طهران ترهن الامتثال لـ«فاتف» بسلوك أوروبا

إرجاء قرار مجلس تشخيص مصلحة النظام ورئيس القضاء يتهم روحاني بـ«المغالطة»

رئيس مجلس تشخيص مصلحة النظام صادق لاريجاني وسكرتير المجلس محسن رضايي ويبدو سكرتير مجلس الأمن القومي علي شمخاني أمس (مهر)
رئيس مجلس تشخيص مصلحة النظام صادق لاريجاني وسكرتير المجلس محسن رضايي ويبدو سكرتير مجلس الأمن القومي علي شمخاني أمس (مهر)
TT

طهران ترهن الامتثال لـ«فاتف» بسلوك أوروبا

رئيس مجلس تشخيص مصلحة النظام صادق لاريجاني وسكرتير المجلس محسن رضايي ويبدو سكرتير مجلس الأمن القومي علي شمخاني أمس (مهر)
رئيس مجلس تشخيص مصلحة النظام صادق لاريجاني وسكرتير المجلس محسن رضايي ويبدو سكرتير مجلس الأمن القومي علي شمخاني أمس (مهر)

للأسبوع الرابع على التوالي، أنهى مجلس تشخيص مصلحة النظام، أمس، اجتماعه الأسبوعي من دون التوصل إلى اتفاق حول مشروع الحكومة للانضمام إلى مجموعة «فاتف» الدولية التي لوحت بإعادة الجزاءات في نهاية يونيو (حزيران)، ما لم تمتثل طهران لمعايير الاتفاقيات الدولية حول غسل الأموال وتمويل الإرهاب. ورغم اتساع الخلافات الداخلية بشأن غايات المشروع، قال سكرتير مجلس تشخيص مصلحة النظام محسن رضايي إن قرار الانضمام مرهون بـ«سلوك مجموعة فاتف» و«سلوك الأوروبيين».
وأفادت وكالات رسمية إيرانية، أمس، بأن أعضاء مجلس تشخيص مصلحة النظام قرروا إرجاء التصويت على مشروع الحكومة إلى العام الإيراني الجديد، الذي يبدأ 21 مارس (آذار)، لتنهي إيران عاماً شكلت الاتفاقيات الدولية حول تمويل الإرهاب وغسل الأموال أبرز العناوين حول الخلافات بين دوائر صنع القرار. وتغيب الرئيس الإيراني حسن روحاني، وحليفه رئيس البرلمان علي لاريجاني، عن اجتماع مجلس تشخيص مصلحة النظام، الذي سبقته مواقف مشددة من الموافقين والمعارضين للقرار على مدى الأيام الماضية.
واكتسبت جلسة أمس حساسية مضاعفة، كونها الأولى بعد أيام من استقالة وزير الخارجية محمد جواد ظريف المثيرة للجدل، التي كشفت عن خلافات عميقة في هرم السلطة الإيرانية، واعتبرت الخلافات حول اتفاقيات مجموعة «فاتف» الدولية أحد أسباب الاستقالة التي تراجع عنها ظريف، بعد رفضها من المرشد الإيراني علي خامنئي والرئيس حسن روحاني.
وأصبح الحديث حول الامتثال لمعايير «فاتف» مثار جدل سياسي في إيران. وتتخوف أوساط إيرانية من تأثير قوانين «فاتف» على أنشطة «فيلق القدس»، الذراع الخارجية لـ«الحرس الثوري»، وجماعات تحظى برعاية إيرانية في منطقة الشرق الأوسط. ومن جهتها، تنفي الحكومة الإيرانية أي تأثير للقوانين على أنشطة «الحرس الثوري». وقال وزير الخارجية محمد جواد ظريف للبرلمان الإيراني إن امتثال إيران «يسحب ذريعة من الولايات المتحدة»، وهو ما اعتبرته أوساط محافظة «محاولة لاسترضاء الولايات المتحدة». وكان من المفترض أن يصوت المجلس أمس على مشروع الحكومة للانضمام إلى اتفاقية «بالرمو» لمكافحة الجريمة المنظمة، وهو ما وافق عليه البرلمان، لكنه واجه معارضة مجلس «صيانة الدستور»، الأمر الذي أدى إلى نقل ملف المشروع إلى مجلس تشخيص مصلحة النظام.
وعزا سكرتير مجلس «تشخيص مصلحة النظام»، محسن رضايي، أمس، تأجيل التصويت إلى قضايا متعددة تتعلق بالاتفاقيات، في ظل احتدام النقاش بين الموافقين والمعارضين، ورأي الخبراء حول اتفاقية مكافحة تمويل الإرهاب (CFT)، بحسب التلفزيون الإيراني.
ولكن رضايي رهن القرار الأخير لمجلس تشخيص مصلحة النظام بعنصرين أساسيين: «سلوك مجموعة فاتف» و«سلوك الأوروبيين».
ووجه رضايي انتقادات إلى روحاني، ووصف تصريحاته حول مجلس تشخيص مصلحة النظام بـ«غير الودية وغير القانونية»، وقال إن القضية القانونية «لا تتعلق بشخص أو 30 شخصاً»، مشيرا إلى أن أعضاء الحكومة أقل من أعضاء مجلس تشخيص مصلحة النظام.
وكان روحاني قد صرح، الثلاثاء، بأنه «لا يمكن أن نسلم البلد بيد عشرة أو عشرين شخصاً، وأن نتبع أي قرار يتخذونه؛ الشعب الكبير يملك هذا البلد».
واستند رضايي على تصريح روحاني، وقال: «وفق ما قاله السيد روحاني، هو شخص واحد، ولا يمكن أن تكون آراء شخص واحد معياراً لكل تحركات البلد».
ومن جانبه، رد رئيس مجمع تشخيص مصلحة النظام رئيس القضاء صادق لاريجاني على ما قاله الرئيس الإيراني حسن روحاني، ووصفه بـ«المغالطة» وأنه «غير صائب»، كما اتهم الرئيس الإيراني بـ«التضليل» على قرارات أجهزة «دستورية»، وأضاف: «من قال إن الأجهزة القانونية لا تستند إلى أصوات الشعب».
وبحسب وكالة «فارس»، الناطقة باسم «الحرس الثوري»، أبدى لاريجاني استغرابه من موقف روحاني، وقال إن «الرئيس مطلع على القضايا القانونية؛ لماذا يقول مثل هذا الكلام؟».
كذلك رد لاريجاني على مزاعم روحاني بشأن موافقة المرشد الإيراني على مشروع الحكومة من أجل الانضمام إلى «فاتف»، وقال إن «المرشد لم يقل إنه موافق، وإنما قال إنه لا رأي له».
وقال التلفزيون الإيراني إن لجنتي السياسة الأمنية والقانونية والقضائية جددتا معارضتهما لاتفاقية بالرمو. ونقلت وكالة «إيسنا» الحكومية عن عضو المجلس غلام رضا مصباحي مقدم أن «كل الموافقين والمعارضين» للاتفاقية أدلو بمواقفهم خلال الاجتماع، مشيراً إلى «التوصل إلى النتائج»، و«إعلانها بعد عطلة رأس السنة».
وعلى خلاف ذلك، قال رئيس لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية، حشمت الله فلاحت بيشه، إن «المجلس قرر حالياً عدم التصويت حول (بالرمو)، وعدم مناقشة اتفاقية تمويل الإرهاب (CFT)، حتى يتخذ قراراً واضحاً في المستقبل».
وقال عضو المجلس محمدي عراقي إن «أكثر المتحدثين يعارضون اتفاقية بالرمو»، لكنه أشار إلى إجماع بين أعضاء المجلس وممثلين من الحكومة والبرلمان بشأن دراسة معمقة حول القضية نظراً للعقوبات و«تعهدات الدول الأوروبية»، وفقاً لوكالة «تسنيم».
وقالت صحيفة «دنياي اقتصاد»، أمس، في تقرير عن أسعار العملة، إن «مسار التراجع بأسعار الدولار توقف»، وأشارت إلى عودة الدولار إلى مسار التذبذب. وبحسب الصحيفة، فإن الدولار تخطي أمس 136 ألف ريال، ووصل إلى نحو 138 ألف ريال، بعدما شهد تراجعاً ليومين.
وجاء ذلك بعد نحو عشرة أيام من قرار مجموعة العمل المالي (فاتف) إمهال إيران حتى يونيو، عبر تحذير شديد اللهجة لإصلاح قوانينها ذات الصلة بمكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب، وإلا ستواجه بنوكها تشديداً في عمليات الفحص والتدقيق العالمية.
وقال مساعد وزير الخزانة الأميركي لشؤون مكافحة تمويل الإرهاب، مارشال بيلينجسلي، الذي رأس اجتماع «فاتف»، إن إيران أمامها حتى يونيو (حزيران) قبل سريان إجراءات مضادة بشكل تلقائي، وفق ما نقلته «رويترز».
وربطت فرنسا وبريطانيا وألمانيا التزام إيران وحذفها من القائمة السوداء لـ«فاتف» باستخدام قناة جديدة للتجارة بغير الدولار مع إيران، تجنباً للوقوع تحت طائلة العقوبات الأميركية. وتقول الشركات الأجنبية إن التزام إيران بقواعد «فاتف» ضروري، إذا كانت طهران تريد اجتذاب المستثمرين، خصوصاً بعد أن أعادت الولايات المتحدة فرض عقوبات على إيران.
ورفض وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف الربط بين امتثالها لقوانين «فاتف» والآلية المالية الأوروبية. ومع ذلك، فإن معارضي «فاتف» في إيران أمس رهنوا الامتثال إلى «فاتف» بخطوات أوروبية، وذلك في إشارة إلى الاتفاقية المالية.
وفي هذا الصدد، قال عضو لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية في البرلمان الإيراني حسين نقوي حسيني إن تأجيل اتخاذ القرار حول الاتفاقيتين «ذكي ودقيق، وقائم على المصالح الوطنية».



«سي آي إيه» تسعى مجدداً لتجنيد إيرانيين عبر وسائل التواصل الاجتماعي 

شعار «وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية (سي آي إيه)» عند مدخل مقرها في فرجينيا (رويترز)
شعار «وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية (سي آي إيه)» عند مدخل مقرها في فرجينيا (رويترز)
TT

«سي آي إيه» تسعى مجدداً لتجنيد إيرانيين عبر وسائل التواصل الاجتماعي 

شعار «وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية (سي آي إيه)» عند مدخل مقرها في فرجينيا (رويترز)
شعار «وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية (سي آي إيه)» عند مدخل مقرها في فرجينيا (رويترز)

نشرت وكالة ‌المخابرات المركزية الأميركية على وسائل التواصل الاجتماعي تعليمات جديدة باللغة الفارسية للإيرانيين الراغبين في التواصل مع جهاز المخابرات بشكل آمن.

يأتي مسعى الوكالة للتجنيد ​في ظل تجهيزات كبيرة للقوات الأميركية في الشرق الأوسط، إذ قد يأمر الرئيس دونالد ترمب بمهاجمة إيران إذا فشلت المحادثات مع الولايات المتحدة المقررة يوم الخميس في التوصل إلى اتفاق بشأن برنامج طهران النووي.

بدأ ترمب في طرح مبرراته لعملية أميركية محتملة في خطاب حالة الاتحاد يوم الثلاثاء، قائلا إنه لن يسمح لطهران، التي ‌وصفها بأنها ‌أكبر راعي للإرهاب في العالم، ​بامتلاك ‌سلاح ⁠نووي. وتنفي ​إيران سعيها ⁠لتكوين ترسانة نووية.

ونشرت الوكالة رسالتها باللغة الفارسية، الثلاثاء، عبر حساباتها على إكس وإنستغرام وفيسبوك وتيليغرام ويوتيوب.

وهذه هي الأحدث في سلسلة رسائل الوكالة التي تهدف إلى تجنيد مصادر في إيران والصين وكوريا الشمالية وروسيا.

وحثت الوكالة الإيرانيين الراغبين في الاتصال بها على «اتباع الإجراءات المناسبة» لحماية أنفسهم ⁠قبل القيام بذلك وتجنب استخدام أجهزة الكمبيوتر الخاصة ‌بالعمل أو هواتفهم الشخصية.

وقالت ‌في في الرسالة «استخدموا أجهزة جديدة يمكن ​التخلص منها إن أمكن... كونوا ‌حريصين ممن حولكم ومن يمكنهم رؤية شاشتكم أو نشاطكم»، ‌مضيفة أن أولئك الذين سيتصلون سيقدمون مواقعهم وأسماءهم ومسمياتهم الوظيفية و«مدى تمتعهم بمعلومات أو مهارات تهم وكالتنا».

وقالت الرسالة إن هؤلاء الأفراد يجب أن يستخدموا خدمة في.بي.إن «لا تكون مقراتها في ‌روسيا أو إيران أو الصين»، أو شبكة تور التي تشفر البيانات وتخفي عنوان الآي.بي ⁠للمستخدم.

من المقرر أن يلتقي المبعوثان الأمبركيان ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر بمسؤولين إيرانيين بقيادة وزير الخارجية عباس عراقجي في جنيف يوم الخميس لإجراء جولة جديدة من المفاوضات بشأن برنامج طهران النووي.

وهدد ترمب بإجراءات عسكرية إذا فشلت المحادثات في التوصل إلى اتفاق أو إذا أعدمت طهران من تم اعتقالهم لمشاركتهم في المظاهرات المناهضة للحكومة التي اندلعت بالبلاد في يناير كانون الثاني.

