زيادة الإنفاق العسكري الصيني بـ7.5% تجدد مخاوف تايوان

زيادة الإنفاق العسكري الصيني بـ7.5% تجدد مخاوف تايوان
TT

زيادة الإنفاق العسكري الصيني بـ7.5% تجدد مخاوف تايوان

زيادة الإنفاق العسكري الصيني بـ7.5% تجدد مخاوف تايوان

الإنفاق العسكري والنمو الاقتصادي كانا محورَي اليوم الأول للدورة البرلمانية السنوية، التي انطلقت أمس، وتستمر 10 أيام.
وفي حين حدد رئيس الوزراء لي كه تشيانغ، متحدثاً خلال انطلاق الدورة، هدفاً لنمو ثاني اقتصاد في العالم يتراوح بين 6 و6.5 في المائة لعام 2019، في تراجع طفيف بالمقارنة مع العام الماضي، أعلن عن ميزانية عسكرية في ارتفاع لهذا العام.

وصعّدت بكين لهجتها حيال دعاة الاستقلال في جزيرة تايوان، التي تعتبرها الصين جزءاً لا يتجزأ من أراضيها، فضلاً عن الخلافات الحدودية الكثيرة بين الصين وجيرانها في بحر الصين الجنوبي، وخصوصاً اليابان وفيتنام والفلبين.
وأعلن رئيس الوزراء الصيني، أن ميزانية الدفاع الصينية، وهي الثانية في العالم بعد الولايات المتحدة، سترتفع بنسبة 7.5 في المائة في 2019 إلى 1190 مليار يوان (177.6 مليار دولار). وهو تراجع طفيف عن الزيادة التي سجلت العام الماضي وبلغت 8.1 في المائة، كما ذكرت وكالة الصحافة الفرنسية. وتؤكد الصين، أن هذه الميزانية هدفها تحسين الظروف المعيشية للعسكريين الذين تأثروا بالتضخم. كما توضح أن حرفية جيش التحرير الشعبي وتمسّك الرئيس شي جينبينغ بقوات مسلحة «مستعدة للقتال»، يتطلبان أيضاً تدريباً متواصلاً، وبالتالي المزيد من الذخائر والمحروقات.
وتخوض الصين أيضاً عملية للحاق بالدول الغربية في صناعة المعدات. فإلى جانب حاملات الطائرة (الثانية في مرحلة الاختبار)، فهي تصمم جيلاً جديداً من السفن والطائرات المقاتلة والصواريخ الباليستية لتعزيز قوتها الردعية.
وتعمل أبحاث وتطوير قطاع الدفاع أيضاً على تقنيات جديدة توصف «بالقاطعة» في مواجهة الغرب، مثل أشعة الليزر المضادة للأقمار الاصطناعية والمدافع الكهرومغناطيسية. وقال الناطق باسم البرلمان الصيني، جانغ يسوي، أول من أمس: إن «النفقات المحدودة للصين في مجال الدفاع لا تهدف سوى إلى حماية سياسة وأمن وسلامة أراضي البلاد ووحدتها»، مؤكداً أنها «لن تشكل أي تهديد للدول الأخرى».
ومنذ 2015، لم يتجاوز نمو الميزانية العسكرية 10 في المائة منذ 2015، ويبقى أقل من الإنفاق العسكري الأميركي بأربع مرات تقريباً. وفي 2018، احتلت الولايات المتحدة المرتبة الأولى في العالم في الإنفاق العسكري الذي بلغ 643.3 مليار دولار، متقدمة على الصين (168.2 مليار). أما روسيا، فيبلغ إنفاقها العسكري 63.1 مليار سنوياً، والهند 57.9 مليار وبريطانيا (56.1) وفرنسا (53.4) واليابان (47.3)، حسب المركز البريطاني معهد الدراسات الاستراتيجية.
وأشار جيمس شار، الخبير في الجيش الصيني في جامعة التكنولوجيا في نانيانغ بسنغافورة، إلى أن «النفقات العسكرية الصينية تتناسب مع النمو السنوي لإجمالي الناتج الداخلي»، الذي بلغت نسبته 6.6 في المائة العام الماضي «إلى جانب نسبة التضخم». وأضاف: إن «الصين لديها أولويات وطنية أخرى. إذا أصبح اقتصادها عسكرياً إلى مستوى مبالَغ فيه؛ فهذا قد يحرم الحكومة من الموارد التي تحتاج إليها بشدة». وأضاف: «نتذكر ماذا حدث للاتحاد السوفياتي السابق»، كما نقلت عنه وكالة الصحافة الفرنسية.
