ترمب يتهم الديمقراطيين «المجانين» بارتكاب تجاوزات

أدان تصريحات إلهان عمر عن إسرائيل... ومجلس النواب يصوت اليوم على قرار يرفض معاداة السامية

ترمب يتهم الديمقراطيين «المجانين» بارتكاب تجاوزات
TT

ترمب يتهم الديمقراطيين «المجانين» بارتكاب تجاوزات

ترمب يتهم الديمقراطيين «المجانين» بارتكاب تجاوزات

وصف الرئيس الأميركي دونالد ترمب، أمس، خصومه الديمقراطيين بـ«المجانين»، واتهمهم بارتكاب تجاوزات، في رد على التحقيق الواسع الجديد الذي أطلقه الديمقراطيون في مجلس النواب.
وكتب الرئيس، في وابل من التغريدات الغاضبة التي أطلقها صباحاً، أن التحقيق الذي أطلقته اللجنة القضائية في مجلس النواب، الاثنين، هو «أكبر التجاوزات في تاريخ بلادنا»، وأضاف أن «الجريمة الحقيقية هي ما يرتكبه الديمقراطيون، وما فعلوه». وفي تغريدة أخرى، وصف ترمب قادة الديمقراطيين بأنهم «مجانين تماماً»، وكتب بالخط العريض: «ترهيب للرئيس!».
ويشتبه الديمقراطيون الذين سيطروا على مجلس النواب في الماضي بارتكاب ترمب مجموعة من المخالفات التي يمكن أن تؤدي إلى بدء إجراءات بهدف عزله، بما في ذلك عرقلة العدالة واستغلال السلطة.
وتطالب اللجنة القضائية النافذة بالحصول على معلومات من 81 شخصاً وكياناً ترتبط بترمب، من بينهم نجلاه.
وفتحت الجبهة الجديدة فيما يستعد ترمب لظهور نتائج تحقيق مستقل في تعاملاته مع روسيا، يجريه المحقق الخاص روبرت مولر، كما ذكرت وكالة الصحافة الفرنسية.
ويزداد التوتر في واشنطن بعد انتشار شائعات بأن مولر اقترب من إنهاء التحقيق المستمر منذ عامين. ويدور حالياً نقاش حول ما إذا كان يجب نشر نتائج التحقيق على الفور، حيث يحذر الديمقراطيون من أن أي محاولات من البيت الأبيض للتغطية على هذه النتائج يمكن أن تدفعهم إلى استدعاء مولر للشهادة.
في المقابل، تظهر الاستطلاعات أن دعم الناخبين الجمهوريين للرئيس لا يزال قوياً، فيما لا يزال الناخبون الديمقراطيون يعارضونه بشدة. إلا أن شروخاً قد ظهرت في دعم عدد من القادة الجمهوريين للرئيس.
فعندما صوتت الغالبية الديمقراطية في مجلس النواب لإلغاء استخدام ترمب المثير للجدل لسلطات الطوارئ، لإجبار الكونغرس على تمويل بناء جدار على الحدود مع المكسيك، كان ذلك متوقعاً.
ولكن هذا الأسبوع، انشق 4 أعضاء جمهوريين من مجلس الشيوخ للانضمام إلى الديمقراطيين، مما يعني أن هذا الإجراء يمكن أن يتم تمريره في مجلس الشيوخ كذلك، وهو ما يرجّح أن يستخدم ترمب أول فيتو رئاسي له.
وفي غضون ذلك، اعتبر البيت الأبيض هجوم الديمقراطيين مؤشراً على الراديكالية اليسارية التي «تهدد البلاد». وقد جعل ترمب تهديد «الاشتراكية اليسارية» جزءاً من حملة إعادة انتخابه في 2020، حتى أنه زعم أن الديمقراطيين يرغبون في إحداث فوضى، على غرار الفوضى العنيفة الجارية في فنزويلا، كما ذكرت وكالة الصحافة الفرنسية.
وصرحت سارة ساندرز، المتحدثة باسم البيت الأبيض، في وقت متأخر أول من أمس: «الديمقراطيون يضايقون الرئيس لتشتيت انتباهه عن الأجندة الراديكالية الهادفة لجعل أميركا بلداً اشتراكياً، يقتل الأطفال بعد أن يولدوا، ويدفع من أجل (اتفاق أخضر جديد) سيدمر الوظائف ويفلس أميركا».
وانشغلت واشنطن بجدل من نوع آخر خلال الأيام الماضية، بعدما أثارت النائبة الديمقراطية إلهان عمر عاصفة انتقادات ديمقراطية وجمهورية، على خلفية تصريحاتها المتعلقة بإسرائيل، التي وصفها ترمب بـ«الفظيعة»، وقال في تغريدة على «تويتر» إن النائبة إلهان عمر «تحت المجهر مجدداً، بسبب تعليقاتها الفظيعة بشأن إسرائيل».
وأضاف: «لقد قامت مجموعات يهودية للتو برفع عريضة إلى رئيسة مجلس النواب (نانسي) بيلوسي، يطالبونها بطرد عمر من لجنة العلاقات الخارجية. إنه يوم أسود لإسرائيل».
وجاء تعليق الرئيس ترمب في الوقت الذي أعد فيه ديمقراطيو مجلس النواب قراراً من رئيسة مجلس النواب نانسي بيلوسي، وديمقراطيين آخرين، معلنين أن مجلس النواب يعارض معاداة السامية والتعصب، فيما يضغط بعض الجمهوريين والجماعات اليهودية على الديمقراطيين من أجل اتخاذ موقف أقوى، بما في ذلك احتمال إقالة عمر من لجنة الشؤون الخارجية في مجلس النواب. وكانت إلهان عمر قد نددت الأسبوع الماضي بـ«الولاء لدولة أجنبية» من جانب بعض جماعات الضغط.
وكان النائب الديمقراطي إليوت إنجل، رئيس لجنة الشؤون الخارجية في مجلس النواب التي تضم عمر أيضاً، قد صرح، الجمعة، بأنه «من غير المقبول، ومن المهين، أن نشكك في ولاء المواطنين الأميركيين بسبب آرائهم السياسية، بما في ذلك دعمهم للعلاقات الأميركية - الإسرائيلية».
وفي فبراير (شباط)، أثارت عمر غضب الأميركيين، عندما قالت إن «آيباك»، لجنة الدعم الرئيسية لإسرائيل، تقوم بتمويل «الساسة الأميركيين ليكونوا موالين لإسرائيل». وندد إنجل، في حينها، باستخدام «خطاب معادٍ للسامية حول (المال اليهودي)».
ومنذ تصريحاتها الأخيرة، يعمل قادة الغالبية الديمقراطية في مجلس النواب على إصدار قرار يدين معاداة السامية، من المتوقع طرحه للتصويت اليوم. وقد رفضت اللاجئة الصومالية السابقة التي انتخبت في نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، للمرة الأولى، أن تكون تصريحاتها بدافع معاداة السامية. وكتبت على موقع «تويتر»، الأحد: «أن تكون معارضاً لنتنياهو، والاحتلال الإسرائيلي للأراضي الفلسطينية، لا يعني معاداة السامية»، وأضافت: «يقال لي يومياً إنني سأكون معادية لأميركا، إذا لم أكن مؤيدة لإسرائيل؛ أعتقد أن هناك مشكلة».



