محكمة حوثية تصادر أموال هادي ورئيس وزرائه ووزير خارجيته

محكمة حوثية تصادر أموال هادي ورئيس وزرائه ووزير خارجيته

الميليشيا تهاجم بريطانيا تخوفاً من مصير {حزب الله}
الاثنين - 27 جمادى الآخرة 1440 هـ - 04 مارس 2019 مـ رقم العدد [ 14706]

أقدمت محكمة حوثية في صنعاء على اتخاذ قرار بالحجز على أموال وممتلكات الرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي، ورئيس حكومته معين عبد الملك، ووزير خارجيته خال اليماني، بعدما اتهمتهم بـ«الخيانة العظمى والتخابر مع إسرائيل».
جاء ذلك في وقت نددت الجماعة الحوثية بقرار بريطانيا تصنيف حزب الله جماعة إرهابية في بيان على لسان خارجيتها غير المعترف بها، وهو ما يشير - بحسب مراقبين - إلى مخاوف الجماعة من أن يطالها ذات التصنيف لجهة علاقتها بحزب الله على صعيد الدعم المالي وتدريب مقاتليها.
وفي هذا السياق، ذكرت المصادر الرسمية للجماعة أن محكمتها الجزائية المتخصصة في صنعاء قضت أمس «بالحجز التحفظي على أموال المتهمين بجريمة الخيانة العظمى والتخابر مع كيان العدو الإسرائيلي، العقارية والمنقولة داخل الجمهورية وخارجها وتعيين حارس قضائي عليها وفقاً للقانون». على حد زعمها.
وقررت المحكمة الحوثية النشر في وسائل إعلامها في صنعاء لاستدعاء الرئيس هادي ورئيس وزرائه ووزير خارجيته خلال ثلاثين يوماً لحضور جلسات المحاكمة التي تحاول الجماعة من خلالها العزف على مشاعر العداء لإسرائيل في الشارع اليمني في سياق سعي الجماعة للمتاجرة بالقضية الفلسطينية واستثمارها لكسب موالين جدد.
وكان زعيم الجماعة استثمر حضور وزير خارجية اليمن خالد اليماني في قمة مؤتمر وارسو المتعلق بتدارس الخطر الإيراني على المنطقة والعالم، ودعا أتباعه للتظاهر في صنعاء ومختلف المناطق الخاضعة للميليشيات للتنديد باليماني والحكومة الشرعية.
وتأتي مصادرة الجماعة لأموال هادي ورئيس حكومته ورئيس وزرائه في صنعاء عقب قرار سابق للجماعة بمصادرة ممتلكات وأموال أكثر من 1200 شخصية في الحكومة الشرعية ونواب البرلمان وقادة الأحزاب السياسية وأقارب الرئيس اليمني الراحل علي عبد الله صالح.
وفي سياق آخر، أصدرت الجماعة الموالية لإيران بياناً أدانت فيه إدراج بريطانيا حزب الله اللبناني على لائحة التنظيمات الإرهابية، وقالت في معرض دفاعها عن حزب الله إنه «حركة مقاومة ضد الكيان الصهيوني الغاصب للأراضي العربية، وله سجل حافل في الدفاع عن الحقوق العربية، ويمثل جزءاً مهماً من نسيج المجتمع اللبناني، كما أنه يحظى بقاعدة شعبية عريضة في العالم العربي والإسلامي».
وقال البيان الحوثي - بحسب ما نقلته المصادر الرسمية للجماعة - إن «هذه القرارات تفضي إلى استعداء الشعوب، وتهديد قيم التعايش، والإضرار بمصالح بريطانيا في المنطقة».
ودأبت الجماعة الموالية لإيران والمدعومة من حزب الله اللبناني على رفع شعارات العداء لإسرائيل وأميركا منذ تأسيسها على غرار الشعارات الإيرانية الخمينية نفسها التي استقدمتها الجماعة للتعبير عن هويتها الطائفية.


الحوثيون يتلاعبون بمنحة {يونيسيف} للمعلمين اليمنيين


صنعاء: «الشرق الأوسط»


أفادت مصادر تربوية في صنعاء بأن الجماعة الحوثية تلاعبت بكشوف أسماء المعلمين في مناطق سيطرتها والمستحقين للمساعدة النقدية المقدمة من عبر اليونيسيف، والتي بدأ صرفها الخميس الماضي في صنعاء وبقية مناطق سيطرة الجماعة.
وقالت المصادر إن المئات من المعلمين في صنعاء وذمار وحجة أسقطت الجماعة الحوثية أسماءهم وحولت المبالغ المخصصة لهم إلى عناصر موالية للجماعة ممن كلفتهم بالإشراف على «حوثنة» التعليم في المدارس الحكومية.
وكانت السعودية والإمارات منحتا معا اليونيسيف 70 مليون دولار العام الماضي من أجل دعم المعلمين اليمنيين المنقطعة رواتبهم في مناطق سيطرة الجماعة الحوثية، وكان من المفترض أن يبدأ تسليمها منذ نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي غير أن عراقيل الجماعة الحوثية حالت دون ذلك.
وذكرت مصادر تربوية أن شقيق زعيم الجماعة الحوثية المعين وزيرا للتربية والتعليم في حكومة الانقلاب نجح في تمرير شروطه على منظمة «يونيسيف» وأدخل آلاف الأسماء من أتباع جماعته إلى قوام كشوف المعلمين للحصول على المنحة الشهرية وقدرها 50 دولارا لكل معلم.
وانتقدت المصادر التربوية عدم صرف المساعدة النقدية عن طريق الحكومة الشرعية في عدن وعبر حوالات بنكية بالتعاون من اليونيسيف وفق كشوف المعلمين القائمة قبل الانقلاب الحوثي في 2014.
وعلى الرغم من أن المبلغ الضئيل لا يكفي المعلمين لاستمرارهم في أعمالهم ما لم تصرف رواتبهم الحكومية الموقوفة من قبل الجماعة الحوثية منذ عامين ونصف العام فإنه قد يساعد في تحفيزهم وإنقاذ العملية التعليمية من الانهيار.
وأشارت المصادر إلى وجود تواطؤ محتمل بين قادة الميليشيات ومسؤولي «يونيسيف» في صنعاء، لجهة تسليم المساعدة النقدية بالعملة المحلية بواقع 24 ألف ريال يمني فقط، بسعر 480 ريالا للدولار الواحد، في حين أن سعر صرف الدولار في السوق المصرفية أكثر من 550 ريالا، وهو ما يعني بحسب المصادر وجود فوارق كبيرة يرجح أنها ذهبت إلى جيوب القيادات الحوثية.
في غضون ذلك، أمر وزير التعليم الحوثي أمس قيادات الجماعة المعينين في مفاصل العمل التربوي بتعيين مشرف اجتماعي حوثي في كل مدرسة حكومية لتلقين التلاميذ أفكار الجماعة وملازم مؤسسها حسين الحوثي.
وجاءت تعليمات شقيق الحوثي بعد أيام من تعميم سابق يقضي بتخصيص حصة أسبوعية في كل مدرسة لتلقي المحاضرات الحوثية التي تهدف إلى استقطاب الصغار وإلحاقهم بمعسكرات التدريب تمهيدا للزج بهم في جبهات القتال.
وحذر الحوثي مما وصفه بـ«الحرب الناعمة» التي تستهدف أفكار جماعته، ودعا إلى تعيين مشرف اجتماعي في كل مدرسة حكومية لمواجهة ما أطلق عليه «الغزو الفكري والثقافي الذي يستهدف الطلاب والطالبات بصورة خاصة عبر القنوات الفضائية ووسائل وصفحات التواصل الاجتماعي».
وتتبنى الجماعة منذ سيطرتها على صنعاء برامج خاصة لـ«حوثنة» المجتمع عن طريق المدارس والمساجد ومعممي الجماعة والفعاليات والمهرجانات التي تقيمها بشكل مستمر في الأحياء والقرى لاستقطاب المزيد من السكان إلى صفوفها.


اليمن صراع اليمن

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة