إقليميا.. «السعودية» الوجهة الأولى للاستثمارات الأجنبية بسبب محدودية الضرائب

الفوزان لـ {الشرق الأوسط} : الاستقرار الاقتصادي للمملكة بات أداة جذب

عبد الله الفوزان
عبد الله الفوزان
TT

إقليميا.. «السعودية» الوجهة الأولى للاستثمارات الأجنبية بسبب محدودية الضرائب

عبد الله الفوزان
عبد الله الفوزان

أكدت شركة «كي بي إم جي السعودية» في تصريحات لـ«الشرق الأوسط» يوم أمس، أن الشركات الأجنبية المستثمرة في السوق السعودية بات أمامها فرص كبيرة للنمو والتوسع خلال السنوات المقبلة، يأتي ذلك في الوقت الذي تعد فيه السوق المحلية منصة بالغة الأهمية للشركات والاستثمارات الأجنبية من جهة، بالإضافة إلى انخفاض معدلات الضرائب الحكومية على هذه الاستثمارات من جهة أخرى.
وفي هذا السياق، كشف عبد الله الفوزان رئيس مجلس إدارة شركة «كي بي إم جي» السعودية لـ«الشرق الأوسط» يوم أمس، أن السعودية تعد من أقل دول العالم فرضا للضرائب على الاستثمارات الأجنبية، مضيفا «السوق السعودية باتت من أكثر أسواق منطقة الشرق الأوسط جاذبية للاستثمارات الأجنبية، وهو أمر يأتي في ظل الاستقرار الاقتصادي للبلاد، وفي ظل محدودية حجم الضرائب التي تفرضها الدولة على هذه الاستثمارات».
وبيّن الفوزان أن حكومة المملكة فرضت تعليمات مباشرة لمصلحة الزكاة والدخل بضرورة العمل على إصدار قواعد خاصة بتحديد الأسعار العادلة للتعاملات بين الجهات المرتبطة، مضيفا «سيكون من الأهمية بمكان رؤية الكيفية التي ستتعامل بها مصلحة الزكاة مع هذا الموضوع خلال الفترة المقبلة».
ولفت الفوزان خلال حديثه يوم أمس، إلى أن الفوائد المدفوعة من فروع البنوك الأجنبية العاملة بالمملكة لمراكزها الرئيسة بالخارج تعد من المصاريف الواجبة الحسم، مع الأخذ بعين الاعتبار في الوقت ذاته إخضاع هذه الفوائد لضريبة الاستقطاع.
وحول الضريبة التقديرية على قطاع النقل كشف رئيس مجلس إدارة شركة «كي بي إم جي» السعودية، أن النظام في المملكة، حدد الوعاء الضريبي لفروع الخطوط الجوية الأجنبية وشركات الشحن والنقل البري والبحري الأجنبية العاملة في المملكة بـ5 في المائة من إجمالي الإيرادات.
وأوضح الفوزان في السياق ذاته، أن النظام حدد الإيرادات الخاضعة للضرائب بأنها إيرادات مبيعات تذاكر الركاب، وعفش الركاب الزائد، والشحن، والبريد وأي دخل آخر ينتج عن الرحلات الناشئة في المملكة والمنتهية بمحطة الوصول النهائية المتفق عليها بين العميل وشركة النقل، حتى لو توقفت الرحلة في محطة وسيطة بغض النظر عن مكان بيع أو إصدار مستندات الرحلة.
وفيما يخص الأرباح الرأسمالية كشف الفوزان، أنه وفقا للنظام الحالي فإنه عند قيام شريك غير مقيم ببيع حصته في شركة سعودية فإن الشريك البائع مطالب بإشعار المصلحة بالبيع وسداد الضرائب المستحقة على أرباح الفترة ما قبل البيع والأرباح الرأسمالية الناتجة خلال ستين يوما من تاريخ البيع.
ووفقا للتعديل الجديد في اللائحة فقد جرى حصر التزام الشريك البائع على سداد ضريبة الأرباح الرأسمالية دون الحاجة إلى سداد أي ضريبة عن أرباح الفترة ما قبل البيع، علاوة على ذلك فإن التعديل الجديد قد أناط مسؤولية إشعار المصلحة بالبيع وسداد أي ضريبة أرباح رأسمالية بالشريك البائع والشريك الجديد، حيث إن الشركة نفسها غير مسؤولة بالتضامن مع الشركاء عن سداد أي التزامات ضريبية ناتجة عن عملية البيع.
وتأتي هذه التطورات في الوقت الذي قادت فيه الهيئة العامة للاستثمار في السعودية جملة من المشاريع والمبادرات الاستراتيجية الاستثمارية خلال العام المنصرم، في إطار سعيها المتواصل لتحقيق بيئة واعدة وجاذبة لتهيئة المناخ المناسب، الذي من شأنه جذب المزيد من الاستثمارات ذات القيمة المضافة للاقتصاد المحلي، والمساهمة في تحقيق نمو اقتصادي متوازن لمناطق المملكة، فيما بلغ إجمالي التراخيص الصادرة من الهيئة خلال العام المنصرم نحو 118 ترخيصا بإجمالي تمويل تجاوز 36.8 مليار ريال (9.8 مليار دولار).
وبحسب التقرير السنوي للهيئة العامة للاستثمار في السعودية، فقد ركزت أعمال الهيئة خلال العام المنصرم على تحسين وتطوير بيئة الاستثمار، ورفع التنافسية من خلال التنسيق مع الأجهزة والجهات الحكومية ذات العلاقة بقطاع الاستثمار في المملكة، وتأسيس فريق عمل دائم لتطوير إجراءات الاستثمار ضم ممثلي عدد من تلك الجهات، للعمل على توحيد اشتراطات ما قبل الترخيص الاستثماري بجانب تهيئة المناخ المناسب لبيئة الاستثمار.
كما تضمنت إنجازات هيئة الاستثمار السعودية، التوقيع على اتفاقية تعاون مع الهيئة العامة للسياحة والآثار، بهدف إيجاد آليات لتسهيل وإنهاء الإجراءات والتراخيص ذات العلاقة بالسياحة والآثار كافة، والتنسيق لوضع خطة تطويرية وترويجية للفرص الاستثمارية في قطاع السياحة، إضافة إلى التعاون المشترك لوضع لائحة منظمة للاستثمار في الوجهات السياحية الكبرى، وتعزيز الاستثمارات في قطاع المعارض والمؤتمرات في السعودية.
وأشار التقرير السنوي للهيئة العامة للاستثمار في السعودية، إلى أن الهيئة قامت في إطار التعاون الدولي بإجراء مباحثات مع الجهات المختصة، بالاستثمار في كل من دول الأوروغواي، وألبانيا، وبلغاريا، وجورجيا، ومقدونيا، ومالطا، والنرويج، والبرتغال، وسلوفينيا، وكرواتيا، وطاجاكستان، وتركمانستان، بهدف عقد عدد من اتفاقيات تشجيع وحماية الاستثمارات المتبادلة، مع الأخذ في الاعتبار قضايا الدعم والإغراق.
جدير بالذكر، أن شركة «كي بي إم جي» تعد شبكة عالمية من المكاتب المهنية والمتخصصة في تقديم خدمات التدقيق والضرائب والاستشارات، ويعمل بها أكثر من 155 ألف موظف، يتوزعون على 155 بلدا، فيما تقدم الشركة من خلال مكاتبها في الرياض وجدة والخبر خدماتها في المملكة.



