لوكاكو... أهداف مثيرة وقدرة على التألق وحماقة أحياناً

نجم مانشستر يونايتد يحتل المركز الـ19 في قائمة هدافي الدوري الإنجليزي الممتاز عبر تاريخه

TT

لوكاكو... أهداف مثيرة وقدرة على التألق وحماقة أحياناً

سجل روميلو لوكاكو هدفين في مباراة مانشستر يونايتد في الدوري الإنجليزي الممتاز والتي انتهت بفوز الشياطين الحمر على كريستال بالاس بثلاثة أهداف مقابل هدف وحيد الأربعاء الماضي، ثم عاد وكرر الأمر نفسه أول من أمس بهدفين في مرمى ساوثهامبتون خلال انتصار فريقه 3 - 2 ليرفع المهاجم البلجيكي رصيده من الأهداف إلى 113 هدفا في الدوري الإنجليزي الممتاز، ويتخطى ديون دبلن في المركز التاسع عشر بقائمة أكثر اللاعبين تسجيلا للأهداف في تاريخ المسابقة بشكلها الجديد منذ عام 1992.
وكانت مباراتا كريستال بالاس ووستهام هي الرابعة والخامسة التي يُكمل فيها لوكاكو 90 دقيقة من اللعب تحت قيادة المدير الفني النرويجي أولي غونار سولسكاير، كما شهدت أول أهداف المهاجم البلجيكي منذ ما يقرب من شهرين. ومع ذلك، هناك شعور بأن لوكاكو، مثله مثل جميع لاعبي مانشستر يونايتد، قد استفاد من الصحوة التي أحدثها سولسكاير في ملعب «أولد ترافورد».
وتساوى لوكاكو، الذي يعد أغلى عاشر صفقة في تاريخ كرة القدم، مع إيان رايت نجم آرسنال السابق (الذي كان في الثامنة والعشرين من عمره عندما لعب أول مباراة له في الدوري الإنجليزي الممتاز) وبسبعة أهداف خلف ستيفن جيرارد نجم ليفربول السابق في الترتيب العام لقائمة الهدافين في تاريخ بطولة الدوري الإنجليزي ككل.
ومع ذلك، هناك شيء مثير للقلق بعض الشيء فيما يتعلق بلوكاكو، وهو أنه دائما ما يتعرض للانتقادات غير المنطقية، نظرا لأنه يبدو دائما عاجزا عن تقديم الأداء المقنع والمتوقع منه، خاصة أنه يبدو ثقيلا بعض الشيء عند أول لمسة للكرة، كما تبدو حركته في بعض الأحيان غير جيدة. وعلاوة على ذلك، فإنه قد يهدر الكثير من الفرص والكرات السهلة أمام المرمى، كما فعل في المباراة أمام كريستال بالاس، والشوط الأول أمام وستهام.
لكنه قادر أيضاً على إنهاء الهجمات بشكل جيد، بالشكل الذي يتضح في الهدفين اللذين أحرزهما في المباراتين الأخيرتين، ففي الهدف الأول بمرمى كريستال بالاس استقبل الكرة بشكل رائع من لوك شو وتركها تجري أمام قدمه اليمنى، وهو الأمر الذي ساعده على التخلص من رقابة مارتن كيلي، لكنه في نفس الوقت ظل بعيدا عن جيمس مكارثر حتى لا يعترض طريقه، كما منح لنفسه المساحة الكافية للتحكم في الكرة وتسديدها في مرمى الحارس فيسنتي غوايتا، الذي كان على الأرجح لا يرى الكرة جيدا بسبب وقوف المدافعين أمامه. وقد تعامل لوكاكو مع الأمر بطريقة رائعة ورشيقة.
أما في الهدف الثاني، فقد أظهر المهاجم البلجيكي وعياً كبيراً للغاية حتى قبل أن يضع الكرة في المرمى، فعندما سقطت الكرة التي لعبها زميله فيكتور ليندلوف برأسه على الأرض، كان من السهل على لوكاكو أن يركض نحو الكرة، لكنه قرأ الأمر بصورة جيدة وترك الكرة تسقط على كتفه واستخدم قوته البدنية للتخلص من المدافع جيفري سكلوب، ثم سيطر على الكرة ووضعها في المرمى.
وتكرر الأمر أمام ساوثهامبتون فقد سجل هدفه الأول إثر تمريرة من بيريرا فراوغ المهاجم البلجيكي أحد المدافعين وأطلق تسديدة منخفضة بقدمه اليمنى في الزاوية اليسرى السفلى لمرمى الحارس أنغوس جان.
وعاد لوكاكو ليحسم فوز فريقه بتسديدة بقدمه اليمنى أيضا في الدقيقة 88، رغم أنه أعسر ويلعب بقدمه اليسرى.
إذن ما المشكلة؟ لوكاكو يسجل أهدافا بكل ثبات وثقة، كما نجح في تسجيل أكثر من عشرة أهداف في كل موسم من المواسم السبعة الماضية، وهو أمر رائع للغاية نظرا لأنه لم يقض سوى موسمين فقط من هذه المواسم مع ناد من الأندية الست الكبرى في إنجلترا.
وفي الحقيقة، يمتلك لوكاكو مجموعة رائعة من الصفات الفنية والجسدية، لكن مشكلته الوحيدة ربما تتلخص في أن مظهره لا يوحي بالقدرات الكبيرة التي يمتلكها. وربما يكون الشيء الأكثر جذبا للانتباه في لوكاكو هو حجمه ولياقته البدنية الهائلة، وهو الأمر الذي يجعله يبدو كمهاجم تقليدي كلاسيكي، وهو ما يجعله يفعل أشياء من المستحيل على غيره من اللاعبين القيام بها. ورغم كل ذلك، فهو لا يلعب كمهاجم صريح.
ويستطيع لوكاكو أن يلعب وظهره للمرمى، لكن هذا ليس بالضرورة هو مركزه المفضل، وقد رأيناه في كثير من الأحيان تحت قيادة المدير الفني السابق لمانشستر يونايتد جوزيه مورينيو وهو معزول عن باقي اللاعبين. هناك بعض اللاعبين الذين ينجحون في القيام بذلك، مثل سالومون روندون، الذي كان يقدم أداء رائعا مع منتخب فنزويلا عندما كان يلعب كمهاجم وحيد ومعزول عن باقي الفريق، وكان من الواضح أنه يستمتع بالتحدي المتمثل في استغلال كرة طائشة أو هفوة من المدافعين أو ركلة حرة مباشرة أو رمية تماس.
لكن لوكاكو ليس من هذه النوعية من اللاعبين، وقد رأيناه يقدم أفضل أداء له خلال العام الماضي عندما لعب في مركز الجناح الأيمن مع منتخب بلجيكا ضد البرازيل في دور الثمانية لكأس العالم 2018 بروسيا، ومع مانشستر يونايتد أمام آرسنال في كأس الاتحاد الإنجليزي.
وفي المباراتين، لم يكن لوكاكو يلعب كجناح تقليدي، لكن مهمته الأساسية كانت تتمثل في استغلال المساحات الخالية خلف الظهير الأيسر للفريق المنافس. وفي المناسبتين، قدم لوكاكو أداء استثنائيا فيما يتعلق بالهجمات المرتدة السريعة. ويمتلك لوكاكو بنية جسدية قوية تجعل المرء يعتقد أنه سيكون أفضل في الكرات الطويلة والالتحامات القوية، لكن الحقيقة هي أنه دائما ما يكون أفضل عندما يستلم الكرة بين قدميه.
لكن ذلك لا يعني أنه لا يقدم أداء يتسم بالحماقة في بعض الأحيان، وربما يكون ذلك ناجما عن فقدان التركيز في بعض الأحيان، لكن يجب أن نتفق على أن مثل هذه الأمور تحدث مع اللاعبين الكبار بشكل عام، وليس مع لوكاكو وحده.
ويلتمس كثيرون العذر للمهاجمين عندما يفقدون تركيزهم وينخفض مستواهم لفترة من الوقت، لكن الأمر يختلف مع لوكاكو الذي دائما ما يقع ضحية الحكم عليه كمهاجم شامل قادر على اللعب في مركز المهاجم الصريح أو القيام بالأدوار الهجومية الأخرى، وبالتالي لا تكون هناك معايير واضحة ومحددة للحكم على مستواه وفقا للمركز الذي يلعب به. ويجب الإشارة في هذا الصدد إلى أن اللاعب الوحيد الأصغر من لوكاكو الذي سجل أهدافا أكثر منه في الدوري الإنجليزي الممتاز هو نجم توتنهام هوتسبير هاري كين، الذي يصغر لوكاكو بعشرة أسابيع.
ويمتلك لوكاكو الكثير من الصفات الرائعة داخل الملعب، فهو قادر على إحراز الأهداف ويتمتع بمرونة تكتيكية وخططية كبيرة، فضلا عن امتلاكه لقوة بدنية هائلة. ربما لم يكن لوكاكو جزءاً واضحاً من رؤية سولسكاير، الذي يعتمد بصورة أكبر على ماركوس راشفورد وأنطوني مارسيال وجيسي لينغارد، لكن لا يوجد أدنى شك في أن المهاجم البلجيكي لا يزال خيارا قويا بفضل مهاراته الكبيرة وقوته البدنية الهائلة.


مقالات ذات صلة


تسريبات إقالة مدرب «الفراعنة» تثير جدلاً في الشارع المصري

 حسام حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)
حسام حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تسريبات إقالة مدرب «الفراعنة» تثير جدلاً في الشارع المصري

 حسام حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)
حسام حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أشعلت تسريبات إعلامية متداولة بشأن مستقبل المدير الفني لمنتخب مصر، حسام حسن، حالة واسعة من الجدل بين الجماهير المصرية، في وقت استعداد المنتخب لاستحقاقات مهمة على المستوى القاري.

وفي حين لم تصدر قرارات رسمية بشأن رحيل المدرب، فإن مجرد تداول أنباء عن إمكانية إقالته من منصبه فتح نقاشاً واسعاً حول تجربته، ومدى أحقية استمراره عقب أزمات متلاحقة رياضية وأسرية أثارت جدلاً واسعاً في الشارع الرياضي مؤخراً.

وقاد حسام حسن، برفقة توأمه إبراهيم، مدير المنتخب، منتخب بلادهما إلى ثمن النهائي في كأس العالم 2026، في إنجاز تاريخي غير مسبوق، ومن قبلها، نجحا في قيادة بلادهما إلى المربع الذهبي بكأس أمم أفريقيا بالمغرب العام الماضي.

وقبل أسابيع جدد الاتحاد المصري لكرة القدم تعاقده مع «التوأم حسن» لقيادة منتخب مصر حتى 2030.

وبينما نفى إبراهيم حسن، مدير منتخب مصر، وجود أي أزمة من الأساس، رداً على الأنباء المتداولة بشأن مستقبل الجهاز الفني للمنتخب؛ فإن منصات التواصل الاجتماعي تحولت إلى ساحة سجال بين مؤيدين لقرار الإقالة دافعين بتعدد أزمات المدرب، ورافضين لها، مؤكدين رفضهم القاطع لربط الحياة الأسرية والشخصية بالقرارات الفنية.

حسام حسن خلال إحدى الحصص التدريبية لمنتخب مصر(الاتحاد المصري لكرة القدم)

كانت الأيام الأخيرة قد شهدت تصعيداً قانونياً في الأزمة الشخصية القائمة بين حسام حسن وطليقته دان آدم، بعد الإعلان عن اتخاذ إجراءات قانونية ضدها، على خلفية اتهامات تتعلق بالتزوير وتعدد الأزواج، ما أثار ضجة في مصر، وعلى خلفية ذلك قرر المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام في مصر، منع ظهور حسام حسن على جميع الوسائل الإعلامية.

وأثارت تسريبات حول إقالة التوأم حسن حالة من التفاعل الواسع عبر منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد باسم حسام حسن لقوائم الأكثر تصدراً.

ورأى مؤيدو قرار الإقالة أن استقرار المنتخب الوطني هو الغاية الأهم، وأن سمعة الكرة المصرية أكبر بكثير من أي اسم أسطوري.

وأشار أصحاب هذا الرأي إلى أن حسام حسن استنفد رصيد الدعم الجماهيري الكبير الذي تمتع به طوال الفترة الماضية عقب المونديال، نظراً لما وصفوه بـ«التجاوزات السلوكية غير المقبولة».

