إطاحة أويستون من بلاكبول تعيد الأمل لجمهور تشارلتون المحبط

فرق الدوري الإنجليزي للدرجتين الأولى والثانية تعاني من سوء الإدارة

TT

إطاحة أويستون من بلاكبول تعيد الأمل لجمهور تشارلتون المحبط

التقى ليفين دي تورك، الذي يمثل رئيس نادي تشارلتون رولاند دوتشاتيليت الذي يلعب في دوري الدرجة الأولى الإنجليزية (الثانية فعلياً) في محادثات بيع النادي، ممثلين عن الجمهور للإجابة عن بعض الأسئلة الخاصة بالصفقة المحتملة، أو ما يصفه الجمهور بأنه «خطة ماكرة» لبيع النادي.
ونحن على يقين من أن دي تورك قد وقف أمام غرفة مليئة بمشجعي النادي الساخطين ليقترح عليهم في هذه اللحظة التي تلخص خمس سنوات من استحواذ دوتشاتيليت على تشارلتون أن يضطلع الدوري الإنجليزي لكرة القدم بمسؤولياته من أجل إنقاذ النادي.
وقد نشر الموقع الرسمي لنادي تشارلتون على شبكة الإنترنت بياناً في صباح اليوم التالي لتوضيح ما حدث، وأشار إلى أن ممتلكات دوتشاتيليت قد تعرضت للتخريب، كما تعرضت حياته الشخصية للانتهاك. وبالطبع، تضمن البيان إشارات إلزامية لـ«الأخبار المزيفة»، واحتفظ البيان بـ«السطر القاتل» في النهاية، حين زعم أنه لن يكون هناك أي مستثمر أجنبي يرغب في شراء النادي لأنه سيخشى من مواجهة الإهانات نفسها التي تعرض لها دوتشاتيليت. وأضاف البيان المكون من 668 كلمة من التراجيديا المأساوية: «يطالب مالك النادي مسؤولو الدوري الإنجليزي بالاستحواذ على فريق كرة القدم الذي يمتلكه».
لنفترض أنها فكرة جيدة في هذا الشأن، لكن ما يلفت النظر حقاً هو استخدام البيان لكلمة «أطالب»، وليس «أقترح» مثلاً! وآمل ألا يكون هناك مبالغة شديدة حين أشير إلى أنه ليس من الشائع أن يتم الاستحواذ على نادٍ لكرة القدم من قبل الجهة المسؤولة عن تنظيم المسابقة التي يلعب هذا النادي. وبالتالي، يبدو أن دوتشاتيليت ينافس بشكل قوي للغاية على لقب أكثر مالك نادٍ أحمق وبلا عقل خلال موسم 2018-2019.
لكنه سيجد في هذا الأمر أيضاً منافسة شديدة من مكان آخر؛ لأنه لا يمكن لأي شخص أن يقتنع بأن هناك نادياً أسوأ من نادي كوفنتري سيتي تحت قيادة الملكية السيئة لصندوق التحوط «سيسو» الذي يتخذ من العاصمة البريطانية لندن مقراً له. وهناك أوضاع مزرية في أماكن أخرى مثل نادي بلاكبول، لكن جمهور بلاكبول أصبح بإمكانه أخيراً أن يتحدث عن مالك النادي أوين أويستون بصيغة الماضي.
وقد تمت إضافة بولتون، تحت رئاسة كين أندرسون، إلى قائمة هذه الأندية البائسة هذا الموسم، وبخاصة بعد التقارير الأخيرة التي تشير إلى أن العاملين واللاعبين في النادي لم يحصلوا على أجورهم لشهر فبراير (شباط). وهناك أيضاً نادي نوتس كاونتي، الذي ساهمت الأفعال الغريبة التي يقوم بها مالك النادي المصاب بالنرجسية، آلان هاردي، في أن تهبط بأقدم نادٍ في دوري الدرجة الأولى بإنجلترا إلى المركز الثاني والتسعين في ترتيب الفرق المحترفة، ثم يتم عرضه للبيع.
وكان هاردي قد حقق ثروته من خلال العمل في شركة تصميمات داخلية تسمى «باراغون»، وقد تفاخر في تغريدة نشرها على حسابه الخاص على موقع «تويتر» في التاسع عشر من يناير (كانون الثاني) بـ«إننا بدأنا عام 2019 بشكل ناري»، من خلال إبرام صفقات بقيمة 11.7 مليون جنيه إسترليني خلال أسبوع واحد. وبالعودة إلى العالم الحقيقي، كانت شركة «باراغون» قد أعلنت إفلاسها، وهو الأمر الذي وضع نادي نوتس كاونتي في خطر كبير واحتمال مواجهة المصير نفسه؛ لأن الشركة والنادي يعتمدان على بعضهما بعضاً بشكل كبير في النواحي المالية.
وفي هذه الأثناء، تقدمت هيئة الإيرادات والجمارك في بريطانيا بشكوى ضد النادي، سيتم الاستماع إليها في 10 أبريل (نيسان) المقبل. لكن هاردي يستعين ببيتر ريدسالد، رئيس مجلس الإدارة الذي دفع إنفاقه المفرط يوماً ما صحيفة «أخبار العالم» لكي تكتب عنواناً رئيسياً يقول: «إن فترة ما بعد الحرب في العراق أصبحت أفضل مما يحدث في نادي ليدز يونايتد»، ويتعامل معه على أنه مستشار له في هذا الأمر. وربما يفسر لنا هذا سبب تدهور الأوضاع بشدة داخل النادي.
إنني أتساءل الآن عما إذا كان يمكن لجمهور نادي كوفنتري سيتي أن يشعر بالراحة والسعادة كلتيهما اللتين سيشعر بهما جمهور بلاكبول هذا الأسبوع، بعدما أصبح يمكن للآلاف ممن قاطعوا الذهاب إلى مقر النادي خلال المواسم القليلة الماضية، بما في ذلك لاعبون سابقون، مثل توني غرين وإيمون أوكيف، وكذلك أقارب ستان مورتنسن، أن يعودوا مرة أخرى لتشجيع النادي الذي يعشقونه.
ولم يكتف أويستون ونجله، كارل، الذي كان يشغل منصب رئيس النادي سابقاً، بأن يقودا النادي نحو الهاوية، لكن كان يبدو أنهما يستمتعان من تدني شعبيتهما وكره الجمهور لهما! والآن، وبعد نهاية كل هذا التمرد وهذه المقاطعات، وربما الاحتجاج الأكثر ذكاءً من قبل المشجعين في كرة القدم الإنجليزية، انتهت أيام أويستون داخل النادي. وستكون مباراة بلاكبول أمام ساوثيند يوم السبت المقبل هي الأولى في ملعب «بلومفيلد روود» منذ رحيل أويستون وعودة المشجعين الذين كانوا يقاطعون مباريات الفريق بسببه.
ويخطط جمهور النادي لإقامة حفل كبير يبدأ بمسيرة احتفالية من متنزه مجاور، في مشهد ربما يكون بمثابة تذكير لجميع الأندية الأخرى التي تدار من قبل مالك نادٍ سيئ أو غير كفء بأن الأمور يمكن أن تتغير إلى الأفضل، وأن الأمر لن يقتصر على مجرد الخروج من أزمة للدخول في أزمة أخرى، وأن أحد الأسباب التي تجعلنا جميعاً نعشق هذه الرياضة هو أن الأوقات السيئة دائماً ما تجعل الأوقات الجيدة تبدو أفضل بكثير.
وفي الوقت الراهن، من المرجح أن جمهور نادي كوفنتري سيتي سيشعر ببعض الراحة عندما بات يبدو واضحاً أن مشكلة إقامة مباريات الفريق على ملعبه سوف تحل قريباً. وكان مسؤولو الدوري قد حددوا «اليوم الثلاثاء» مهلة نهائية لتحديد الملعب الذي سيخوض عليه الفريق مبارياته خلال الموسم المقبل، وسط نزاع مستمر منذ فترة طويلة بشأن إيجار الملعب وغيره من القضايا مع أصحاب ملعب «ريكو»، ونادي «واسبس» للرجبي، والمجلس المحلي لمدينة كوفنتري.
وإذا لم تحل هذه الأمور، فسوف يعقد اجتماع عاجل في 25 أبريل لدراسة استبعاد النادي من الدوري، أي أنه لن يكون هناك نادي كوفنتري سيتي بعد الآن! نتمنى بالتأكيد أن يكون هذا مجرد تهديد، وأن يتشبث أنصار هذا النادي العريق بالأمل في أن تتحسن الأمور كما حدث مع نادي بلاكبول. ومع ذلك، لن تكون هناك فائدة من مجرد الانتظار وافتراض أن كل شيء ستتم تسويته؛ لأنه لا أحد يعلم ما هي الحقيقة بالضبط.
وينطبق الشيء نفسه على نادي نوتس كاونتي، لكن يتعين على أنصار النادي أن يتذكروا أيضاً أنه لم يمر سوى عامين على قيام فواز الحساوي بتحويل نادي نوتنغهام فورست إلى بقايا نادٍ، للدرجة التي جعلت المالكين الجدد لنادي نوتنغهام فورست، على حد تعبير رئيس مجلس الإدارة نيكولاس راندال، يقولون إنهم حصلوا على النادي وهو «في العناية المركزة».
لكن خلال هذا الموسم، ارتفع عدد الحضور الجماهيري لمباريات الفريق لأعلى مستوياته منذ الأيام التي حصل فيها النادي على بطولة أوروبا. وقد تم تخفيض أسعار التذاكر الموسمية، وتم الإعلان عن خطط لتحويل ملعب «سيتي جراوند» إلى أكبر ملعب في شرق ميدلاندز. وخلاصة القول هي، إنه يمكن للأمور أن تتحسن، ولا يتعين على جمهور الفرق المتعثرة أن يفقد الأمل أبداً.
أما بالنسبة لنادي تشارلتون، فإن الموقع الرسمي للنادي على شبكة الإنترنت يضم محاضر منتديات الجمهور، ومحاولة دي تورك إقناع الجميع بأن الاستحواذ على النادي من قبل مسؤولي دوري الدرجة الأولى هو الخيار الأفضل والأكثر منطقية، لكن جمهور النادي رفض هذا الاقتراح بالإجماع وقال: إنه غير عملي.
أما الخيار الآخر، فربما يتمثل في قيام دوتشاتيليت، الذي يحاول بيع النادي منذ عام 2017، بتخفيض السعر الذي يطلب الحصول عليه مقابل بيع النادي، وأن يقبل بأن هذه هي نهاية حقبته الخاطئة، لكي يعود هذا النادي العريق إلى المكانة التي كنا نفتخر بها دائماً. فهل سيحدث هذا حقاً، أم أن دوتشاتيليت يتبنى «خطة ماكرة» ستفسد كل شيء؟


مقالات ذات صلة

تشيلسي يتعاقد مع لاعب الوسط البرتغالي فيغا

رياضة عالمية ريناتو فيغا بقميص تشيلسي (نادي تشيلسي)

تشيلسي يتعاقد مع لاعب الوسط البرتغالي فيغا

أعلن تشيلسي المنافس في الدوري الإنجليزي الممتاز لكرة القدم اليوم الجمعة تعاقده مع لاعب الوسط البرتغالي ريناتو فيغا من بازل السويسري بعقد مدته سبع سنوات.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية جواو بالينيا (د.ب.أ)

بايرن يضم البرتغالي بالينيا نجم فولهام

أعلن بايرن ميونيخ المنافس في دوري الدرجة الأولى الألماني لكرة القدم اليوم الخميس تعاقده مع لاعب الوسط البرتغالي جواو بالينيا قادماً من فولهام الإنجليزي.

«الشرق الأوسط» (ميونيخ)
رياضة عالمية كريغ بيلامي (رويترز)

كريغ بيلامي مدرّباً جديداً لويلز

سيتولّى كريغ بيلامي تدريب منتخب بلاده ويلز لكرة القدم، بعقد حتى عام 2028، كما أعلن الاتحاد المحلي للعبة، الثلاثاء.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية تياغو ألكانتارا (د.ب.أ)

الإسباني تياغو ألكانتارا يضع حداً لمسيرته الكرويّة

وضع تياغو ألكانتارا، لاعب وسط المنتخب الإسباني، حدّاً لمسيرته وأعلن الاثنين نهايتها عن 33 عاماً، بعد موسمٍ أخيرٍ قضاه مع ليفربول الإنجليزي وعكرته كثرة الإصابات.

«الشرق الأوسط» (مدريد)
رياضة عالمية إنزو ماريسكا (رويترز)

ماريسكا يسعى لانتهاج أسلوب هجومي في تشيلسي

يتطلع إنزو ماريسكا مدرب تشيلسي الجديد إلى انتهاج أسلوب هجومي أكبر من أجل تغيير حظوظ الفريق اللندني في الدوري الإنجليزي الممتاز لكرة القدم.

«الشرق الأوسط» (لندن)

المواجهات الخمس الأبرز بين إنجلترا وهولندا منذ 1988

فان باستن نجم هولندا يحتفل بثلاثيه في مرمى إنجلترا ببطولة عام 1988 (غيتي)
فان باستن نجم هولندا يحتفل بثلاثيه في مرمى إنجلترا ببطولة عام 1988 (غيتي)
TT

المواجهات الخمس الأبرز بين إنجلترا وهولندا منذ 1988

فان باستن نجم هولندا يحتفل بثلاثيه في مرمى إنجلترا ببطولة عام 1988 (غيتي)
فان باستن نجم هولندا يحتفل بثلاثيه في مرمى إنجلترا ببطولة عام 1988 (غيتي)

عندما يتنافس منتخبا إنجلترا وهولندا، اليوم، في نصف نهائي كأس أوروبا 2024 المقامة حالياً في ألمانيا، سيستعيد الفريقان ذكريات المواجهات السابقة بينهما، التي على الرغم من قلتها فإنها تركت بصمة على البطولة القارية.

