توقعات بالتوصل لاتفاق تجارة أميركي ـ صيني في 27 مارس

تنازلات متبادلة... وبكين ترحب بالتقدم في المباحثات مع واشنطن

تشير الأنباء إلى اقتراب الولايات المتحدة والصين من التوصل إلى اتفاق تجارة (رويترز)
تشير الأنباء إلى اقتراب الولايات المتحدة والصين من التوصل إلى اتفاق تجارة (رويترز)
TT

توقعات بالتوصل لاتفاق تجارة أميركي ـ صيني في 27 مارس

تشير الأنباء إلى اقتراب الولايات المتحدة والصين من التوصل إلى اتفاق تجارة (رويترز)
تشير الأنباء إلى اقتراب الولايات المتحدة والصين من التوصل إلى اتفاق تجارة (رويترز)

قالت مصادر متطابقة، أمس، إن معظم أو كل الرسوم التجارية الأميركية على الصين من المرجح أن يتم رفعها في إطار اتفاق تجاري بين أكبر اقتصادين في العالم هو في مراحله النهائية الآن. في حين أفادت صحيفة «وول ستريت جورنال» بأن الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الصيني شي جينبينغ قد يتوصلان إلى اتفاق تجارة رسمي خلال قمة تُعقد في حوالي 27 مارس (آذار) الحالي، وذلك في ضوء التقدم الذي حققته المحادثات بين البلدين.
وقال مصدران مطلعان على المباحثات لـ«بلومبرغ»: إن بكين أوضحت في سلسلة من المفاوضات التي جرت مؤخراً مع الولايات المتحدة، أن إلغاء الرسوم الجمركية على بضائع صينية بقيمة 200 مليار دولار من اليوم الأول أمر ضروري لبلورة أي اتفاق.
وتبادل البلدان فرض الرسوم على سلع بمليارات الدولارات للبلد الآخر؛ مما أحدث هزة في الأسواق المالية، وعطّل سلاسل إمدادات المصانع، وقلّص صادرات المزارع الأميركية.
وقالت «وول ستريت جورنال» نقلاً عن مصادر اُطلعت على الأمر من كلا الجانبين: إن الصين ستخفض الرسوم الجمركية على السلع أميركية الصنع، بما فيها المنتجات الزراعية والكيماويات والسيارات، في مقابل تخفيف للإجراءات المتخذة من واشنطن.
لكن مصادر الصحيفة حذرت من عقبات ما زالت قائمة، وقالت: إن كلا الطرفين سيواجه مقاومة داخلية بأن الشروط تحابي الطرف الآخر.
وقال التقرير: إن الاتفاق سيشمل شراء غاز طبيعي بقيمة 18 مليار دولار من «شينير إنرجي» الأميركية. وأحجم متحدث باسم «شينير» التي مقرها هيوستون، عن التعليق لـ«رويترز» على احتمال إبرام صفقة جديدة لتوريد الغاز الطبيعي المسال إلى الصين. وكانت الشركة وقعت العام الماضي اتفاقاً مدته 20 عاماً لتزويد مؤسسة البترول الوطنية الصينية بالغاز المسال من مرفأ تصديرها في لويزيانا حتى 2043.
وكان وزير الخزانة الأميركي، ستيفن منوتشين، أبلغ «سي إن بي سي» الخميس الماضي، بأن الولايات المتحدة تعكف على اتفاق تجارة تفصيلي مع الصين سيتضمن التزامات هيكلية محددة.
وفي الأسبوع الماضي، قال ترمب: إن الولايات المتحدة ستنسحب من أي اتفاق التجارة مع الصين إذا لم يكن جيداً بما يكفي، بينما كان مستشاروه الاقتصاديون يتحدثون عن تقدم «رائع» صوب اتفاق لإنهاء النزاع الدائر مع بكين.
وعلى الجانب الآخر، قال مسؤول صيني كبير أمس (الاثنين): إن «التقدم الجوهري» الذي حققته الصين والولايات المتحدة في محادثاتهما التجارية «يلقى ترحيباً» في كلا البلدين وفي أنحاء العالم، ليعيد التأكيد على نظرة بكين المتفائلة للمحادثات.
وقال تشانغ يي سوي، وهو سفير سابق للصين في واشنطن والمتحدث الحالي باسم برلمان الصين محدود الصلاحيات، في إفادة صحافية: «التاريخ يُظهر أن التعاون هو الخيار الأمثل لأكبر اقتصادين في العالم».
وتبادلت الصين والولايات المتحدة فرض الرسوم على بضائع بمئات المليارات من الدولارات لكل منهما، وتهدف المحادثات إلى تهدئة نزاع عانت منه أسواق المال وأربك سلاسل إمداد المصانع وقلص صادرات الولايات المتحدة الزراعية.
وقال تشانغ: «حققوا حتى الآن تقدماً جوهرياً في الكثير من القضايا ذات الاهتمام المشترك.. العلاقات الاقتصادية والتجارية بين الصين والولايات المتحدة مربحة بطبيعتها لكلا الطرفين، ونأمل أن يتمكن الطرفان من مواصلة التقدم في المشاورات للوصول إلى اتفاق في صالح الطرفين».
وأشار تشانغ كذلك إلى أن الخلاف التجاري القائم بين الصين والولايات المتحدة والمحادثات الرامية إلى إنهائه، سيحتل مكانة رئيسية في جدول أعمال اجتماعات البرلمان الصيني.
ومن المقرر بدء الاجتماعات السنوية لمؤتمر نواب الشعب الصيني، اليوم (الثلاثاء)، وتستمر حتى 15 مارس الحالي بمشاركة نحو 3000 عضو. وستلقي الحرب التجارية مع الولايات المتحدة بظلالها على الاجتماعات في ظل تضرر الاقتصاد الصيني من الرسوم الأميركية على كمية من الصادرات الصينية للولايات المتحدة قيمتها 250 مليار دولار منذ العام الماضي. وقال تشانغ: إن «المحادثات بين بكين وواشنطن مكثفة ومثمرة... وقد تحقق حتى الآن تقدم جوهري بالنسبة للموضوعات المهمة للطرفين».
كان الرئيس ترمب قد قرر تأجيل زيادة الرسوم المفروضة على المنتجات الصينية من 10 إلى 25 في المائة مطلع الشهر الحالي لمنح المحادثات فرصة للوصول إلى اتفاق، حيث كان ترمب قد هدد بزيادة الرسوم اعتباراً من أول مارس الحالي، وهو ما لم يحدث.
وطالب ترمب في رسالة عبر موقع «تويتر» للتواصل الاجتماعي الصين «بالإلغاء الفوري لكل الرسوم على منتجاتنا الزراعية (بما في ذلك اللحم البقري ولحم الخنزير) على أساس أننا نمضي بصورة جيدة في المحادثات التجارية».
وكان النزاع التجاري مع الولايات المتحدة قد ألقى بظلاله على الاقتصاد الصيني الذي سجل في العام الماضي نمواً بمعدل 6.6 في المائة، وهو أقل معدل نمو له منذ عام 1990.
ومن المتوقع أن يعلن رئيس وزراء الصين، لي كيشيانغ، معدلات النمو المستهدفة للعام الحالي خلال اجتماعات مؤتمر نواب الشعب الصيني التي تبدأ اليوم. كما ستعلن الصين خلال الاجتماعات موازنتها العسكرية التي تزيد باطراد خلال السنوات القليلة الماضية، حيث تسعى الصين إلى تحديث قواتها المسلحة، وتعزيز وجودها في المناطق المتنازع عليها في بحر الصين الجنوبي، وإقامة قواعد عسكرية في الخارج.
ولم يشر المتحدث الصيني إلى أرقام الموازنة العسكرية، لكنه قال: إن «الإنفاق العسكري المحدد» للصين يستهدف حماية «سيادة وأمن وتكامل أراضي» الدولة، ولا تمثل تهديداً للدول الأخرى.



أميركا تواصل زيادة مخزوناتها من النفط بشكل حاد

صهاريج لتخزين النفط الخام في كوشينغ بولاية أوكلاهوما الأميركية (رويترز)
صهاريج لتخزين النفط الخام في كوشينغ بولاية أوكلاهوما الأميركية (رويترز)
TT

أميركا تواصل زيادة مخزوناتها من النفط بشكل حاد

صهاريج لتخزين النفط الخام في كوشينغ بولاية أوكلاهوما الأميركية (رويترز)
صهاريج لتخزين النفط الخام في كوشينغ بولاية أوكلاهوما الأميركية (رويترز)

أعلنت إدارة معلومات الطاقة الأميركية، الأربعاء، ارتفاع مخزونات النفط الخام ونواتج التقطير في الولايات المتحدة، بينما انخفضت مخزونات البنزين خلال الأسبوع الماضي.

وذكرت الإدارة في تقريرها الأسبوعي الذي يحظى بمتابعة واسعة، أن مخزونات النفط الخام ارتفعت بمقدار 6.9 مليون برميل لتصل إلى 456.2 مليون برميل في الأسبوع المنتهي في 20 مارس (آذار)، مقارنة بتوقعات المحللين في استطلاع أجرته «رويترز»، التي أشارت إلى ارتفاع قدره 477 ألف برميل.

وأضافت الإدارة أن مخزونات النفط الخام في مركز كوشينغ بولاية أوكلاهوما، مركز التوزيع، ارتفعت بمقدار 3.4 مليون برميل خلال الأسبوع.

كما ذكرت الإدارة أن معدلات تشغيل المصافي للنفط الخام ارتفعت بمقدار 366 ألف برميل يومياً خلال الأسبوع. وارتفعت معدلات استخدام المصافي بنسبة 1.5 نقطة مئوية خلال الأسبوع.

وأفادت إدارة معلومات الطاقة الأميركية بأن مخزونات البنزين في الولايات المتحدة انخفضت بمقدار 2.6 مليون برميل خلال الأسبوع الماضي، لتصل إلى 241.4 مليون برميل، مقارنة بتوقعات المحللين بانخفاض قدره 2.1 مليون برميل.

وأظهرت البيانات ارتفاع مخزونات نواتج التقطير، التي تشمل الديزل وزيت التدفئة، بمقدار 3 ملايين برميل خلال الأسبوع لتصل إلى 119.9 مليون برميل، مقابل توقعات بانخفاض قدره 1.3 مليون برميل.

وأضافت إدارة معلومات الطاقة أن صافي واردات الولايات المتحدة من النفط الخام ارتفع الأسبوع الماضي بمقدار 846 ألف برميل يومياً.


تراجع حاد في إنتاج النفط العراقي مع امتلاء الخزانات وسط استمرار حرب إيران

منظر عام لحقل غرب القرنة - 2 النفطي في جنوب البصرة (رويترز)
منظر عام لحقل غرب القرنة - 2 النفطي في جنوب البصرة (رويترز)
TT

تراجع حاد في إنتاج النفط العراقي مع امتلاء الخزانات وسط استمرار حرب إيران

منظر عام لحقل غرب القرنة - 2 النفطي في جنوب البصرة (رويترز)
منظر عام لحقل غرب القرنة - 2 النفطي في جنوب البصرة (رويترز)

تراجع إنتاج النفط ‌العراقي ‌بشكل حاد ​مع ‌استمرار ⁠حرب ​إيران، إذ ⁠وصلت خزانات النفط إلى مستويات عالية وحرجة، في ⁠حين تعجز ‌البلاد ‌عن ​تصدير ‌النفط الخام ‌عبر مضيق هرمز. حسبما نقلت «رويترز» عن ثلاثة مسؤولين في قطاع الطاقة العراقي.

وأضاف المسؤولون، الأربعاء، أن إنتاج حقول ‌النفط الرئيسية في جنوب ⁠العراق انخفض بنحو ⁠80 في المائة ليصل إلى نحو 800 ألف برميل يومياً.

وفي وقت سابق من هذا الشهر، انخفض إنتاج النفط العراقي من حقوله الرئيسية في الجنوب بنحو 70 في المائة ليصل إلى نحو 1.3 مليون برميل يومياً، نظراً لعدم قدرة البلاد على تصدير النفط الخام عبر مضيق هرمز المغلق بشبه كامل، وفقاً لمصادر في القطاع.

وكان إنتاج هذه الحقول يبلغ 4.3 مليون برميل يومياً قبل الحرب.

وأفاد مسؤولون بأن العراق قرر إجراء المزيد من التخفيضات في الإنتاج ابتداء من يوم الثلاثاء، بعد أن طلب من شركة بريتيش بتروليوم (BP) خفض الإنتاج من حقل الرميلة النفطي العملاق بمقدار 100 ألف برميل يومياً، ليصل الإنتاج إلى 350 ألف برميل يومياً من 450 ألف برميل يومياً.

كما طلب العراق من شركة «إيني» الإيطالية خفض الإنتاج من حقل «الزبير» بمقدار 70 ألف برميل يومياً من الإنتاج الحالي البالغ 330 ألف برميل يومياً.

وجاء في رسالة رسمية صادرة عن شركة نفط البصرة الحكومية وموجهة إلى شركة «بريتيش بتروليوم»، وفقاً لـ«رويترز»: «نظراً لارتفاع مستويات المخزون في المستودعات إلى مستويات حرجة، يرجى خفض الإنتاج والضخ من شمال الرميلة إلى 350 ألف برميل يومياً من المستويات الحالية، بدءاً من الساعة 9:00 صباحاً بالتوقيت المحلي يوم 24 مارس (آذار)».

كما أفادت «رويترز» برسالة مماثلة موجهة إلى شركة «إيني». وأضافت المصادر أن العراق خفض أيضاً إنتاجه من حقول نفطية حكومية مختلفة.

وحذر مسؤولون في قطاع الطاقة العراقي من إمكانية الإعلان عن مزيد من تخفيضات الإنتاج خلال الأيام المقبلة إذا لم تحل الأزمة في مضيق هرمز.

وبعد سلسلة من التخفيضات، انخفض إنتاج حقول النفط الجنوبية في العراق إلى نحو 800 ألف برميل يومياً، نظراً للمحدودية الشديدة في مساحات التخزين المتاحة واستمرار توقف الصادرات، وفقاً لما ذكره مسؤول نفطي رفيع المستوى مطّلع على عمليات الإنتاج.


ارتداد حذر في الأسواق العالمية على وقع خطة الـ15 نقطة الأميركية

متداول في بورصة نيويورك يستعد لافتتاح السوق (أ.ف.ب)
متداول في بورصة نيويورك يستعد لافتتاح السوق (أ.ف.ب)
TT

ارتداد حذر في الأسواق العالمية على وقع خطة الـ15 نقطة الأميركية

متداول في بورصة نيويورك يستعد لافتتاح السوق (أ.ف.ب)
متداول في بورصة نيويورك يستعد لافتتاح السوق (أ.ف.ب)

عاشت الأسواق العالمية حالة من «الانفصام الإيجابي» خلال تعاملات الأربعاء؛ فبينما كانت الطائرات المتبادلة ترسم خطوط الحرب في سماء الشرق الأوسط، كانت شاشات التداول ترسم أخضر الأمل، مدفوعة ببريق مقترح أميركي يرمي لـ«تجميد» الصراع. هذا التحول الدراماتيكي في شهية المخاطرة، الذي قاد الأسهم العالمية لاسترداد عافيتها وهبط بخام برنت تحت حاجز الـ100 دولار، عكس رغبة محمومة لدى المستثمرين في تصديق رواية «التهدئة»، رغم افتقارها حتى الآن لضمانات الميدان أو موافقة طهران الصريحة.

ولم يكن ارتداد الأسواق مجرد رد فعل عاطفي على أنباء «خطة الـ15 نقطة» الأميركية، بل كان تحركاً فنياً استراتيجياً؛ حيث استغل «قنّاصو الفرص» بلوغ الأسهم والذهب مستويات مغرية للشراء بعد نزف الأيام الماضية. وفي مفارقة لافتة، قفز الذهب بأكثر من 2 في المائة ليس فقط كـ«ملاذ آمن» ضد المجهول الجيوسياسي، بل كمستفيد أول من تراجع رهانات رفع الفائدة، بعد أن منحت أنباء التهدئة وتراجع أسعار النفط «قُبلة حياة» للمصارف المركزية التي كانت تخشى فقدان السيطرة على التضخم.

ناقلة نفط راسية في ميناء تشينغداو بمقاطعة شاندونغ شرق الصين (أ.ف.ب)

الأسهم العالمية تسترد عافيتها

وفي تفاصيل الأداء الميداني، قادت البورصات الأوروبية قاطرة الصعود؛ حيث قفز مؤشر «ستوكس 600» بنسبة 1.4 في المائة، بينما استعاد مؤشر «فاينانشال تايمز 100» البريطاني بريقه بصعوده 1.1 في المائة.

