ناهد طاهر: السعودية تمتلك فرصة كبيرة لهيكلة اقتصادها على طريقة الدول الناشئة

المدير التنفيذي لـ «جلف كابيتال» قالت في حوار مع إن الإنفاق الحكومي يمكن أن يكون مدرا للعوائد

ناهد طاهر
ناهد طاهر
TT

ناهد طاهر: السعودية تمتلك فرصة كبيرة لهيكلة اقتصادها على طريقة الدول الناشئة

ناهد طاهر
ناهد طاهر

أكدت الدكتورة ناهد طاهر المدير التنفيذي والمؤسس المشارك لبنك «جلف ون للاستثمار» ورئيس مجلس إدارة شركة «جلف ون كابيتال»، أن الاقتصاد السعودي يمتلك المقومات اللازمة لهيكلته على طريقة الدول الناشئة التي حققت تقدما كبيرا مثل البرازيل وتركيا والهند، وقالت طاهر في حوار مع «الشرق الأوسط» إن هناك تجارب هيكلية في دول ناشئة لا بد من الاحتذاء بها، مع العلم أن السعودية لديها فرص استثمارية حكومية وخاصة ضخمة جدا لكنها لم تستغل، مما يؤدي في ما لو استغلت بشكل صحيح وبكفاءة مالية ونوعية عالية إلى مضاعفة أرقام الميزانية الحالية .
وأضافت طاهر إن توجيه جانب كبير من الإنفاق الحكومي في السعودية إلى الإنفاق الاستهلاكي لا يزال يشكل مشكلة على الحكومة التعامل معها بحذر.
وأكدت الخبيرة المصرفية أن السعودية لديها قطاعات إنتاجية وخدمية رائعة للاستثمار تستطيع السلطات المالية والاقتصادية وصناع القرار أن يعملوا جاهدين لتقنينها بشكل جاذب للاستثمار المحلي والأجنبي والصناديق السيادية للدولة.. الحوار اشتمل على جوانب كثيرة وهنا التفاصيل.

* قبل أيام أعلنت السعودية ميزانية ضخمة، كيف تقرئين هذا النمو في الميزانية التي تعادل ضعف نظيرتها قبل خمس سنوات فقط؟
- الميزانية السعودية التي أعلنت للعام الحالي بلا شك ضخمة مقارنة بالسنوات الماضية بشكل مطلق، ولكن هناك تقديرات وتحليلات بمعدلات حقيقية للأرقام التي وردت في الميزانية والقطاعات التي يجري الإنفاق عليها وتأثيرها في معدلات النمو من النواحي المالية والاقتصادية والاجتماعية، ولا بد من النظر إليها بعمق كبير حتى نحكم على القوة الشرائية والاستثمارية للميزانية.
الإنفاق الاستهلاكي ما زال يشكل معظم أوجه الإنفاق الحكومي ودخل البترول ما زال يعادل 90 في المائة من إيرادات الميزانية، وهذا من وجهة نظري ما يجب تغييره هيكليا خاصة في ظل المتطلبات الاقتصادية الضخمة والنقص الملحوظ في مشاريع البنية التحتية والقطاعات الإنتاجية.
هناك تجارب هيكلية في دول ناشئة لا بد من الاحتذاء بها، مع العلم أن السعودية لديها فرص استثمارية حكومية وخاصة ضخمة جدا لكنها لم تستغل، مما يؤدي في ما لو استغلت بشكل صحيح وبكفاءة مالية ونوعية عالية إلى مضاعفة أرقام الميزانية الحالية بأضعاف كثيرة.
* ما هي فرص السعودية في بناء اقتصاد مستديم حاليا؟
- السعودية لديها قطاعات إنتاجية وخدمية رائعة للاستثمار تستطيع السلطات المالية والاقتصادية وصناع القرار أن يعملوا جاهدين لتقنينها بشكل جاذب للاستثمار المحلي والأجنبي والصناديق السيادية للدولة بحيث يصبح الإنفاق الحكومي مدرا للعوائد بدلا من أن يكون عبئا على استنزاف الميزانية ولا يستطيع مواكبة النمو في المتطلبات الاقتصادية. من هذه القطاعات المياه والكهرباء والصناعات والصحة والطاقة النظيفة والمشروعات البيئية، بدلا من التركيز على التجارة والمقاولات ذات العوائد المتقلبة والقليلة وغير المستديمة مقارنة بالقطاعات الإنتاجية ذات العوائد المغرية والمتسارعة النمو والتي تخلق شبكة من الصناعات المتفرعة منها مما يخلق الوظائف ويزيد معدل دوران النقود في الاقتصاد ويرفع من مستويات المعيشة بشكل مستديم.
* حقق الناتج المحلي قفزة هائلة بين عامي 2010 و2013، ففي حين كان الناتج المحلي لعام 2010، 1.976 تريليون ريال (527 مليار دولار)، كان في عام 2013، 2.78 تريليون ريال (741.4 مليار دولار)، إلا أن لك رأيا آخر في هذه النتائج؟
- الاقتصاد السعودي نما بالمعدل الأقل منذ عام 2010، حيث انخفض النمو من 7.4 في المائة للناتج المحلي الإجمالي الحقيقي في عام 2010، إلى 3.8 في المائة في عام 2013. وكان كذلك نمو القطاع النفطي سلبيا، إذ تراجع بنسبة 0.6 في المائة، وتناقص نسبة النمو هو ما يقلق لأن نسبة النمو الحالية للاقتصاد السعودي أقل من الفجوة التضخمية التي تتجاوز 15 في المائة، مما يعني أن الدخل الحقيقي للدولة يتناقص كقيمة حقيقية.
* كيف تلمسين التأثير الاقتصادي للمخصصات الضخمة التي تعلن في الميزانية السعودية ؟
- التأثير الاقتصادي غير ملموس لبعض المشاريع الضخمة لأنها تعد إنفاقا استهلاكيا بحتا وقد يكون مبالغ في تكلفة المباني والمقاولات المقامة لتنفيذها بشكل جمالي ومكلف للغاية أكثر بكثير مما يجب، بينما الخدمة المقدمة ضعيفة أو سيئة مثل بعض الجامعات أو المستشفيات حيث يكلف بناؤها مليارات الريالات لنجدها مباني ضخمة مزخرفة بأغلى أدوات البناء بينما الخدمة الطبية أو التعليمية أقل من المستوى المقبول عالميا.
هذا دوره سلبي في الاقتصاد لأن بناء المباني وصيانتها مكلف جدا مما يستنزف الكثير من الميزانية من دون داع، وكذلك كونها غير مخصخصة على المدى الطويل فبالتالي القطاع الخاص لا يدير صيانتها وتشغيلها بشكل استثماري، عوضا عن أن عدم وجود خدمة جيدة يجلب عدم الرضا وخروج الأموال للخارج للعلاج أو التعليم والأعمال وما إلى ذلك.
* كخبيرة مصرفية كيف تقيمين أداء الصناديق السيادية السعودية؟
- لقد كتبت وتحدثت كثيرا في موضوع الصناديق السيادية مسبقا، وأكرر القول إن الصناديق السيادية السعودية دورها قليل محليا وعالميا. فعلى الرغم من أن السعودية تأتي في المرتبة الرابعة في تصنيف أكبر الصناديق السيادية في العالم بعد الصين والإمارات والنرويج، فإن أداءها ونشاطها مقصور على استثمارات مالية ذات عوائد زهيدة مثل ودائع بنكية أو شراء سندات أميركية حكومية، بينما الصناديق خاصة الكبرى منها عالميا تسعى إلى عمليات الاستثمار الحقيقي في شراء أصول حقيقية مثل شركات والدخول في مشروعات ضخمة تحقق لها عوائد مالية وأيضا ارتفاعا في قيمة رأس المال لهذه الأصول.
* وزارة التخطيط مع نتائج العام المالي 2013 وبعد تحقيق نمو للقطاع الخاص بـ9.5 في المائة تقريبا في مقابل 1.56 للقطاع العام، ترى أن القطاع الخاص هو من يقود النمو، وأن السنوات الماضية كانت لتمكين هذا القطاع من القيام بدوره، إلى أي مدى هذا التحليل صحيح؟
- القطاع الخاص ما زال لا يشكل إلا 10 في المائة فقط من الدخل القومي، كيف له أن يقود وهو ما زال النسبة الأصغر في الاقتصاد؟!
القطاع الخاص لو جرى تعديل القوانين الاستثمارية الحالية ولم يجر وضع معوقات العمالة إلا على القطاعات الاستهلاكية وجرى تشجيع القطاعات الإنتاجية، يستطيع أن يفوق معدلات النمو الحالية بمراحل كبيرة.
ومع فرض أن معدل نمو القطاع الخاص هو 9.5 في المائة فقط، فلماذا لا يجري تفعيل دوره بشكل جذري وليس في قطاع التجزئة والواردات والتجارة بقدر ما هو في مجالات الطاقة والصناعة ذات المزايا النسبية وخدمات المياه والكهرباء والتقنية؟!
* هناك نمو هائل في السعودية في مشاريع الإسكان والطاقة والخدمات، فعلى سبيل المثال هناك 30 في المائة من مشاريع الكهرباء خلال السنوات العشر المقبلة، أي ما يعادل 150 مليار ريال، يخطط أن يتولاها القطاع الخاص، كيف ترين تمكين القطاع الخاص من القيام بدوره؟
- لكي تنجح هذه المشاريع سواء في المياه أو الكهرباء لا بد أن تكون بطريقة الشراكة بين القطاعين العام والخاص (PPP)، فمن الخطأ الاستمرار في الطرق الحالية لتمويل هذه المشاريع وكافة مشاريع البنية التحتية من خلال إلقاء كافة أعباء البناء والصيانة على خزينة الدولة.
الاستمرار في الطريقة المتبعة لتنفيذ المشاريع على سبيل المثال في قطاعي الكهرباء والمياه سيكون نتيجته أن الخزينة العامة بمفردها تتحمل النمو المتسارع في الطلب على المياه والكهرباء، لذلك يجب تقنين الاستثمار في هذه المشاريع وفقا لأفضل المعايير الاستثمارية والقانونية العالمية بحيث يكون جاذبا للاستثمارات الأجنبية الذكية وتكون الصناديق السيادية السعودية مستثمرا من دون أن تتدخل في إدارة الاستثمار ولكن تكون الحكومة مقننا ومراقبا وجزءا من مجلس إدارة المشروع فقط.
ويجري طرح هذه المشاريع في مناقصات بناء وتشغيل للقطاع الخاص بحيث يلتزم بأفضل الحلول المالية والجودة للخدمة أو السلعة المقدمة، بينما تضمن الحكومة شراء الخدمة أو السلعة على المدى الطويل.
أود أن أشير هنا إلى أن ذلك ليس كلاما نظريا في السعودية أو يحصل في الخارج فقط، فقد حدثت بعض التجارب الناجحة ولكن في عدد قليل جدا من المشاريع، ونحن في بنك «جلف» لدينا أحد أنجح مشاريع الخصخصة في المياه بالشراكة مع إحدى الجهات الحكومية وسعداء بنجاحه حيث التكلفة منخفضة نتيجة للهيكلة المالية والنوعية للمشروع مقارنة بتكلفته حكوميا، كما أن المشروع صديق للبيئة أيضا. هذا مثال فقط، المطلوب تطبيق ذلك على نطاق واسع حتى يدر إيرادات ضخمة لخزينة الدولة.
* السعودية بدأت في ملف مهم، وهو حملة تصحيح أوضاع العمالة في البلاد، وكانت هذه واحدة من المحاولات لإحداث نوع من التوازن في سوق العمل السعودية بين المواطن والوافد، كيف تنظرين إلى أثر ذلك في إحداث مزيد من الفرص للشباب السعودي؟
- الحملة التصحيحية لها جوانب إيجابية من الناحية الأمنية والاقتصادية ، لكن بالنسبة لسوق العمل أعتقد أن المهلة الممنوحة للتصحيح كانت قصيرة جدا لاستبدال عمالة مهنية متخصصة بالذات مثل المدرسين والأطباء وحتى البائعين ذوي الخبرة فقط لتوطين الوظائف. ثانيا: الحل الأمثل لتوطين الوظائف هو خلق وظائف جديدة وليس الإحلال. الإحلال حل مؤقت لا يستمر في النمو وقد يكون على حساب الجودة بشكل كبير، أما خلق الوظائف فهو الحل الأمثل المستديم وخاصة في قطاعات الصناعة والبنية التحتية والتقنية.
هذه القطاعات تتطلب مهارات متخصصة وتدفع لها أجورا عالية، وفي الوقت نفسه استمرار هذه الأعمال مستديم، ويخلق فرصا متجددة دائما، كما أنها ترفع من مستوى المعيشة وتزيد من فئة الطبقة المتوسطة الدخل التي هي المحرك الرئيس لأي اقتصاد.
* هناك نظرية تقول إن القطاع الخاص السعودي يقوم على العمالة غير الماهرة لذلك الأجور فيه غير مغرية للمواطنين الذين يرون فرص القطاع العام أفضل، ما هي الإصلاحات التي على القطاع الخاص إحداثها لاستيعاب الكوادر الوطنية؟
- نعم هذا صحيح، الاقتصاد السعودي قائم على البترول والمقاولات والتجارة، فقطاع البترول بطبيعته نمو الوظائف فيه محدود جدا فمهما زدنا الإنتاج أو رفعنا الأسعار لن يتطلب ذلك وظائف بقدر ما يتطلب رأسمال ومعدات فقط.
أما قطاع المقاولات فهو الآخر يتطلب عمالة غير ماهرة ورواتبها متدنية جدا، وبالنسبة لقطاع التجارة فالمهارات التي يحتاجها قليلة إلى متوسطة وأيضا نسبة نمو الوظائف فيه منخفضة.
والحل لا بد من تنويع قطاعات الاقتصاد في المجالات التي ذكرتها حتى ينمو الاقتصاد وتزداد الوظائف.. أختم بقولي برقم بسيط إن قدرة الاقتصاد السعودي على خلق وظائف في ما لو استمر الوضع الاقتصادي على ما هو عليه الآن هي 400.000 وظيفة فقط خلال السنوات الخمس المقبلة، بينما تحتاج السعودية إلى 2.500.000 لسد فجوة البطالة وإيصالها إلى 5 في المائة فقط.

* ناهد طاهر في سطور:
* احتلت الدكتورة ناهد محمد طاهر في عام 2006 المرتبة 72 ضمن قائمة أقوى 100 امرأة في العالم. تعد من موقعها الحالي أول سيدة تؤسس وتتصدر منصب الرئيس التنفيذي لبنك استثماري خليجي. عملت الدكتورة ناهد طاهر في فترة سابقة في منصب كبير الاقتصاديين في البنك الأهلي التجاري. كما ترأست لجنة إدارة المخاطر والمحافظ. وكانت أول امرأة تشغل منصبا تنفيذيا في الإدارة العليا للبنك. وفي الجانب الأكاديمي ترأست قسم الاقتصاد في كلية الإدارة والاقتصاد في جامعة الملك عبد العزيز بجدة.



58 مليار دولار إجماليّ الاستثمار بالمناطق الاقتصاديّة والحرّة في عُمان

«الهيئة العامة للمناطق الاقتصادية الخاصة والمناطق الحرة» في سلطنة عُمان خلال لقائها الإعلامي السنوي الذي عقدته الاثنين بمسقط (العُمانية)
«الهيئة العامة للمناطق الاقتصادية الخاصة والمناطق الحرة» في سلطنة عُمان خلال لقائها الإعلامي السنوي الذي عقدته الاثنين بمسقط (العُمانية)
TT

58 مليار دولار إجماليّ الاستثمار بالمناطق الاقتصاديّة والحرّة في عُمان

«الهيئة العامة للمناطق الاقتصادية الخاصة والمناطق الحرة» في سلطنة عُمان خلال لقائها الإعلامي السنوي الذي عقدته الاثنين بمسقط (العُمانية)
«الهيئة العامة للمناطق الاقتصادية الخاصة والمناطق الحرة» في سلطنة عُمان خلال لقائها الإعلامي السنوي الذي عقدته الاثنين بمسقط (العُمانية)

أعلنت الهيئة العامة للمناطق الاقتصادية الخاصة والمناطق الحرة في سلطنة عُمان، أن الاستثمارات الجديدة في المناطق الاقتصادية الخاصة والمناطق الحرة والمدن الصناعية خلال عام 2025 تجاوزت نحو 1.4 مليار ريال عُماني (3.6 مليار دولار) ليرتفع بذلك إجمالي حجم الاستثمار الملتزم به في المناطق التي تشرف عليها الهيئة العامة للمناطق الاقتصادية الخاصة والمناطق الحرة إلى 22.4 مليار ريال عُماني (58.2 مليار دولار)، مسجلاً نموًّا بنسبة 6.8 في المائة مقارنة بعام 2024.

وأشارت الهيئة خلال لقائها الإعلامي السنوي الذي عقدته، الاثنين، بمسقط، إلى أنه جرى خلال 2025 التوقيع على 325 اتفاقية استثمارية في مختلف القطاعات الاقتصادية، وطرح مساحات جديدة مهيأة للاستثمار الصناعي في عدد من المناطق، ويجري العمل على تطوير المنطقة الاقتصادية الخاصة بمحافظة الظاهرة والمنطقة الاقتصادية في الروضة والمنطقة الحرة بمطار مسقط، إضافة إلى 4 مدن صناعية جديدة في ولايات المضيبي والسويق وثمريت ومدحا لاستيعاب أنشطة صناعية متنوعة وتعزيز قاعدة التصنيع المحلي وإيجاد فرص عمل إضافية للشباب العُماني.

وأكد قيس بن محمد اليوسف، رئيس الهيئة العامة للمناطق الاقتصادية الخاصة والمناطق الحرة، أن الهيئة مستمرة في جهودها لتهيئة بيئة استثمارية تنافسية وجاذبة تسهم في دعم التنويع الاقتصادي وتعزيز الاستدامة المالية، موضحاً أن استراتيجية الهيئة ورؤيتها ترتكز على ترسيخ مكانة المناطق الاقتصادية الخاصة والمناطق الحرة والمدن الصناعية وجهةً مفضلة للاستثمار عبر تنظيم بيئة أعمال محفزة وتقديم حوافز نوعية، وتعظيم القيمة المضافة للمشروعات.

وأضاف في كلمته أن المناطق الاقتصادية والحرة والصناعية رسخت موقعها منصاتٍ اقتصاديةً متكاملة تؤدي دوراً فاعلاً في دعم التنويع الاقتصادي وتعزيز جاذبية الاستثمار إلى جانب تعظيم الاستفادة من اتفاقيات التجارة الحرة والشراكات الاقتصادية الشاملة.

وأشار إلى أن الهيئة عززت حضورها الدولي من خلال انضمامها إلى المنظمة العالمية للمناطق الحرة؛ ما أتاح للمناطق الارتباط بشبكة عالمية من المناطق الحرة والاستفادة من أفضل الممارسات الدولية في إدارتها، مؤكداً على مواصلة الهيئة تطوير عدد من التجمعات الاقتصادية المتخصصة الداعمة للصناعات التحويلية واللوجيستية ذات القيمة المضافة، من بينها مشروع التجمع الاقتصادي المتكامل لسلاسل التبريد في المنطقة الاقتصادية الخاصة بالدقم والتجمع الاقتصادي المتكامل للألمنيوم في مدينة صحار الصناعية، والتجمع الاقتصادي المتكامل للتعدين في شليم إلى جانب دراسة إنشاء مجمع السيلكا والصناعات التعدينية في المنطقة الاقتصادية الخاصة بالدقم.

من جانبه، أوضح المهندس أحمد بن حسن الذيب، نائب رئيس الهيئة العامة للمناطق الاقتصادية الخاصة والمناطق الحرة، أن عام 2025 شهد الكثير من الإنجازات في مختلف المحاور التي تركز عليها الهيئة وتشمل: التخطيط والتطوير، والتنظيم والإشراف، والتسهيل وتقديم رعاية ما بعد الخدمة، والتسويق وجذب الاستثمارات، والتشغيل وتسريع الأعمال والتميز المؤسسي.

وقال إن العام الماضي شهد مزيداً من التطوير للبيئة التشريعية من خلال صدور قانون المناطق الاقتصادية الخاصة والمناطق الحرة والمرسوم السُّلطاني بإنشاء المنطقة الاقتصادية الخاصة في محافظة الظاهرة والمرسوم السُّلطاني بإنشاء المنطقة الاقتصادية الخاصة في الروضة واستحدث أحكاماً تنظم مشروعات التطوير العقاري.

وأضاف أن المنطقة الاقتصادية الخاصة بالظاهرة شهدت بدء الأعمال الإنشائية للمرحلة الأولى مع انطلاق العمل في إنشاء الطرق الرئيسة وقنوات تصريف المياه والتوقيع على 11 اتفاقية بين المقاول الرئيس والمؤسسات الصغيرة والمتوسطة بقيمة 5.7 مليون ريال عُماني (14.8 مليون دولار)، ونسبة الإنجاز في هذه المرحلة بلغت بنهاية العام الماضي نحو 14.9 في المائة.

وذكر المهندس نائب رئيس الهيئة العامة للمناطق الاقتصادية الخاصة والمناطق الحرة أن المناطق التي تشرف عليها الهيئة وفرت خلال العام الماضي 4467 فرصة عمل للعُمانيين متجاوزة المستهدف البالغ 2500 فرصة عمل ليرتفع بذلك إجمالي عدد العُمانيين العاملين في المناطق الاقتصادية الخاصة والمناطق الحرة والمدن الصناعية إلى 30 ألفاً و780 عاملاً من إجمالي نحو 85 ألف عامل، في حين بلغت نسبة التعمين 36 في المائة، ووصل عدد المؤسسات الصغيرة والمتوسطة العاملة في هذه المناطق 4774 منشأة.


للشهر الرابع... السندات الآسيوية تواصل جذب الاستثمارات الأجنبية في يناير

لوحة إلكترونية تعرض مؤشري «شنغهاي» و«شنتشن» في حي لوجيازوي المالي بشنغهاي (رويترز)
لوحة إلكترونية تعرض مؤشري «شنغهاي» و«شنتشن» في حي لوجيازوي المالي بشنغهاي (رويترز)
TT

للشهر الرابع... السندات الآسيوية تواصل جذب الاستثمارات الأجنبية في يناير

لوحة إلكترونية تعرض مؤشري «شنغهاي» و«شنتشن» في حي لوجيازوي المالي بشنغهاي (رويترز)
لوحة إلكترونية تعرض مؤشري «شنغهاي» و«شنتشن» في حي لوجيازوي المالي بشنغهاي (رويترز)

جذبت السندات الآسيوية تدفقات أجنبية للشهر الرابع على التوالي في يناير (كانون الثاني)، مع تحسن توقعات النمو وارتفاع الطلب القوي على صادرات المنطقة، مما عزّز شهية المستثمرين.

واشترى المستثمرون الأجانب صافي سندات محلية بقيمة 3.78 مليار دولار في كوريا الجنوبية وتايلاند وماليزيا والهند وإندونيسيا الشهر الماضي، مقارنةً بصافي مشتريات يبلغ نحو 8.07 مليار دولار في ديسمبر (كانون الأول)، وفقاً لبيانات من الجهات التنظيمية المحلية وجمعيات سوق السندات.

وتوسع النشاط الصناعي في آسيا خلال يناير، حيث ظلّ الطلب العالمي على صادرات المنطقة قوياً، مع تسجيل نمو في قطاع التصنيع بكوريا الجنوبية والهند وإندونيسيا وماليزيا.

وجذبت السندات الكورية الجنوبية 2.45 مليار دولار من التدفقات الأجنبية الشهر الماضي، بعد نحو 5.48 مليار دولار في ديسمبر. في حين جذبت السندات التايلاندية والماليزية 1.5 مليار دولار و235 مليون دولار على التوالي.

وقال رئيس أبحاث آسيا في بنك «إيه إن زد»، خون جوه: «لا يزال الطلب على ديون المنطقة قوياً، مدفوعاً بالتدفقات نحو كوريا الجنوبية».

وخفّت التدفقات الأجنبية إلى السندات الإندونيسية، لتصل إلى نحو 400 مليون دولار الشهر الماضي، مقارنةً بنحو 2.1 مليار دولار في الشهر السابق، نتيجة المخاوف بشأن عدم اليقين في السياسات.

وفي وقت سابق من هذا الشهر، خفّضت وكالة «موديز» توقعات التصنيف الائتماني لإندونيسيا من مستقر إلى سلبي، مشيرةً إلى انخفاض القدرة على التنبؤ بالسياسات.

أما السندات الهندية فقد شهدت صافي تدفقات خارجة للأجانب بقيمة 805 ملايين دولار، وهو أكبر بيع شهري منذ أبريل (نيسان)، بعد أن أجلت «بلومبرغ إندكس سيرفيسز» إدراج الديون الهندية في مؤشرها العالمي، مما فاجأ المستثمرين الذين كانوا قد توقعوا هذه الخطوة مسبقاً.


السعودية: ارتفاع الرقم القياسي لأسعار المنتجين 1 % خلال ديسمبر

العاصمة السعودية الرياض (واس)
العاصمة السعودية الرياض (واس)
TT

السعودية: ارتفاع الرقم القياسي لأسعار المنتجين 1 % خلال ديسمبر

العاصمة السعودية الرياض (واس)
العاصمة السعودية الرياض (واس)

سجَّل الرقم القياسي لأسعار المنتجين في السعودية ارتفاعاً بنسبة 1 في المائة، خلال شهر ديسمبر (كانون الأول) 2025 على أساس سنوي. ويعزى ذلك إلى ارتفاع أسعار الصناعة التحويلية بنسبة 0.9 في المائة، وأسعار إمدادات الكهرباء والغاز والبخار وتكييف الهواء بنسبة 1.5 في المائة، وأسعار إمدادات المياه والصرف الصحي وأنشطة إدارة النفايات ومعالجتها بنسبة 11.5 في المائة.

وأظهرت بيانات الهيئة العامة للإحصاء، ارتفاع الرقم القياسي لأسعار الصناعة التحويلية بنسبة 0.9 في المائة على أساس سنوي، مدعوماً بارتفاع أسعار نشاط صنع المنتجات النفطية المكررة بنسبة 1.8 في المائة، وارتفاع أسعار نشاط صنع الفلزات القاعدية، ونشاط صنع منتجات المعادن المشكَّلة (باستثناء الآلات والمعدات)، ونشاط صنع الملبوسات بنسبة 2 و3.5 و5 في المائة على التوالي.

في المقابل، سجَّلت أسعار نشاط صنع الورق ومنتجات الورق انخفاضاً بنسبة 1.7 في المائة، كما انخفضت أسعار كل من نشاط صنع منتجات المطاط واللدائن بنسبة 0.4 في المائة، ونشاط صنع منتجات المعادن اللافلزية الأخرى بنسبة 0.2 في المائة، ونشاط صنع المعدات الكهربائية بنسبة 1 في المائة، بينما سجل نشاط صنع المواد الكيميائية والمنتجات الكيميائية ونشاط صنع المنتجات الغذائية استقراراً في الأسعار.

وعلى أساس شهري، ارتفع الرقم القياسي لأسعار الصناعة التحويلية بنسبة 0.3 في المائة، مدفوعاً بارتفاع أسعار نشاط صنع المنتجات النفطية المكررة بنسبة 0.3 في المائة، وأسعار نشاط صنع المواد والمنتجات الكيميائية بنسبة 0.2 في المائة، ونشاط صنع منتجات المعادن اللافلزية الأخرى بنسبة 1 في المائة.

كما سجل الرقم القياسي لأسعار إمدادات الكهرباء والغاز والبخار وتكييف الهواء ارتفاعاً بنسبة 1 في المائة على أساس شهري، وارتفع الرقم القياسي لأسعار إمدادات المياه والصرف الصحي وأنشطة إدارة النفايات ومعالجتها بنسبة 0.7 في المائة مقارنة بشهر نوفمبر (تشرين الثاني) من العام نفسه.