في نسخة كأس أوروبا 1988، البطولة الكبرى الوحيدة التي أحرزها المنتخب الهولندي عندما تألق ماركو فان باستن، وسجّل الهدف التاريخي في النهائي ضد الاتحاد السوفياتي، شهدت هذه البطولة القارية أيضاً نقطة سوداء في سجل المنتخب الإنجليزي حين خسر مبارياته الثلاث، وذلك حدث له للمرّة الأولى في تاريخه. وكان من بين تلك الهزائم السقوط المدوي أمام هولندا 1 - 3 بفضل «هاتريك» لفان باستن.

وفي مونديال 1990 في إيطاليا أوقعت القرعة المنتخبين مجدداً في مجموعة واحدة. وُجد عديد من لاعبي المنتخبين الذين شاركوا في المواجهة القارية عام 1988 على أرضية الملعب في كالياري، بينهما مدرب هولندا الحالي رونالد كومان. دخل المنتخبان المباراة في الجولة الثانية على وقع تعادلهما في الأولى، إنجلترا مع جارتها جمهورية آيرلندا، وهولندا مع مصر. ونجح دفاع إنجلترا في مراقبة فان باستن جيداً، لتنتهي المباراة بالتعادل السلبي قبل أن تحسم إنجلترا صدارة المجموعة في الجولة الثالثة وتكتفي هولندا بالمركز الثالث لتلتقي ألمانيا الغربية في ثُمن النهائي وتخرج على يدها.

وبعد أن غابت إنجلترا عن كأس العالم في بطولتي 1974 و1978، كانت هولندا أيضاً سبباً في عدم تأهل «الأسود الثلاثة» إلى مونديال الولايات المتحدة عام 1994.

خاضت إنجلترا بقيادة المدرب غراهام تايلور تصفيات سيئة، حيث حصدت نقطة واحدة من مواجهتين ضد النرويج المغمورة ذهاباً وإياباً. وفي المواجهتين الحاسمتين ضد هولندا، أهدر المنتخب الإنجليزي تقدّمه 2 - 0 على ملعب «ويمبلي» قبل أن يتوجّه إلى روتردام لخوض مباراة الإياب في الجولة قبل الأخيرة من التصفيات ليخسر 0 - 2 لتنتزع هولندا بطاقة التأهل على حساب إنجلترا. واستقال تايلور من منصبه، في حين بلغت هولندا رُبع نهائي المونديال وخرجت على يد البرازيل.

وفي كأس أوروبا التي استضافتها إنجلترا عام 1996 التقى المنتخبان مجدداً، وحصد كل منهما 4 نقاط من أول مباراتين بدور المجموعات قبل لقائهما في الجولة الثالثة على ملعب «ويمبلي»، الذي ثأرت فيه إنجلترا وخرجت بفوز كبير 4 - 1. وكان ضمن تشكيلة إنجلترا مدرّبها الحالي غاريث ساوثغيت. وتصدّرت إنجلترا المجموعة وحلت هولندا ثانية على حساب أسكوتلندا، وانتزعت بطاقة التأهل إلى الدور التالي. خسرت هولندا أمام فرنسا بركلات الترجيح في رُبع النهائي، في حين ودّعت إنجلترا بخسارتها أمام ألمانيا بركلات الترجيح في نصف النهائي، حيث أضاع ساوثغيت الركلة الحاسمة.

وفي المباراة الرسمية الوحيدة بين المنتخبين منذ عام 1996، في نصف نهائي النسخة الأولى من دوري الأمم الأوروبية عام 2019 بالبرتغال. كان ساوثغيت مدرّباً للمنتخب الإنجليزي، في حين كان كومان في فترته الأولى مع المنتخب الهولندي (تركه لتدريب برشلونة ثم عاد إليه).

تقدّمت إنجلترا بواسطة ركلة جزاء لماركوس راشفورد، لكن ماتيس دي ليخت عادل لهولندا ليفرض وقتاً إضافياً. تسبّب مدافع إنجلترا كايل ووكر بهدف عكسي قبل أن يمنح كوينسي بروميس الهدف الثالث لهولندا التي خرجت فائزة، قبل أن تخسر أمام البرتغال في المباراة النهائية.