قيادات كردية: مسألة الأرض ستكون من أولويات مفاوضاتنا مع العبادي

قيادات كردية: مسألة الأرض ستكون من أولويات مفاوضاتنا مع العبادي

أحزاب الإقليم تقدم أوراقها التفاوضية
الاثنين - 22 شوال 1435 هـ - 18 أغسطس 2014 مـ

كشف قياديون أكراد عن أن مطالب إقليم كردستان من رئيس الوزراء المكلف حيدر العبادي ستركز على قضية الأراضي المتنازعة عليها بين أربيل وبغداد إلى جانب إيجاد حلول للقضايا العالقة بين أربيل وبغداد منذ سنوات، فيما أكد مصدر من لجنة التفاوض الكردية أن الأطراف الكردستانية أعدت أوراقها من أجل توحيدها في ورقة كردستانية واحدة للتفاوض مع العبادي.
وقال خسرو كوران القيادي في الحزب الديمقراطي الكردستاني بزعامة رئيس الإقليم مسعود بارزاني ورئيس كتلة الحزب في مجلس النواب العراقي، في تصريح لـ«الشرق الأوسط» إنه «ليس هناك جديد في شروطنا التي طرحناها خلال الأعوام الماضية، وهو ما نص عليه الدستور العراقي، ونحن في الحزب الديمقراطي الكردستاني نريد تطبيق كافة النقاط الخاصة بإقليم كردستان والشعب الكردي التي نص عليها الدستور ولم تطبق حتى الآن».
وحول موضوع المناطق المتنازع عليها، شدد كوران على أنه «يجب على بغداد الاعتراف بعودة هذه المناطق إلى إقليم كردستان، وتثبيت هذا الحق دستوريا وقانونيا». وتابع أن تنظيم «داعش» يسيطر على مساحات من هذه المناطق في سهل نينوى وديالى و«قوات البيشمركة استطاعت أن تستعيد البعض منها، والمعارك مستمرة لاستعادة ما تبقى منها».
ولخص كوران المطالب الكردية بـ«عودة كافة المناطق الكردستانية المستقطعة إلى الإقليم وتصديق قانون النفط والغاز، وتثبيت قوات البيشمركة ضمن المنظومة الدفاعية العراقية، إلى جانب حصة الإقليم من ميزانية العراق التي تلكأت الحكومة العراقية منذ عام 2005 في تطبيقها وهي التي أوصلت العراق إلى ما هو عليه الآن من أزمات».
بدوره قال سعدي أحمد بيرة، عضو المكتب السياسي للاتحاد الوطني الكردستاني الذي يتزعمه رئيس الجمهورية السابق جلال طالباني، إن «مطالب الكرد هي نفس المطالب التي قدمناها في السابق لبغداد، كتطبيق المادة 140 والميزانية وقانون النفط والغاز والبيشمركة». وأضاف بيرة: «على بغداد أن تستعد لتعويض كافة المواطنين الذين تضرروا جراء هجوم داعش على إقليم كردستان والمناطق الكردستانية في سنجار وسهل نينوى وخانقين وجلولاء وقرتبة وأطراف كركوك».
وتابع قائلا «إن من واجب بغداد وكإظهار لحسن نيتها تجاه الإقليم أن تحل مشكلة إيقاف مستحقات مواطني الإقليم قبل البدء بمفاوضات تشكيل الحكومة، وأعتقد أن إدامة سياسات عهد المالكي أو نهج بعض نواب دولة القانون أو القوى الأخرى لا تخدم وحدة الأراضي العراقية».
بدوره، حدد هوشيار عبد الله، النائب عن حركة التغيير الكردية في مجلس النواب العراقي، أربع أولويات للكرد في المرحلة الحالية من العملية السياسية. وقال عبد الله «إن هذه الأولويات تشمل حسم مسألة الأرض في نطاق المادة 140، وثانيا آلية توزيع الثروات وثالثا مسألة قوات البيشمركة واحتسابها ضمن منظومة الدفاع العراقية، وتسليحها وصرف كافة مستحقاتها، خاصة بعد الدور الذي تلعبه قوات البيشمركة في الدفاع عن العراق بدلا من الجيش العراقي الذي صرفت عليه ملايين الدولارات، وكيفية توزيع السلطات بين الحكومة العراقية والمكون الكردي والمكونات الأخرى، إضافة إلى ضمان المشاركة الحقيقية للكرد في العملية السياسية».
وشدد عبد الله على أن «العراق بحاجة إلى وجود توازن بين مكوناته الرئيسة من الكرد والشيعة والسنة، ومن دون وجود توازن معين على مستوى توزيع السلطة والثروات، لن يرى العراق مرة أخرى حكومة قوية قط، ولن تشهد العملية السياسية في بغداد الاستقرار والأمن».


اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة