مخاوف من تباطؤ أسوأ من المتوقع للاقتصاد الأوروبي

البنك المركزي الأوروبي لديه أدوات محدودة للتحرك في مواجهة أي ضعف اقتصادي (رويترز)
البنك المركزي الأوروبي لديه أدوات محدودة للتحرك في مواجهة أي ضعف اقتصادي (رويترز)
TT

مخاوف من تباطؤ أسوأ من المتوقع للاقتصاد الأوروبي

البنك المركزي الأوروبي لديه أدوات محدودة للتحرك في مواجهة أي ضعف اقتصادي (رويترز)
البنك المركزي الأوروبي لديه أدوات محدودة للتحرك في مواجهة أي ضعف اقتصادي (رويترز)

بينما تشير البيانات الأخيرة إلى اضطراب واضح في نتائج أعمال منطقة اليورو والاتحاد الأوروبي بشكل عام، قال محمد العريان كبير المستشارين الاقتصاديين لدى مجموعة أليانز الألمانية للتأمين، إن اقتصاد أوروبا يتباطأ بوتيرة أكبر مما يعتقد كثير من المستثمرين، محذرا من أن ذلك يشكل أكبر تهديد للسوق.
وقال العريان في مقابلة مع «رويترز» إن البنك المركزي الأوروبي لديه أدوات محدودة تحت تصرفه للتحرك في مواجهة أي ضعف اقتصادي، بينما الحكومات الأوروبية ليست مستعدة للاستجابة من خلال الإنفاق. وتابع: «يهون الناس من أمر سرعة التباطؤ في أوروبا».
وعدل صندوق النقد الدولي بالخفض توقعاته لنمو منطقة اليورو إلى 1.6 في المائة في يناير (كانون الثاني)، من 1.9 في المائة قبل ثلاثة أشهر. لكن العريان يعتقد أن تلك التوقعات الأقل مغرقة في التفاؤل.
ويتوقع العريان، وهو الرئيس التنفيذي السابق لبيمكو، وهي شركة استثمار عملاقة في السندات مملوكة لأليانز، أن تواجه منطقة اليورو صعوبات لتحقيق نمو نسبته واحد في المائة في الناتج المحلي الإجمالي هذا العام.
وساهم الأثر المحتمل للتباطؤ في أوروبا والصين في دفع مجلس الاحتياطي الفيدرالي (البنك المركزي الأميركي) للتلميح في يناير الماضي إلى أنه سيعلق رفع أسعار الفائدة في الوقت الحالي، قائلا إنه سيتحلى «بالصبر» قبل اتخاذ أي خطوات، بعد أن رفع أسعار الفائدة أربع مرات في 2018.
لكن العريان، الذي يتابع البنك المركزي منذ فترة طويلة، قال إن قوة الاقتصاد الأميركي قد تضطر مجلس الاحتياطي الفيدرالي إلى تغيير رسالته بحلول الصيف. وبلغ حجم الأصول التي تديرها أليانز 1.4 تريليون يورو في نهاية 2018.
وفي غضون ذلك، أظهر مسح الثلاثاء أن نمو أنشطة الأعمال في منطقة اليورو تسارع بأكثر مما كان متوقعا الشهر الماضي، لكنه لا يزال ضعيفا، إذ إن الانتعاش في نمو قطاع الخدمات أبطل جزئيا فقط تأثير التراجع في الصناعات التحويلية.
وتأتي النتائج قبل يومين من إعلان مسؤولين بالبنك المركزي الأوروبي عن أحدث سياسة نقدية. وبعد أن توقف برنامجهم التحفيزي الذي فاق 2.6 تريليون يورو قرب نهاية العام الماضي، أشار استطلاع لـ«رويترز» الأسبوع الماضي إلى أنه ليس من المتوقع أن يغيروا السياسة يوم الخميس، لكنهم سيعيدون إطلاق برنامج قروض طويلة الأجل قريبا.
وارتفع مؤشر آي.إتش.إس ماركت المجمع النهائي لمديري المشتريات في منطقة اليورو، والذي يعتبر مؤشرا جيدا لمتانة الاقتصاد بشكل عام، إلى 51.9 نقطة في فبراير (شباط)، من 51 في يناير الماضي. وتنبأ استطلاع «رويترز» الأسبوع الماضي بنمو قدره 0.3 في المائة لمنطقة اليورو خلال الربع الحالي، وهو أسرع من 0.2 في المائة في نهاية 2018.
وأمس تراجع اليورو صوب أدنى مستوياته في أسبوع مع صعود الدولار على نطاق واسع، وتوقع المستثمرون مزيدا من الحذر من البنك المركزي الأوروبي في اجتماعه يوم الخميس.
ويواجه المركزي الأوروبي ضغوطا متنامية للتعامل مع مشكلة حماية اقتصاد منطقة اليورو من تباطؤ طويل. ويتعرض اليورو لضغوط بفعل توقعات أن يؤجل البنك المركزي رفع أسعار الفائدة إلى العام القادم وأن يعيد عما قريب تقديم قروض طويلة الأجل للبنوك، لتنزل العملة الموحدة 1.2 في المائة أمام الدولار هذا العام.
وقال أنتيي برايفكي المحلل لدى كومرتس بنك في مذكرة للعملاء، إن «خسائر اليورو ربما ترجع إلى أن توقعات المركزي الأوروبي يوم الخميس قد ترسم صورة أضعف من ذي قبل».



ترخيص أميركي «مؤقت» يسمح للدول بشراء النفط الروسي العالق في البحر

وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت في البيت الأبيض (أ.ب)
وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت في البيت الأبيض (أ.ب)
TT

ترخيص أميركي «مؤقت» يسمح للدول بشراء النفط الروسي العالق في البحر

وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت في البيت الأبيض (أ.ب)
وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت في البيت الأبيض (أ.ب)

أصدرت وزارة الخزانة الأميركية ترخيصاً مؤقتاً يسمح للدول بشراء النفط الروسي العالق حالياً في البحر لزيادة النطاق العالمي للإمدادات الحالية.

وبحسب موقع ‌وزارة ​الخزانة، يسمح الترخيص ‌الأميركي ​ببيع ‌النفط ⁠الخام ​والمنتجات ⁠النفطية ⁠والمحملة على متن السفن اعتبارا من 12 مارس ‌حتى ​الساعة ‌12:01 ‌صباحا ‌بتوقيت ⁠شرق الولايات ⁠المتحدة ​يوم ​11 ​أبريل.

وقال وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت، إن هذا الإجراء قصير الأجل ينطبق فقط على النفط الذي يجري نقله بالفعل ولن يعود بفائدة مالية كبيرة على الحكومة الروسية، مشيراً إلى أن الزيادة المؤقتة في أسعار النفط هي اضطراب قصير الأجل ومؤقت سيؤدي إلى «فائدة هائلة» للاقتصاد الأميركي على المدى الطويل.


«توتال»: استمرار عمليات «ساتورب» بالسعودية وإيقاف 15 % من الإنتاج الإقليمي

شعار «توتال إنرجيز» عشية افتتاح «معرض باريس الدولي للزراعة» (رويترز)
شعار «توتال إنرجيز» عشية افتتاح «معرض باريس الدولي للزراعة» (رويترز)
TT

«توتال»: استمرار عمليات «ساتورب» بالسعودية وإيقاف 15 % من الإنتاج الإقليمي

شعار «توتال إنرجيز» عشية افتتاح «معرض باريس الدولي للزراعة» (رويترز)
شعار «توتال إنرجيز» عشية افتتاح «معرض باريس الدولي للزراعة» (رويترز)

أعلنت شركة «توتال إنرجيز» عن إجراءات احترازية واسعة النطاق لمواجهة التوترات الأمنية الراهنة، مؤكدة أنها بدأت فعلياً إيقاف أو تعليق الإنتاج في مواقع استراتيجية عدة بمنطقة الشرق الأوسط، وذلك في وقت كشفت فيه عن مرونة في محفظة أصولها العالمية لتعويض أي نقص في الإمدادات.

وفي بيان رسمي، أوضحت الشركة الفرنسية أن العمليات التي شملتها قرارات الإغلاق أو التي هي في طور الإغلاق في قطر، والعراق، والمشروعات البحرية في الإمارات، تمثل نحو 15 في المائة من إجمالي الإنتاج العالمي للشركة.

وأكدت الشركة أن هذه النسبة من الإنتاج المتوقف تسهم بنحو 10 في المائة فقط من التدفقات النقدية لأنشطة التنقيب والإنتاج؛ مما يعطي مؤشراً على محدودية الأثر المالي المباشر للصراع على أرباحها الكلية.

وطمأنت «توتال إنرجيز» الأسواق في السعودية، مؤكدة أن العمليات في مصفاة «ساتورب (SATORP)» تسير بشكل طبيعي حتى الآن، وأن المصفاة تواصل توريد الوقود والمنتجات المكررة لتلبية احتياجات السوق المحلية السعودية دون انقطاع.

كما أشارت الشركة إلى أن إنتاجها من الحقول البرية في الإمارات، الذي يقدر بنحو 210 آلاف برميل يومياً، لا يزال يعمل كالمعتاد وأنه لم يتأثر بالصراع الدائر.

توقعات الأسواق وتعويض النقص

وبشأن تأثير إغلاق مرافق قطر على تجارتها بالغاز الطبيعي المسال، أكدت الشركة أن الأثر يظل محدوداً، وأنه يقدر بنحو مليوني طن.

وفي استراتيجية استباقية لعام 2026، توقعت «توتال إنرجيز» أن يأتي نمو «البراميل المضافة» للإنتاج بشكل كاسح من مناطق خارج الشرق الأوسط. وأكدت الشركة أن ارتفاع أسعار النفط الحالي يفوق بمراحل الخسارة الناتجة عن تعليق جزء من إنتاجها في المنطقة؛ مما يعزز قدرتها في الحفاظ على مستويات ربحية قوية رغم تقلبات المشهد الجيوسياسي.


تيم كوك: «التفكير المختلف» سرّ نجاح «أبل»

يظهر شعار شركة «أبل» على مبنى في حي مانهاتن بمدنية نيويورك الأميركية (د.ب.أ)
يظهر شعار شركة «أبل» على مبنى في حي مانهاتن بمدنية نيويورك الأميركية (د.ب.أ)
TT

تيم كوك: «التفكير المختلف» سرّ نجاح «أبل»

يظهر شعار شركة «أبل» على مبنى في حي مانهاتن بمدنية نيويورك الأميركية (د.ب.أ)
يظهر شعار شركة «أبل» على مبنى في حي مانهاتن بمدنية نيويورك الأميركية (د.ب.أ)

أكد تيم كوك، الرئيس التنفيذي لشركة «أبل»، أن مسيرة الشركة على مدى نصف قرن «أثبتت أن الابتكار الحقيقي يبدأ بفكرة جريئة ورؤية مختلفة للعالم»، مشيراً إلى أن التكنولوجيا التي طورتها الشركة خلال هذه العقود «لم تكن مجرد أدوات تقنية، بل وسائل مكّنت الناس من العمل والتعلم والحلم وتغيير حياتهم».

وقال كوك، في رسالة نشرها عبر منصة «إكس X» للتواصل الاجتماعي بمناسبة مرور 50 عاماً على تأسيس الشركة، إن قصة «أبل» بدأت قبل 5 عقود في مرأب صغير بفكرة بسيطة مفادها بأن «التكنولوجيا يجب أن تكون شخصية وقريبة من الإنسان». وأضاف أن هذا الاعتقاد، الذي كان يُعدّ آنذاك فكرة جريئة، شكّل الأساس الذي انطلقت منه الشركة لتعيد تعريف العلاقة بين الإنسان والتكنولوجيا.

منظومة متكاملة

وأوضح أن 1 أبريل (نيسان) يمثل محطة رمزية في تاريخ «أبل»؛ إذ شهدت الشركة خلال هذه العقود انتقالها من إنتاج أول كومبيوتر شخصي إلى تطوير منظومة متكاملة من الأجهزة والخدمات التي أصبحت جزءاً من الحياة اليومية لملايين المستخدمين حول العالم.

الرئيس التنفيذي لشركة «أبل» تيم كوك يتحدث خلال مناسبة سابقة للشركة (أ.ب)

وأشار رئيس «أبل» إلى أن رحلة الابتكار في الشركة امتدت من أجهزة «ماك» إلى «آيبود»، ثم «آيفون» و«آيباد»، وصولاً إلى «ساعة أبل» وسماعات «إيربودز»، إضافة إلى منظومة الخدمات الرقمية، مثل «متجر التطبيقات» و«أبل ميوزيك» و«أبل باي» و«آي كلاود» و«أبل تي في». وقال إن هذه الابتكارات لم تكن مجرد منتجات، بل أدوات أعادت صياغة مفهوم الإمكانات التقنية ووضعها في متناول المستخدمين.

طرق غير تقليدية

وأضاف كوك أن الفكرة التي قادت الشركة طيلة هذه السنوات هي «الإيمان بأن العالم يتقدم بفضل الأشخاص الذين يفكرون بطريقة مختلفة»، موضحاً أن التقدم يبدأ دائماً بفرد يتخيل حلاً جديداً أو طريقاً غير تقليدية.

وأشار إلى أن روح الابتكار التي انطلقت منها «أبل» لم تكن ملكاً للشركة وحدها، «بل شارك فيها الملايين من المستخدمين والمطورين ورواد الأعمال الذين استخدموا تقنياتها لبناء شركات جديدة وابتكار حلول مختلفة».

وقال إن التقنيات التي طورتها الشركة أسهمت في تحسين حياة الناس بطرق متعددة، «بدءاً من مساعدة الطلاب على التعلم، وصولاً إلى تمكين الأطباء والباحثين والمبدعين من أداء أعمالهم بكفاءة أعلى». وأضاف أن هذه الأدوات ساعدت أيضاً في «توثيق اللحظات الإنسانية المهمة، مثل تصوير خطوات الأطفال الأولى، ومشاركة اللحظات العائلية، والإنجازات الشخصية».

وأكد كوك أن الشركة تركز اليوم على بناء المستقبل أكثر من الاحتفاء بالماضي، لكنه شدد في الوقت ذاته على «أهمية هذه المحطة التاريخية التي تستدعي توجيه الشكر إلى كل من أسهم في مسيرة الشركة، سواء من فرق العمل المنتشرة حول العالم، ومجتمع المطورين، والمستخدمين الذين شكلوا جزءاً أساسياً من نجاحها».

وأضاف أن أفكار المستخدمين وثقتهم كانت دائماً مصدر إلهام للشركة، مشيراً إلى أن «قصصهم وتجاربهم مع منتجات (أبل) تذكر فريق العمل بما يمكن تحقيقه عندما يجتمع الابتكار مع الجرأة على التفكير المختلف».

تجربة الشركة

وفي ختام رسالته، أشار رئيس «أبل» إلى أن التجربة التي عاشتها الشركة خلال العقود الماضية أكدت مقولة أصبحت جزءاً من ثقافتها، مفادها بأن «الأشخاص الذين يبدون (مجانين) بما يكفي ليعتقدوا أنهم قادرون على تغيير العالم، هم في النهاية من ينجحون في تحقيق ذلك».

وأكد أن هذه الفلسفة كانت وما زالت جوهر مسيرة «أبل»، التي يصفها بأنها رحلة مستمرة يقودها «المتمردون والمبدعون وأصحاب الرؤى المختلفة»، أولئك الذين «يرون العالم بطريقة غير تقليدية ويعملون على إعادة تشكيله».