«ناتو»: ترمب ينتظر من الحلفاء تعهدات «ملموسة» بشأن «هرمز»

الأمين العام لحلف شمال الأطلسي (ناتو) مارك روته يلقي كلمة في مركز ريغان في العاصمة الأميركية واشنطن يوم 9 أبريل 2026 (إ.ب.أ)
الأمين العام لحلف شمال الأطلسي (ناتو) مارك روته يلقي كلمة في مركز ريغان في العاصمة الأميركية واشنطن يوم 9 أبريل 2026 (إ.ب.أ)
TT

«ناتو»: ترمب ينتظر من الحلفاء تعهدات «ملموسة» بشأن «هرمز»

الأمين العام لحلف شمال الأطلسي (ناتو) مارك روته يلقي كلمة في مركز ريغان في العاصمة الأميركية واشنطن يوم 9 أبريل 2026 (إ.ب.أ)
الأمين العام لحلف شمال الأطلسي (ناتو) مارك روته يلقي كلمة في مركز ريغان في العاصمة الأميركية واشنطن يوم 9 أبريل 2026 (إ.ب.أ)

قالت متحدثة باسم حلف شمال الأطلسي (ناتو) إن الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتوقع من حلفائه في «الناتو» التزامات «ملموسة» للمساهمة في تأمين مضيق هرمز، وذلك بعد محادثاته مع الأمين العام للحلف، مارك روته.

وأوضحت المتحدثة أليسون هارت أن روته أطلع الشركاء على ما دار في لقاءاته بواشنطن، وفق «وكالة الأنباء الألمانية».

وأضافت: «من الواضح أن واشنطن تنتظر تعهدات وإجراءات ملموسة لضمان حرية الملاحة في مضيق هرمز».

ومن جانبها، نقلت وكالة «بلومبرغ» للأنباء عن مسؤول كبير في «الناتو»، الخميس، أن الولايات المتحدة طلبت من الحلفاء الأوروبيين تقديم خطط عملية خلال أيام، فيما ذكرت مجلة «دير شبيغل» الألمانية تفاصيل مماثلة.

وطالب ترمب أعضاء «الناتو» مراراً بدعم الجهود الأميركية لتأمين هذا الممر الملاحي الحيوي، لكنه يواجه حتى الآن مقاومة من جانبهم.

وقبل أقل من 24 ساعة من الإعلان عن هدنة هشة في الحرب مع إيران، التقى روته بترمب في واشنطن الأربعاء.

وبعد اللقاء، واصل ترمب التعبير عن إحباطه عبر منصته «تروث سوشيال»، حيث كتب يقول: «لم يكن (الناتو) موجوداً عندما كنا بحاجة إليه، ولن يكون موجوداً إذا احتجنا إليه مجدداً».

وفي منشور منفصل الخميس، اتهم ترمب الحلفاء بالفشل في التحرك دون ضغوط، وذلك دون أن يقدم تفاصيل إضافية.


هل تستطيع أميركا وإيران تجاوز خلافاتهما خلال المحادثات؟

أشخاص يحملون صوراً للمرشد الإيراني الراحل علي خامنئي خلال مسيرة لإحياء ذكرى وفاته في طهران... 9 أبريل 2026 (أ.ف.ب)
أشخاص يحملون صوراً للمرشد الإيراني الراحل علي خامنئي خلال مسيرة لإحياء ذكرى وفاته في طهران... 9 أبريل 2026 (أ.ف.ب)
TT

هل تستطيع أميركا وإيران تجاوز خلافاتهما خلال المحادثات؟

أشخاص يحملون صوراً للمرشد الإيراني الراحل علي خامنئي خلال مسيرة لإحياء ذكرى وفاته في طهران... 9 أبريل 2026 (أ.ف.ب)
أشخاص يحملون صوراً للمرشد الإيراني الراحل علي خامنئي خلال مسيرة لإحياء ذكرى وفاته في طهران... 9 أبريل 2026 (أ.ف.ب)

من المقرر أن تعقد الولايات المتحدة وإيران محادثات سلام في باكستان، التي تقوم بدور الوسيط، لكن الخلافات لا تزال كبيرة بين الجانبين حول قضايا رئيسية على الرغم من تصريحات الرئيس الأميركي دونالد ترمب بأنَّ المقترحات التي قدَّمتها طهران تُشكِّل «أساساً» للمحادثات، حسبما أفادت وكالة «رويترز» للأنباء.

ويتمسَّك كل طرف بمطالب متعارضة للتَّوصُّل إلى اتفاق ينهي الحرب، ويظلُّ مصير حرية الملاحة عبر مضيق هرمز، والحرب الإسرائيلية في لبنان، من القضايا الرئيسية التي يتعيَّن حلها.

كيف ستؤثر نتائج المحادثات على مستقبل الشرق الأوسط لأجيال قادمة؟

ما موقف الطرفين؟

من المقرَّر أن يصل وفد إيراني إلى إسلام آباد؛ لإجراء محادثات بناء على مقترح من 10 نقاط لا يتطابق إلى حد كبير مع خطة من 15 بنداً قدَّمتها واشنطن سابقاً، مما يشير إلى وجود فجوات كبيرة يتعيَّن سدُّها.

ويتضمَّن مقترح إيران، على سبيل المثال، مطلباً يتعلق بتخصيب اليورانيوم، وهو ما استبعدته واشنطن سابقاً، ويصر ترمب على أنه غير قابل للتفاوض. ولا تتطرَّق النقاط الـ10 أيضاً إلى قدرات إيران الصاروخية التي قالت كل من إسرائيل والولايات المتحدة إنه يجب تقليصها إلى حد كبير. وتقول طهران إن ترسانتها الصاروخية الهائلة غير قابلة للتفاوض، ولكن ليس واضحاً حجم ما تبقَّى من هذه الأسلحة بعد الحرب.