فهل تشكل زيادة النفقات العسكرية لبكين تهديداً؟ يقول بارتيليمي كورمون، الباحث المتخصص في آسيا في معهد العلاقات الدولية والاستراتيجية في باريس: إن الأمر «وجهة نظر». وأضاف: إنه «في تايوان، يمكنهم أن يشعروا بشكلٍ مشروع بالقلق من الزيادات في الميزانية الصينية؛ لأنها تتطابق مع وضع عدائي حيال تايبيه».
وكان شي جينبينغ حذّر مطلع 2019 أنصار استقلال تايوان من أن بكين «لا تعد بالتخلي عن اللجوء إلى القوة» لاستعادة الجزيرة. وينظّم الجيش الصيني باستمرار مناورات جوية لعمليات «تطويق» حول الجزيرة.
ويمكن أن تشعر اليابان أيضاً بالقلق من تعزيز القوة الصينية الذي يغذي الحديث عن انهيار في الأرخبيل، بينما يمكن لفيتنام أن تتساءل عن الخلل في ميزان القوى في بحر الصين الجنوبي الذي يشكل منطقة لنزاعات بحرية ثنائية.
وقال بارتيليمي كورمون: إنه «بالنسبة لبقية أنحاء العالم، هذه الزيادة لا تأثير لها سوى تغذية الأوهام، وخصوصاً في أوروبا الغربية». وأوضح أن «مسألة استخدام هذه القوة العسكرية لا تطرح إلا فيما ندر، وليست مؤكدة. لذلك؛ يجب التزام الحذر لأن الخلافات قائمة، لكن من دون الاستسلام للهلع من دون مبرر في أغلب الأحيان».
على صعيد منفصل، اشتكت مجموعة من النواب الأميركيين من الحزبين الجمهوري والديمقراطي، أول من أمس، من استجابة الرئيس دونالد ترمب إزاء انتهاكات حقوق الأقلية المسلمة في الصين، واعتبرتها ليست كافية بعد مرور شهور على إعلانها أنها تبحث فرض عقوبات، كما نقلت وكالة «رويترز».
وكتب النواب في رسالة إلى وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو: إن «القضية أكبر من الصين وحدها. إنها تتعلق بأن نظهر للرجال الأقوياء في العالم أنهم سيحاسبون على أفعالهم». ويقود المجموعة الديمقراطي إليوت إنجل، رئيس لجنة الشؤون الخارجية بمجلس النواب، وتضم تيد يوهو، أكبر عضو جمهوري في المجلس.
وكتب بومبيو إلى اللجنة في 28 سبتمبر (أيلول) يقول، إن وزارته تدرس تقديم طلب لفرض عقوبات على أولئك المسؤولين عن الانتهاكات، ولفرض ضوابط على صادرات التكنولوجيا التي تسهل الاحتجاز الجماعي والمراقبة للأقليات العرقية في إقليم شينجيانغ في غرب الصين.
وجاء في خطاب اللجنة الذي وقّعه أيضاً الديمقراطي براد شيرمان، رئيس اللجنة الفرعية لآسيا والمحيط الهادي، وكريس سميث، أكبر عضو جمهوري في اللجنة الفرعية لحقوق الإنسان: «من الواضح أن الإدارة لم تتخذ إجراءً مجدياً... ونكتب اليوم بشعور من الإلحاح المتجدد في هذا الأمر الخطير».
وقال سام براونباك، السفير الأميركي لشؤون الحريات الدينية الدولية، للصحافيين: إن القضية «موضع دراسة متأنية داخل الإدارة»، لكنه لم يعلن عن أي تحركات. وتحدث براونباك في مناسبة بالكونغرس للاحتفال بتشكيل ائتلاف تعزيز الحرية الدينية في الصين، وهو ائتلاف متعدد الديانات يضم أكثر من 12 منظمة دينية وحقوقية، تشكل بهدف شن حملة لمكافحة للاضطهاد.
وقالت متحدثة باسم وزارة الخارجية الأميركية: إنه يظل «من الأمور التي تثير انزعاجاً شديداً أن الحكومة الصينية احتجزت أكثر من مليون من الإيغور والكازاخ والقرغيز العرقيين ومسلمين آخرين في معسكرات اعتقال منذ أبريل (نيسان) 2017».
وأضافت: «سنستمر في مطالبة الصين بإنهاء تلك السياسات التي تؤدي إلى نتائج عكسية، وإطلاق سراح جميع هؤلاء المحتجزين بشكل تعسفي، وأن تكف عن محاولات إجبار أفراد من جماعات الأقلية المسلمة الذين يقيمون في الخارج على العودة إلى الصين ومواجهة مصير غامض».



مدير «الطاقة الذرية»: نسعى للتوصل إلى اتفاق نووي جديد بين أميركا وإيران

المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافاييل غروسي (يسار) يصافح المدير العام لشركة «روساتوم» الروسية الحكومية للطاقة الذرية أليكسي ليخاتشيف خلال حديثهما مع وسائل الإعلام عقب المشاورات المشتركة بين روسيا والوكالة الدولية في موسكو في 13 مارس 2026 (رويترز)
المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافاييل غروسي (يسار) يصافح المدير العام لشركة «روساتوم» الروسية الحكومية للطاقة الذرية أليكسي ليخاتشيف خلال حديثهما مع وسائل الإعلام عقب المشاورات المشتركة بين روسيا والوكالة الدولية في موسكو في 13 مارس 2026 (رويترز)
TT

مدير «الطاقة الذرية»: نسعى للتوصل إلى اتفاق نووي جديد بين أميركا وإيران

المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافاييل غروسي (يسار) يصافح المدير العام لشركة «روساتوم» الروسية الحكومية للطاقة الذرية أليكسي ليخاتشيف خلال حديثهما مع وسائل الإعلام عقب المشاورات المشتركة بين روسيا والوكالة الدولية في موسكو في 13 مارس 2026 (رويترز)
المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافاييل غروسي (يسار) يصافح المدير العام لشركة «روساتوم» الروسية الحكومية للطاقة الذرية أليكسي ليخاتشيف خلال حديثهما مع وسائل الإعلام عقب المشاورات المشتركة بين روسيا والوكالة الدولية في موسكو في 13 مارس 2026 (رويترز)

أعلن مدير الوكالة الدولية للطاقة الذرية رافاييل غروسي أن الوكالة تسعى للتوصل إلى اتفاق نووي جديد بين أميركا وإيران.

وعبّر غروسي عن أمله ‌في استئناف المفاوضات بشأن ⁠حل ⁠طويل الأمد لأزمة البرنامج النووي الإيراني.

من جهته، أمل رئيس شركة «روساتوم» الروسية للطاقة الذرية أليكسي ليخاتشيف، خلال لقائه غروسي في موسكو الجمعة، ألا تكون هناك حاجة لإجلاء المزيد من الموظفين من محطة بوشهر للطاقة النووية.

وأوضح ليخاتشيف أنه لم يتم رصد أي تغيير في مستويات الإشعاع بعد ضربات (أميركية إسرائيلية) استهدفت منشآت نووية إيرانية، وفق ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء.

وتوعّد قادة كل من إيران وإسرائيل والولايات المتحدة بمواصلة القتال مع إكمال الحرب في الشرق الأوسط أسبوعها الثاني يوم الجمعة.


«المنظمة البحرية الدولية» تدعو لاجتماع طارئ بشأن مضيق هرمز

زورق تابع لخفر سواحل شرطة سلطنة عُمان خلال دورية بالقرب من مضيق هرمز في مسقط بعُمان 12 مارس 2026 (رويترز)
زورق تابع لخفر سواحل شرطة سلطنة عُمان خلال دورية بالقرب من مضيق هرمز في مسقط بعُمان 12 مارس 2026 (رويترز)
TT

«المنظمة البحرية الدولية» تدعو لاجتماع طارئ بشأن مضيق هرمز

زورق تابع لخفر سواحل شرطة سلطنة عُمان خلال دورية بالقرب من مضيق هرمز في مسقط بعُمان 12 مارس 2026 (رويترز)
زورق تابع لخفر سواحل شرطة سلطنة عُمان خلال دورية بالقرب من مضيق هرمز في مسقط بعُمان 12 مارس 2026 (رويترز)

أعلنت «المنظمة البحرية الدولية»، الخميس، عقد اجتماع طارئ، الأسبوع المقبل؛ لمناقشة التهديدات التي تُواجه الملاحة في الشرق الأوسط، ولا سيما في مضيق هرمز.

وطلبت ست من الدول الأعضاء الأربعين في «المنظمة»، هي بريطانيا ومصر وفرنسا والمغرب وقطر والإمارات العربية المتحدة، عقد الاجتماع المقرر في مقرها بلندن، يوميْ 18 و19 مارس (آذار).

يأتي ذلك وسط مخاوف من انقطاع إمدادات الطاقة العالمية، ما قد يؤدي إلى ارتفاع أسعارها بشكل حاد.

وبات مضيق هرمز، الذي يمر عبره نحو خُمس استهلاك العالم من النفط يومياً، مغلقاً فعلياً؛ على خلفية التهديدات الإيرانية.

واستهدف هجوم، الخميس، ناقلتيْ نفط قبالة العراق، وأسفر عن مقتل شخص، بينما اندلع حريق في سفينة شحن بعد إصابتها بشظايا.

صورة ملتقَطة في 11 مارس 2026 تُظهر دخاناً يتصاعد من ناقلة تايلاندية تعرضت لهجوم بمضيق هرمز الحيوي (أ.ف.ب)

ودعا المرشد الإيراني الجديد مجتبى، الخميس، إلى «الاستمرار في استخدام ورقة إغلاق مضيق هرمز»، في حين صرّح الرئيس الأميركي دونالد ترمب بأن إيقاف «إمبراطورية الشر» الإيرانية أهم من أسعار النفط.

ووسط تصعيدٍ متسارع على عدة جبهات بالشرق الأوسط، أكَّد الرئيس الأميركي دونالد ترمب قدرة الولايات المتحدة على جعل إعادة بناء إيران أمراً «شِبه مستحيل»، مشيراً إلى أن طهران تقترب من نقطة الهزيمة، بينما حدَّد الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان شروطاً لإنهاء الحرب، داعياً إلى تقديم ضمانات دولية تكفل وقفاً دائماً للهجمات، ودفع تعويضات، مع تأكيد ضرورة الاعتراف بـ«الحقوق المشروعة» لإيران.


روسيا تُندد بتصريحات ترمب حول «السيطرة» على كوبا

صورة نشرتها الناطقة باسم وزارة الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا عبر حسابها على «تلغرام»
صورة نشرتها الناطقة باسم وزارة الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا عبر حسابها على «تلغرام»
TT

روسيا تُندد بتصريحات ترمب حول «السيطرة» على كوبا

صورة نشرتها الناطقة باسم وزارة الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا عبر حسابها على «تلغرام»
صورة نشرتها الناطقة باسم وزارة الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا عبر حسابها على «تلغرام»

ندّدت روسيا، اليوم ​الخميس، بما وصفته بأنه ابتزاز وتهديدات من الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الذي قال إن ‌الولايات المتحدة ‌قد ​تبدأ «السيطرة» ‌على كوبا، ​وهي حليفة لموسكو.

وقالت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا إن موسكو ستُقدم لكوبا كل ما ‌تستطيع ‌من ​دعم ‌سياسي ودبلوماسي، ودعت ‌إلى إيجاد حل دبلوماسي للتوتر مع واشنطن، وفقاً لوكالة «رويترز».

وقال ترمب، يوم ‌الاثنين، إن كوبا في «مشكلة عميقة»، وإن وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو يتولى التعامل مع هذا الملف، الذي قد يفضي أو لا يفضي إلى «سيطرة ​ودية».