وعدّ المنتقدون أن هذه الأزمات سهلت على أصحاب القرار اتخاذ خطوات حاسمة ضد المدير الفني، مؤكدين أن الحفاظ على هيبة قميص المنتخب يتطلب وقفة رادعة.

على النقيض، رأى تيار آخر أن ما حققه حسام حسن من نتائج كروية يجب أن يُقدّر، مؤكدين رفضهم القاطع لربط الحياة الأسرية والشخصية بالإدارة الفنية للمنتخب المصري.

واستشهد أصحاب هذا الرأي بمسيرة «التوأم حسن» لاعبين ثم مهمتهما مع المنتخب، واصفين إياهما بـ«أخلص وأطهر الكوادر التي خدمت الكرة المصرية»، ومرددين هتافات مثل: «يا جبل ما يهزك ريح»، «كل الدعم للعميد».

وفي ظل الغموض الذي يغلف الموقف الرسمي لاتحاد كرة القدم المصري، يرى الناقد الرياضي، محمد الهليس، أن الكواليس تشير إلى أن قرار الإقالة اتخذ بالفعل لاعتبارات أخلاقية وانضباطية وليس فنية، حيث إن اتحاد الكرة يرى منصب مدرب مصر يتجاوز حدود الوظيفة الكروية، وسبق له أن حذر حسام حسن بعد بيان من المجلس الأعلى للإعلام في سبتمبر (أيلول) الماضي، الذي حث الاتحاد على تحمل مسؤوليته تجاه المدرب، موضحاً أن «الاتحاد انتظر من المدرب وضع حد لأزماته، لكنها تطورت حتى وصل لقرار منع حسام حسن من الظهور إعلامياً، وما قبله من تصريحات عائلية وخلافات مع لاعبين».

ويبيّن الهليس لـ«الشرق الأوسط»، أن المؤشرات تذهب إلى أن رئيس اتحاد كرة القدم، هاني أبو ريدة، ينتظر التصويت الجماعي ورؤية المدير الفني للاتحاد لحسم التوقيت والموقف النهائي للمدرب.

علاقة حسام حسن بقائد «الفراعنة» محمد صلاح أثير حولها الكثير من التكهنات (الاتحاد المصري لكرة القدم)

ويوضح الناقد الرياضي أنه إذا تم اتخاذ قرار بالإقالة في المرحلة الحالية فسوف يحمل مكاسب وخسائر محتملة؛ قائلاً: «أعتقد أن المكاسب ستكون في خلق بيئة جديدة سليمة بين اللاعبين ومع العناصر التي اشتبك معها المدرب، وفك ارتباط مسمى مدرب مصر بأزمات عائلية، أما الخسائر فستكون في فقدان مدرب مصري اكتسب خبرة مونديالية مميزة، وأعاد اكتشاف المنتخب فنياً محققاً نتائج مميزة من المفترض أن تكون بداية لإنجازات كبرى».

ويرى الناقد مصطفى صابر، أن تسريب أنباء إقالة مدرب «الفراعنة» في هذا التوقيت تحديداً يثير علامات استفهام، وقد يكون انعكاساً لحالة الجدل والضغوط المحيطة بالمنتخب، أو محاولة لجس نبض الشارع الرياضي، مضيفاً لـ«الشرق الأوسط»: «في كل الأحوال، مثل هذه التسريبات لا تخدم حالة الاستقرار، والأفضل أن تكون القرارات المتعلقة بالمنتخب واضحة ورسمية بعيداً عن التكهنات».

ويتابع: «التسريبات في هذا الوقت تشير إلى قرب إقالة حسام حسن، لكن حتى هذه اللحظة الترجيحات تشير إلى استكمال مهمته مع المنتخب».

وحول تفسيره لانقسام الشارع الرياضي حول قرار إقالة حسام حسن، يوضح أن الانقسام لم يعد مرتبطاً بالنتائج الفنية فقط، بل امتد إلى طريقة إدارة حسام حسن للأزمات، خاصة ما أُثير بشأن علاقته بالقائد محمد صلاح والحارس محمد الشناوي، وهما من أهم قادة المنتخب، إلى جانب انتقال أزماته الأسرية إلى مواقع التواصل الاجتماعي ووسائل الإعلام، وهو ما أثّر على صورته أمام قطاع من الجماهير.


القادسية يقسو على الرياض بسداسية ويعزز صدارته للدوري السعودي

رايندرز سجل هاتريك في المباراة (تصوير: مشعل القدير)
رايندرز سجل هاتريك في المباراة (تصوير: مشعل القدير)
TT

القادسية يقسو على الرياض بسداسية ويعزز صدارته للدوري السعودي

رايندرز سجل هاتريك في المباراة (تصوير: مشعل القدير)
رايندرز سجل هاتريك في المباراة (تصوير: مشعل القدير)

قسا القادسية على مضيفه الرياض بسداسية نظيفة في المواجهة التي جمعتهما ضمن الجولة الـ12 من الدوري السعودي للمحترفين.

وأحرز الهولندي تيجاني رايندرز هدف التقدم في الدقيقة 18، ثم أضاف عبد الله آل سالم هدفاً ثانياً في الدقيقة 37، وعاد رايندرز ليضيف الثالث ويعزز تقدم القادسية في الدقيقة 56.

وأضاف الفرنسي البديل محمدو سانغاري هدفاً رابعاً للضيوف في الدقيقة 67، بعد 3 دقائق فقط من مشاركته بديلاً على حساب آل سالم.

وأوضح المكسيكي خوليان كينيونيس الهدف الخامس في الدقيقة 87، قبل أن يعزز رايندرز التقدم ويكمل السداسية في الدقيقة 89 ليكمل الانتصار العريض، ويسجل «هاتريك».

واعتلى القادسية صدارة الترتيب مؤقتاً برصيد 28 نقطة من 12 مباراة، بفارق الأهداف عن النصر الوصيف وحامل اللقب، الذي لعب 11 مباراة، بينما يأتي الهلال ثالثاً بـ27 نقطة ولعب 10 مباريات فقط.

وبخسارته اليوم تجمد رصيد الرياض عند 12 نقطة في المركز الحادي عشر.


نقابة الصحافيين المصرية تتضامن مع أعضائها ضد حسام حسن

حسام حسن وإبراهيم حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)
حسام حسن وإبراهيم حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

نقابة الصحافيين المصرية تتضامن مع أعضائها ضد حسام حسن

حسام حسن وإبراهيم حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)
حسام حسن وإبراهيم حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أعلنت «نقابة الصحفيين» المصرية تضامنها مع أعضائها الذين قدم ضدهم المدير الفني لمنتخب مصر لكرة القدم، حسام حسن، ومدير المنتخب إبراهيم حسن بلاغات تتضمن اتهامات بنشر أخبار كاذبة و«تحريض الجماهير» على خلفية تناول 3 من النقاد الرياضيين أداء المنتخب خلال الفترة الماضية.

وأعربت «نقابة الصحفيين» المصرية أنها تتابع ببالغ الاستياء ما تم تداوله بشأن قيام الكابتن حسام حسن (المدير الفني للمنتخب الوطني) والكابتن إبراهيم حسن (مدير المنتخب) بتقديم بلاغات ضد الزملاء: أبو المعاطي زكي، وأحمد عبد الباسط، ومحمد المهدي، وذلك على خلفية نشرهم أخباراً ومعلومات تخص الشأن الرياضي.

وأكدت النقابة في بيان نشره النقيب خالد البلشي على صفحته بموقع «فيسبوك» تضامنها الكامل مع الزملاء، وتمسكها بحقهم في ممارسة عملهم الصحافي بحرية ومسؤولية، وأنها تُدين هذه الممارسات التي من شأنها تصعيد الأزمة، وتحويل الخلاف المهني إلى نزاع قانوني.

«نقابة الصحفيين» المصرية (فيسبوك)

وشددت النقابة على أن «النقد الرياضي ليس جريمة، بل هو حق أصيل، وأن تقييم أداء الأجهزة الفنية والقرارات المتعلقة بالمنتخبات الوطنية جزء من الدور، الذي تضطلع به الصحافة الرياضية، مع الالتزام بأصول المهنة ومواثيقها» وأكد البيان أن ما يقوم به الصحافيون الرياضيون هو جزء أصيل من العمل الصحافي، وهم أحد أعمدة الرياضة المصرية، وقد كانوا دائماً السند الحقيقي للمنتخبات الوطنية في مختلف المحافل.

وعدَّت النقابة تقديم بلاغات ضد أعضائها الثلاثة بسبب نشر أخبار أو آراء نقدية، حتى إن كانت مخالفة للرأي العام، أو لوجهة نظر الأجهزة الفنية، يمثل خروجاً عن السياق العام للعلاقة بين الجهاز الفني للمنتخب، والصحافة الرياضية. ولفتت إلى أن القانون ومواثيق الشرف الصحافي تؤكد أن الأصل في التعامل مع أي خلاف مهني هو «حق الرد»، وليس اللجوء الفوري للتقاضي.

وأضافت النقابة أن الأولى بحسام وإبراهيم حسن، إذا كان لديهما اعتراض على ما نُشر أو أُذيع، أن يقدما روايتهما والحقائق التي يستندان إليها، أو يتقدما بشكوى إلى «نقابة الصحفيين» بصفتها الجهة المهنية المعنية بفحص الشكاوى المتعلقة بالعمل الصحافي.

وليست هذه هي الواقعة الأولى التي يتقدم فيها حسام حسن وشقيقه إبراهيم حسن ببلاغات أو شكاوى ضد الصحافيين والإعلاميين؛ فقد سبق أن تقدما بشكاوى ضد إعلاميين بسبب تناول بعض التفاصيل الفنية المرتبطة بأداء المنتخب، وكان المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام، برئاسة المهندس خالد عبد العزيز، قد قرر في أغسطس (آب ) الماضي حفظ الشكوى المقدمة من الكابتن حسام حسن، المدير الفني لمنتخب مصر، ضد بعض وسائل الإعلام ومنصات التواصل الاجتماعي، بشأن ما تضمنته من تناول لأخبار عدَّها تعدياً على حرمة حياته الخاصة، في واقعة مصوَّرة في مكان عام، ورأى المجلس تدخله ضد وسائل الإعلام في هذه الحالة يمثل مساساً بحرية الصحافة والإعلام المكفولة وفق الأطر القانونية والدستورية.

فيما قرر المجلس في سبتمبر (أيلول) الماضي، اتخاذ إجراءات حيال التناول الإعلامي المتعلق بالحياة الخاصة بأسرة الكابتن حسام حسن، المدير الفني للمنتخب الوطني.

حسام حسن خلال إحدى المباريات (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وبينما يُبدي الناقد الرياضي المصري أسامة صقر اختلافه مع بيان النقابة، يفسر ذلك بأن المخالفات ليست مرتبطة بالصحافة والجرائد المقروءة وإنما ببرامج فضائية أو رقمية يطرح خلالها البعض وجهات نظرهم. وقال لـ«الشرق الأوسط»: «النقابة أصدرت بياناً لدعم زملائنا الصحافيين، وإذا كان هؤلاء الصحافيون اختاروا نشر الأخبار محل الجدل في برامجهم الفضائية التي يتكسبون منها، فلماذا لم يعبّروا عن رأيهم في جرائدهم أو مواقعهم الإلكترونية الصحافية؟».

وتابع أنه «يجب أن تكون هناك ضوابط لنشر الأخبار والمعلومات، وفي ظل الشد والجذب الذي يحدث لم نصل إلى أصل الموضوع؛ هل هذه الأخبار والمعلومات حقيقية أم كاذبة؟ يجب وضع آليات وضوابط لحسم هذه المسألة، فإن لم تكن لدى الصحافي أو الإعلامي معلومة كافية وموثقة ومؤكدة لا ينشرها، ونحن نرى حالياً المعركة الدائرة بين محمود الخطيب ومدحت شلبي للأسباب نفسها وهي عدم التيقن من حقيقة الخبر». فيما طلب الناقد الرياضي المصري، سعد صديق، من المدير الفني لمنتخب مصر حسام حسن، التنازل عن كل القضايا وفتح صفحة جديدة مع النقاد الرياضيين.

وقال لـ«الشرق الأوسط»: «أتمنى منه التركيز في مهمته مع منتخب مصر لأن اتهامه للزملاء قرار غير موفق وعليه أن يكون أكثر هدوءاً في تعاملاته، وأن يعمل على لمّ الشمل مع الإعلام وكذلك مع عدد من اللاعبين على رأسهم محمد الشناوي حارس مرمى نادي الأهلي».