برشلونة يعمق جراح الريـال ويخرجه من سباق القمة منطقياً

الفريق الكتالوني يحظى باحتفال الأبطال بعد انتصاره الثاني خلال 3 أيام في عقر دار منافسه العتيد

راكيتيتش يسدد من فوق كورتوا حارس ريال مدريد محرزاً هدف الانتصار لبرشلونة (إ.ب.أ)
راكيتيتش يسدد من فوق كورتوا حارس ريال مدريد محرزاً هدف الانتصار لبرشلونة (إ.ب.أ)
TT

برشلونة يعمق جراح الريـال ويخرجه من سباق القمة منطقياً

راكيتيتش يسدد من فوق كورتوا حارس ريال مدريد محرزاً هدف الانتصار لبرشلونة (إ.ب.أ)
راكيتيتش يسدد من فوق كورتوا حارس ريال مدريد محرزاً هدف الانتصار لبرشلونة (إ.ب.أ)

عمق برشلونة جراح غريمه ريـال مدريد بفوزه عليه مجدداً في عقر داره 1 - صفر في المرحلة 26 من الدوري الإسباني لكرة القدم، وبعد 3 أيام فقط من انتصاره العريض 3 - صفر في إياب نصف نهائي الكأس.
وابتعد برشلونة بفارق 12 نقطة عن ريـال قبل 12 مباراة من نهاية الدوري، وهو ما يعني ابتعاد الفريق الملكي منطقياً من صراع المنافسة على اللقب.
حظي برشلونة بإشادة هائلة من وسائل الإعلام الكتالونية، بينما طالبت نظيرتها في العاصمة مدريد بإجراء تغييرات شاملة على فريق الريـال بعد إخفاق محلي جديد.
وكتبت صحيفة «سبورت» الصادرة في برشلونة في عنوان رئيسي «نحن الأبطال»، ووصفت الفوز الذي جاء بعد ثلاثة أيام من الإطاحة بريـال مدريد من قبل نهائي كأس ملك إسبانيا بأنه أشبه «باعتداء جديد على سانتياغو برنابيو».
وأضافت صحيفة «موندو ديبورتيفو» الصادرة في برشلونة أيضا: «بات بوسع برشلونة أن يلامس اللقب بعدما قتل آمال مدريد».
وأصبح برشلونة أول فريق في تاريخ الدوري الإسباني يحقق أربعة انتصارات متتالية في الدوري في ضيافة ريـال مدريد ما دفع صحيفة «سبورت» إلى الفخر بالتفوق على الغريم.
وكتب محرر الصحيفة: «يستطيع برشلونة الآن الحصول على مفاتيح برنابيو وهو الاستاد الذي بات مقرا للفريق والذي لا يشعر فيه بأي خوف على الإطلاق».
وكتبت صحيفة ماركا الصادرة في مدريد: «برشلونة وجه ضربة جديدة وقضى على ريـال في الكأس والدوري في غضون ثلاثة أيام».
وأضافت صحيفة «آس» على صفحتها الرئيسية: «مدريد يستسلم»
وأشارت إلى انتهاء حقبة ضمت الكثير من اللاعبين الكبار الذين تراجع مستواهم مثل سيرجيو راموس وغاريث بيل وتوني كروس ومارسيلو.
وقالت الصحيفة: «هذه أزمة تتطلب من النادي أن يعيد بناء نفسه في الصيف بطريقة تحتاج إلى الكثير من التفكير بعد عام مضطرب».
وأضافت: «هناك حاجة لإجراء تغييرات في الفريق حيث نفد رصيد المدرب الأرجنتيني سانتياغو سولاري وقبل ذلك التشكيلة التي تضم الكثير من اللاعبين أصحاب الأجور الضخمة والمكانة المتضخمة».
وتفوق برشلونة في المواجهات الأخيرة على ريـال، إذ هزمه خمس مرات في آخر سبع مباريات على أرضه. وهذا الموسم لوحده، سجل برشلونة 10 أهداف في مرمى خصمه مقابل اثنين للملكي، وذلك بعد فوز كاسح في ذهاب الدوري 5 - 1 أطاح بالمدرب جولن لوبيتيغي وأتى بالأرجنتيني سانتياغو سولاري مدرب الرديف «كاستيا».
ومن أصل أربع مباريات هذا الموسم، فاز برشلونة ثلاث مرات (مرتان في الدوري ومرة في الكأس) وتعادلا مرة في ذهاب الكأس، علما بأن مواجهتهما واردة بدءا من ربع نهائي دوري أبطال أوروبا بحال تخطي برشلونة ليون الفرنسي وريـال مدريد أياكس أمستردام الهولندي.
وقال الكرواتي إيفان راكيتيتش صاحب هدف الفوز في المباراة بالدقيقة 26: «أعتقد أننا نستحق الفوز. عرفنا كيف نصارع من أجله. حللنا المباراة الأخيرة بكل تفاصيلها، ولعبنا بصورة جيدة وشكلنا خطورة على مرمى ريـال. في الشوط الثاني حاولنا ردع ريـال مدريد كي لا يحقق التعادل».
وهذا الفوز الـ96 لبرشلونة مقابل 95 لريـال و51 تعادلا في 242 مواجهة، في سابقة للفريق الكاتالوني الذي تخطى غريمه للمرة الأولى منذ 87 عاما.
وفضل سولاري الدفع بالجناح الويلزي غاريث بيل الذي يتعرض لانتقادات من جماهير ريـال لابتعاده عن مستواه على حساب لوكاس فاسكيز، فيما ترك مدرب برشلونة ارنستو فالفيردي قلب الدفاع الفرنسي كليمان لانغليه أساسيا بدلا من مواطنه صامويل أومتيتي العائد من إصابة.
ولم يكن هناك سوى القليل من علامات أداء برشلونة الهجومي الشهير خلال المباراة لكن الفريق المشهور بتسجيل الأهداف أداء رائعا نادرا في الدفاع بقيادة الثنائي جيرار بيكيه ولانغليه.
وعلى غير العادة افتقدت مباراة قمة للإثارة التي تصاحبها دائما، شابها الحذر معظم الوقت، لكن برشلونة كان الطرف الأفضل والأخطر ونجح في توسيع الفارق مع منافسه مع ريـال وإنهاء آماله عملياً في العودة لسباق اللقب.
ويعود الفضل في الفوز بشكل كبير إلى الأداء الدفاعي الصلب من بيكيه ولانغليه اللذين أوقفا سبع تسديدات وشكلا درعا أمام مرمى الفريق الكتالوني.
وقال الألماني مارك - أندريه تير شتيغن حارس برشلونة: «في كل مرة هاجمنا فيها مدريد أبعد بيكيه أو لانغليه الخطورة، لم أفعل الكثير في المباراة بسببهم، قاتلنا وواجهنا صعوبات في آخر نصف ساعة، ودافعنا كفريق. دائما نعاني قليلا في سانتياغو برنابيو لكننا عرفنا هذه المرة كيف نفرض سيطرتنا من وحصدنا الفوز».
وأضاف: «السنوات القليلة الماضية كانت رائعة هنا. حققنا الكثير من النجاح في عقر دار منافسنا العتيد، وأتمنى أن تظل الأمور هكذا».
وقاد بيكيه احتفالات صاخبة في منتصف أرضية الملعب بعد صفارة النهاية، وأشاد بفريقه على تماسكه عندما ضغط ريـال في الهجوم لكنه أكد على أن اللقب لم يحسم بعد. وقال: «كنا نعرف أننا سنواجه صعوبات. أرسلنا رسالة واضحة لكنها ليست حاسمة. لا نحتفل باللقب بعد لأن أتلتيكو ما زال موجودا. إنه أسبوع مثالي ويجب أن نحتفل، لكننا لم نفز بالدوري بعد».
ويشعر البلجيكي تيبو كورتوا حارس ريـال بأن فريقه استحق الخروج بنتيجة أفضل في المباراتين، وقال: «من أجل الفوز بالمباريات عليك تسجيل أهداف ولم ننجح في ذلك في هاتين المباراتين. افتقدنا الدقة وفشلنا في التمريرة الأخيرة وأنقذوا هم بعض الفرص. لم ترغب الكرة في دخول المرمى».
وأصبح سولاري أول مدرب يفشل بالفوز على برشلونة في أول ثلاث مباريات منذ الهولندي ليو بينهاكر في 1987.


مقالات ذات صلة

فيرمين لوبيز لاعب برشلونة يخضع لجراحة ناجحة

رياضة عالمية فيرمين لوبيز (أ.ب)

فيرمين لوبيز لاعب برشلونة يخضع لجراحة ناجحة

خضع فيرمين لوبيز، صانع ألعاب فريق برشلونة الإسباني لكرة القدم، لعملية جراحية ناجحة لعلاج كسر في مشط القدم.

«الشرق الأوسط» (لندن )
رياضة عالمية كارفاخال (إ.ب.أ)

ريال مدريد يعلن رحيل قائده داني كارفاخال بنهاية الموسم

أعلن نادي ريال مدريد الإسباني، اليوم الاثنين، رحيل قائده داني كارفاخال عن صفوف الفريق بنهاية الموسم الجاري.

«الشرق الأوسط» (مدريد )
رياضة عالمية جوزيه مورينيو (أ.ف.ب)

مورينيو يقرّ بمحادثات بين وكيله وريال مدريد

أقرّ مورينيو الذي بات على وشك العودة إلى الريال للإشراف مجدداً على المهام الفنية بأن وكيل أعماله كان على اتصال بالنادي الملكي

«الشرق الأوسط» (باريس )
رياضة عالمية  دين هويسن (رويترز)

الشكوك تحاصر هويسن قبل إعلان قائمة إسبانيا للمونديال

لا يضمن دين هويسن، مدافع ريال مدريد، مشارَكته رفقة منتخب إسبانيا في نهائيات كأس العالم لكرة القدم 2026.

«الشرق الأوسط» (مدريد )
رياضة عالمية خافيير تيباس (رويترز)

تيباس يهاجم رئيس ريال مدريد: لا يمكن الاستمرار بالكذب ولعب دور الضحية

هاجم رئيس رابطة الدوري الإسباني، خافيير تيباس، رئيس ريال مدريد فلورنتينو بيريز، رافضاً الاتهامات التي وجهها الأخير إلى رابطة الليغا بشأن تمويل حملات إعلامية.

فاتن أبي فرج (بيروت)

تثبيت مايكل كاريك مدرباً دائماً لمانشستر يونايتد بعقد لمدة عامين

كاريك يستمر في تدريب مانشستر يونايتد حتى عام 2028 (رويترز)
كاريك يستمر في تدريب مانشستر يونايتد حتى عام 2028 (رويترز)
TT

تثبيت مايكل كاريك مدرباً دائماً لمانشستر يونايتد بعقد لمدة عامين

كاريك يستمر في تدريب مانشستر يونايتد حتى عام 2028 (رويترز)
كاريك يستمر في تدريب مانشستر يونايتد حتى عام 2028 (رويترز)

سيبقى مايكل كاريك مدرباً لمانشستر يونايتد بعدما نجح في انتشاله من كبوته وقيادته إلى المشاركة الموسم المقبل في دوري أبطال أوروبا، وفق ما أعلنه، (الجمعة)، ثالث الدوري الإنجليزي لكرة القدم. وقال النادي في بيان: «يسعد مانشستر يونايتد الإعلان عن أن مايكل كاريك سيواصل مهامه مدرباً للفريق الأول للرجال، بعد توقيعه عقداً جديداً يمتد حتى عام 2028». وعاد كاريك (44 عاماً) إلى يونايتد مدرباً مؤقتاً في يناير (كانون الثاني) خلفاً للبرتغالي روبن أموريم المقال من منصبه بسبب تراجع النتائج.

وحسم يونايتد تأهله إلى دوري أبطال أوروبا قبل ثلاث مباريات من نهاية الدوري الممتاز الذي يختتم (الأحد)، وعاد إلى المسابقة بعدما غاب عنها لموسمين على التوالي. ومنذ تعيينه في 13 يناير للمرة الثانية، بعد أولى لفترة مؤقتة أيضاً بين نوفمبر (تشرين الثاني) 2021 وأوائل يناير 2022، حقق كاريك 11 انتصاراً في 16 مباراة في مختلف المسابقات، مقابل خسارتين فقط، وقاد يونايتد من المركز السابع إلى الثالث في ترتيب الدوري.

وقال كاريك وفق ما نقل عنه موقع النادي: «منذ اللحظة التي وصلت فيها إلى هنا قبل 20 عاماً، شعرت بسحر مانشستر يونايتد. أشعر بفخر عظيم أن أتحمّل مسؤولية قيادة نادينا الكروي العريق». وتابع: «خلال الأشهر الخمسة الماضية أظهرت هذه المجموعة من اللاعبين أنها قادرة على بلوغ معايير الصلابة وروح الجماعة والعزيمة التي نطالب بها هنا»، مضيفاً: «والآن، حان الوقت للمضي قدماً معاً من جديد، بطموح وإحساس واضح بالهدف. مانشستر يونايتد وجماهيره الرائعة يستحقان المنافسة مجدداً على أكبر الألقاب».

وأفاد موقع «The Athletic»، في وقت سابق، بأن الرئيس التنفيذي للنادي رجل الأعمال المغربي عمر برادة، ومدير كرة القدم جايسون ويلكوكس، سيوصيان الشريك في الملكية جيم راتكليف بمنح كاريك المنصب. ورغم بحث النادي عن خيارات أخرى، ظل كاريك المرشح الأوفر حظاً لتولي المنصب، في توجه حُظي بدعم علني من عدد من اللاعبين. ويُعد كاريك أحد أنجح وأكثر لاعبي يونايتد تتويجاً، إذ خاض 464 مباراة بقميص النادي، وأحرز خمسة ألقاب في الدوري الإنجليزي الممتاز، ولقباً في كأس الاتحاد الإنجليزي، واثنين في كأس الرابطة، إضافة إلى لقب في كل من دوري أبطال أوروبا و«يوروبا ليغ» وكأس العالم للأندية.

وقال جايسون ويلكوكس، مدير الكرة في يونايتد، إن «مايكل استحق تماماً فرصة الاستمرار في قيادة فريق الرجال. خلال الفترة التي تولى فيها هذا الدور، شاهدنا نتائج إيجابية على أرض الملعب، لكن الأهم من ذلك شاهدنا نهجاً يتماشى مع قيم النادي وتقاليده وتاريخه». وشدد: «لا ينبغي التقليل من شأن إنجازات مايكل في إعادة النادي إلى دوري أبطال أوروبا. لقد كوّن علاقة قوية مع اللاعبين، ويمكنه أن يفخر بثقافة الانتصارات في كارينغتون (مقر النادي) وداخل غرفة الملابس، وهي ثقافة نواصل العمل على ترسيخها».


صراعا البقاء في الأضواء والبطولات القارية يشعلان الجولة الأخيرة للدوري الألماني

يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)
يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)
TT

صراعا البقاء في الأضواء والبطولات القارية يشعلان الجولة الأخيرة للدوري الألماني

يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)
يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)

تحمل الجولة الختامية من الدوري الألماني لموسم 2025 - 2026 إثارةً استثنائيةً تتجاوز حسم اللقب الذي استقرَّ في خزائن بايرن ميونيخ، حيث تتحوَّل الأنظار، السبت، إلى صراعات محتدمة في مستويات الجدول كافة، بدءاً من معركة البقاء في دوري الأضواء، وصولاً إلى حلم المشارَكة في دوري أبطال أوروبا والبطولات القارية الأخرى، ما يجعل جميع المباريات، التي تنطلق في توقيت واحد، بمثابة نهائيات كؤوس مصيرية للأندية المعنية.

في صراع الهبوط الذي يحبس الأنفاس، تبدو المعادلة مُعقَّدةً للغاية لوجود 3 أندية هي فولفسبورغ وهايدنهايم وسانت باولي، برصيد متساوٍ يبلغ 26 نقطة، حيث تتصارع جميعاً على احتلال المركز الـ16 الذي يمنح صاحبه فرصةً أخيرةً للبقاء عبر خوض ملحق فاصل من مباراتين أمام صاحب المركز الثالث في دوري الدرجة الثانية، بينما يواجه صاحبا المركزَين الأخيرين شبح الهبوط المباشر.

وتبرز مواجهة سانت باولي وفولفسبورغ بوصفها لقاء كسر عظم حقيقي، إذ إنَّ الخسارة تعني الوداع الرسمي للدرجة الأولى، في حين أنَّ التعادل قد يطيح بالفريقين معاً إلى الهاوية في حال تمكَّن هايدنهايم من تحقيق الفوز على ملعبه أمام ماينز، ما يجعل فارق الأهداف عاملاً حاسماً في تحديد هوية الناجي الوحيد من هذا الثلاثي.

أما على جبهة النخبة الأوروبية، فإنَّ المقعد الرابع المؤهِّل لدوري أبطال أوروبا يظلُّ معلقاً بين 3 أندية ترفض الاستسلام، حيث يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضليةً بفارق الأهداف عن هوفنهايم بعد تساويهما في الرصيد بـ61 نقطة، بينما يتربص باير ليفركوزن بالمركز الرابع رغم تأخره بفارق 3 نقاط أملاً في تعثُّر منافسيه.

وتنتظر شتوتغارت رحلة محفوفة بالمخاطر لمواجهة آينتراخت فرانكفورت، في حين يخرج هوفنهايم لملاقاة بروسيا مونشنغلادباخ، في حين يستضيف ليفركوزن فريق هامبورغ، مع وجود فرصة إضافية لفرايبورغ للتأهل لدوري الأبطال في حال تتويجه بلقب الدوري الأوروبي بغض النظر عن مركزه المحلي.

وبالنسبة لتوزيع مقاعد الدوري الأوروبي ودوري المؤتمر، فإنَّ الخاسرَين من سباق المربع الذهبي بين شتوتغارت وهوفنهايم وليفركوزن سيضمنان الوجود في المركزَين الخامس والسادس، لكن التوزيع النهائي سيتأثر بنتيجة نهائي كأس ألمانيا بين بايرن ميونيخ وشتوتغارت، حيث تمنح الكأس مقعداً مباشراً للدوري الأوروبي.

وفيما يخص دوري المؤتمر الأوروبي، يشتعل الصراع بين فرايبورغ صاحب الـ44 نقطة، وكل من آينتراخت فرانكفورت وأوغسبورغ صاحبَي الـ43 نقطة، حيث يمنح المركز السابع فقط بطاقة العبور لهذه البطولة، مع ملاحظة أنَّ فوز فرايبورغ بنهائي الدوري الأوروبي أمام أستون فيلا في 20 مايو (أيار) قد يحرم ألمانيا من مقعد دوري المؤتمر تماماً إذا أنهى الأخير الموسم في المركز السابع، نظراً لأن القوانين لا تنقل البطاقة لصاحب المركز الثامن.

إنَّ هذا التشابك في الحسابات والنتائج المرتقبة يجعل من السبت يوماً مفصلياً سيعيد تشكيل خريطة الكرة الألمانية للموسم المقبل.


مصر تتوّج ببطولة أفريقيا في المصارعة الرومانية

منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)
منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)
TT

مصر تتوّج ببطولة أفريقيا في المصارعة الرومانية

منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)
منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)

تُوِّج المنتخب المصري للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة بلقب بطولة أفريقيا 2026، بعد تصدّره الترتيب العام وحصول لاعبيه على 10 ميداليات متنوعة. وعدّت وزارة الشباب والرياضة المصرية، في بيان لها الأحد، أن هذا الإنجاز يؤكد قوة الجيل الصاعد وقدرته على المنافسة قارياً ودولياً.

جاء هذا التتويج بالتزامن مع إشادة الاتحاد الدولي للمصارعة بالمستوى التنظيمي المتميز للبطولات التي استضافتها مصر في الإسكندرية، وما يعكسه ذلك من مكانة رياضية رائدة ودعم متواصل لتطوير اللعبة، وسط أجواء عالمية تتحدث عن المصارعة المصرية بعد انتشار لقطات بطل الترند العالمي، عبد الله حسونة، صاحب الـ16 عاماً، الذي أذهل العالم بحركة أسطورية وُصفت بـ«الجنونية» من الاتحاد الدولي للمصارعة، وتخطت ملايين المشاهدات، ليُلقب بـ«الفرعون المعجزة»، ما ينبئ بولادة نجم مصري جديد يخطف أنظار العالم.

ويرى الناقد الرياضي المصري محمد البرمي أن فوز منتخب مصر الأولمبي للمصارعة الرومانية باللقب القاري وحصده 10 ميداليات يُعد إنجازاً كبيراً يُضاف إلى سلسلة من الإنجازات المصرية في رياضات أخرى مشابهة، لكنها -على حد تعبيره- لا تحظى بالدعم الكافي أو بالرعاة المناسبين.

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «المشكلة أن مثل هذه البطولات تعطي مؤشراً غير حقيقي للواقع، بمعنى أن دورة البحر المتوسط أو بطولات الناشئين والبطولات القارية أو غيرها لا يكون هناك اهتمام كبير بها من قبل الاتحادات، ويكون الاهتمام الأكبر بالأولمبياد».

وأشار إلى أنه رغم بروز أسماء لعدد من الأبطال في البطولات القارية، فإن هذه الأسماء لا تظهر بالقدر نفسه عند المشاركة في الأولمبياد؛ حيث لا ينجحون في تحقيق ميداليات. وأضاف البرمي أن هذه البطولات تُمثل فرصة لبدء تشكيل لجان داخل الاتحادات الرياضية المصرية المختلفة، بهدف إعداد أبطال بارزين يمكن الرهان عليهم لتحقيق إنجازات أولمبية مستقبلية.

مباراة المصارع المصري عبد الله حسونة ومنافسه التونسي (الاتحاد الدولي للمصارعة)

وكان الاتحاد الدولي للمصارعة الرومانية قد أبرز مباراة اللاعب المصري عبد الله حسونة خلال هذه البطولة، والذي استطاع الفوز على منافسه التونسي بطريقة وصفت بـ«الجنونية»، وحصل حسونة على إشادات وخطف الاهتمام وقتها.

وعدّ الناقد الرياضي المصري، سعد صديق، سيطرة المنتخب الأولمبي على ميداليات البطولة الأفريقية «نتيجة لمشروع البطل الأولمبي الذي تتبناه الدولة، وترعاه ليكون نواة للاعبي المصارعة الرومانية»، وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «نتمنى في دورة الألعاب الأولمبية المقبلة في لوس أنجليس أن تكون المصارعة من ضمن الاتحادات المصنفة، ويكون لها حظ وافر من الميداليات».

البطل الأولمبي المصري كرم جابر مع أحد اللاعبين الناشئين (الاتحاد الدولي للمصارعة)

ولفت صديق إلى أن البطولة الأفريقية التي اختُتمت شهدت بروز أكثر من لاعب، من بينهم عبد الله حسونة الذي قدّم أداءً مميزاً. وأوضح أن «مشروع البطل الأولمبي الذي تتبناه الدولة ينبغي أن ينطلق من رؤية واضحة لصناعة الأبطال في هذه اللعبة وغيرها، عبر التخطيط السليم، والإعداد الجيد، وتعزيز التنافس الشريف، وتوفير مناخ مناسب للتطوير، مشيرًا إلى أنه عند توافر هذه العناصر ستظهر كوادر قادرة على تحقيق إنجازات في مختلف الألعاب».

وحققت مصر ميداليات في المصارعة الرومانية على فترات متباعدة، كان أحدثها في عام 2012 حين حصل اللاعب كرم جابر على الميدالية الفضية في أولمبياد لندن، وهو نفسه البطل الذي حصد الميدالية الذهبية في أولمبياد آثينا عام 2004.