أوكرانيا تتوقع الموافقة النهائية على برنامج صندوق النقد الدولي خلال أسابيع

زيارة المديرة التنفيذية لصندوق النقد الدولي كريستالينا غورغيفا لجدار «تذكارية الضحايا لأوكرانيا» خارج كاتدرائية «سانت مايكل» (رويترز)
زيارة المديرة التنفيذية لصندوق النقد الدولي كريستالينا غورغيفا لجدار «تذكارية الضحايا لأوكرانيا» خارج كاتدرائية «سانت مايكل» (رويترز)
TT

أوكرانيا تتوقع الموافقة النهائية على برنامج صندوق النقد الدولي خلال أسابيع

زيارة المديرة التنفيذية لصندوق النقد الدولي كريستالينا غورغيفا لجدار «تذكارية الضحايا لأوكرانيا» خارج كاتدرائية «سانت مايكل» (رويترز)
زيارة المديرة التنفيذية لصندوق النقد الدولي كريستالينا غورغيفا لجدار «تذكارية الضحايا لأوكرانيا» خارج كاتدرائية «سانت مايكل» (رويترز)

تتوقع أوكرانيا الموافقة الرسمية على برنامجها الجديد مع صندوق النقد الدولي بقيمة 8.2 مليار دولار خلال أسابيع، بحسب ما صرح به رئيس ملف الديون، وهي خطوة رمزية وإن كانت متوقعة، في ظل اقتراب الحرب مع روسيا من عامها الخامس. ومن المقرر أن يحل هذا الاتفاق محل التسهيلات الحالية البالغة 15.6 مليار دولار، وسيساعد كييف على الحفاظ على الاستقرار الاقتصادي والإنفاق العام في مواجهة عجز متوقع في الموازنة يقارب 140 مليار دولار خلال السنوات القليلة المقبلة.

وقال بوتسا، في مقابلة مع «رويترز» في لندن حيث كان يحضر اجتماعات رسمية، إن مجلس إدارة الصندوق سيصدر الموافقة الرسمية قريباً جداً، متوقعاً أن يتم ذلك خلال شهر فبراير (شباط)، أي قبل الذكرى السنوية الرابعة لبدء الحرب مع روسيا في 24 فبراير. وأضاف أن الحكومة الأوكرانية ستعتمد على برنامج صندوق النقد الدولي الجديد إلى جانب قرض الاتحاد الأوروبي الجديد البالغ 90 مليار يورو لتغطية العجز المالي دون الحاجة لإصدار المزيد من السندات الدولية بشكل عاجل، مفضلة الاستفادة من القروض الميسرة وأسواق الدين المحلية.

وأكد بوتسا أن أي وقف محتمل لإطلاق النار لن يخفف الضغوط المالية على البلاد، حيث ستظل أوكرانيا بحاجة للحفاظ على جيش قوي وإعادة تسليحه، ما يعني استمرار الحاجة إلى تمويل كبير.

وأوضح المسؤول أن الحكومة لن تتمكن من تقديم «ضمانات سيادية» للشركات المملوكة للدولة مثل السكك الحديدية الأوكرانية وشركة «نفتوغاز» لدعم إعادة هيكلة ديونها، نظراً للقيود الصارمة المفروضة بموجب تحليل استقرار الديون، الذي يعد جزءاً من برنامج صندوق النقد الدولي.

وأشار بوتسا إلى أن رفع القيود على رأس المال سيكون محوراً رئيسياً هذا العام، بما يسمح للمستثمرين الدوليين بسداد أصل الأموال المقترضة عند شراء سندات أوكرانيا بالعملة الأجنبية، وهو ما سيسهم في تعزيز سوق السندات المحلية وإتاحة فرص أكبر لبيع سندات جديدة مستقبلاً، حتى قبل انتهاء الحرب. وتسعى أوكرانيا أيضاً لتطوير بنيتها التحتية المالية بالتعاون مع شركة «كليرستريم» لجعل سوق سنداتها أكثر جاذبية، والانضمام إلى نظام «تارغت 2» التابع للبنك المركزي الأوروبي لتسويات المدفوعات والتداولات.

كما أعرب بوتسا عن أمله في استعادة مكانة أوكرانيا في مؤشرات الأسواق الناشئة مثل مؤشر «GBI-EM » للديون السيادية المحلية، بهدف جذب استثمارات جديدة وجعل سوقها المحلية مصدراً مستداماً للتمويل.

وأكد المسؤول أن برنامج صندوق النقد الدولي الجديد سيكون خطوة رمزية ومهمة لتحقيق الاستقرار المالي في ظل استمرار الحرب والتحديات الاقتصادية.


«نيكي» يتراجع متأثراً بانخفاضات «وول ستريت» الحادة

مشاة يعبرون الطريق أمام لوحة تعرض حركة الأسهم في وسط العاصمة اليابانية طوكيو (أ.ب)
مشاة يعبرون الطريق أمام لوحة تعرض حركة الأسهم في وسط العاصمة اليابانية طوكيو (أ.ب)
TT

«نيكي» يتراجع متأثراً بانخفاضات «وول ستريت» الحادة

مشاة يعبرون الطريق أمام لوحة تعرض حركة الأسهم في وسط العاصمة اليابانية طوكيو (أ.ب)
مشاة يعبرون الطريق أمام لوحة تعرض حركة الأسهم في وسط العاصمة اليابانية طوكيو (أ.ب)

انخفض مؤشر نيكي الياباني للأسهم، يوم الجمعة، متأثراً بخسائر «وول ستريت» التي تكبدتها الليلة السابقة، حيث تصدر سهم مجموعة «سوفت بنك» قائمة الخاسرين بانخفاضه بنحو 9 في المائة. وتراجع مؤشر نيكي بنسبة 1.21 في المائة إلى 56,941.97 نقطة، ولكنه ارتفع بنسبة 5 في المائة خلال الأسبوع، مسجلاً بذلك مكسبه الأسبوعي الثاني على التوالي. وانخفض مؤشر توبكس الأوسع نطاقاً بنسبة 1.63 في المائة إلى 3,818.85 نقطة، وارتفع بنسبة 3.2 في المائة خلال الأسبوع.

وتراجعت مؤشرات «وول ستريت» بشكل حاد يوم الخميس، حيث انخفض مؤشر ناسداك، الذي يضم شركات التكنولوجيا بشكل رئيسي، بنسبة 2 في المائة، مع تكثيف المستثمرين لعمليات بيع أسهم التكنولوجيا وتراجع أسهم النقل، وسط مخاوف بشأن تأثير الذكاء الاصطناعي. وهبط سهم مجموعة «سوفت بنك» بنسبة 8.86 في المائة ليصبح أكبر عامل ضغط على مؤشر نيكي، على الرغم من تحقيق الشركة أرباحاً ربع سنوية للمرة الرابعة على التوالي، يوم الخميس، مدعومة بارتفاع قيمة استثمارها في شركة «أوبن إيه آي». وتسببت أسهم «سوفت بنك» في انخفاض مؤشر نيكي بمقدار 334 نقطة، ليصل إجمالي الانخفاض إلى 698 نقطة.

وقال شيغيتوشي كامادا، المستشار في قسم الأبحاث بشركة «تاتشيبانا للأوراق المالية»: «لم تكن هناك مفاجآت إيجابية تُذكر في النتائج؛ لذا انخفضت أسهم (سوفت بنك) تماشياً مع حركة السوق».

ومن جهة أخرى، ارتفعت أسهم الشركات الكبرى في قطاع الرقائق الإلكترونية، حيث صعدت أسهم «أدفانتست» و«طوكيو إلكترون» بنسبة 1.19 في المائة و1.67 في المائة على التوالي. وقفزت أسهم «نيسان موتور» بنسبة 8.76 في المائة، بعد أن خفضت الشركة المتعثرة توقعاتها لخسارة سنوية بشكل حاد، وأعلنت عن تحقيق أرباح مفاجئة في الربع الثالث.

وقال كامادا: «بعد صدور جميع الأخبار السيئة من شركة صناعة السيارات، ظهرت بوادر تحسُّن»، مضيفاً أن المستثمرين اشتروا أسهم «نيسان»، يوم الجمعة، لتغطية مراكزهم المكشوفة.

وهبطت أسهم «إنبكس» بنسبة 13.13 في المائة، بعد أن أشارت أكبر شركة منتجة للنفط والغاز في البلاد إلى انخفاض صافي أرباحها السنوية بنسبة 16 في المائة، حتى ديسمبر (كانون الأول).

ومن بين أكثر من 1600 سهم متداول في السوق الرئيسية لبورصة طوكيو، انخفضت 81 في المائة منها، وارتفعت 16 في المائة، بينما استقرت 1 في المائة.

• تصريحات متشددة

ومن جانبها، استعادت عوائد السندات الحكومية اليابانية قصيرة الأجل بعض خسائرها المبكرة، يوم الجمعة، عقب تصريحات أدلى بها عضو مجلس إدارة بنك اليابان المعروف بمواقفه المتشددة، حيث تفاعلت السوق مع احتمالية تشديد السياسة النقدية.

وانخفض عائد السندات الحكومية اليابانية القياسي لأجل 10 سنوات بمقدار نقطة أساس واحدة إلى 2.22 في المائة، بعد أن انخفض في البداية بما يصل إلى 3.5 نقطة أساس إلى 2.195 في المائة في وقت سابق من الجلسة. كما انخفض عائد السندات لأجل خمس سنوات بمقدار نقطة أساس واحدة إلى 1.69 في المائة.

وقال ناوكي تامورا، عضو مجلس إدارة «بنك اليابان»، إنه يرى فرصة جيدة لتحقيق البلاد هدفها التضخمي البالغ 2 في المائة بشكل مستدام بحلول ربيع هذا العام تقريباً.

وقال كاتسوتوشي إينادومي، كبير الاستراتيجيين في شركة «سوميتومو ميتسوي» لإدارة الأصول: «جاءت تصريحاته ضمن توقعات السوق، لكنها تحولت إلى إشارة لبيع السندات».

وكان تامورا، المدير التنفيذي السابق في أحد البنوك التجارية، أحد عضوي مجلس الإدارة اللذين اقترحا، دون جدوى، رفع سعر الفائدة قصير الأجل لبنك اليابان في أكتوبر (تشرين الأول).

وفي اجتماع لاحق، ديسمبر (كانون الأول)، رفع البنك المركزي السعر من 0.5 في المائة إلى 0.75 في المائة. وانخفض عائد السندات لأجل عامين بمقدار 1.5 نقطة أساسية ليصل إلى 1.285 في المائة. وكان قد ارتفع إلى 1.295 في المائة مباشرة بعد الخطاب. وتتحرك العوائد عكسياً مع أسعار السندات. وارتفعت عوائد السندات طويلة الأجل جداً يوم الجمعة بعد انخفاضات حادة هذا الأسبوع، حيث ارتفع عائد السندات لأجل 30 عاماً بمقدار 3.5 نقطة أساسية ليصل إلى 3.060 في المائة. ارتفع عائد سندات الحكومة اليابانية لأجل 40 عاماً بمقدار 3.5 نقطة أساسية ليصل إلى 3.665 في المائة.


قبل بيانات أميركية حاسمة… عوائد سندات اليورو تواصل التراجع

أوراق نقدية من اليورو (رويترز)
أوراق نقدية من اليورو (رويترز)
TT

قبل بيانات أميركية حاسمة… عوائد سندات اليورو تواصل التراجع

أوراق نقدية من اليورو (رويترز)
أوراق نقدية من اليورو (رويترز)

سجلت عوائد السندات الألمانية، التي تُعد المعيار في منطقة اليورو، أدنى مستوى لها في شهرين يوم الجمعة، متجهة نحو تسجيل أكبر تراجع أسبوعي منذ مارس (آذار)، وذلك قبيل صدور بيانات اقتصادية أميركية مرتقبة في وقت لاحق من الجلسة.

وتتابع الأسواق من كثب تحركات سندات الخزانة الأميركية، في حين تشير التوقعات إلى أن البنك المركزي الأوروبي قد يُبقي سياسته النقدية دون تغيير خلال العام الحالي، وفق «رويترز».

وتراجع عائد السندات الحكومية الألمانية لأجل 10 سنوات، وهو المعيار المرجعي في منطقة اليورو، بمقدار نقطة أساس واحدة ليصل إلى 2.763 في المائة، مسجلاً أدنى مستوى له منذ 4 ديسمبر (كانون الأول)، كما يتجه نحو انخفاض أسبوعي يبلغ نحو 9 نقاط أساس. في المقابل، ارتفعت عوائد سندات الخزانة الأميركية بشكل طفيف في بداية تداولات لندن، حيث صعد العائد القياسي لأجل 10 سنوات بنحو نصف نقطة أساس إلى 4.11 في المائة، بعد تراجعه في الجلسة السابقة على خلفية بيانات سوق العمل.

وأظهرت تسعيرات أسواق المال أن احتمال قيام البنك المركزي الأوروبي بخفض أسعار الفائدة بحلول ديسمبر يبلغ نحو 30 في المائة.

كما انخفض عائد السندات الألمانية لأجل عامين، الأكثر حساسية لتوقعات أسعار الفائدة، بمقدار نقطة أساس واحدة ليصل إلى 2.02 في المائة.

وفي الوقت نفسه، تراجعت عوائد السندات الحكومية في إيطاليا لأجل 10 سنوات بنحو 0.5 نقطة أساس لتصل إلى 3.39 في المائة. وبلغ الفارق بين عوائد السندات الإيطالية ونظيرتها الألمانية 60 نقطة أساس، بعدما انخفض إلى 53.50 نقطة أساس في منتصف يناير (كانون الثاني)، وهو أدنى مستوى له منذ أغسطس (آب) 2008. ويرى محللون أن التقدم المحرز في مسار التكامل المالي الأوروبي يُعد عاملاً رئيسياً في تضييق فروق العوائد داخل منطقة اليورو.