نيسان ترفع قدرة المحرك وعزم الدوران دون تغيير نسبة الانبعاث الكربوني للسيارة

«جيوك نيسمو» 2014: تصميم جديد بإطلالة رياضية

نيسان ترفع قدرة المحرك وعزم الدوران دون تغيير نسبة الانبعاث الكربوني للسيارة
TT

نيسان ترفع قدرة المحرك وعزم الدوران دون تغيير نسبة الانبعاث الكربوني للسيارة

نيسان ترفع قدرة المحرك وعزم الدوران دون تغيير نسبة الانبعاث الكربوني للسيارة

«نيسمو» هو القطاع الرياضي في «نيسان»، وهو اختصار لتعبير «شركة نيسان لرياضة السيارات»، ويضيف هذا القطاع لمساته الرياضية على السيارات التي تحمل اسمه، ومنها «جيوك نيسمو». وظهرت هذه السيارة للمرة الأولى في معرض جنيف الأخير، تمهيدا لدخولها الأسواق الأوروبية كسيارة «كروس أوفر» صغيرة.
وتم تعديل تصميم السيارة الخارجي لزيادة انسيابيتها وتحسين إنجازها الرياضي، مع تركيب عجلات رياضية أكبر حجما بقياس 18 بوصة. وتغيرت الشبكة الأمامية، كما تغير لون المرايا الخارجية واكتسبت السيارة أضواء تشغيل نهارية. وفي الداخل يركز التصميم على احتياجات السائق، وذلك بإجراء تعديلات على المقعد والمقود وذراع ناقل الحركة وبطانة الأبواب.

وتغطى المقاعد بنوع من الجلد الـ«شمواه»، الذي يوفر المزيد من الدعم الجانبي في السيارة، إبان المناورات السريعة، بالإضافة إلى كسوة جلدية مماثلة للمقود.

ويدفع «جيوك نيسمو» محركا معدلا بسعة 1.6 لتر وقدره مائتا حصان، وهو بشاحن توربيني وعزم دوران يبلغ 250 نيوتن/ متر. وعلى الرغم من ارتفاع القدرة بنحو عشرة أحصنة، وعزم الدوران بنسبة 10 نيوتن/ متر، إلا أن انبعاث العادم الكربوني لم يتغير. وتصل سرعة «جيوك» القصوى إلى 133 ميلا في الساعة، وتصل إلى سرعة 60 ميلا في الساعة في 7.8 ثانية. وتحقق السيارة نحو 40 ميلا في غالون الوقود الواحد، بينما لا تتعدى نسبة انبعاث العادم الكربوني 159 غراما لكل كيلومتر تقطعه.

وتنطلق «جيوك نيسمو» بالدفع على كل العجلات، ويمكن تحويل عزم الدوران إلى المحور الأمامي أو الخلفي وفق حاجة الدفع، وهي تقنية تسمى «تورك فيكتورنغ». وتم تغيير نظام التعليق بالكامل من أجل تحسين تشبث السيارة بسطح الطريق، كما تغير نظام القيادة من أجل استجابة دقيقة ومباشرة.

وتوفر السيارة كثيرا من التقنيات الجديدة للسائق، منها شاشة فعالة قياس 5.8 بوصة تضم أحدث أنظمة الملاحة، بالإضافة إلى خاصية الاتصال بموقع «غوغل». ويعزز نظام التحكم الديناميكي من القدرة على المناورات الرياضية، ويمكن من خلال نظام كوماند في السيارة تغيير كثير من الأنظمة مثل التكييف.

واستغلت الشركة الشهرة التي تتمتع بها سيارات «نيسمو» في العالم الافتراضي وسباقات الإنترنت، وصممت تطبيقا إلكترونيا يمكن من خلاله لسائقي «جيوك نيسمو» الاستمتاع بتجربة القيادة الرياضية، وكأنهم في سيارة سباق من نوع «جي تي آر». ويمكن بعد تركيب التطبيق في أجهزة «آي باد» توصيلها لاسلكيا بكومبيوتر السيارة وعرض كثير من الوظائف أثناء قيادة السيارة، مثل ضغط الجاذبية والحرارة وسرعة دورات المضمار وزمنها. وترتبط الفكرة أيضا بمجموعة مستخدمي سيارات «نيسمو» على الإنترنت، حيث يمكن لكل سائق أن يبث إنجاز سيارته، وأن يشرك أصدقاءه بهذه المعلومات. هذا وينتشر اسم «نيسمو» منذ عام 1997 في ألعاب «إنترنت»، منها «غراند توريزمو».