وتقول جماعات ​حقوقية إن الآلاف قتلوا ​في حملة القمع الحكومية على الاحتجاجات التي كانت أشد الاضطرابات الداخلية في إيران منذ فترة الثورة في 1979.


إسرائيل توافق على تعيين سفير لأرض الصومال

وزير الخارجية الإسرائيلي جدعون ساعر (رويترز)
وزير الخارجية الإسرائيلي جدعون ساعر (رويترز)
TT

إسرائيل توافق على تعيين سفير لأرض الصومال

وزير الخارجية الإسرائيلي جدعون ساعر (رويترز)
وزير الخارجية الإسرائيلي جدعون ساعر (رويترز)

أعلنت وزارة الخارجية الإسرائيلية، اليوم الأربعاء، أنها وافقت على تعيين أول سفير لأرض الصومال في الدولة العبرية، بعد شهرين من اعترافها رسمياً بالإقليم الانفصالي الواقع في القرن الأفريقي.

في أواخر ديسمبر (كانون الأول)، أصبحت إسرائيل أول دولة تعترف بأرض الصومال منذ أن أعلنت استقلالها من طرف واحد عن الصومال في عام 1991 في أعقاب تفجر حرب أهلية.

وقالت الوزارة إن الحكومة وافقت على تعيين «أول سفير لأرض الصومال في إسرائيل، وهو الدكتور محمد حاجي».

وأضافت أن حاجي الذي شغل حتى الآن منصب مستشار رئيس «أرض الصومال»، ساعد في إقامة العلاقات بين إسرائيل والجمهورية الانفصالية خلال عام 2025.

ولفتت إلى أن إسرائيل ستعين قريباً سفيراً لها في أرض الصومال.

تحظى أرض الصومال بموقع استراتيجي على خليج عدن ولديها عملتها وجواز سفرها وجيشها الخاص، لكنها تواجه صعوبة في الحصول على اعتراف دولي، وسط مخاوف من استفزاز الصومال وتشجيع الحركات الانفصالية الأخرى في أفريقيا.

وزار وزير الخارجية الإسرائيلي جدعون ساعر أرض الصومال في يناير (كانون الثاني)، الأمر الذي أدانته مقديشو.


واشنطن تشدد شروطها أمام إيران... اتفاق نووي إلى الأبد

ترمب برفقة نائب الرئيس جي دي فانس ورئيس مجلس النواب مايك جونسون يلقي خطاب حالة الاتحاد أمام جلسة مشتركة للكونغرس الثلاثاء (إ.ب.أ)
ترمب برفقة نائب الرئيس جي دي فانس ورئيس مجلس النواب مايك جونسون يلقي خطاب حالة الاتحاد أمام جلسة مشتركة للكونغرس الثلاثاء (إ.ب.أ)
TT

واشنطن تشدد شروطها أمام إيران... اتفاق نووي إلى الأبد

ترمب برفقة نائب الرئيس جي دي فانس ورئيس مجلس النواب مايك جونسون يلقي خطاب حالة الاتحاد أمام جلسة مشتركة للكونغرس الثلاثاء (إ.ب.أ)
ترمب برفقة نائب الرئيس جي دي فانس ورئيس مجلس النواب مايك جونسون يلقي خطاب حالة الاتحاد أمام جلسة مشتركة للكونغرس الثلاثاء (إ.ب.أ)

أكد جي دي فانس، نائب الرئيس الأميركي، اليوم الأربعاء، أن الرئيس دونالد ترمب لا يزال يفضل حلاً دبلوماسياً مع إيران قبيل محادثات جنيف، في وقت كشف موقع «أكسيوس» أن واشنطن تشترط اتفاقاً نووياً بلا سقف زمني، ما يضع الجولة الثالثة بين اختبار الاختراق أو التصعيد.

وأعرب فانس عن أمله في أن يتعامل الإيرانيون بجدية مع هذا التوجه خلال مفاوضاتهم المقررة غداً الخميس في جنيف.

وأضاف فانس، في مقابلة مع قناة «فوكس نيوز»: «كان الرئيس واضحاً تماماً في قوله إنه لا يمكن لإيران أن تمتلك سلاحاً نووياً... وسيحاول تحقيق ذلك عبر المسار الدبلوماسي». وأكد أن ترمب يسعى إلى بلوغ هذا الهدف دبلوماسياً، «لكن لديه أدوات أخرى تحت تصرفه».

ومن المقرر أن يعقد الوفدان الأميركي والإيراني جولة ثالثة من المحادثات بشأن برنامج طهران النووي في جنيف غداً الخميس. وقال فانس: «نجتمع في جولة أخرى من المحادثات الدبلوماسية مع الإيرانيين في محاولة للتوصل إلى تسوية معقولة»، مجدداً أمله في أن يأخذ الجانب الإيراني تفضيل ترمب للحل الدبلوماسي على محمل الجد.

ورفض فانس الإفصاح عما إذا كانت الولايات المتحدة تسعى إلى تنحي المرشد الإيراني علي خامنئي.

وفي سياق متصل، أفاد موقع «أكسيوس»، نقلاً عن مسؤول أميركي ومصدرين مطلعين، بأن مبعوث البيت الأبيض ستيف ويتكوف قال في اجتماع خاص، الثلاثاء، إن إدارة ترمب تطالب بأن يظل أي اتفاق نووي مستقبلي مع إيران ساري المفعول إلى أجل غير مسمى.

المبعوث الأميركي الخاص إلى الشرق الأوسط ستيف ويتكوف يحضر خطاب حالة الاتحاد خلال جلسة مشتركة للكونغرس (أ.ف.ب)

ونقل الموقع عن ويتكوف قوله: «نبدأ مع الإيرانيين من فرضية أنه لا توجد أحكام انقضاء. سواء توصلنا إلى اتفاق أم لا، فإن افتراضنا هو: عليكم أن تلتزموا بالسلوك المطلوب لبقية حياتكم».

وأضاف، أن المفاوضات الأميركية - الإيرانية تركز حالياً على القضايا النووية، لكن في حال التوصل إلى اتفاق فإن إدارة ترمب ترغب في عقد محادثات لاحقة بشأن برنامج الصواريخ الإيراني ودعم طهران لميليشيات بالوكالة، مع إشراك دول أخرى في المنطقة في تلك المرحلة.

وأشار ويتكوف، وفق المصادر، إلى أن قضيتين رئيسيتين في المحادثات الجارية هما قدرة إيران على تخصيب اليورانيوم ومصير مخزونها الحالي من اليورانيوم المخصب.

وقال مسؤولون أميركيون للموقع إن ترمب قد يكون منفتحاً على «تخصيب رمزي» داخل إيران إذا أثبت الإيرانيون أن ذلك لن يمكّنهم من تطوير سلاح نووي، مضيفين أن طهران تتعرض لضغوط من وسطاء إقليميين للتحرك نحو اتفاق يمنع الحرب، بينما لا يزال كثيرون في واشنطن والمنطقة متشككين في استعدادها لتلبية السقف الذي حدده ترمب.

ونقل «أكسيوس» عن مصدر مطلع أن القيادة السياسية في إيران «وافقت» على مقترح تفصيلي لاتفاق نووي صاغته طهران، ومن المتوقع أن يناقشه ويتكوف وجاريد كوشنر مع وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي في جنيف، من دون اتضاح ما إذا كانت طهران قد سلمته رسمياً إلى الجانب الأميركي.

وبحسب الموقع، قد يشكل اجتماع جنيف فرصة حاسمة وربما أخيرة لتحقيق اختراق دبلوماسي، إذ ستؤثر الرسالة التي سينقلها ويتكوف وكوشنر إلى ترمب بعد اللقاء بشكل كبير على قراره إما مواصلة المحادثات أو الانتقال إلى خيار عسكري.

وأطلق الرئيس الأميركي حملة لتشديد الخناق على الاقتصاد الإيراني. وأرسل قوات عسكرية أميركية إلى الشرق الأوسط وحذر من احتمال شن هجوم إذا لم تتوصل طهران إلى ⁠اتفاق لحل النزاع الطويل الأمد حول برنامجها ‌النووي.

وعرض ترمب بإيجاز حججه ‌لشن هجوم محتمل في خطابه عن حالة الاتحاد أمام ‌الكونغرس أمس الثلاثاء.

وتقول إيران إن أبحاثها النووية مخصصة ‌لإنتاج الطاقة لأغراض مدنية. وقال مسؤول إيراني رفيع المستوى لـ«رويترز» يوم الأحد إن طهران وواشنطن لا تزالان منقسمتين بشدة حول العقوبات التي ينبغي رفعها وموعد ذلك.

ويضغط ترمب على الحكومة الإيرانية في أعقاب قمعها ‌العنيف للمتظاهرين، وأرسل قطعاً من البحرية الأميركية ⁠إلى ⁠المنطقة، وهدد بشن ضربات عسكرية إذا لم تتوصل طهران إلى اتفاق لحل النزاع الطويل الأمد حول برنامجها النووي.