بولتون يرفض وصف قمة هانوي بـ«الفاشلة»

دعا بيونغ يانغ إلى توضيح «ما حصل» للطالب الأميركي وارمبير

بولتون يرفض وصف قمة هانوي بـ«الفاشلة»
TT

بولتون يرفض وصف قمة هانوي بـ«الفاشلة»

بولتون يرفض وصف قمة هانوي بـ«الفاشلة»

نفى مستشار الأمن القومي الأميركي جون بولتون، أمس، أن تكون القمة الثانية بين الرئيس الأميركي دونالد ترمب والزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون «فاشلة»، رغم خروج الجانبين منها خاليي الوفاض.
وكانت قمة هانوي هي الثانية بين الزعيمين، وعُقدت بهدف التوصل إلى اتفاق، إلا أنها انتهت الخميس دون إصدار بيان مشترك. واعتبر بولتون في تصريحات لشبكة «سي بي إس» أن عدم حصول ترمب على التزامات من بيونغ يانغ بشأن تدمير قدراتها النووية، يجب أن يعتبر «نجاحاً، لأن الرئيس حمى المصالح القومية الأميركية وعزّزها». وأضاف بولتون أن المسألة كانت حول ما إذا كانت كوريا الشمالية ستقبل بالنزع الكامل للأسلحة النووية، أم بشيء أقل «وهو الأمر غير المقبول بالنسبة إلينا». وقال أيضا: «لذلك تمسك الرئيس برأيه بحزم. وعمّق علاقته بكيم جونغ أون. لا اعتبر ذلك فشلاً على الإطلاق، (خاصة) عندما تتم حماية المصالح الأميركية القومية»، كما نقلت عنه وكالة الصحافة الفرنسية.
وأحبطت نتائج قمة هانوي التوقعات التي سبقتها، بعد أن قال الناقدون إن القمة الأولى بين الزعيمين في سنغافورة في يونيو (حزيران) الماضي ركزت على المظاهر ولم تعالج الجوهر. ولم تثمر هذه القمة سوى عن التزام غامض من كيم باتجاه «الإزالة الكاملة للأسلحة النووية من شبه الجزيرة الكورية». وأشار آخرون إلى تقصير في الاستعدادات، بحيث لم يتمكن الجانبان من سد الفجوات بينهما بحلول القمة.
وبحسب مسؤولين أميركيين كبار، فقد طالب الكوريون الشماليون خلال الأسبوع الذي سبق القمة برفع جميع العقوبات الاقتصادية التي فرضها مجلس الأمن الدولي على بلادهم منذ مارس (آذار) 2016.
في المقابل، عرضت بيونغ يانغ فقط إغلاق جزء من مجمع يونغبيون الضخم الذي يضم كثيراً من المرافق، ويعتقد أنها تمتلك عدداً آخر من منشآت تخصيب اليورانيوم. وصرح ترمب للصحافيين الخميس بلهجة غير حماسية على غير المعتاد، أنه «في بعض الأحيان، تضطر إلى أن تخرج (من المحادثات)، وهذه كانت إحدى هذه المرات»، مضيفاً أنه يفضل «أن يفعل الأمور بشكل صائب بدلاً من الاستعجال».
وعقب عودته إلى واشنطن، كتب ترمب على «تويتر» أن علاقاته مع كيم «جيدة جدا». وذكر مسؤول أميركي بارز أن العملية مستمرة، وأنه لا تزال هناك فرص وفيرة لإجراء محادثات. وقال بولتون: «ما يحاول ترمب أن يفعله هو دراسة ما هو ممكن لهما» وأضاف: «هو لا يزال متفائل بما يمكن تحقيقه. وكيم جونغ أون بنفسه قال في آخر لقاء إننا سنمر بكثير من المحطات قبل أن نتوصل إلى هذا الاتفاق. ولقاء هانوي كان إحدى هذه المحطات».
وقوبل الحديث عن حدوث تقدم بالرفض من قبل ديمقراطيين بارزين، من بينهم رئيس لجنة الاستخبارات في مجلس النواب آدم شيف، الذي وصف لقاء هانوي بأنه «فشل ذريع».
وقال شيف إن «الرئيس تخلّى عن كثير جداً عندما ذهب إلى هذه القمة؛ حيث إنه عزّز مكانة كيم جونغ أون على الساحة الدولية، وتخلى عن التدريبات العسكرية في الصيف الماضي، ولم يحصل على شيء». وأضاف في تصريح لشبكة «سي بي إس»: «أعتقد أن هذا نتيجة رئيس غير مستعد لمثل هذه المفاوضات، وموظفين ليسوا مستعدين بالشكل المناسب».
وإضافة إلى الانتقادات للقمة، أثار ترمب جدلاً واسعاً بتصريحاته بشأن قضية الطالب الأميركي أوتو وارمبير (22 عاما) الذي تعرض للتعذيب ودخل في غيبوبة في كوريا الشمالية وتوفي بعد أيام من إعادته لبلاده في 2017. وقال الرئيس إنه يصدّق مزاعم كيم بأنه «لا يعلم ما الذي حدث» للشاب.
وبعد توبيخ قاسٍ من والدي وارمبير، أكّد ترمب على «تويتر» أنه يحمّل كوريا الشمالية مسؤولية وفاة الطالب، ولكن دون أن يلقي باللوم مباشرة على كيم حتى يتطرق لاسمه. وعلق بولتون على ذلك بالقول أمس، إن «الرئيس كان واضحاً جداً، فقد اعتبر ما حدث لأوتو وحشياً وغير مقبول». وأضاف: «أعتقد أن أفضل ما يمكن أن تفعله كوريا الشمالية الآن هو تقديم تفسير كامل لما حدث له بالضبط».
وظهر بولتون على كثير من البرامج الحوارية السياسية بعد يوم من إعلان الولايات المتحدة وكوريا الجنوبية وقف التدريبات العسكرية السنوية الواسعة النطاق، التي يشارك فيها ما يقرب من 30 ألف جندي أميركي.
وحذّر معارضو إلغاء التدريبات من أن ذلك قد يؤثر على الاستعدادات القتالية للبلدين، ويوفر لكوريا الشمالية ميزة استراتيجية في شبه الجزيرة المقسمة. وسعى بولتون إلى التقليل من أهمية إعلان السبت، وقال إنه لم يتغير أي شيء منذ قمة سنغافورة. وأضاف: «لم يتم اتخاذ قرار جديد... لقد اتخذ الرئيس هذا القرار بشأن التدريبات في صيف العام الماضي، ولا يزال القرار قائماً».



الأمم المتحدة: 606 مهاجرين قضوا أو فُقدوا في البحر المتوسط منذ مطلع 2026

مهاجرون يعانون من الجفاف الشديد ودوار البحر يرقدون على أرضية سفينة تجارية في البحر الأبيض المتوسط ​​بالقرب من الساحل الليبي 17 يناير 2026 (أ.ف.ب)
مهاجرون يعانون من الجفاف الشديد ودوار البحر يرقدون على أرضية سفينة تجارية في البحر الأبيض المتوسط ​​بالقرب من الساحل الليبي 17 يناير 2026 (أ.ف.ب)
TT

الأمم المتحدة: 606 مهاجرين قضوا أو فُقدوا في البحر المتوسط منذ مطلع 2026

مهاجرون يعانون من الجفاف الشديد ودوار البحر يرقدون على أرضية سفينة تجارية في البحر الأبيض المتوسط ​​بالقرب من الساحل الليبي 17 يناير 2026 (أ.ف.ب)
مهاجرون يعانون من الجفاف الشديد ودوار البحر يرقدون على أرضية سفينة تجارية في البحر الأبيض المتوسط ​​بالقرب من الساحل الليبي 17 يناير 2026 (أ.ف.ب)

قالت المنظمة الدولية للهجرة التابعة للأمم المتحدة، الاثنين، إن 606 مهاجرين على الأقل قضوا أو فُقد أثرهم في البحر المتوسط منذ مطلع عام 2026.

وتابعت: «بذلك تكون بداية عام 2026 قد سجّلت الحصيلة الأكثر فداحة من حيث الوفيات في المتوسط منذ أن بدأت المنظمة تسجيل هذه البيانات في عام 2014».

وقال متحدّث باسمها إن 30 شخصاً على الأقل فُقد أثرهم بعد غرق قارب كان يقلّهم قبالة سواحل كريت، السبت، فيما كانوا متّجهين إلى اليونان في أحوال جوية سيئة، حسبما أوردت «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأعلنت السلطات اليونانية انتشال جثث ثلاثة رجال وامرأة، في حين تواصل أربعة زوارق البحث عن ناجين.

وكان القارب يقل مهاجرين غالبيتهم من السودان ومصر، وبينهم أربعة قصّر.

سفينة إنقاذ إيطالية في البحر المتوسط (د.ب.أ - أرشيفية)

وقالت السلطات اليونانية، السبت، إن سفينة تجارية تم إرسالها لإنقاذ القارب قبالة ميناء كالي ليمينيس في جزيرة كريت.

وقالت المنظمة الدولية للهجرة إن القارب أبحر في 19 فبراير (شباط) من مدينة طبرق الليبية التي تبعد نحو 170 ميلاً بحرياً، لكنه غرق على بعد نحو 20 ميلاً بحرياً من جزيرة كريت.

شهد العام الماضي تدفّقاً للمهاجرين من ليبيا سعياً للوصول إلى كريت، الجزيرة التابعة لليونان العضو في الاتحاد الأوروبي.

ودعت المنظمة إلى تعزيز التعاون الإقليمي، وتكثيف جهود البحث والإنقاذ في القطاع الأوسط للبحر المتوسط في مواجهة شبكات الاتجار بالبشر وتهريبهم.

وشدّدت المنظمة على أهمية توسيع نطاق المسارات الآمنة والمنتظمة للحد من المخاطر وإنقاذ الأرواح.

Your Premium trial has ended


أميركا تجدد اتهام الصين بزيادة ترسانتها النووية وإجراء تجارب سرّية

مركبات عسكرية تحمل صواريخ باليستية تمر في ساحة تيانانمن خلال عرض عسكري (رويترز-أرشيفية)
مركبات عسكرية تحمل صواريخ باليستية تمر في ساحة تيانانمن خلال عرض عسكري (رويترز-أرشيفية)
TT

أميركا تجدد اتهام الصين بزيادة ترسانتها النووية وإجراء تجارب سرّية

مركبات عسكرية تحمل صواريخ باليستية تمر في ساحة تيانانمن خلال عرض عسكري (رويترز-أرشيفية)
مركبات عسكرية تحمل صواريخ باليستية تمر في ساحة تيانانمن خلال عرض عسكري (رويترز-أرشيفية)

جددت الولايات المتحدة، الاثنين، اتهامها للصين بزيادة ترسانتها من الأسلحة النووية وإجراء تجارب سرية، مكررة مطالبتها بأن تكون جزءاً من أي معاهدة مستقبلية للحد من انتشار هذه الأسلحة.

وقالت واشنطن إن انتهاء مفاعيل «نيو ستارت» بينها وبين موسكو، وهي آخر معاهدة كانت قائمة بين القوتين النوويتين الرئيسيتين، يفسح المجال أمام «اتفاق أفضل» يشمل بكين، وهو ما رفضته الأخيرة.

وقال كريستوفر ياو، مساعد وزير الخارجية الأميركي لشؤون الحد من التسلح ومنع الانتشار، أمام مؤتمر نزع السلاح في جنيف، إن المعاهدة «لم تأخذ في الحسبان عملية بناء الترسانة النووية غير المسبوقة والمتعمدة والسريعة والغامضة التي تقوم بها الصين»، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

أضاف: «على عكس ما تدعيه، وسّعت الصين عمداً، ومن دون قيود، ترسانتها النووية بشكل هائل، في غياب أي شفافية أو أي إشارة إلى نياتها أو الهدف النهائي الذي تسعى إليه».

وتمتلك كل من روسيا والولايات المتحدة أكثر من خمسة آلاف رأس نووية، بحسب «الحملة الدولية لإلغاء الأسلحة النووية» (ICAN). إلا أن «نيو ستارت» كانت تقيّد ترسانة موسكو وواشنطن بـ1550 رأساً منشورة لكل منهما.

ورأى ياو أن بكين ستتمكن من «حيازة المواد الانشطارية اللازمة لأكثر من 1000 رأس نووية بحلول عام 2030».

وأثار انتهاء مفاعيل معاهدة «نيو ستارت» مخاوف من سباق تسلح نووي جديد، في غياب أي اتفاق بديل.

واتهم ياو موسكو بالمساعدة في «تعزيز قدرة بكين على زيادة حجم ترسانتها»، معتبراً أن انتهاء «نيو ستارت» جاء «في وقت ملائم» لأن ذلك سيتيح للرئيس الأميركي دونالد ترمب السعي نحو «هدفه النهائي المتمثل في اتفاق أفضل».

وشدد على أن انتهاء مفاعيل المعاهدة «لا يعني أن الولايات المتحدة تنسحب من أو تتجاهل قضايا ضبط التسلح»، مؤكداً: «هدفنا هو اتفاق أفضل يقرّبنا من عالم فيه عدد أقل من الأسلحة النووية».

وكان ياو قد لمّح الأسبوع الماضي إلى أن الولايات المتحدة مستعدة لإجراء تجارب نووية بقوة تفجيرية منخفضة، ما ينهي عملياً قراراً بوقفها استمر عقوداً.

وجدّد الاثنين اتهام بكين بإجراء تجربة من هذا النوع عام 2020، والاستعداد لإجراء تجارب أقوى. وسبق للصين أن نفت ما قالت إنه «أكاذيب»، ورأت فيها ذريعة أميركية لاستئناف التجارب.

وكرر ياو، الاثنين، أن بيانات تم جمعها في كازاخستان المجاورة للصين، في 22 يونيو (حزيران) 2020 عند الساعة 09:18 ت غ، كشفت عن انفجار بقوة 2.75 درجة.

وقال: «كان انفجاراً على الأرجح. وبناء على المقارنات بين الانفجارات التاريخية والزلازل، كانت الإشارات الزلزالية دالة على انفجار واحد... وهو ما لا يتفق مع الأنماط النموذجية لانفجارات في مجال التعدين».

وفي تقرير حديث، قال مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية إنه لم يتوصل إلى أدلة حاسمة على وقوع انفجار، مؤكداً أن صور الأقمار الاصطناعية لم تُظهر نشاطاً غير اعتيادي في موقع لوب نور في منطقة شينجيانغ، حيث سبق للصين أن أجرت تجارب.


غوتيريش: العالم بحاجة إلى بنية أمنية متجددة لمواجهة «الفوضى والتغيير»

​الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (رويترز)
​الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (رويترز)
TT

غوتيريش: العالم بحاجة إلى بنية أمنية متجددة لمواجهة «الفوضى والتغيير»

​الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (رويترز)
​الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (رويترز)

دعا ​الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، اليوم (الاثنين)، إلى تجديد ‌البنية الأمنية الدولية ‌استجابة ​للتغيرات ‌السريعة ⁠في ​النظام العالمي.

ووفقاً لـ«رويترز»، قال ⁠غوتيريش: «نعيش فترة من الفوضى والتغيير... النظام ⁠الدولي الذي حدّد ‌العلاقات ‌الأمنية ​على ‌مدى ما ‌يقرب من ثمانية عقود يتغير بسرعة».

وأضاف: «للمضي قدماً، ‌نحتاج إلى إنشاء بنية ⁠أمنية دولية ⁠متجددة. ويجب أن تستند هذه البنية إلى تحليل رصين للوضع الدولي».