«العمال» يعلن رسمياً مقاطعة الانتخابات... ومقري «لا يستبعد» الانسحاب

«العمال» يعلن رسمياً مقاطعة الانتخابات... ومقري «لا يستبعد» الانسحاب

الأحد - 26 جمادى الآخرة 1440 هـ - 03 مارس 2019 مـ رقم العدد [ 14705]
جانب من مظاهرات العاصمة الجزائرية التي أسفرت عن قتيل وأكثر من 180 جريحاً (أ.ف.ب)

أكد مسؤول في حزب العمال الجزائري، أمس، أن هذا الحزب اليساري المتشدد الصغير لن يقدم مرشحا للانتخابات الرئاسية في 18 من أبريل (نيسان) المقبل، وهو ما يعد سابقة في تاريخ هذه الحزب؛ لأنه أمر يحدث للمرة الأولى منذ 2004.

وقال رمضان يوسف تاعزيبت، النائب وعضو المكتب السياسي للحزب، لوكالة الصحافة الفرنسية أمس: «باستثناء امتناع عضوين، فإن صوت جميع أعضاء اللجنة المركزية لصالح عدم المشاركة».

وباستثناء الرئيس المنتهية ولايته عبد العزيز بوتفليقة، الذي أعلن نيته الترشح لولاية خامسة، لم يؤكد أي مرشح بارز حتى الآن ترشحه.

وأضاف المسؤول في حزب العمال أنه «من واجب الحزب أن يأخذ في الاعتبار المسار الثوري الجاري في البلاد. فهناك ملايين الجزائريين الذين يطالبون برحيل هذه المنظومة، وهذه الانتخابات الرئاسية لا يمكن أن تستجيب لهذا التطلع الحقيقي للتغيير».

وتابع تاعزيبت موضحا: «إذا تم الإبقاء على الجدول الانتخابي كما هو، فإن البلاد ستكون عرضة لمخاطر كبرى. لا يمكننا المشاركة في أمر ينذر بإغراق البلاد فيما لا يمكن إصلاحه».

وكانت لويزا حنون، الأمينة العامة للحزب، قد ترشحت للانتخابات الرئاسية في 2004 و2009 و2014، وحصلت على نسب ضئيلة من الأصوات (بين 1 و4.2 في المائة).

من جهته، قال عبد الرزاق مقري، رئيس حزب «حركة مجتمع السلم» ومرشحه المعلن للانتخابات الرئاسية المقبلة، إنه لا يستبعد التخلي عن الترشح، على أن يتخذ قراره النهائي اليوم الأحد، آخر يوم في المهلة القانونية لتقديم ملف الترشح.

وأوضح رئيس الحركة الإسلامية الأبرز في الجزائر، التي تعتبر معتدلة ومن تيار الإخوان المسلمين، أن ملف الترشح سيقدم للمجلس الدستوري الأحد (اليوم) «متى قررنا بالفعل تقديم ترشحنا».

وكانت هذه الحركة ضمن الائتلاف الرئاسي حتى 2012، ولها 34 نائبا في البرلمان. ولم يسبق لها أن قدمت مرشحا للانتخابات الرئاسية. وقد دعا هذا الحزب في بيان مساء أول من أمس، إثر المظاهرات الحاشدة التي عرفتها البلاد للتنديد بترشح بوتفليقة «السلطات إلى الإصغاء لصوت الشعب... والتوقف عن فرض أمر عبثي».

أما المعارضة الجزائرية، التي لم يسمع لها صوت، والغائبة عن حركة الاحتجاج التي انبثقت من دعوات عبر شبكات التواصل الاجتماعي، فقد حاولت الاتفاق على تقديم مرشح واحد للانتخابات، لكن دون جدوى.

في سياق ذلك، سيعلن علي بنفليس، منافس بوتفليقة في انتخابات 2004 و2014 بعد أن كان رئيس وزرائه، اليوم إن كان سيترشح أم لا. أما اللواء المتقاعد علي الغديري، الذي دخل فجأة عالم السياسة في نهاية 2018، دون أن يكون لديه حزب أو تاريخ عسكري معروف، والذي وعد بإقامة «جمهورية ثانية» في الجزائر، فقد أعلن ترشحه بالفعل، لكنه متكتم جدا منذ عدة أسابيع حول تفاصيل هذه الخطوة.

بالنسبة لرجل الأعمال رشيد نكاز، الشديد الحضور على شبكات التواصل الاجتماعي، والذي يجتذب شبابا متحمسا في كل تنقلاته، فيبدو أنه لا يملك جميع شروط المرشح، رغم تأكيده التخلي عن جواز سفره الفرنسي، على اعتبار أن الدستور الجزائري ينص على أنه لا يمكن للمرشح لمنصب الرئيس أن تكون له جنسية أخرى غير الجنسية الجزائرية.

وبعد الانتهاء من تقديم ملفات الترشح، سينظر المجلس الدستوري خلال الأيام العشرة القادمة في مدى أهليتها.


الجزائر أخبار الجزائر

اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة