جدل بسبب فيلم جديد يتهم مايكل جاكسون بالتحرش الجنسي بأطفال

وثائقي يتناول الاتهامات بحق ملك البوب الراحل... واحتجاجات في لندن ضد عرضه

صورة أرشيفية لمايكل جاكسون خلال إحدى حفلاته في تسعينات القرن الماضي
صورة أرشيفية لمايكل جاكسون خلال إحدى حفلاته في تسعينات القرن الماضي
TT

جدل بسبب فيلم جديد يتهم مايكل جاكسون بالتحرش الجنسي بأطفال

صورة أرشيفية لمايكل جاكسون خلال إحدى حفلاته في تسعينات القرن الماضي
صورة أرشيفية لمايكل جاكسون خلال إحدى حفلاته في تسعينات القرن الماضي

رغم مرور نحو عشر سنوات على وفاته، عادت الاتهامات بارتكاب اعتداءات جنسية لتلاحق ملك البوب الأميركي الراحل مايكل جاكسون، بمناسبة عرض فيلم وثائقي جديد عن الموضوع في الولايات المتحدة وبريطانيا.
وجرى عرض الفيلم الوثائقي «Leaving Neverland» أو (مغادرة نيفرلاند) مطلع هذا الأسبوع على قناة «إتش بي أو» الأميركية، والذي يتضمن اتهام رجلين في العقد الرابع من العمر لجاكسون بالتحرش بهما جنسياً في تسعينات القرن الماضي حين كان عمر أحدهما 7 سنوات والآخر 10 سنوات.
واسم الفيلم المألف من جزأين، مأخوذ من «نيفرلاند»، وهي المنطقة التي كان يقع فيها منزله، واعتبرت مؤسسة ممتلكات مايكل جاكسون - التي تحمل الاسم نفسه «نيفرلاند» - الفيلم «محاولة بائسة ووقحة» للتربح من شهرة ملك البوب الراحل.
من جانبها، وصفت أسرة مايكل جاكسون ردود الفعل على الفيلم الجديد عن ارتكابه انتهاكات جنسية مزعومة بحق أطفال بأنها «إعدام علني دون محاكمة» وقالت إنه «بريء مائة في المائة» من تلك الاتهامات.
واعتبر ورثة جاكسون الفيلم «متحيزاً بشكل صارخ» ويفتقر إلى الأصوات المستقلة.
وكانت مجلة فارايتي ووسائل إعلام أخرى ذكرت أن الفيلم لاقى حفاوة كبيرة لدى عرضه في مهرجان «صندانس» في وقت سابق، فيما قال مخرج الفيلم دان ريد إنه لا يساوره أدنى شك في صحة روايتي الرجلين.
وتوفي جاكسون في عام 2009. وبرأته محكمة في كاليفورنيا عام2005 من تهمة التحرش بفتى آخر عمره 13 عاماً في ضيعته في نيفرلاند.
وتعتزم مؤسسة ممتلكات مايكل جاكسون مقاضاة شبكة «إتش بي أو» التي بثت الفيلم، ومطالبتها بأكثر من مائة مليون دولار على خلفية الفيلم، وخصوصاً أن مخرجه دان رييد لم يتواصل أبداً مع المؤسسة للتعليق، بحسب موقع «فوكس» الأميركي.
وبالتزامن مع عرض الفيلم الوثائقي، بثت مؤسسة ممتلكات مايكل جاكسون حفلاً نادراً للنجم الراحل عبر القناة الرسمية على «يوتيوب» وأتاحته مجاناً بشكل مؤقت في محاولة منها لتشتيت الانتباه عن الفيلم الوثائقي، بحسب «فوكس».
وامتد تأثير الفيلم الوثائقي عن مزاعم اعتداء جاكسون جنسياً إلى حد سحب محطات إذاعية أغانيه في أعقاب بث الفيلم والجدل حول الاستماع إلى ملك البوب الراحل.
وبحسب موقع «إيه بي سي» الأسترالي فإن محطات إذاعية في كندا وهولندا ونيوزلندا قد أوقفت بث أغاني جاكسون.
وذكر الموقع أيضاً أن المذيعة الأميركية الشهيرة أوبرا وينفري تعرضت لهجوم ورسائل كراهية من عشاق مايكل جاكسون إثر إجرائها مقابلة مع الرجلين اللذين ظهرا في الفيلم ويتهمان جاكسون بالتحرش بهما.
وتوقعت وينفري، وهي ناجية من اعتداء جنسي أيضاً، أن يلقى الرجلان هجوماً حاداً قائلة: «كل الغضب، سينالكما... سينالكما وينالني، وسينالنا جميعاً».
ويتضمن فيلم (Leaving Neverland) مقابلات مع ويد روبنسون وجيمس سيفتشاك، اللذين يتحدثان عن علاقاتهما مع جاكسون بالتفصيل وكيف كانا يحبانه وهما صغيران، وكان الاثنان أيضاً قد رفعا دعوتين قضائيتين على ورثة جاكسون بعد وفاته متهمينه بارتكاب انتهاكات جنسية، لكن تم رفض الدعوتين.
وكان روبسون قد أدلى بشهادته خلال محاكمة جاكسون عام 2005 دفاعاً عنه.
من جهة أخرى، تظاهر معجبو مايكل جاكسون أمس (الثلاثاء) خارج مقر «القناة الرابعة» في لندن قبل ساعات من بث فيلم «Leaving Neverland»، وجرى تنظيم الاحتجاج ضد الفيلم على «فيسبوك» وانضم إليه الكثير من المعجبين، بحسب صحيفة «ميرور».
وكتب المنظمون: «جيش السائرين على القمر العظيم، إننا نحثكم على الاحتشاد في احتجاج سلمي أمام مقر القناة الرابعة في لندن لمقاطعة إصدار الوثائقي المقزز (Leaving Neverland) في التلفزيون البريطاني وإظهار الجمال الملائكي الحقيقي لمايكل جاكسون».
وفي السياق نفسه، تقول صحيفة «واشنطن بوست» إن الفيلم الوثائقي الجديد يضع الإرث الثقافي لمايكل جاكسون وإمبراطوريته البالغة قيمتها ملياري دولار أميركي في مهب الريح.
وتشير الصحيفة إلى أن مؤسسة ممتلكات ملك البوب الراحل، والتي عانت يوماً من ديون بلغت مئات الملايين من الدولارات، قد انتعشت منذ وفاته لتصل إلى ملياري دولار.
وأثارت وفاة جاكسون المفاجئة عن 50 عاماً نتيجة جرعة زائدة من مخدر كان يساعده على النوم مشاعر حزن كما أدت لارتفاع قياسي لمبيعات ألبوماته.
وأظهر مسح سنوي تجريه مجلة «فوربس» أن جاكسون هو أعلى المشاهير الراحلين تحقيقاً للربح خلال السنوات الست المنصرمة، ففي عام 2018. قدرت المجلة أنه جنى 400 مليون دولار نظير بيع حصته في شركة (إي إم آي) الموسيقية ومشروعات أخرى مثل برنامج تلفزيوني خاص وعرض لفرقة سيرك دو سولاي في لاس فيجاس.


مقالات ذات صلة

المفوضية الأوروبية تحض البرلمان على تمديد قوانين كشف محتوى الاعتداء الجنسي على الأطفال

أوروبا أعضاء البرلمان الأوروبي يحضرون جلسة عامة في بروكسل (رويترز)

المفوضية الأوروبية تحض البرلمان على تمديد قوانين كشف محتوى الاعتداء الجنسي على الأطفال

حضّت المفوضية الأوروبية نواب البرلمان الأوروبي على دعم تمديد القوانين التي تسمح بالكشف عن مواد الاعتداء الجنسي على الأطفال في المراسلات الخاصة.

«الشرق الأوسط» (بروكسل)
يوميات الشرق رجل الأعمال الأميركي الراحل جيفري إبستين المدان بجرائم جنسية (رويترز) p-circle

وفاة إبستين: لماذا لم تؤكد الطبيبة الشرعية فوراً فرضية الانتحار؟

كشفت الطبيبة التي فحصت جثة جيفري إبستين لأول مرة عن سبب ترددها في تحديد أن وفاته كانت انتحاراً.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ صورة التقطتها طائرة مسيرة تُظهر «مزرعة زورو» وهي كانت مملوكة سابقاً لجيفري إبستين بالقرب من ستانلي في نيو مكسيكو (رويترز)

محققون أميركيون يفتّشون مزرعة إبستين السابقة في نيو مكسيكو

بدأ المحققون في ولاية نيو مكسيكو الأميركية، أمس (الاثنين)، تفتيش المزرعة السابقة لجيفري إبستين المدان بجرائم جنسية.

«الشرق الأوسط» (واشنطن )
يوميات الشرق الأمير البريطاني السابق أندرو يمتطي حصاناً (رويترز) p-circle

وسط التحقيقات... منع الأمير السابق أندرو من ركوب الخيل

في تطور جديد يحيط بالأزمة المتصاعدة التي يواجهها الأمير البريطاني السابق أندرو ماونتباتن ويندسور طُلب منه التوقف عن ركوب الخيل.

يوميات الشرق ملك بريطانيا تشارلز يجلس إلى جانب الرئيسة التنفيذية لمجلس الأزياء البريطاني لورا وير (يسار) ومصممة الأزياء البريطانية ستيلا مكارتني (يمين) خلال العرض الافتتاحي لـ«أسبوع الموضة» في لندن 2026 (أ.ف.ب)

بعد ساعات من اعتقال شقيقه أندرو… الملك تشارلز يحضر «أسبوع الموضة» في لندن

شارك الملك تشارلز الثالث في فعاليات «أسبوع الموضة» في لندن بعد ساعات فقط من اعتقال شقيقه، الأمير أندرو، على خلفية علاقته بالمدان بجرائم جنسية جيفري إبستين.

«الشرق الأوسط» (لندن)

38 ألف موزة بالخطأ... متجر في «أوركني» يُوزّع الفائض مجاناً

خطأ صغير يفتح باباً كبيراً للعطاء (غيتي)
خطأ صغير يفتح باباً كبيراً للعطاء (غيتي)
TT

38 ألف موزة بالخطأ... متجر في «أوركني» يُوزّع الفائض مجاناً

خطأ صغير يفتح باباً كبيراً للعطاء (غيتي)
خطأ صغير يفتح باباً كبيراً للعطاء (غيتي)

شَرَعَ أحد المتاجر الكبرى في جزر «أوركني» باسكوتلندا في توزيع كميات هائلة من الموز مجاناً، بعد طلبية بطريق الخطأ بلغت نحو 38 ألف ثمرة، وهو ما يُعادل ضعف التعداد السكاني للجزر تقريباً.

وذكرت «بي بي سي» أنّ متجر «تيسكو» في منطقة «كيركوال» كان يعتزم طلب 380 كيلوغراماً من الموز، بيد أن هفوة تقنيّة أدت إلى طلب 380 صندوقاً مخصّصةً للبيع بالجملة، يحتوي كلّ منها على نحو 100 ثمرة موز.

وكان من المفترض إعادة الصناديق الفائضة، التي وصلت مطلع الأسبوع، إلى البرّ الرئيسي، وإنما الرياح العاتية وما تلاها من اضطراب في حركة العبارات حالت دون ذلك.

وأوضح متحدّث باسم «تيسكو» أنّ المتجر بدأ بالفعل في توزيع الصناديق على المجموعات المجتمعية والمدارس في أنحاء المنطقة.

ونشرت مسؤولة الاتصال المجتمعي في المتجر، باولا كلارك، نداءً عبر وسائل التواصل الاجتماعي، استجابت له مجموعات الأطفال وأندية كرة القدم والمؤسسات المحلّية التي توافدت لتسلم الصناديق.

وفي سياق متصل، اقترح سكان الجزيرة عبر التعليقات طرقاً متنوّعة للاستفادة من الفاكهة قبل تلفها، إذ اقترح البعض خبز «كيك الموز»، بينما فضَّل آخرون تقشير الفاكهة وتقطيعها وتجميدها. كما شارك معلّمون في المدارس بتعليقات أكدوا فيها توجّههم إلى المتجر بالفعل للحصول على صندوق أو اثنين.

كما نسَّق المتجر عملية إرسال كميات من الموز إلى الجزر الخارجية التابعة لأوركني.

يُذكر أنها ليست المرة الأولى التي تشهد فيها «أوركني» خطأ في الطلبيات خلال السنوات الأخيرة. فقبل عامين، طلب متجر مستقل صغير في جزيرة «سانداي»، إحدى جزر أوركني الشمالية، 720 بيضة من بيض عيد الفصح عن طريق الخطأ، بدلاً من 80 بيضة كان ينوي صاحب المتجر طلبها.

وقد أدَّى ذلك الخطأ حينها إلى إطلاق حملة لجمع التبرعات لمصلحة الأعمال الخيرية، وإنما قصر العمر الافتراضي للموز في «أوركني» يتطلَّب هذه المرة حلولاً أكثر سرعة.


مكملات غذائية تقلل خطر الولادة المبكرة

المكملات الغذائية قد تحمي الأمهات من خطر الولادة المبكرة (جامعة ولاية أوهايو)
المكملات الغذائية قد تحمي الأمهات من خطر الولادة المبكرة (جامعة ولاية أوهايو)
TT

مكملات غذائية تقلل خطر الولادة المبكرة

المكملات الغذائية قد تحمي الأمهات من خطر الولادة المبكرة (جامعة ولاية أوهايو)
المكملات الغذائية قد تحمي الأمهات من خطر الولادة المبكرة (جامعة ولاية أوهايو)

أظهرت دراسة سريرية يابانية أن تناول مكملات البروبيوتيك في بداية الحمل قد يساعد على تقليل خطر الولادة المبكرة التلقائية المتكررة لدى النساء اللواتي لديهن تاريخ سابق من هذه الحالة.

وأوضح الباحثون، من جامعة توياما، أن هذه المكملات تمثل وسيلة بسيطة وفعالة لدعم الحمل الصحي. ونُشرت النتائج، الاثنين، في دورية «Journal of Obstetrics and Gynecology».

وتُعد الولادة المبكرة؛ أي الولادة قبل الأسبوع السابع والثلاثين من الحمل، واحدة من أبرز التحديات الصحية التي تواجه الأمهات وحديثي الولادة حول العالم؛ نظراً لأنها تزيد من خطر إصابة الطفل بمضاعفات حادة تشمل صعوبات التنفس، والعدوى، وإصابات الدماغ، وقد تؤدي إلى تأخر النمو أو إعاقات طويلة الأمد.

وتكون النساء اللاتي لديهن تاريخ سابق من الولادة المبكرة أكثر عرضة لتكرار الحالة في الحمل المقبل، مما يجعل الوقاية وإدارة المخاطر أمراً حيوياً للحفاظ على صحة الأم والطفل على حد سواء.

وأجرى الفريق الدراسة لاستكشاف تأثير مكملات البروبيوتيك على صحة الحمل والوقاية من الولادة المبكرة المتكررة. وتُعرَف هذه المكملات بأنها منتجات تحتوي على كائنات دقيقة مفيدة، مثل البكتيريا والخمائر، تساعد على دعم التوازن الطبيعي للميكروبيوم المعوي. وتُستخدم عادةً لتعزيز صحة الجهاز الهضمي، وتقوية المناعة، وتحسين عملية الهضم، كما يمكن أن تسهم في الوقاية من بعض الالتهابات واضطرابات الأمعاء. وتتوفر على شكل كبسولات، أو أقراص، أو بودرة تُضاف إلى الأطعمة والمشروبات.

وأُجريت التجربة السريرية في 31 مستشفى باليابان، بمشاركة 315 امرأة حاملاً تتراوح أعمارهن بين 18 و43 عاماً، جميعهن لديهن تاريخ سابق من الولادة المبكرة، مما يجعلهن أكثر عرضة لتكرار الحالة. تناولت المشارِكات مكملات بروبيوتيك فموية، يومياً بداية من الأسبوع 10 و14 من الحمل، حتى الأسبوع 36 من الحمل.

وأظهرت النتائج انخفاض معدل الولادة المبكرة قبل الأسبوع 37 إلى 14.9 في المائة، مقارنة بالمعدل الوطني في اليابان البالغ 22.3 في المائة.

ولم تُسجل أي أحداث جانبية خطيرة مرتبطة بالمكملات، مما أكد سلامتها للاستخدام طوال فترة الحمل.

وأشارت الدراسة أيضاً إلى أن تلك المكملات قد تدعم جهاز المناعة لدى الأم من خلال تعزيز الخلايا التنظيمية «Treg cells»، التي تقلل الالتهابات وتحافظ على الحمل.

ووفق الباحثين، فإن مكملات البروبيوتيك تمثل وسيلة سهلة وآمنة نسبياً للوقاية من الولادة المبكرة لدى النساء المعرَّضات للخطر، دون الحاجة لتدخلات طبية معقَّدة.

وأضاف الفريق أن الولادة المبكرة ترتبط بمخاطر صحية طويلة المدى، بما في ذلك مشاكل التنفس، والعدوى، واضطرابات النمو العصبي، وأن الحد من حدوثها يعني تحسين صحة الأطفال وزيادة فرص نموهم الطبيعي.

وأكد الباحثون أن الدراسة توفر أساساً قوياً لدرس دور مكملات البروبيوتيك في تعزيز الميكروبيوم المعوي والمناعة أثناء الحمل، وقد تفتح الطريق لتطوير بروتوكولات وقائية جديدة لتحسين صحة الأمهات والمواليد.


بعد 53 عاماً... «ناسا» تُعيد البشر إلى عتبة القمر

4 رواد فضاء يحملون إلى السماء حكاية عودةٍ طال انتظارها (إ.ب.أ)
4 رواد فضاء يحملون إلى السماء حكاية عودةٍ طال انتظارها (إ.ب.أ)
TT

بعد 53 عاماً... «ناسا» تُعيد البشر إلى عتبة القمر

4 رواد فضاء يحملون إلى السماء حكاية عودةٍ طال انتظارها (إ.ب.أ)
4 رواد فضاء يحملون إلى السماء حكاية عودةٍ طال انتظارها (إ.ب.أ)

بدأت وكالة الفضاء الأميركية (ناسا)، الاثنين، العدّ التنازلي لأول إطلاق بشري صوب القمر منذ 53 عاماً.

ووفق «أسوشييتد برس»، يتأهَّب صاروخ «نظام الإطلاق الفضائي»، البالغ ارتفاعه ما يعادل 32 طابقاً، للانطلاق، مساء الأربعاء، وعلى متنه 4 رواد فضاء. وبعد قضاء يوم كامل في مدار حول الأرض، ستعمل كبسولة «أوريون» على دفعهم في رحلة ذهاب وإياب إلى القمر. وهي رحلة مباشرة من دون توقُّف، تتضمَّن فقط الدوران حول القمر والعودة سريعاً، لتنتهي المهمّة التي تستغرق 10 أيام تقريباً بالهبوط في مياه المحيط الهادئ.

بين الأرض والفضاء يُعاد رسم الطريق التي لم تُنسَ (رويترز)

وفي تصريح لها، قالت مديرة الإطلاق، تشارلي بلاكويل ثومبسون: «بذل فريقنا جهوداً مضنية للوصول بنا إلى هذه اللحظة، وتؤكد جميع المؤشرات الحالية أننا في وضع ممتاز جداً».

وأفاد مديرو المهمّة بأنّ الصاروخ في حالة جيدة عقب آخر جولة من الإصلاحات، في حين أشار خبراء الأرصاد الجوّية إلى أنّ الأحوال الجوّية ستكون مواتية للإطلاق.

رحلة بلا هبوط لكنها مليئة بما يكفي من المعاني (أ.ف.ب)

وكان من المفترض انطلاق مهمة «أرتميس 2» في فبراير (شباط)، وإنما أُرجئت بسبب تسريبات في وقود الهيدروجين. ورغم معالجة تلك التسريبات، واجهت المهمّة عائقاً آخر تمثّل في انسداد خط ضغط الهيليوم، مما اضطر الفريق إلى إعادة الصاروخ إلى الحظيرة أواخر الشهر الماضي. وقد عاد الصاروخ إلى منصة الإطلاق قبل أسبوع ونصف الأسبوع، في حين وصل الطاقم الأميركي الكندي المشترك إلى موقع الإطلاق، الجمعة.

وعلى نقيض برنامج «أبولو»، الذي أرسل الرجال فقط إلى القمر بين 1968 و1972، يضم الطاقم الافتتاحي لمهمة «أرتميس» امرأة، وشخصاً من ذوي البشرة الملوَّنة، ومواطناً غير أميركي.

بين الأرض والفضاء يُعاد رسم الطريق التي لم تُنسَ (رويترز)

وصرّح قائد مهمة «أرتميس 2»، فيكتور غلوفر، بأنه يأمل أن يراهم الشباب ويشعروا بـ«قوة الفتيات»، وأن ينظر إليه الأطفال ذوو البشرة السمراء قائلين: «مهلاً، إنه يشبهني، وانظروا ماذا يفعل!».

وفي الوقت ذاته، يتطلع غلوفر، وهو من ذوي البشرة السمراء، إلى اليوم الذي «لا نضطر فيه إلى الحديث عن هذه الإنجازات الأولى»، ليصبح استكشاف الكون جزءاً غير متجزئ من «تاريخ البشرية».

يُذكر أنّ لدى «ناسا» مهلة تمتدّ خلال الأيام الستة الأولى من أبريل (نيسان) لإطلاق مهمة «أرتميس 2» قبل أن تضطر إلى التوقُّف والانتظار حتى نهاية الشهر.