ولم تكن الأسواق الآسيوية بعيدة عن هذا المشهد، إذ سجلت بورصة تايوان مكاسب قوية بلغت 2.5 في المائة، مدعومة بتفاؤل حذر حيال استقرار سلاسل الإمداد التقنية، في حين تراوحت مكاسب الأسواق الناشئة الأخرى بين 1.6 في المائة و2.3 في المائة.

يقف أحد المارة أمام لوحة أسعار الأسهم التي تعرض متوسط ​​مؤشر نيكي خارج شركة وساطة في طوكيو (رويترز)

هذا الانتعاش جاء مدفوعاً بما أوردته تقارير إعلامية، حول مقترح أميركي يتضمن خطة من 15 نقطة لوقف إطلاق النار لمدة شهر. ورغم نفي طهران وجود مفاوضات مباشرة ووصفها لحديث الرئيس الأميركي دونالد ترمب بأنه «تفاوض مع الذات»، فإن المستثمرين فضلوا التمسك بـ«قشة» التهدئة، وهو ما عكسه تراجع عوائد السندات السيادية. فقد تراجعت العوائد في منطقة اليورو، حيث انخفض العائد على السندات الألمانية لأجل عشر سنوات إلى نحو 2.95 في المائة، فيما تراجع العائد على السندات الإيطالية إلى نحو 3.83 في المائة. وجاء هذا التحسن مدفوعاً بزيادة الطلب على الأصول الآمنة، بالتزامن مع تراجع أسعار النفط.

وفي الولايات المتحدة، استقرت عوائد سندات الخزانة نسبياً، حيث بلغ العائد على السندات لأجل عشر سنوات نحو 4.33 في المائة، بينما سجل مؤشر الدولار ارتفاعاً طفيفاً إلى 99.33 نقطة، في حين تراجع اليورو بشكل محدود إلى 1.1598 دولار.

النفط إلى مستوى مقاومة مهم

أما في سوق الطاقة، فقد عاشت الأسعار حالة من التصحيح؛ إذ انخفضت أسعار النفط تحت حاجز 100 دولار للبرميل، وهو مستوى مقاومة مهم. وتراجعت العقود الآجلة لخام برنت 5.2 في المائة إلى 98.99 دولار دولار للبرميل بحلول الساعة 01:35 بتوقيت غرينتش، كما انخفضت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأميركي 4.7 في المائة إلى 87.90 ‌دولار للبرميل.

وارتفع كلا الخامين بنحو ‌5 في المائة في جلسة يوم الثلاثاء، ما يعني أن جلسة الأربعاء محتها. ولا تزال الأسعار أكبر بنحو 40 في المائة من مستويات ما قبل حرب إيران.

ومع آمال نجاح المفاوضات الأميركية الإيرانية، قال الرئيس التنفيذي لشركة «بلاك روك»، ‌لاري فينك، إن أسعار النفط قد تصل إلى 150 دولاراً للبرميل، مع استمرار تعطل مضيق هرمز، وتؤدي إلى «ركود عالمي» إذا «ظلت إيران تشكل تهديداً» حتى بعد انتهاء الحرب.

عائلة تجلس أمام حوض بناء السفن قبالة مدينة الفجيرة في مضيق هرمز (أ.ف.ب)

الذهب يلمع مجدداً

وفي مفارقة لافتة، استغل الذهب هذا التراجع في ضغوط الفائدة ليحلق عالياً بارتفاع تجاوز 2 في المائة، ليصل إلى مستويات 4558 دولاراً للأوقية. وبحسب محللين، فإن الذهب لم يعد يعمل فقط كتحوط ضد الحرب، بل كمستفيد من ضعف الدولار النسبي وتوقعات بأن الاحتياطي الفيدرالي قد يتجه لتثبيت الفائدة «لفترة أطول» بدلاً من رفعها، مع انخفاض احتمالات الرفع في ديسمبر (كانون الأول) إلى نحو 16 في المائة.

وعلى الرغم من هذا «اللون الأخضر» الذي كسا الشاشات، أظهرت بيانات اقتصادية ألمانية استمرار تراجع ثقة الأعمال، ما يذكر بأن الضرر الهيكلي الذي أحدثته الحرب لا يزال قائماً.