الاحتلال يرفض منح تراخيص لبناء 20 بيتاً في القدس

الاحتلال يرفض منح تراخيص لبناء 20 بيتاً في القدس

الاثنين - 27 جمادى الآخرة 1440 هـ - 04 مارس 2019 مـ رقم العدد [ 14706]

في الوقت الذي تُقْدِم فيه لجنة التخطيط والبناء في البلدية الإسرائيلية الاحتلالية لمدينة القدس، على تصعيد سياسة هدم البيوت للمواطنين الفلسطينيين وتسريع قراراتها لتهويد المدينة، تتلكأ هذه اللجنة في المصادقة على طلبات المقدسيين في البناء. وقد رفضت اللجنة، أمس، إقرار 20 طلب بناء كهذا، بحجّة أن «الإجراءات التي كانت متّبعة حتى اليوم لم تعد مقبولة».
ويعني هذا القرار أن بلدية الاحتلال تمنع منعاً شبه تامّ فلسطينيي القدس الشرقية المحتلة من البناء، وهم الذين يعانون من نقص شديد في السكن، يضاف إلى معاناتهم جراء تضييقات الاحتلال الأخرى التي تشكك في ملكيّتهم على الأرض والبيوت. وحسب بروتوكول اللجنة، فقد صوّت ضد المصادقة على الطلبات مندوبو «البيت اليهودي» والليكود وقائمة «مئوحديم» العلمانيّة، بينما صوّتت الأحزاب الدينية اليهودية الحريدية لصالح المصادقة عليها.
ويعاني المقدسيّون البالغ عددهم 330 ألفاً من أزمة خانقة في قضيّة المسكن، سبّبها رفض الاحتلال الإسرائيلي الاعتراف بملكيتهم على أرضهم والإهمال التام الذي تتعرّض له المدينة بعد إتمام احتلالها عام 1967، وعدم وجود أي خطط للإسكان. وكانت السلطات الإسرائيلية تعمدت إهمال حقوق المواطنين الفلسطينيين. واستغلت واقع الفوضى في تسجيلات الطابو، وكون أكثر من 90 في المائة من الأراضي غير مسجّلة رسمياً بأسماء ملّاكها في الطابو واتخذت ذلك ذريعةً لرفض طلبات البناء. وللتغلّب على هذه الأزمة، اكتفت سلطات الاحتلال الإسرائيلي خلال العقود الأخيرة بحصول مقدّمي طلبات البناء على إقرار من المخاتير أو من الشخصيّات الاعتبارية في الأحياء الذين تعترف بهم البلديّة، قبل أن تنقلب البلديّة على هذه الإجراءات بحجّة أنّ «قائمة المخاتير والشخصيات الاعتبارية الموجودة عند البلديّة، قديمة وبحاجة إلى تغيير». ويعني عدم الاعتراف الإسرائيلي أن البيوت التي هدمت بالفعل ولم تحصل على ترخيص من الاحتلال في إعادة بنائها معرّضة للهدم.
يذكر أن القدس تعرضت خلال الـ70 عاماً الماضية لعملية هدم هائلة نفذت بشكل منهجي بهدف تقليص عدد الفلسطينيين فيها وزيادة عدد اليهود، تحت يافطة «التوازن الديموغرافي». ففي سنة النكبة 1948، نفذ الاحتلال الإسرائيلي مذبحة دير ياسين وتسبب في تهجير أكثر من 67 ألف مقدسي على أثرها من المدينة، إضافة إلى تهجير 39 قرية في قضاء القدس هدمت عن بكرة أبيها وتم تهجير 198 ألفاً من سكانها. وفي سنة النكسة 1967، تم تهجير نحو 70 ألف فلسطيني من القدس. وفي تقرير نشره «مركز أبحاث الأراضي» في القدس، جاء أن الاحتلال الإسرائيلي هدم 5 آلاف منزل فلسطيني بذريعة عدم الترخيص منذ عام 1967، وهجّر 120 ألفاً من سكان المدينة. وعلى مدار سنوات الاحتلال، انحسرت الأراضي المتاحة للفلسطينيين في القدس من أجل البناء، وارتفعت تكاليف الترخيص لتصل إلى نحو 30 ألف دولار للمسكن الواحد.


اسرائيل israel politics

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة