السودان يطرح عملة فئة 500 جنيه نهاية الشهر الحالي

TT

السودان يطرح عملة فئة 500 جنيه نهاية الشهر الحالي

يطرح بنك السودان المركزي في نهاية مارس (آذار) الحالي، عملة جديدة من فئة 500 جنيه (نحو 10 دولارات)، في خطوة لفك أزمة السيولة النقدية الممتدة منذ أكثر من عام، وقادت إلى احتجاجات شعبية واسعة ضد الأوضاع الاقتصادية والسياسية في البلاد.
وأعلن الدكتور محمد خير الزبير محافظ بنك السودان المركزي في تصريحات صحافية، عن وصول الأوراق الخاصة بطباعة فئة 500 جنيه إلى مطبعة العملة منذ الأمس (الأحد)، وبدء الدخول في خط الإنتاج غداً (الثلاثاء)، متوقعاً طرحها وإصدارها الأسبوع الثالث من مارس الحالي.
ويرى المحلل الاقتصادي الدكتور عادل عبد العزيز لـ«الشرق الأوسط» أن الأثر التضخمي لطباعة فئة عملة 500 جنيه سيكون محدوداً؛ حيث إن الأوراق النقدية تقابلها سلع وخدمات، معرباً عن أمله أن تساهم عملية طباعة الأوراق النقدية في تحقيق الاستقرار الاقتصادي، وإيقاف بعض عمليات التشويه في الاقتصاد، مثل بيع السلعة بسعرين، الأعلى بالشيك المصرفي، والأقل بالنقد.
وأعلن «المركزي» أمس استمرار تسلم البنوك للأوراق المالية النقدية بصورة يومية؛ حيث أعلن تسليمها أكثر من 3 مليارات جنيه خلال الأيام القليلة الماضية، بمعدل 200 مليون جنيه لكل بنك، ليتم ضخّها عبر الصرافات الآلية لتوفير احتياجات الموطنين من النقود.
وضمن جهوده لحل أزمة السيولة النقدية في البلاد، التي تفاقمت أمس داخل صالات البنوك ومواقع الصرافات الآلية؛ حيث شوهدت طوابير للمواطنين في عدد كبير من الأحياء والأسواق والشوارع الرئيسية، تقرر زيادة سقف السحب عبر الصراف الآلي من 1000 إلى 2000 جنيه (نحو 40 دولاراً). وفيما يرى مصرفيون أن خطوة زيادة السحب المالي من 1000 إلى 2000 جنيه، ورغم تعديل أجهزة الصرافات الآلية لتستوعب الفئات الجديدة 100 و20 جنيهاً، فإن كثيراً من ماكينات الصراف الآلي المنتشرة في الخرطوم، لم تعمل بالشكل المطلوب، بل هناك عشرات الماكينات الآلية ما زالت معطلة. وكشفت جولة ميدانية لـ«الشرق الأوسط» أمس على عدد من الصرافات الآلية بالعاصمة السودانية الخرطوم، عن معاناة كبيرة في أوساط عملاء البنوك الذي قدموا إلى الصرافات لسحب مبالغ من أرصدتهم؛ حيث يقفون ساعات طويلة لحين حضور سيارات البنوك التي تغذي ماكينات الصراف الآلي.
وبعد شحن الماكينات يصطف المواطنون ساعات أمام الصراف، الذي سرعان ما يفرغ من النقود؛ حيث إن أعداد المواطنين أكبر من حجم الأموال التي أودعتها إدارة البنك المعني، ما زاد من سخط المواطنين، الذين ينتظرون ساعات دون جدوى وأمل الحصول على النقود.
وكشفت الجولة عن تعطل عدد كبير من الصرافات الآلية في أحياء شعبية بأم درمان، بسبب مشكلات فنية وتقنية؛ حيث تتم تغذية الأجهزة بالنقود، إلا أنه تقوم فيما بعد بتقديم اعتذارات للمواطنين بوجود أخطاء في النظام، وفي حالات كثيرة يتم سحب البطاقة ويتعرض صاحبها لمتاعب جمة حتى يستعيدها.
ووفقاً للمتابعات ومصادر مصرفية سودانية، فإن الإجراءات التي اتخذها بنك السودان المركزي الشهر الماضي، بضخّه عملات جديدة فئة 100 و200 جنيه، بكميات كبيرة، لم تفلح في فك أزمة السيولة المستفحلة في البنوك منذ نحو العام حتى الأمس.
وانتشرت تجارة «الكسر»، في المعاملات التجارية بين الأفراد والشركات، والتي يضطر فيها التاجر إلى خسارة نحو 15 في المائة من قيمة البضاعة، بسبب عدم وجود سيولة نقدية في البنوك؛ حيث يتم التعامل فقط بالشيكات، أو تحويل من حساب لحساب.
وقال مصرفيون عاملون في بنوك سودانية لـ«الشرق الأوسط» إن بنك السودان يورد مبالغ تتراوح من 300 إلى 500 ألف جنيه يومياً للمصارف، وهي مبالغ بسيطة لا يشعر بها أحد حتى العاملون في البنوك، مشيرين إلى أن أزمة السيولة زادت من انتشار تجارة الكسر في جميع أنواع السلع حتى الحلويات.
ومن ضمن الجهود لحل أزمة السيولة، ألزم بنك السودان المركزي منذ نهاية العام الماضي شركات القطاع الخاص، واتحادات الغرف التجارية في البلاد، بأن يوردوا إليه الأموال، وذلك بعد عزوف هذه القطاعات عن توريد أموالهم إلى البنوك، خوفاً من عدم القدرة على سحبها، في ظل أزمة سيولة نقدية عارمة تجتاح البلاد.



روبيو يروّج لإمدادات الطاقة الأميركية خلال زيارة للهند

حقل نفط في ولاية تكساس (رويترز)
حقل نفط في ولاية تكساس (رويترز)
TT

روبيو يروّج لإمدادات الطاقة الأميركية خلال زيارة للهند

حقل نفط في ولاية تكساس (رويترز)
حقل نفط في ولاية تكساس (رويترز)

ناقش وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، السبت، قضايا التجارة والطاقة مع رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي خلال زيارة تهدف إلى تعزيز العلاقات التي تأثرت بالرسوم الجمركية التي فرضتها واشنطن، وتواصلها مع باكستان والصين، وهو ما لا يروق لنيودلهي.

وأشار إيجاز للاجتماع نشرته الولايات المتحدة إلى أن روبيو، الذي قال قبل الزيارة إن الولايات المتحدة ترغب في بيع الطاقة للهند، ضغط في هذا الاتجاه، وأبلغ مودي بأن «منتجات الطاقة الأميركية تتيح القدرة على تنويع إمدادات الطاقة في الهند».

وأضاف مكتب روبيو أن الوزير الأميركي «شدد على أن الولايات المتحدة لن تسمح لإيران بالسيطرة على سوق الطاقة العالمية». وتقوّض أزمة الطاقة التي أفرزتها الحرب على إيران جهود الولايات المتحدة الرامية إلى إبعاد الهند عن النفط الروسي.

وقال روبيو للصحافيين بعد اجتماعه مع مودي: «تعد الهند حجر الزاوية في نهج الولايات المتحدة تجاه منطقة المحيطين الهندي والهادي، ليس فقط من خلال (الرباعية)، ولكن على الصعيد الثنائي أيضاً»، وذلك في إشارة إلى الشراكة الدبلوماسية بين الولايات المتحدة وأستراليا والهند واليابان. ورغم إلغاء كثير من الرسوم الجمركية بموجب اتفاق مؤقت، لم يتوصل البلدان بعدُ إلى اتفاق شامل بشأن التجارة.

وفي الوقت نفسه، تقاربت الولايات المتحدة مع باكستان المجاورة للهند، والتي تجمعها بها خصومة؛ إذ صارت إسلام آباد طرفاً محورياً في الجهود الرامية إلى إنهاء حرب إيران، وهو عامل جديد يثير التوتر في العلاقات بين الولايات المتحدة والهند.

وقالت الحكومة الهندية في بيان إنه في حين لم يذكر مودي إيران بشكل محدد في اجتماع السبت، فقد جدد التأكيد على دعم الهند لجهود السلام، ودعا إلى حل سلمي للصراع من خلال الحوار والدبلوماسية.

وأشار السفير الأميركي لدى الهند سيرجيو جور إلى أن روبيو وجّه دعوة نيابة عن الرئيس الأميركي دونالد ترمب إلى مودي لزيارة البيت الأبيض في المستقبل القريب.


مصر: بدء عمليات الحفر بحقل «نرجس» للغاز بالبحر المتوسط

بدوي يتفقد عمليات بدء الحفر ببئر «نرجس» للغاز بالبحر المتوسط (وزارة البترول)
بدوي يتفقد عمليات بدء الحفر ببئر «نرجس» للغاز بالبحر المتوسط (وزارة البترول)
TT

مصر: بدء عمليات الحفر بحقل «نرجس» للغاز بالبحر المتوسط

بدوي يتفقد عمليات بدء الحفر ببئر «نرجس» للغاز بالبحر المتوسط (وزارة البترول)
بدوي يتفقد عمليات بدء الحفر ببئر «نرجس» للغاز بالبحر المتوسط (وزارة البترول)

أعلنت وزارة البترول المصرية، السبت، بدء عمليات حفر بئر جديدة بحقل نرجس للغاز الطبيعي بالبحر المتوسط.

والحقل تستثمر فيه شركة «شيفرون» العالمية كمشغل رئيسي، بالشراكة مع شركة «إيني» الإيطالية، إلى جانب شركتي «مبادلة» الإماراتية و«ثروة» للبترول المصرية.

وأوضح بيان صحافي صادر عن وزارة البترول أن وزير البترول كريم بدوي تفقد انطلاق أعمال الحفر من على متن سفينة الحفر «ستينا فورث»، التي وصلت إلى مصر قبل أيام لبدء أعمالها بالحقل، يرافقه عدد من قيادات قطاع البترول وشركتي «شيفرون» و«إيني».

سفينة الحفر «ستينا فورث» التي وصلت إلى مصر قبل أيام لبدء أعمالها بالحقل (وزارة البترول)

وأكد الوزير أن «بدء حفر البئر الجديدة يأتي ضمن جهود وزارة البترول والثروة المعدنية لتحفيز الشركات العالمية على التعجيل بتنفيذ خطط استغلال اكتشافات الغاز غير المنماة، ومن بينها حقل نرجس، ووضعها على خريطة مشروعات التنمية والإنتاج، لما لها من تأثير إيجابي في زيادة الإنتاج المحلي من الغاز الطبيعي وتقليل فاتورة الاستيراد، وهو ما يمثل أحد الأهداف الرئيسية للوزارة».

وأشاد الوزير بتحالف الشركاء في الحقل، وفي مقدمتها شركة «شيفرون» القائمة بالعمليات وشركة «إيني» الإيطالية، مثمناً التزامها بالعمل مع قطاع البترول المصري في إطار منظومة تعاون وتكامل نجحت فى إزالة التحديات، ومن ثم الالتزام بإطلاق أعمال الحفر بالحقل، من خلال عمل تكاملي مشترك بين الوزارة والشركة المصرية القابضة للغازات الطبيعية «إيجاس» وشركتي «شيفرون» و«إيني»، بما يهدف لوضع حقل نرجس على خريطة العمل والإسراع بخطط إنتاج الغاز منه.


الهند وكندا تبحثان إبرام اتفاقية للتجارة الحرة

رئيس الوزراء الكندي مارك كارني مع نظيره الهندي ناريندرا مودي قبل اجتماعهما في منزل حيدر آباد في نيودلهي 2 مارس 2026 (رويترز)
رئيس الوزراء الكندي مارك كارني مع نظيره الهندي ناريندرا مودي قبل اجتماعهما في منزل حيدر آباد في نيودلهي 2 مارس 2026 (رويترز)
TT

الهند وكندا تبحثان إبرام اتفاقية للتجارة الحرة

رئيس الوزراء الكندي مارك كارني مع نظيره الهندي ناريندرا مودي قبل اجتماعهما في منزل حيدر آباد في نيودلهي 2 مارس 2026 (رويترز)
رئيس الوزراء الكندي مارك كارني مع نظيره الهندي ناريندرا مودي قبل اجتماعهما في منزل حيدر آباد في نيودلهي 2 مارس 2026 (رويترز)

أعلن وزير التجارة والصناعة الهندي بيوش غويال، السبت، أن الهند وكندا سوف تعقدان محادثات بشأن إبرام اتفاقية تجارة حرة مقترحة، وذلك خلال الفترة من 25 إلى 27 مايو (أيار) الحالي، حسبما أفادت وكالة «بلومبرغ».

ونقلت «بلومبرغ» عن غويال قوله للصحافيين، إنه سيلتقي خلال زيارته لكندا رئيس الوزراء مارك كارني، وكذلك نظيره الكندي المسؤول عن ملف التجارة. كما ستشمل الزيارة اجتماعات مع صناديق التقاعد الكندية. ويرافق الوزير وفد تجاري يضم أكثر من 150 شخصاً.

وأعرب غويال عن توقعه بأن تصبح كندا شريكاً للهند في المعادن الحيوية، في إطار سعي نيودلهي لتأمين سلاسل توريد الموارد الأساسية.

وكان مسؤولون من الهند وكندا التقوا في وقت سابق من هذا الشهر لإجراء مباحثات تجارية.

وكان رئيس الوزراء الكندي مارك كارني، ونظيره الهندي ناريندرا مودي، قد تعهدا في وقت سابق من هذا العام بتعميق التعاون في مجالي التجارة وسلاسل التوريد، وذلك خلال أول زيارة رسمية لكارني إلى الهند، حيث يسعى البلدان إلى إعادة ضبط علاقاتهما بعد سنوات من التوتر.

ومن بين حزمة المبادرات التي أعلنها كارني، اتفاقية بقيمة 2.6 مليار دولار كندي (1.9 مليار دولار) لتوسيع شحنات اليورانيوم الكندي إلى الهند لأغراض توليد الطاقة النووية.