وتنافس «جيوك نيسمو» سيارات شبابية مثل «ميني كوبر إس» و«ستروين دي إس 3» ويمكن اختيارها بدفع أمامي أو رباعي، كما يمكن اختيار الناقل اليدوي أو الأوتوماتيكي، والأخير من نوع «سي في تي». وتوفر السيارة انطلاقة قوية بالمحرك المعدل. ويبدو تحريك المقود فيها أثقل وزنا من «جيوك» العادية، إلا أنه أسرع استجابة ودقة في التوجيه. وهي تبدو مستقرة في الانطلاق العادي على الطرق، وأيضا على المضمار. ومع دخول الشاحن التوربيني إلى مجال الدفع القوي، تميل العجلات الأمامية للانزلاق قليلا قبل الانطلاق.

ولكن بعد تشديد نظام التعليق لكي يستوعب المناورات الرياضية، لا توفر السيارة جلسة وثيرة عند الانطلاق، خصوصا على الطرق الوعرة. ولكنها أفضل انطلاقا على الطرق السريعة. وفي الجيل الجديد حسنت «نيسان» تصميم المقاعد في السيارة، وزادت إمكانية ضبطها، ولكن طوال القامة قد يجدون صعوبة في الدخول إلى السيارة والخروج منها.

ومع ضبط المقاعد الأمامية لتوفير مساحة أكبر، تتقلص المساحة المتاحة لركاب المقاعد الخلفية، مما يجعلها سيارة غير مريحة لمن يريد استخدام المقاعد الخلفية.

وعلى الرغم من استخدام بعض المواد الرخيصة في لوحة القيادة، فإن التصميم الجيد ووجود التقنيات المتعددة يجعل من مقصورة «جيوك نيسمو» واحدة من أفضل مقصورات القطاع. وهي تصلح لمن يريد سيارة غريبة التصميم وسريعة الإنجاز، ولا يكلفه شراؤها وصيانتها الكثير. وهي ما زالت نادرة نسبيا في الأسواق، وإن كانت تنافس في قطاع الهاتشباك الصغير، وهو مليء بالسيارات الأسرع، والأكثر كفاءة، والأرخص من «جيوك».

وتخرج معظم سيارات «جيوك» من مصانع ساندرلاند البريطانية التي أنتجت حتى الآن ما يقرب من نصف مليون سيارة «جيوك»، وهي أكبر مصانع بريطانيا للسيارات على الإطلاق. وقررت الشركة اعتماد اسم «نيسمو» في إنتاجها العام بدلا من اقتصارها على سيارات السباق فقط، بعد إدراكها أن الجيل الذي اعتاد هذا الاسم في ألعاب «الإنترنت» بلغ اليوم مرحلة الشباب، ويمكنه التعرف على الاسم بسهولة لدى اختياره لسيارة جديدة. ويتم تسعير السيارة للشباب ابتداء من 30 ألف دولار.

ويمكن القول إنها سيارة عملية بتصميمها الذي يتيح مساحة لأربعة ركاب بالإضافة إلى الأمتعة، وهي ذات قدرة كافية بمائتي حصان للانطلاق على الطرق العامة. ولكن حملها لاسم «نيسمو» لا يؤهلها للسباق على المضمار بأي حال، حتى مع السيارات الرياضية المعدلة في القطاع نفسه، ولكنها أفضل «جيوك» متاحة للآن، وتجذب كثيرا من المشترين بتصميمها غير العادي.

وتخطط «نيسان» لإنتاج فئة خاصة من «جيوك نيسمو» تسمى «آر سي» تطرح في الأسواق في نهاية العام الحالي، وهي فئة تصل قدرة محركاتها إلى 218 حصانا مع ضبط رياضي للشاسيه. وقبل ذلك سوف تنزل إلى الأسواق الرياضية «نيسان» المرموقة «370 زد نيسمو» لتكون الفئة الثانية من سيارات «نيسمو» في السوق.



العراق... اجتماع مرتقب لـ«الإطار التنسيقي» لحسم ملف مرشح رئاسة الوزراء

العراق... اجتماع مرتقب لـ«الإطار التنسيقي» لحسم ملف مرشح رئاسة الوزراء
TT

العراق... اجتماع مرتقب لـ«الإطار التنسيقي» لحسم ملف مرشح رئاسة الوزراء

العراق... اجتماع مرتقب لـ«الإطار التنسيقي» لحسم ملف مرشح رئاسة الوزراء

تفيد الأنباء الواردة من كواليس قوى «الإطار التنسيقي» الشيعية بأنها بصدد عقد اجتماع حاسم لتجاوز عقبة المرشح لشغل منصب رئيس الوزراء، بعد «الفيتو» الأميركي الذي وُضع على مرشحها الأبرز نوري المالكي.

وفي المقابل، تشير معطيات سياسية إلى اتفاق كردي على التوجّه إلى بغداد بمرشح واحد لرئاسة الجمهورية، وهو ما يضع قوى «الإطار» أمام ضغوط جديدة بعد حل عقدة الإشكال الكردي.

ومعروف أن اختيار رئيس الوزراء يرتبط مباشرة بانتخاب رئيس الجمهورية، إذ إن الأخير هو الجهة الدستورية التي ستُكلّف مرشح «الكتلة البرلمانية الأكبر» بتشكيل الحكومة، وهي في هذه الدورة قوى «الإطار التنسيقي».

وتشير بعض المصادر إلى احتمال عقد الاجتماع الحاسم مساء اليوم (الاثنين)، في محاولة لتفادي تداعيات التأخير في تشكيل الحكومة، خصوصاً في ظل التطورات الإقليمية الخطيرة الناجمة عن احتمال صدام أميركي–إيراني في المنطقة، فضلاً عن الأزمة المالية التي تواجهها البلاد، والحاجة الملحّة لاتخاذ قرارات عاجلة من حكومة كاملة الصلاحيات.

مخرج مُرضٍ للمالكي

وأكد مصدر مسؤول في قوى «الإطار التنسيقي» أن اجتماعاً مرتقباً لهذه القوى «ستكون مهمته وضع النقاط على الحروف، وحسم مشكلة مرشح رئاسة الوزراء».

وقال المصدر لـ«الشرق الأوسط» إن «معظم القيادات باتت تشعر بأنه لا معنى لتمسك (الإطار) أو المالكي بملف الترشيح لرئاسة الوزراء، في ظل التأكيدات الأميركية المتواصلة على رفض ترشيحه».

وأضاف أن «تفكير قادة (الإطار) يتمحور اليوم حول ابتكار ما يشبه (الخروج الآمن) للمالكي من سباق رئاسة الوزراء، بما يحفظ مكانته، ويراعي في الوقت نفسه الاعتراضات الأميركية».

وأشار المصدر إلى أن «بقاء المالكي شبه وحيد في ساحة الترشيح يسهّل مهمة قوى (الإطار) في اتخاذ قرار باختيار مرشح جديد يحظى بقبول مختلف الأطراف، مع أن الأولوية اليوم باتت لرضا وقبول الجانب الأميركي».

وخلال الأسبوعين الأخيرين، برزت ممانعات عدة داخل «الإطار» ضد ترشيح المالكي، من قبل قيادات بارزة مثل حيدر العبادي، وعمار الحكيم، وقيس الخزعلي، وانضم إليهم لاحقاً بعض قادة الفصائل، الأمر الذي «يحتم» اتخاذ قرار حاسم باستبعاده.

وأضاف المصدر أنه «إلى جانب هذه المواقف، تقف الاعتراضات الأميركية الجدية، ومواقف بعض القوى السنية الوازنة عقبات أساسية أمام استمرار المالكي في المشهد».

من جانبها، لم تنفِ أو تؤكد مصادر كردية لـ«الشرق الأوسط» الأنباء المتداولة بشأن توصل الحزبين الكرديين الرئيسيين، «الحزب الديمقراطي الكردستاني» و«الاتحاد الوطني الكردستاني»، إلى اتفاق على مرشح واحد لمنصب رئاسة الجمهورية، بعدما تمسك كل منهما بمرشحه؛ إذ يطرح «الحزب الديمقراطي» اسم فؤاد حسين، فيما يقدّم «الاتحاد الوطني» نزار آميدي مرشحاً عنه.

لكن المصادر ترى أن «قوى (الإطار التنسيقي) تسعى إلى رمي كرة التعطيل في مرمى القوى الكردية، مع أنها قادرة على انتخاب وتمرير رئيس الجمهورية ورئيس الوزراء داخل البرلمان بسهولة إذا ما اتفقت مع القوى والأحزاب السنية».

وتعتقد المصادر أن «أزمة الحكم في العراق تتحملها القوى الشيعية بشكل مباشر، وبنسبة أعلى، بوصفها تمثل الأغلبية البرلمانية، فيما تتحمل بقية القوى مسؤولية أقل في هذا الاتجاه».


تركيا: إنجاز إعداد الإطار القانوني للسلام مع الأكراد وسط تحفظات ومخاوف

«وفد إيمرالي» من اليمين النائب مدحت سانجار والنائبة بروين بولدان والمحامي فائق أوزعور أوريل قبل توجهه لزيارة زعيم حزب «العمال الكردستاني» عبد الله أوجلان الاثنين (حساب حزب «الديمقراطية والمساواة للشعوب» في إكس)
«وفد إيمرالي» من اليمين النائب مدحت سانجار والنائبة بروين بولدان والمحامي فائق أوزعور أوريل قبل توجهه لزيارة زعيم حزب «العمال الكردستاني» عبد الله أوجلان الاثنين (حساب حزب «الديمقراطية والمساواة للشعوب» في إكس)
TT

تركيا: إنجاز إعداد الإطار القانوني للسلام مع الأكراد وسط تحفظات ومخاوف

«وفد إيمرالي» من اليمين النائب مدحت سانجار والنائبة بروين بولدان والمحامي فائق أوزعور أوريل قبل توجهه لزيارة زعيم حزب «العمال الكردستاني» عبد الله أوجلان الاثنين (حساب حزب «الديمقراطية والمساواة للشعوب» في إكس)
«وفد إيمرالي» من اليمين النائب مدحت سانجار والنائبة بروين بولدان والمحامي فائق أوزعور أوريل قبل توجهه لزيارة زعيم حزب «العمال الكردستاني» عبد الله أوجلان الاثنين (حساب حزب «الديمقراطية والمساواة للشعوب» في إكس)

قام وفد حزب «الديمقراطية والمساواة للشعوب» التركي المؤيد للأكراد المعروف بـ«وفد إيمرالي» بزيارة لزعيم حزب «العمال الكردستاني» عبد الله أوجلان بالتزامن مع انعقاد اجتماع لجنة صياغة التقرير النهائي لـ«عملية السلام» في البرلمان.

وجاءت زيارة الوفد المؤلف من النائبين، بروين بولدان ومدحت سانجار والمحامي في شركة «عصرين» فائق أوزغور إيرول، لأوجلان في محبسه بجزيرة إيمرالي في جنوب بحر مرمرة غرب تركيا، الاثنين؛ لمناقشة آخر التطورات في «عملية السلام والمجتمع الديمقراطي»، التي تطلق عليها الحكومة التركية «عملية تركيا خالية من الإرهاب»، التي تمر عبر حل حزب «العمال الكردستاني»» ونزع أسلحته بموجب النداء الذي أطلقه أوجلان في 27 فبراير (شباط) 2025.

جانب من لقاء إردوغان و«وفد إيمرالي» 11 فبراير (الرئاسة التركية)

وتلى الزيارة لقاء عقده «وفد إيمرالي» مع الرئيس رجب طيب إردوغان، الأربعاء الماضي، بحضور نائب رئيس «حزب العدالة والتنمية» الحاكم، إفكان آلا، ورئيس المخابرات إبراهيم كالين.

اجتماع برلماني وانتقادات

بالتزامن، عقد فريق صياغة التقرير النهائي المشترك لـ«لجنة التضامن الوطني والأخوة والديمقراطية»، التي شكلها البرلمان التركي لوضع الإطار القانوني لحل حزب «العمال الكردستاني» ونزع أسلحته، برئاسة رئيس البرلمان نعمان كورتولموش، لوضع المسودة النهائية للتقرير قبل عقد اجتماع للجنة للتصويت عليه، قبل إحالته إلى الجلسات العامة للبرلمان لمناقشته.

وعقب اجتماع فريق الصياغة، أدلى كل من نائب رئيس حزب الحركة القومية، فتي يلدز، ونائب رئيس الكتلة البرلمانية لحزب «الشعب الجمهوري»، مراد أمير، بتصريحات حول إدراج منح «الحق في الأمل»، الذي يعني إمكانية إطلاق سراح أوجلان، في المسودة النهائية للتقرير، وهي المسألة التي تثير جدلاً وساعاً في تركيا على مدى أشهر.

مظاهرة في القامشلي شمال شرقي سوريا الأحد للمطالبة بإطلاق سراح أوجلان في الذكرى الـ27 لاعتقاله 15 فبراير 1999 (رويترز)

وفي إشارة ضمنية إلى عدم إدراجها في التقرير، قال يلديز إنه «حتى لو لم يذكر (الحق في الأمل) صراحةً، فسيتم تضمينه بالتأكيد في المحتوى، استناداً إلى قرارات المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان».

بدوره، قال أمير: «لن يكون هناك أي ترتيب يخص شخصاً واحداً أو يتعلق بمجموعة معينة».

في المقابل، قالت نائبة رئيس المجموعة البرلمانية لحزب «الديمقراطية والمساواة للشعوب» غوليستان كيليتش كوتشيغيت: «لدينا انتقادات واقتراحات بخصوص المسودة الحالية للتقرير، وهناك مقاربات لن نقبلها، ومع ذلك نؤمن بأن جميع القضايا الإشكالية سيتم تجاوزها».

نائبة رئيس المجموعة البرلمانية لحزب «الديمقراطية والمساواة للشعوب» جولستان كليتش كوتشيغيت خلال مؤتمر صحافي بالبرلمان التركي الاثنين (من حساب الحزب في إكس)

وأضاف كوتشيغيت، في مؤتمر صحافي بمقر البرلمان في أنقرة، أن «لجنة التضامن الوطني والأخوة والديمقراطية» أنجزت عملاً مهماً، ولا ينبغي السماح بأي نقاشات من شأنها أن تؤدي إلى العودة إلى نقطة الصفر، ونؤكد أن أي موقف أو مقاربة تُصرّ على الجمود ستُلحق بنا وبالبلاد خسائر فادحة، وستُهدد سلامة الوطن ومستقبل الشباب.

مناقشات مع أوجلان

وعما إذا كانت مسودة التقرير نوقشت خلال لقاء «وفد إيمرالي» مع أوجلان، قالت كوتشيغيت إن «وفدنا في إيمرالي على دراية بهذه المناقشات، وأطلعوا السيد أوجلان عليها».

وكان آخر لقاء جمع «وفد إيمرالي» مع أوجلان عُقد بسجنه في 17 يناير (كانون الثاني) الماضي.

وبالتزامن مع توجه الوفد للقاء أوجلان في محبسه، ردّ نائب رئيس «حزب الحركة القومية»، فتي يلديز عبر حسابه في «إكس»، على الادعاءات المتعلقة بتقرير «لجنة التضامن الوطني والأخوة والديمقراطية»، مؤكداً أن اللجنة لا تملك صلاحية تغيير الخصائص الأساسية للدولة.

وشدد يلديز على أن «البنية المركزية، واللغة الرسمية، ومبادئ الجمهورية العلمانية لا تقبل النقاش».

في المقابل، انتقدت نائبة حزب «الديمقراطية والمساواة للشعوب»، صباحات تونجل، نهج الدولة في «عملية السلام»، قائلة إن الدولة لا تقول: «نحن نمنح مواطنة متساوية».

وأضافت أن العملية تسير، وحقق البرلمان بعض التقدم، وتُعدّ لجنته تقريرها بشأن المسائل القانونية، لكن التناقض الذي ناقشناه منذ البداية لا يزال قائماً؛ لأن الدولة لا تتحدث عن «حل ديمقراطي»، فهي لا تقول: «أيها الأكراد، لقد مارسنا عليكم قسوة بالغة، واغتصبنا حقوقكم وحرياتكم، من الآن فصاعداً، سنمنحكم شيئاً قائماً على المواطنة المتساوية، نحن نتخلى عن سياسات الحرمان».

عناصر من حزب «العمال الكردستاني» خلال مراسم رمزية لإحراق الأسلحة 11 يوليو 2025 (رويترز)

وتبدي الدولة التركية نهجاً حذراً بسبب مصير أسلحة حزب «العمال الكردستاني» وطريقة التخلص منها والتأكد من إتمامها رغم قيام مجموعة مؤلفة من 30 من قياديي وأعضاء الحزب بإحراق أسلحتهم في مراسم رمزية أقيمت في جبل قنديل شمال العراق في 11 يوليو (تموز) 2025، استجابةً لنداء من أوجلان.

وبينما يعكس غياباً للثقة، شدد مسؤولون في حزب«العدالة والتنمية» الحاكم على ضرورة التأكد تماماً من تخلص عناصر حزب «العمال الكردستاني» من أسلحتهم قبل الشروع في أي خطوات قانونية، وتحدثوا عن «آلية للتحديد والتأكد»، ستتخذ الخطوات اللاحقة على تقرير البرلمان على ضوء ما ستقرره.


شراكة سعودية - أوروبية توفر المياه لأكثر من 350 ألف يمني

الشراكة السعودية - الأوروبية توفر المياه لأكثر من 350 ألف يمني (البرنامج السعودي)
الشراكة السعودية - الأوروبية توفر المياه لأكثر من 350 ألف يمني (البرنامج السعودي)
TT

شراكة سعودية - أوروبية توفر المياه لأكثر من 350 ألف يمني

الشراكة السعودية - الأوروبية توفر المياه لأكثر من 350 ألف يمني (البرنامج السعودي)
الشراكة السعودية - الأوروبية توفر المياه لأكثر من 350 ألف يمني (البرنامج السعودي)

أُعلن في الرياض، الاثنين، توقيع اتفاقية مشتركة بين «البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن»، والاتحاد الأوروبي، وشركة «صلة» للتنمية اليمنية، لتنفيذ مشروع يهدف إلى تعزيز الأمن المائي في محافظة مأرب، بقيمة إجمالية تتجاوز 9 ملايين ريال سعودي.

الشراكة السعودية - الأوروبية توفر المياه لأكثر من 350 ألف يمني (البرنامج السعودي)

ويستهدف المشروع تسع مناطق في ثلاث مديريات هي: مأرب الوادي، ومأرب المدينة، وحريب، في إطار دعم الجهود الرامية إلى تحسين خدمات المياه وتعزيز الاستقرار المجتمعي في المحافظة.

وأكد السفير السعودي لدى اليمن، محمد آل جابر، أن هذه الشراكة التنموية «تجسّد الحرص المشترك بين الاتحاد الأوروبي والبرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن، بالتعاون مع مؤسسة (صلة) للتنمية، على تعزيز الأمن المائي في محافظة مأرب».

وأشار إلى أن المشروع «يرتبط ارتباطاً مباشراً بالاحتياجات الأساسية التي تمسّ حياة اليمنيين، من خلال تحسين خدمات المياه، وتمكين المجتمعات من تعزيز قدرتها على الصمود، ودعم مسارات التعافي والاستقرار، وضمان استمرارية الأنشطة اليومية والاقتصادية».

وأضاف السفير، في كلمة ألقاها على هامش مراسم التوقيع، أن «الأمن المائي يُعدّ ركيزة أساسية للتنمية والاستقرار المجتمعي»، مشيراً إلى أن البرنامج نُفّذ، انطلاقاً من هذه الرؤية، 61 مشروعاً ومبادرة تنموية لتعزيز مصادر المياه في 14 محافظة يمنية، هي: عدن، والمهرة، وسقطرى، وحضرموت، ومأرب، وحجة، وأبين، وشبوة، وتعز، والضالع، والجوف، والحديدة، ولحج، والبيضاء، وذلك ضمن استراتيجية شاملة.

ولفت آل جابر إلى أن مشروعات البرنامج «أسهمت في تحقيق نتائج إيجابية ملموسة، من بينها تأمين كامل احتياجات مدينة الغيضة من المياه، ونصف احتياجات سقطرى، وجزء كبير من احتياجات عدن»، موضحاً أن البرنامج أعلن مؤخراً إنشاء أول محطة لتحلية المياه في اليمن بمدينة عدن، لمعالجة شح المياه والحد من استنزاف الموارد المائية.

أكد آل جابر أن البرنامج نفّذ 61 مشروعاً ومبادرة تنموية لتعزيز مصادر المياه في 14 محافظة يمنية (البرنامج السعودي)

من جانبه، وصف سفير الاتحاد الأوروبي لدى اليمن، باتريك سيمونيه، الشراكة مع «البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن»، بأنها «استراتيجية»، مؤكداً أنها تمثّل «خطوة مهمة في سياق استمرار التزام الاتحاد الأوروبي بدعم الشعب اليمني».

وقال سيمونيه، في ردّه على سؤال لـ«الشرق الأوسط»، إن هذه الخطوة تأتي «لإظهار التزامنا المشترك بالتعافي الاقتصادي وتعزيز القدرة على الصمود»، لافتاً إلى أنها «تعكس مستوى التنسيق القائم بين الاتحاد الأوروبي والمملكة العربية السعودية».

وأضاف: «من المهم أن نُظهر قدرتنا على العمل معاً والتنسيق مع مختلف الشركاء. وكما تعلمون، فإن الاتحاد الأوروبي يُعد حالياً من أكبر مقدمي المساعدات الإنسانية والتنموية من خارج المنطقة، ونحن نُقرّ بالمساهمة الشاملة والمهمة جداً التي تقدمها المملكة العربية السعودية».

وأشار سيمونيه إلى أن «اليمن يمرّ بلحظة بالغة الأهمية، مع تشكيل حكومة جديدة نحرص على دعم جهودها، ونتطلع إلى العمل مع مختلف الوزراء بقيادة دولة رئيس الوزراء»، لافتاً إلى إدراك الاتحاد الأوروبي «حجم التحديات التي تواجه الحكومة اليمنية في تعزيز الصمود وتقديم الخدمات». وختم بالقول: «إنها لحظة مهمة جداً لليمن. على الاتحاد الأوروبي أن يبذل المزيد لدعمها، لكننا نحتاج أيضاً إلى دعم المنطقة والمجتمع الدولي بأسره».

إلى ذلك، كشف الرئيس التنفيذي لمؤسسة «صلة» للتنمية، علي باشماخ، لـ«الشرق الأوسط»، عن أن المشروع يستهدف خدمة أكثر من 350 ألف مستفيد في ثلاث مديريات بمحافظة مأرب.

وأوضح أن المشروع يتضمّن حفر خمس آبار جديدة، وتأهيل ثلاث آبار قائمة، وتزويدها بثماني منظومات للطاقة الشمسية، إلى جانب إنشاء ست شبكات مياه تجميعية، وبناء سبعة خزانات لتخزين المياه قبل إعادة توزيعها على المواطنين، فضلاً عن تأهيل نحو 20 موظفاً للعمل في هذه المشروعات.

المشروع يهدف إلى تعزيز الأمن المائي في محافظة مأرب بقيمة إجمالية تتجاوز 9 ملايين ريال سعودي (البرنامج السعودي)

وأعرب باشماخ عن امتنان المؤسسة «للأشقاء في البرنامج السعودي على تدخلاتهم النوعية التي تأتي في توقيتها»، مضيفاً: «نؤكد دائماً أنه لا تكاد تخلو منطقة في اليمن من أثر لمشروعات البرنامج السعودي، سواء في قطاعات التعليم أو المياه أو الصحة وغيرها». وأشار إلى أن الشراكة مع البرنامج تُعدّ استراتيجية وتمتد لسنوات في خمس محافظات، مع الحرص على جودة التنفيذ والالتزام بالجداول الزمنية المحددة.

Your Premium trial has endedYour Premium trial has ended