وقال مسؤول باكستاني إن بوسع إيران أن تتوقَّع تلبية كثير من مطالبها مع التركيز على إعادة الإعمار والتعويضات ورفع العقوبات، لكن لا يمكنها توقع التوصُّل إلى اتفاق بشأن تخصيب اليورانيوم.

ما الذي سيتصدر جدول أعمال محادثات إسلام آباد؟

ركزت محادثات سابقة على برنامجَي إيران النووي والصاروخي، لكن مصير مضيق هرمز يأتي الآن على رأس الأولويات، إذ يمرُّ عبره نحو خُمس النفط والغاز الطبيعي المسال في العالم.

وأثَّر إغلاق إيران الفعلي لهذا المضيق منذ بداية الحرب في 28 فبراير (شباط)، على الاقتصاد العالمي؛ ما أدى إلى ارتفاع أسعار النفط.

وتقول طهران إنها ستسعى، في حال التوصُّل إلى اتفاق سلام دائم، إلى فرض رسوم على السفن التي تعبر المضيق الذي يبلغ عرضه 34 كيلومتراً فقط عند أضيق نقطة فيه بين إيران وسلطنة عمان.

وكان ترمب قد هدَّد بتدمير إيران إذا لم توافق على وقف إطلاق النار وإعادة فتح المضيق.

ولم تظهر أي مؤشرات على أن إيران قد رفعت حصارها عن الممر المائي، الذي تسبب في أسوأ اضطراب لإمدادات الطاقة العالمية في التاريخ. وقالت طهران أيضاً إنها لن تبرم اتفاقاً ما دامت إسرائيل مستمرة في قصف لبنان.

كيف تُقارن خطة إيران بخطة أميركا؟

قال المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني، في بيان، إن واشنطن وافقت على قبول خطة إيران المؤلفة من 10 بنود، وإن الولايات المتحدة تلتزم، من حيث المبدأ، بما يلي:

- عدم الاعتداء.

- استمرار السيطرة الإيرانية على مضيق هرمز.

- قبول التخصيب.

- رفع جميع العقوبات الأساسية والثانوية.

- إلغاء جميع القرارات التي أصدرها مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة ومجلس محافظي الوكالة الدولية للطاقة الذرية.

- انسحاب القوات القتالية الأميركية من المنطقة.

- وقف الحرب على جميع الجبهات، بما في ذلك ضد «حزب الله» في لبنان.

وذكرت مصادر إسرائيلية أنَّ مقترح ترمب المكون من 15 نقطة، والذي تم إرساله سابقاً إلى إيران عبر باكستان، دعا إلى إزالة مخزونات إيران من اليورانيوم عالي التخصيب، ووقف التخصيب، والحد من برنامج الصواريخ الباليستية، وقطع التمويل عن حلفاء ووكلاء طهران في المنطقة.

وبينما يستعد الجانبان لعقد المفاوضات، تعهَّد ترمب بالإبقاء على الأصول العسكرية في الشرق الأوسط حتى التوصُّل إلى اتفاق سلام مع إيران، وحذَّر من تصعيد كبير في القتال في حال عدم امتثالها.

ما فرص التوصل إلى تسوية دائمة؟

على الرغم من إعلان ترمب النصر، فإنَّ واشنطن لم تحقق الأهداف التي أعلنها لتبرير الحرب في بدايتها، وهي القضاء على قدرة إيران على مهاجمة جيرانها، وتدمير برنامجها النووي، وتهيئة الظروف التي تيسِّر على الإيرانيين الإطاحة بحكومتهم.

ومن غير المرجح أن تقدم إيران تنازلات كبيرة بشأن هذه النقاط. وقالت طهران إنها قادرة على مواصلة القتال بصبر، إذ يمنحها مضيق هرمز نفوذاً اقتصادياً على عدو يتمتَّع بقوة نارية متفوقة.

ما موقف إسرائيل... وأين لبنان في هذا السياق؟

تعدّ إسرائيل طهران تهديداً وجودياً لها، وتشنُّ هجمات على جماعة «حزب الله» المدعومة من إيران في لبنان في صراع موازٍ.

ويرغب رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، في تغيير النظام في إيران، غير أن تحقيق ذلك سيتطلب على الأرجح إرسال قوات برية إلى هناك في حين لا توجد ضمانات للاستقرار بعد ذلك.

وأصبحت مسألة ما إذا كان وقف إطلاق النار يشمل حرب إسرائيل ضد «حزب الله» نقطةً خلافيةً تهدِّد الهدنة.

وتقول الولايات المتحدة وإسرائيل إن لبنان غير مشمول بالاتفاق، في حين يقول الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان إن وقف الأعمال القتالية في لبنان كان شرطاً أساسياً في اتفاق طهران مع واشنطن.

وأعلنت إسرائيل موافقتها على وقف إطلاق النار مع إيران، لكنها أشارت إلى أن الاتفاق لا يشمل وقف العمليات العسكرية في لبنان.


أستراليا: مشغّلو طائرة التجسس في الشرق الأوسط يمتنعون عن نقل معلومات هجومية إلى واشنطن

ناقلة منتجات نفطية تمر بجوار دار أوبرا سيدني مع شروق الشمس بأستراليا (رويترز)
ناقلة منتجات نفطية تمر بجوار دار أوبرا سيدني مع شروق الشمس بأستراليا (رويترز)
TT

أستراليا: مشغّلو طائرة التجسس في الشرق الأوسط يمتنعون عن نقل معلومات هجومية إلى واشنطن

ناقلة منتجات نفطية تمر بجوار دار أوبرا سيدني مع شروق الشمس بأستراليا (رويترز)
ناقلة منتجات نفطية تمر بجوار دار أوبرا سيدني مع شروق الشمس بأستراليا (رويترز)

أكدت أستراليا أنها تفرض قيوداً صارمة على طبيعة المعلومات الاستخباراتية التي تشاركها مع الولايات المتحدة، في إطار تشغيل طائرة المراقبة المتطورة «E-7 Wedgetail» في الشرق الأوسط، بما يضمن عدم استخدامها في عمليات هجومية، وحصر دورها في المهام الدفاعية فقط. وفقاً لصحيفة «الغارديان».

وأوضح قائد قوات الدفاع الأسترالية، الأدميرال ديفيد جونستون، أن الطاقم يتخذ «خطوات فعّالة» لترشيح البيانات التي تجمعها الطائرة، بحيث يجري تبادل المعلومات المرتبطة بالتهديدات الجوية، مثل الطائرات المُسيّرة، دون نقل أي معطيات يمكن أن تُستخدم في أعمال قتالية هجومية. وأضاف أن قدرات الطائرة تتيح تحكماً دقيقاً في نوعية المعلومات التي تغادرها، قائلاً إن المُشغّلين يطبّقون «فلاتر دقيقة» لتقييم البيانات قبل مشاركتها.

وفي مواجهة انتقادات داخلية بشأن دعم العمليات العسكرية التي تقودها الولايات المتحدة، شددت الحكومة على أن مساهمتها تظل دفاعاً بحتاً، في محاولة للحفاظ على توازنٍ دقيقٍ بين التزاماتها الدولية ومصالحها الاستراتيجية.

وقبيل صدور الاستراتيجية الدفاعية الوطنية الجديدة، وصف جونستون الطائرة بأنها «جوهرة حقيقية»، مشيراً إلى أهميتها في مراقبة التهديدات الجوية، ولا سيما مع نشر نحو 85 فرداً من قوات الدفاع الأسترالية في المنطقة منذ أوائل مارس (آذار) الماضي.

في سياق متصل، تطرّق الجدل إلى احتمال مشاركة أستراليا في تأمين مضيق هرمز، الذي يمر عبره نحو 20 في المائة من إمدادات النفط العالمية. وأكد جونستون أن بلاده تمتلك القدرة على نشر قوات بحرية هناك، إذا طُلب منها ذلك، لكنه شدد على أن القرار يرتبط بتحديد الأولويات، خاصةً في ظل تركيز أستراليا على منطقة المحيطين الهندي والهادئ.

كان الرئيس الأميركي دونالد ترمب قد انتقد أستراليا؛ لعدم تقديمها دعماً كافياً في هذا الملف، غير أن كانبيرا أكدت أن قراراتها العسكرية تُبنى على اعتبارات استراتيجية، لا على ضغوط سياسية، في تأكيد لسعيها للقيام بدور محسوب ومتوازن في منطقة شديدة التعقيد.