات الجادة التي ستفضي لإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس الشرقية».
وشدد شكري، على «دعم مصر الكامل لجهود الشعب الفلسطيني للحصول على كافة حقوقه المشروعة ورفضها لأي إجراءات أحادية ترمي لتكريس واقع الاحتلال على الأرض»، مؤكدا على «أهمية التمسك الكامل بمبادرة السلام العربية بصيغتها التي أقرها العرب وتمسكوا بها منذ أكثر من 17 عاماً، فما زالت تلك الصيغة تمثل الإطار الأنسب والمعادلة الدقيقة المطلوبة لاستئناف المفاوضات والتوصل لاتفاق سلام شامل وعادل بما يتيح الانتقال إلى مرحلة السلام والتعاون الإقليمي بين الجميع».
أما وزير الخارجية والمغتربين الفلسطيني رياض المالكي، فقد دعا وزراء الخارجية العربي إلى تفعيل «قرار قمة بيروت التنموية الرابعة، لاتخاذ جميع الإجراءات العملية اللازمة لمواجهة أي قرار من أي دولة تعترف بالقدس عاصمة لإسرائيل، قوة الاحتلال، أو تنقل سفارتها إليها». واستعرض «ما يجري حاليا في القدس وتحديداً في المسجد الأقصى المبارك، حيث يدافع آلاف المصلين الفلسطينيين عن قبلة المسلمين الأولى، ضد المحاولات الإسرائيلية المسعورة للسيطرة على أجزاء من الحرم القدسي الشريف».
وقال المالكي: «كنا مليونا و400 ألف فلسطيني عام 1948، وأصبحنا اليوم 13 مليونا، منهم 6.4 مليون في الأرض الفلسطينية المحتلة عام 1967، ولن نترك أرضنا ولن نغادرها، وسنبقى ندافع عن حقوقنا حتى نحققها، لكن صمود الشعب الفلسطيني لن يكتمل، ولن يصل إلى أهدافه إلا بدعم أشقائنا العرب، إننا بحاجة دائماً لدعمكم القوي، الدعم السياسي الذي يتجاوز قاعات جامعة الدول العربية ويصل صداه إلى القاصي والداني».


فلسطين النزاع الفلسطيني-الاسرائيلي

اختيارات المحرر

فيديو